تعقيب على بيان الشيخ أبو عياض التونسي

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

..

تعقيب على بيان الشيخ أبو عياض التونسي
في الحقيقة مع دخول الإسلام دين الله ورحمته للعالمين ، لسنا مخيرين بين أن نختار بين الله وبين غيره كحاكم ومشرع ،ولسنا مخيرين بين الاسلام وغيره من الأديان فهو المقبول وحده كدين ،ولسنا مخيرين بين حكم الله وحكم غيره كشريعة ،ولسنا مخيرين بين عقيدة الإسلام وعقيدة الكفر ،ولسنا مخيرين بين منهج الإسلام ومنهج الجاهلية ،ولسنا مخيرين في أن نقبل ما نشاء ونترك ما نشاء من الاسلام ،فلا بد من اخلاص الاستسلام لله بقبول شرعه وحده دون سواه ، ولسنا مخيرين بأن نقبل عقيدة الله ونترك منهجه كطريق لتحقيق دينه في الأرض ،فالله هو الحاكم المشرع بإطلاق ،والإسلام هو الاستسلام الخالص لله بإطلاق، فلا يقبل معه حاكمسواه ولا يقوم مع شرعه شرع آخر سواه أو وجود امكانية التوفيق بينهما ،ولا يقبل مع منهجه منهج آخر سواه ،هذا كله فضلا من أن الإسلام يرفض الجاهلية المعاصرة رفضا مطلقا وكذلك هي ترفض الإسلام رفضا مطلقا .
فدين رب العالمين هو الدين الذي فطر عليه الخلائق كلها ، دين كل الرسل والرسالات ، الإسلام الذي لا يقبل دينا غيره من الأولين والآخرين، وهو الكلمة السواء التي اجتمعت عليها جميع الرسل التي تتمثل في العبودية المطلقة لله التي تظهر في كل شيء أمام الربوبية المطلقة لله التي تظهر في كل شيء 
إن الحل العلماني لا تنفصل حقيقته عن آلياته كلها كل متكامل تعمل معا كبناء عضوي اجتماعي متكامل متميز قائم على حاكمية غير الله في سبيل اقامة المجتمع الجاهلي وتحقيق اهدافه لا ينفصل منهجه عن عقيدته ولا عن تحقيق بنائه الاجتماعي ،وكذلك المجتمع الاسلامي يعمل كوحدة عضوية اجتماعية كلية متكاملة لا تنفصل عناصرها في تحقيق المجتمع المسلم وأهدافه في الارض وفق عقيدة الاسلام ومنهجه لا انفصال بين منهجه وعقيدته ، والاسلام هو حكم الله الذي تتمثل فيه حاكمية الله وآثار اسمائه وصفاته العليا ومن خلالها تتحقق عبادة العباد ،والكفر حكم غير الله وتتمثل فيه عبودية العباد للعباد ،ومن هنا فلا بد من المفاصلة بين كلا التصورين والتوجهين والفصيلين والحزبين ولا بد من قيام التمايز بين المشروعين بإطلاق
وفي هذا الزمن نجد أن المشروع العلماني قدمه البعض على أنه الإسلام ومع هذا الخلط والتلبيس والكيد للإسلام والمسلمين من خلال هذا التيار المستحدث نجد أن المشروع العلماني المجرد يعلن كفره بالعلمانية لو أتت بهذا الوافد الجديد ،ويعلن كفره بالإسلام في ظل صراع عالمي ضد الإسلام بات أشد جرأة ووقاحة على من يخلطون بين عقيدة الاسلام ومنهج الجاهلية أو بين من يتخذون عقيدة الجاهلية على أنها الاسلام من خلال منهج الجاهلية ،وكذلك على الطائفة والأمة ،مع اعلانهم انهم انتقلوا من مرحلة التظاهر السلمي الى مرحلة المقاومة في سبيل اقالة هذه العلمانية المتلبسة بالدين التي تنازلت عن دينها وحرب الإسلام، وهم لم يتركوا المقاومة منذ البداية فالحرب قائمة مستمرة يعيثون من خلالها في الارض فسادا ،توحدوا على الاسلام والمسلمين و ما زال أصحاب الرؤى الغير واضحة في عقيدة الإسلام والطرق الملبدة بالغيوم المتلبسة بالسلمية حينا ينفض غبار النوم عن اعينها يتلعثم في بيانه عن حقيقة الإسلام وحقيقة الكفر ، والاعداء كل قد حمل سلاحه ومضى في طريق استئصالنا ،ونحن ما زلنا ندعوا العلمانية الملبسة أن لا تترك موقعها خشية على الاسلام من اعدائه وهم اعدى اعدائه واننا سوف نعمل من خلفهم تاركين الطائفة الظاهرة وحدها في الميدان تصاول وتجاول الكفر بكل أشكاله مع انشغالنا بمعركة العلمانية مع العلمانية بعيدا عن معركتنا الحقيقية 
يقول البيان: "تتعالى الأصوات اليوم لتتهمنا بما تتهمنا, ولن نلتفت إلى هؤلاء الناعقين أبدا.. فقد نبّهنا في عديد المناسبات إلى ما يدبرّ لهذه البلاد وإلى الله المشتكى".
وأضاف: الذي يهمّنا اليوم هو تجديد دعوة إنّ الحوار ثمّ الحوار هو الحلّ الوحيد والأمثل في مثل هذه المآزق فليتواضع الجميع دون استثناء لمصلحة الإسلام ومن ورائها مصلحة البلاد والعباد فإنّ رفض هذه الدعوة سيؤدي إلى لغة الإحتراب الداخلي الذي يسعى إليه أعداء ديننا..)
قلت (لا ادري أي جماعات اسلامية يتكلم عنها الشيخ ألم يتضح عنده الفرق جليا بين الاسلام والعلمانية وان العلمانية الجديدة هي صورة خبيثة من صور العلمانية لا بد من قيام الفرقان بينها وبين الإسلام فاذا كان قيام البيان والمفارقة بين الطريق السني والطرق البدعية ضروريا فلابد من تحققه بين العلمانية والإسلام وأي حوار يتكلم عنه الشيخ هل هو حوار بينهم وبين العلمانيين او حوار بين العلمانيين واخوانهم العلمانيين يدخلون هم فيه بالتبع بصفتهم فصيل تابع للعلمانية الجديدة ، وما دخلنا بهذا الحوار وهل هذا هو الذي يحفظ علينا مصلحة الاسلام والبلاد والعباد في ظل حراب الطرف العلماني الذي لم يتوقف وما زال مستمرا ونحن ندعوا الى السلم المخزية التي لا يقرنا عليها حتى الأعداء فصرنا نبحث عن السلم من خلال الحوار تجنبا لحرب الأعداء فعن أي منهج نتحدث )
ثم يقول (: نؤكد على حركة النهضة ومن ورائها حكومتها -المعلوم موقفنا منها- أن التنازل والإنبطاح في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ بلادنا سيكون انتحارا سياسيا يرتدّ ضررُه لا عليها فحسب بل على الإسلام كدين.. ونؤكد على أننا لن نسلم البلاد الى غلمان فرنسا والغرب وإن كلفنا ذلك حياتنا.. فقد خذلتم المُسلمين في 1991 ولن نسمح لكم أن تكرّروا التجربة في 2013..)
قلت (هل تسليم البلاد للإخوان ليحكموا بالعلمانية لا يعد انتحارا سياسيا ولا أدري أي انتحار يتحدث عنه الشيخ هل انتحار راجع للسياسة الاسلامية الشرعية أم العلمانية ،وما الفرق بين حكم الإخوان وجنرالات فرنسا فهل الاخوان لم تتنازل بعد وهل تلك هي قراءة الواقع الصحيحة أم أنه التلبيس للواقع الذي وقع فيه الكثير، وما شأن الإخوان بالإسلام وما شأن الإخوان بالشرعية أم أن التلبيس أصبح قائما في عقيدة الشيوخ وكذلك في المنهج وأي خير يرتجى فيمن يضرب في التية لا يتبين له طريق ولا يهتدي لقرار صحيح في ظل مرحلة حاسمة من مراحل الصراع بين الاسلام والعلمانية يطفو منها على السطح الصراع القائم بين الفصيلين العلمانيين الاخوان وأضرابهم من العلمانية من خلال العلمانية ، ولكن الحقيقة الصراع موجه ضد الاسلام ومن يمثله ومحاولة اقتلاع جذوره تماما ،فكيف نتعامى عن حقيقة المشكلة وندعو الاعداء للصمود امام الاعداء للحفاظ على الاسلام أليست تلك هي الدعاوي التي لا صلة له بالواقع والشرع ،هل نطلب من الاعداء مواجهة الاعداء ونحن خلفهم نقاتل معهم العدو بدعوى انه منا وأن العداء مشترك ،ففي ظل السلمية التي لا تجد القوة في تحقيق الإسلام نجد فجأة ظهرت قوة التيار السلمي في الدفاع عن علمانية الإخوان وتحوله إلى تيار جهادي فتقوم دوريات السلفية في بنزرت وفي عامة ولايات تونس
بحماية البلاد من التخريب والفتنة على يد التطرف اليساري :
في ظل غياب الشبه التام للأمن بمدينة بنزرت و جرزونة 
مع إن اجتماع الإخوان وعملاء فرنسا علينا متحقق لا محالة وتلك هي حقيقة الحرب القائمة بين الإسلام والكفر 
ثم يقول (هذا مع التأكيد أنّنا ندعو العُقلاء من هذه الحركة والمُخلصين فيها من خارج الحكومة والمجلس التأسيسي ، إلى التسريع في الجلوس مع كافة الأطياف الإسلاميّة لمنع دخول البلاد في فوضى ومنع حدوث انهيار لمؤسّسات الدولة يؤدي الى حرب أهلية..)
قلت (وهل هم الا طائفة واحدة حكمهم واحد وأي عقلاء وقد مضوا في طريق العلمانية واجتمعوا عليها وفارقوا الاسلام ولم يجتمعوا عليه فهل حكم الردء إلا حكم المباشر وحكم الطائفة جميعا كحكم الفرد في الكفر والقتال
يقول (وأكد البيان استعداد أنصار الشريعة للجلوس مع التيّارات السياسية الغير مُتهمّة بالعمالة والتشاور معها فإن الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحقّ بها..
كما انهم مستعدون للجلوس مع التيارات العلمانية الأخرى الغير مُتهمّة بالعمالة والتشاور معها فإن الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحقّ بها)
قلت (التيارات السياسية سواء كانت عميلة او غير عميلة كلها تخدم المشروع الصليبي ضد الاسلام واستمراره في بلادنا )
ثم يقول (ودعا البيان حكومة النهضة الى إطلاق سراح شباب أنصار الشريعة دون تأخير وطي ملفاتهم كمبادرة حُسن نيّة وزرع نوع من الثقة بين الفُرقاء الإسلاميّين.. كما دعا إلى كشف ملفات الفساد ، وملفات القنّاصة وقتلة الشعب ومُصارحة الشعب بالحقيقة المغيّبة عنه..
وأكد بيان أنصار الشريعة على أنّ الغرب وخاصّة أمريكا وفرنسا ، لن يقف الى جانب الإسلام ـ وحتى الإسلام المعدّل منه )
قلت ( كلمات في الهواء لا واقع لها ،مع قتل 16 شهيدا ولا زلنا نبحث عن حسن النية )
ثم يقول (ودعا البيان جميع المُسلمين الذين ترحَّموا على المدعو شكري بلعيد المُلحد ، المُعادي للإسْلام واعتبروه شهيدا أن يتوبوا الى الله وأن يُراجعوا دينهم.. لقوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ}
وذكّر البيان بالحُكم الشرعي في أمثال هؤلاء، إذا نفقَ منهم أحد فإنّه لا يُغسل ولا يكفّن ولا يُصلى عليه ، ولا يُدفن في مقابر المسلمين.. وهذا إجماع قطعيّ.)
قلت (ولا ادري ما الفرق بينه وبين الغنوشي هل هذا كفره قطعي وهذا كفره ظني هدانا الله واياكم للحق والرشاد 

..مؤتمرات ومؤامرات على الإسلام

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

..مؤتمرات ومؤامرات على الإسلام

الكثير من الناس قد يتوه وفق النظرة الجزئية القاصرة ،ويبتعد بعيدا عن جوهر القضية ،فالدولة العلمانية هي جزء من منظومة عالمية تقوم على حكم غير الله وولاء غير الله ورفض وحرب حكم الله ورفض وحرب ولاء الله ،ومن هنا كل خطوة من خطوات الدولة العلمانية تؤكد هذه القاعدة ولا يشذ عن هذه القاعدة شيء إلا بعض الظواهر التي يحاول البعض أن يخدع من خلالها الأمة ككلام شيخ الأزهر لا نقبل تهديد دول الخليج أو مساعدة سوريا والمؤتمر نفسه ما وضع إلا لحرب الاسلام في سوريا وغيرها ، وهذه القاعدة تنطبق على كل من حضر المؤتمر الاسلامي من رؤساء ومن تبعهم فكلهم حرب واحدة ضد الاسلام ،والعالم بالحقيقة يردها إلى الأصول التي تقوم عليها لا يذهب بها بعيدا في تحليلها ليبين للناس ان هناك ثم استقلالية في القرار العلماني التابع العميل وهو غير صحيح مهما كان الشكل الذي تتخذه العلمانية اسلاميا أو غيره ،فما نراه من تدافع رؤساء الدول تلك الذئاب التي تأكل في لحوم الأمة وتشرب من دمائها والتي يطلق عليها اسلامية سواء كانت تنتسب للسنة أم للشيعة كلها عميلة وهي ضليعة في الحرب العالمية ضد الاسلام في كل مكان، فالأمر لا يقتصر على أحمدي نجاد و لا على كل الرؤساء فقط فالأمر من باب أولى يشمل مرسي فكيف نقبل به أن تطأ قدماه أرض مصر ألس هو من أعلن انه سيتولى بنفسه الحرب على الاسلام في سيناء وعلى مساحة الارض الاسلامية كلها مشارك محارب طالما أنه عضو في الأسرة الدولية فكل هؤلاء العملاء مشارك محارب، وما يشعر به البعض من تدافع القوى العلمانية بكل اشكالها ضد مرسي في مصر أو في تونس أو غيرها فهو صراع بين فصيلين علمانيين كلا منهما له جناياته على الاسلام والأمة والأرض والعرض والتاريخ وكلهم عملاء وكلهم يحاربون الاسلام ولو كان مرسي معه من التنظيم العسكري ما يدفعه للتخلص من الفصيل العلماني المعارض له الساعي في اسقاطه لاستخدمه في اسقاطه وقيام العلمانية كما فعلت حماس فقد تخلصت من منظمة العملاء الفلسطينية لتحل محلها في العمالة في حكم العلمانية بغزة فكلهم يد واحدة في الحرب على الاسلام ،ومن ثم فقه الواقع والفقه الشرعي يضعنا وجها لوجه أمام الحقيقية أين نحن من مشروع الاسلام ،هل نظل لعبة تتقاذفنا الأيدي في الصراع بين وجهي العلمانية القذرة ،وننسى قضيتنا الحقيقية في هذا الصراع أين الحركة الاسلامية التي تدير دفة الصراع في تلك الفوضى او التوحش الذي نعيشه حتى تصل بالأمة الى بر الامان ، فلا مانع من استخدامه في تحقيق قضايا الاسلام ولكن على شرط موافقتها للمنهج الشرعي وعقيدة الاسلام ،اما ان يكون الدعوة لتطبيق الشريعة من خلال النظام العلماني من خلال جماعات ارتضت العلمانية بديلا عن الاسلام ،فلا اسلام هنا انما هو الخروج عن المنهج والاسلام ،ففي ظل نظام علماني الحاكم والمشرع فيه هو غير الله نلتمس تطبيق شرع الله ونحن مطالبون اولا في الاسلام بلا اله الا الله اي ان الحاكم هو الله ( إن الحكم الا لله أمر ألا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكان أكثر الناس لا يعلمون )فهل يعقل ان تكون قضية تحقيق الاسلام في مصر مهمشة ،وقضايا الاسلام والمسلمين في كل مكان وفي مصر تنزف دما ،ونحن اكبر همنا هذا العلماني مرسي هل بات هو القضية الكبرى التي يدعي البعض من أجلها انه خارج للنصرة ضد العلمانية الاخرى لأنها حرب ضد الاسلام كما حدث في العباسية من قبل او تحويل الحركة الى سلمية ونحن في امس الحاجة الى التمسك بالإسلام ومنهجه ،فلسنا من انصار الدفع السلمي في ظل حرب ضروس ضد الاسلام مع عدم موافقته للمنهج ، ولسنا من انصار تطبيق الشريعة من خلال حكم الطاغوت لأنها ضد العقيدة وتذهب بالدين والدنيا وتجعلنا حلقة تابعة في ظل الدائرة الصليبية والصهيونية العالمية

وجزاكم الله

..المعركة وتطوراتها لفضيلة الشيخ أبى أحمد عبد الرحمن المصرى حفظه الله

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

..المعركة وتطوراتها 

المعركة الحقيقية لم تعد مع الصليبية والصهيونية العالمية وإن كانت هي اليد الكبرى والأساس والمرتكز وبداية الانطلاقة التي تنبثق منها الحروب والبطش بالإسلام والمسلمين ،فهي قاعدة الشيطان في الأرض ومنبع الشر وأصل العداوة وغيرها تابعة لها تستمد منها اللهيب والقوة لإشعال المعارك ضد الإسلام في الأرض جميعا فهي المخطط الأممي العالمي ضد الإسلام العالمي ،ومع ذلك بالرغم من كل خطورتها فهي مرحلة قد تجاوزتها الحركة الاسلامية لا لضعفها بل هي قوة جبارة هائلة ولكن التجاوز حدث من خلال الفهم الشرعي لحقيقتها حيث واضحة انها كفر في حس الجميع ،ومن هنا كانت الانطلاقة الكبرى في مواجهتها ،وهو مما دفعها في الماضي لاستبدال الأنظمة العلمانية في حكم بلاد الإسلام وجعلها هي الواجهة في الصراع ضد الإسلام وانسحابها إلى الخلف وتقديم العلمانية لكي تدير المعركة من خلالهم وكذلك في الحاضر حيث الحروب في أفغانستان وفي العراق دفعت الغطرسة الصليبية فيها ثمنا غاليا ،ووصلت الى حد التحطيم المعنوي والهزيمة العسكرية وارتفاع معدلات الانتحار بالرغم من التفاوت الهائل في القدرات العسكرية والبعد الحضاري المادي حيث توجد هوة حضارية بينهما ،كيف اجتازها المجاهدون هذا بفضل طاعتهم لله فجعلهم ستار لقدره في أرضه يفعل بهم الكثير من المعجزات ، وكذلك المعركة ليست مع النظم العلمانية المجردة وإن كانت نقطة ارتكاز وقاعدة انطلاق محلية لها في حرب الاسلام دور كبير ووقفت أمامها الحركة الجهادية طويلا والحركة الإسلامية بصفة عامة وخضعت لها الأمة طويلا حتى ثارت عليها وأسقطتها ،ومع ذلك فقد استوعبت غالب الحركة الاسلامية ،فأصبحت حركات علمانية تمشي في اطارها حتى غدت هي النظام العلماني نفسه الحاكم ومن ثم كانت مرحلة عامرة بالتلبيس والامتزاج بين مفهوم الاسلام والعلمانية حيث صاروا مفهوما واحدا في ظل الحرب على الاسلام من ناحية المفهوم وهي حرب أشد في خطورتها وضراوتها من الحرب العسكرية ،ومع استهداف المركز(الصليبية والصهيونية العالمية ) كانت تعرية الأطراف من الناحية الشرعية مما يسر عملية المواجهة ضدها مع ثورات الشعوب التي ابتلعتها شكلا ومن ثم فقد تجاوزتها الحركة الجهادية من حيث البيان والمواجهة وقد كانت هذه هي المحطة الثانية التي فقدت فيها الصليبية قوة الدفع في الحرب ضد الاسلام وإن لم تكن بصفة كلية حتى أن الصليبية نفسها قد تجاوزتها إلى شكل آخر من العلمانية ولا يعني ذلك التقليل من خطورتها فقد ظلت هي الحاكمة في العالم الإسلامي كله وكانت لها اليد الطولى في البطش بالإسلام والمسلمين وتغييب هويتهم من كل الجوانب الحضارية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية كلها قد تغيرت وحلت محلها هويات مختلفة تتغير من وقت إلى آخر حتى أصبحت تلك الأمة تدور في حلقة مفرغة لا تمثل شيئا سوى قصعة مستباحة بما فيها ومن فيها وما حولها، بل ما نعنيه عندما حدث اتفاق بين الحركة الجهادية على حربها مع ثورة الأمة ضدها مما عراها وأفقدها كثيرا من قوة الدفع عندها ،ومع ذلك ما زالت تتصارع مع الشكل العلماني الجديد وذلك لتغييب جذورها وتمكنها في المجتمعات بعكس الوافد الجديد وان كان له روافده ولكن قوة المال والاجرام التي يحملها الطرف القديم لها أثر كبير مما نتج عنها أشكال من العلمانية الجديدة المجردة التي تريد التغيير بقوة السلاح مما أعطى لصفة التغيير السابقة الصفة الشكلية المتنازع عليها الآن ،ولا مع الشيعة حيث فقدت هي الأخرى قوة الدفع في الميدان وتجاوزتها الحركة الجهادية ولا يعارض ذلك تمكينها في العراق انما ذلك بسبب الخونة من الاخوان أو ما يحدث في سوريا ولا في لبنان ولا غيرها من بلدان المسلمين ،أما ما نحن فيه من مرحلة جديدة من خلال العلمانية الجديدة ومن مضى في طريقهم ممن ينتسبون الى السنة وهذه هي المحطة الثالثة مما شابها من عوامل تسيء اليها كهجوم العلمانيين عليهم وعدم مصداقيتهم وتخلف البعض عنهم لما اكتشف وجهتهم العلمانية ،ومن ثم فالمعركة الآن مع الحركات العلمانية الجديدة التي بدأت تمثل العلمانية بوجهها الجديد وخطورتها تتمثل في أنها أكثر الطوائف قربا من الأمة ومن الطائفة الظاهرة وأكثر الطوائف التي تشترك معها حتى في الحروب وحتى في دعواها تحقيق الاسلام وما زال الغبش في المفاهيم في تحقيق اتفاق بشأنها مما يضعف من المواجهة أو يوقفها ،ومن هنا تكمن الخطورة حيث تقف حائلا يمنع من المد الجهادي بصورته السابقة ،ومن ثم يمثل صعود تلك الحركات الى قيادة العلمانية وانقلاب تلك الحركات وخيانتها للحركة الجهادية أخطر الأعمال ضد الطائفة وأصبحت صورة من صور تشويه الإسلام وورقة تستخدمها ضدها النظم العلمانية السابقة ضدها وورقة تستخدمها هي ضد الطائفة الظاهرة مما يصنع نوعا من الالتباس والتعمية لأمة فقدت كثيرا من حواسها في الطريق المظلم ،بل أصبحت هي الورقة الرابحة التي يلجأ إليها الأعداء عند تأزم الأمور وقد وقفت بجوارهم واستطاعت ان تنتشلهم من حضيض الهزيمة فها هي حماس تمثل حجر عثرة أمام الحركات الجهادية لتصل الى الصهاينة مما يجعل تهويد القدس وتغيير كل شيء في أرض فلسطين ميسورا لهم ،والذي يغذي تلك الخطورة نوع من الانحراف في المفهوم مما يبقي ظلال من التقارب بين الاخوان والحركة الجهادية مقطوع في أماكن وموصول في أماكن أخرى أو تطبيق ما يسمى بالسياسة الشرعية مع أن وجودها ليس في دفع الصائل ، ومن ثم فهي من أشد تلك التكتلات على الاسلام لحداثتها ووجود الالتباس فيها ، ، ولا يعني أنهاجميعاٌ لن تمارس الحرب ضدنا بل كلها متعاضدة متعاونة في حربنا ،ولكن ما أعنيه أن متطلبات المراحل السابقة من الناحية الشرعية قد وعته الحركة الجهادية في مسيرتها مما كون شبه اجماع عليه ،وكذلك بالنسبة للشيعة وإن كان ما زال البعض لا يقترب من قراهم على الرغم من سعة وشمول الحرب من الشيعة على كل أهل السنة صغيرهم وكبيرهم رجل وامرأة وشيخ وطفل مما يقتضي على سبيل المقابلة استهدافهم مع تشغيب مثل الاخوان على هذا الفهم ،ومن ثم لا بد من الاستعداد في كل مرحلة لمعرفة طبيعتها ومواجهتها وكذلك لما بعدها من مراحل لتغطيته من الناحية الشرعية والمواجهة ،وخاصة المرحلة التي نعيشها الآن وهي ما يميز منهج الاسلام من حيث الواقعية الحركية ومواجهة الواقع بالوسائل المكافئة له ،والمرحلة الحديثة تتمثل في الحكم بالعلمانية من خلال الاسلام وهي مرحلة من مراحل الامتزاج بين الاسلام والعلمانية ،وهي تمثل الوليد الجديد من العلمانية الذي نتج من رحم العلمانية السابقة سفاحا بإشراف ومباركة الصليبية والصهيونية العالمية والتي احدثت نوعا من البلبلة في الساحة لمن ينتسب ذلك الجنين الجديد ،وإن كان نتاج غير شرعي ،ومن ثم هل ينتسب للعلمانية لأنه يمثل نتاج علاقة غير شرعية بين الاسلام والعلمانية ام ينتسب للإسلام بغض النظر عن وجهته العلمانية الواضحة لان القائمين عليه ينتسبون الى الحركة الاسلامية وهذه العلاقة بنيت على القصد الحسن ، فلم تكف الصليبية يوما في تقديم الحركة التي تستطيع أن تحقق دورها وأهدافها ،وهوعبارة عن نتاج تطور تاريخي في الكيد الهدف منه الوصول بالمسلمين الى الحضيض والذوبان في الآخر والدوران حول فراغ وهو لا يمثل إلا التيه حيث لا يتيح لها أن تعرف نفسها ولا أن تتعرف عليها، فكيف تتمكن من القضاء على عدوها الأصيل الذي هو في الحقيقة سبب كل بلاء ومصيبة تعيشها تلك الأمة ، نحن لا نتحدث عن حركات جعلت نفسها جزءا من العلمانية أو أصبحت هي العلمانية وجزءا من الصليبية والصهيونية العالمية ،إنما حديثنا عن الحركة الجهادية نفسها وكيف أنه لا بد من أن تعي جوهر وحقيقة الدور الذي تقوم به وماذا يمثل للامة والعقيدة والمنهج الذي تمضي عليه ومن تواجه واسلوب الجماعة ومساحة المواجهة هل تقتصر على العسكريين ام تتسع المساحة حيث لا فرق بين مدني وعسكري بل تتسع احيانا لتشمل النساء والذرية على سبيل المقابلة ومن ثم عدم فهم أبعاد أي مرحلة من مراحل الطريق هو عودة للخلف وقضاء على بعض مكتسبات المراحل السابقة وتضييع لدماء المجاهدين وتضييع مكتسبات قامت على الدماء والاشلاء وسنين من العمر وتأجيل المشروع الاسلامي

فالحركات التي أعطت الشرعية للعلمانية قامت على أساس

1- الاقتصار على جزء من الاسلام عن طريق تقديم ما حقة التأخير وتأخير ما حقة تقديم

2- هدم قضايا الاسلام الاساسيه وجعلها قواعد نظرية لا صلة لها بالواقع

3- اعطاء شرعية للواقع من خلالها واعطاء شرعية للقائمين على هذا النظام

4- تحريم الخروج عليه والدخول في هذا الوضع

5- التحزب على تلك الفكرة ورفض ما سواها

6- سحب الشرعية عن التوجهات التي تؤصل لعدم شرعيته

7- سحب الشرعية عن التوجهات التي تخرج عن هذا الوضع

8- القيام بدور النظام العلماني في شكل دورة جديدة من دورات المشروع الغربي

9- اتهام الخارجين عليه بالتطرف والغلو وصفهم بالإرهاب

10- تحريم العمليات ضد المدنيين الصليبيين

11- الوقوف معهم فى الحرب ضد الاسلام بدعوى التخلص من الارهاب

12- تحريم العمليات الاستشهادية

13- تحريم أي شيء يمس الكيان المعادي سواء علماني او صليبي

14-الدخول في الفضائيات الدخول في الاحزاب وعمل مكاتب سياسية

طوائف تدعو الى الدعوة السلمية:-

قد بينا أن صراعنا مع الصليبية والصهيونية العالمية صراع له مراحل وبدائل متعددة تحتاج لفكر شرعي صحيح يقود المواجهة بخطى ثابتة تمضي على طريق شرعي راشد يقودها في كل مرحلة من مراحلها أهل العلم والفكر فلو حدث تخلف عن فهم طبيعة مرحلة من المراحل سيحدث تخلف عن المواجهة التي يجب أن نخوضها ومن ثم اعطاء الأعداء مساحة من الحركة والارض لتحقيق مكتسبات جديدة وفي ضوء المواجهة وجدنا الكثير ممن يدعي العلم يحاول بكل وسيلة نقض البناء المواجه لا يكتفي بالتأصيل للفكر الانهزامي البعيد عن الواقع بل يحاول ان يجرد الحركة من اسلحتها وهدم البنيان الذي اقامته خلال تلك المسيرة المباركة فيأخذ كل نقطة من النقاط التي حققت فارقة في الصراع فينقضها حيث يسلب الشرعية عنها بوجه آخر لا من خلال الرفض كما تفعل التيارات التي مثلت العلمانية الآن ،بل من خلال اظهار الموافقة ممن ينتسب للسلفية الجهادية حيث يؤصلون بأن يتي النقض والهدم من خلال الموافقة ومن هنا يكون التأثير أكبر في مساحته من النقض الذي تأتي به الاتجاهات المخالفة ومن ثم وجدنا من يدعي التأصمن ان ما حدث من احداث الحادي عشر من سبتمبر لا تجوز ثم أعقبها حملة على كل حدث يقوم به المجاهدون في أرض الكفار الأصليين ثم تناولت عمليات المجاهدين في العراق ضد الشيعة وما حدث ضد الحركات التي وقفت في صف الصليبية ضد المجاهدين مع صيال كلا من الشيعة وتلك الحركات على الطائفة باعتبار أن ذلك خروج عن المعركة الحقيقية ضد الصليبية ،ومن ثم سددوا سهام النقد والصاق تهمة الغلو بالطائفة المنصورة، وكان من نتيجة ذلك ان تحاول بعض القيادات رد التهمة وتبرئة المجاهدين من تهمة استهداف المدنيين وهم حقا من أبعد الناس عن ذلك، ومن ثم تولد عندنا فقه جديد منزوع الشرعية وهوعدم المساس بالمدنيين من الطوائف التي تقود حربا شرسة ضد الاسلام والمسلمين وتستهدف كل نفس مسلمة فكل حروب الصليبية والصهيونية والشيعة كما حدث في العراق وما يحدث في سوريا وفي مالي والصومال من شلالات الدماء من جميع أهل السنة تقوم في الاساس باستهداف المدنيين وذلك للضغط على المجاهدين كوسيلة لإخراجهم من المناطق التي حررت من حكم الطواغيت لتعود اليها مرة اخرى ثم مع استهداف المدنيين وتشديد الضرب عليهم نجد من ينفر من المجاهدين على انهم سبب لهذا البلاء ومع ان اصل الحروب ضد الاسلام كلها قائمة على استهداف المدنيين ،وجدنا من يقف ويدعي ان استهداف المدنيين حرام من قبل الطائفة ،ومن ثم اذا كان استهداف مدنيين الكفار الاصليين والشيعة والنصيرية غير جائز فلتهنأ كل الاعادي بنعمة العيش آمنة في ديارهم وليذبح كل أهل السنة ،ومن ثم من يستهدف تلك الطوائف جملة هو الارهابي الغالي المتطرف ونجد انفسنا امام مقولة اخرى ان ما يحدث من قتل للملايين على مستوى العالم الاسلامي قديما وحديثا وهتك عرض نسائهم وقتل اطفالهم وتسميم الحياة بمجملها وضربهم بالأسلحة من الكيماوي والقنابل العنقودية وغيرها ليس هو الارهاب ،ومن ثم فالإرهاب هو من يقود قاطرة الصراع ضد الصليبية والصهيونية العالمية لاستعادة الاسلام من جديد ومن ثم يجب ان تتعرى تلك الطائفة التي تمثل الارهاب من كل ما لديها من اسلحة لمواجهة التقدم الهائل في الاسلحة التكنولوجية ،ومن ثم لا بد من تحريم العمليات الاستشهادية التي تحقق نوعا من التوازن في الرعب بين الطرفين المتصارعين ثم احسنهم طريقة من يجيزها ثم يضع لها شروطا تبطلها وتجعلها في حكم المعدوم وتشن الغارة على المجاهدين حتى قال احدهم لا بد لشيخ المجاهدين امير الذباحين علم من اعلام الهدى ان يعتذر لعائلات الضحايا وأن ما حدث من عمليات في عمان كانت خاطئة ،ثم يقولون أن الحركات التي وضعت يدها في يد الصليبية وباتت تشرب من دم المجاهدين تلك هي الطوائف المعتدلة التي يجب ان تقبلها الامة وتتبنى مشروعها التخريبي حتى تقضي على الطائفة باسم الطائفة وهي نوع من الحرب الجديدة في حرب الدين بالدين من خلال من ينتسب للجهاد ويعتبر حربا على الجهاد نفسه، ومن ثم كان لا بد من التخلص من فكرة التميز التي تتسم بها الحركة الجهادية كي تختلط بالحركات التي كانت في يوم من الايام سبيلا للقضاء عليها من خلال الاختلاط والتوحد بينها وذلك بدعوى دعم الجهود وتحقيق الوحدة في مواجهة المحتل حتى لا يكون هذا المشروع اقصائي بعيدا عن الامة ،وقد انخدع البعض بدعوى الدعوة فسارع في الظهور في الفضائيات بدعوى نشر الفكر الجهادي وتعريف الناس بقضيتهم من خلال قنوات الطاغوت ،وهل يسمح الطاغوت ان ينشر فكرا محاربا له يسعى للقضاء عليه ، هذا بعيد تمام البعد عن الواقع

وجزاكم الله كل خير

إلى من ضيعوا الإسلام لفضيلة الشيخ أبى أحمد عبد الرحمن المصرى حفظه الله

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

.. إلى من ضيعوا الإسلام 

• فالمتذبذب هو المتردد بين فصيلين لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء أو هو المجانب لكلا الطرفين يقول تعالي (إِلاَّ الَّذِينَ يصِلُونَ إِلَي قَوْمٍ بَينَكُمْ وَبَينَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يقَاتِلُوكُمْ أَوْ يقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنْ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيكُمْ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيهِمْ سَبِيلاً (90)
• فلا هم خرجوا مع قومهم ولا هم مع المسلمين فذبذبة الولاء أو انعدامه عند المنافقين هي نفي محض لا عمل فيه ايجابيا فلا يتوفر فيه الحد الأدنى من العمل وهو التزام ولاية المسلمين وهو كفر محض ، أو يقاتل مع المشركين ضد المسلمين حينا ومع المسلمين ضدهم حينا آخر قال الله تعالي { الَّذِينَ يتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنْ اللَّهِ قالوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قالوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يحْكُمُ بَينَكُمْ يوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَي الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } النساء 141، فماذا نقول لمن قدموا العلمانية على أنها الإسلام وحاربوا الطائفة بوصف الارهاب ووقفوا مع الكفر في حربه العالمية ضد الإسلام وهي مظاهرة للمشركين على المسلمين وهي كفر بالإجماع ، فماذا نقول لهم هل من رجوع إلى سبيل الحق والرشاد بدلا من الذل والهوان الذي تتجرعونه أم أنكم استحسنتم ما أنتم عليه من ضلال وكفر ومضيتم في طريق لا رجعة منه ، لا شك أن دورة الإسلام الحق التي تعتمد على كتاب يهدي وسيف ينصر سوف تصل بنا إن شاء الله إلى تحقيق الإسلام في الأرض حيث العزة وتكون كلمة الله هي العليا 
• وما يمربنا الآن من أحداث على المجتمع المصري يبين لنا كيف تم بناء علماني صلب خلال الفترات التاريخية الماضية وكيف تم انسلاخ الأمة الشبه كامل من الإسلام، وأن البناء التنظيمي للعلمانية حتى ما عاد يقبل هذه اللافتات الكاذبة التي وضعتها عليها العلمانية الجديدة التي تقدمت باسم الاسلام التي باتت ترفضها جملة وتفصيلا ،ولا شيء تقبله سوى العلمانية المجردة العارية من كل الاصباغ ،علمانية ترفض وتكفر حتى بالجمهور الذي أتى بها والمؤسسات العلمانية التي نتجت عنها ،باتت العلمانية كبناء واقعي واضح في فهمه وطريقه أكثر من الحركات التي تدعي الإسلام وتعطي للعلمانية الشرعية واجتماعها عليها في شكل غير مسبوق حتى صارت هي العلمانية الجديدة حتى شارك بعض من ينتسب للحركة الجهادية والتي رأت في العلمانية الملتبسة بالإسلام نوعا من الشرعية وأعطت للقائمين عليها صفة الإسلام ودعتها لتطبيق الشريعة ومنهم من رأى السلمية ،أما العلمانية الكافرة فقد باتت تتصدر الإعلام والقنوات الفضائية تجهر بما لديها من شرك وكفر والحاد وضمان حقوق الصليبية مع اهمال حقوق المعذبين والمعذبات في سجونهم الكنسية لا تخشى فيه شيئا واهمال حقوق المسلمين ،وهو ما شاركتها فيه العلمانية الممتزجة بالإسلام ،فالكل يغض الطرف عما بدا ظاهرا من كفر وشرك وما غدى يتبلور من تحقيق للمشروع الانفصالي الصليبي ممثلا في دولة من خلال الميلشيات العسكرية التي لا يستطيع احد مواجهتها ولا التصريح بحقيقتها ونسبتها إلى طرف مجهول وفي المقابل نجد بعض الإخوة الذين دخلوا الفضائيات يتلعثمون في قول الحق ولا يجهرون به ويزعمون أنهم قائمون بالشهادة للإسلام ،وقد نبت من العلمانية وجه آخر من العلمانية التي باتت ترفض العلمانية بشكليها التي تجعل عملية الانتخابات سبيلا لها وهو جماعة البلاك بلوك وغيرها ،التي اتخذت العنف بديلا عن الصناديق لتعديل مسار العلمانية الذي انحرف عن مساره بمجيء العلمانية في ثوبها الاسلامي الذي ترفضه ،ومن ثم بدأت تتجمع خيوط العنف مع بعضها البعض لتمثل نسيجا واحدا هو العلمانية القذرة ضد العلمانية التي ارتدت ثوب الاسلام والتي لا حققت الاسلام ولا حققت العلمانية ،وقد تجمعت طوائف العنف من منظمات جديدة ومن بلطجية تستخدمهم قوى الامن مع تمرد المؤسسة العسكرية لإحداث دمار شامل حتى ينزاح عن كاهلها هذا الوافد الجديد ، فقد تجمعت قوى العلمانية والكفر على خلع هذا بوافد علماني جديد لا يرغبون فيه فقد كانوا بالأمس هم من يسحقه ويسجنه ويستبيح محرماته وماله واليوم اصبح حاكما لهم تبا لتلك العلمانية ومن أتت به ، فاذا كانت ثورة الشعب المصري قد خلعت رأس الكفر فالرؤوس التي تربت على يديه كثيرة و لم تخلع مؤسساته ولا الافراد التي تعبر عن نظامه فكل الهيئات صنعت على عينيه ويدية القذرة بل والشعب المصري الذي رضع من فسادة صار يحن اليه كلما تناول بعضا من المال ليسب في الاسلاميين والإسلام ومن يرد عليهم له الويل واستغل الأمن قطعان المجرمين في هذا أسوأ استغلال ،ومن ثم خلع رأس الكفر الجديد أصبح هو متطلبات المرحلة التي نعيشها ، فواقعيا هو ساقط حقيقة فكل قراراته حبرا على ورق لا قيمة لها ومن ثم ما لبست به الحركات التي دعت الى العلمانية مرتدية ثوب الاسلام بحيث أعطت الشرعية للعلمانية على انها الاسلام وان الدستور هو القانون لم تجن ثمرة ما جنت يداها على الاسلام بل وضعته في سلة العلمانية مع انقلاب العلمانية عليها فصارت كثوب ارتدته العلمانية رغما عنها فاجتمعت على خلعه وهو ما نلاحظه من سب لحاكم مصر وحزبه وسب للإسلام والمسلمين والكفر بنتائج التصويت لهذا الشعب الجاهل ورموز الفساد التي لم تطلهم يد القضاء ولم يدخلوا السجون وحرق مقراته ،فصار الوضع أن جبهة الخراب هي التي تحكم وان كلام العلماني مرسي الذي أتي به هذا الشعب الجاهل هو المحكوم ، وفي ظل دعوة جديدة إلى مظاهرات يوم الجمعة ماذا تؤدي بنا تلك الأحداث إلى انهيار الدولة أم ما زالت بقايا تعلق لها بالسلطة الشكلية مع هوان وذلة تصاحبها في كل خطوة من خطواتها 
• ومن هنا نستطيع القول أن حاجتنا الى بروز طائفة الحق القائمة على عقيدة الاسلام ومنهج الاسلام باتت أفرض من ذي قبل وأوجب من ذي قبل وأن التأخر في مواجهة المشكلة وان كان يضيع معه الكثير من أجزاء الحل وقد يمثل أحيانا استنباتا للبذور في الهواء الا ان الدخول في أمر الله لا شك خير في حد ذاته من الدخول تحت حكم تلك الفوضى المتوحشة الجاهلية ،واذا كان أنصار العلمانية استخدموا العنف من أجل تحقيق العلمانية التي يرغبون فيها فكيف بأصحاب الحق ينحرفوا عن منهج الحق إننا بحاجة إلى إدارة هذه المرحلة كما يقول الشهيد سيد قطب (إنه لا بد من طليعة تعزم هذه العزمة ، وتمضي في الطريق . تمضي في خضم الجاهلية الضاربة الأطناب في أرجاء الأرض جميعًا . تمضي وهي تزاول نوعاً من العزلة من جانب ، ونوعاً من الاتصال من الجانب الآخر بالجاهلية المحيطة .. 
• ولا بد لهذه الطليعة التي تعزم هذه العزمة من " معالم في الطريق " معالم تعرف منها طبيعة دورها ، وحقيقة وظيفتها ، وصلب غايتها . ونقطة البدء في الرحلة الطويلة .. كما تعرف منها طبيعة موقفها من الجاهلية الضاربة الأطناب في الأرض جميعًا .. أين تلتقي مع الناس وأين تفترق ؟ ما خصائصها هي وما خصائص الجاهلية من حولها ؟ كيف تخاطب أهل هذه الجاهلية بلغة الإسلام وفيم تخاطبها ؟ ثم تعرف من أين تتلقى – في هذا كله – وكيف تتلقى ؟ 
• هذه المعالم لا بد أن تقام من المصدر الأول لهذه العقيدة .. القرآن .. ومن توجيهاته الأساسية ، ومن التصور الذي أنشأه في نفوس الصفوة المختارة ، التي صنع الله بها في الأرض ما شاء أن يصنع ، والتي حولت خط سير التاريخ مرة إلى حيث شاء الله أن يسير ثم يقول الشهيد (لقد بين الله للمؤمنين في أول ما نزل من الآيات التي أذن لهم فيها بالقتال أن الشأن الدائم الأصيل في طبيعة هذه الحياة الدنيا أن يدفع الناس بعضهم ببعض ، لدفع الفساد عن الأرض : 
• { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً } .. [ الحج : 39 - 40 ] 
• وإذن فهو الشأن الدائم لا الحالة العارضة . الشأن الدائم أن لا يتعايش الحق والباطل في هذه الأرض . وأنه متى قام الإسلام بإعلانه العام لإقامة ربوبية الله للعالمين ، وتحرير الإنسان من العبودية للعباد ، رماه المغتصبون لسلطان الله في الأرض ولم يسالموه قط ، وانطلق هو كذلك يدمر عليهم ليخرج الناس من سلطانهم ويدفع عن " الإنسان " في " الأرض " ذلك السلطان الغاصب .. حال دائمة لا يقف معها الانطلاق الجهادي التحريري حتى يكون الدين كله لله . )
• والحمد لله رب العالمين أن قامت الطائفة الظاهرة بهذا الأمر المطلوب منها في مواجهة الكفر العالمي واحياء الصراع بين الاسلام والكفر كطريق لتربية الفرد المسلم والاسرة المسلمة والجماعة المسلمة ولتحقيق كلا منهم على الأرض ،إن ما طرأ من تغيير على البنية الاجتماعية والشخصية الفردية والحضارية كاف لهدم المجتمع المسلم وهو ما نلاحظه جليا أمام أعيننا وهو ما تقوم بإحيائه الطائفة الظاهرة الآن 

• وجزاكم الله كل خير


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل