خطوات في طريق المنهج

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

خطوات في طريق المنهج

 

 


كما ان الحركات الوطنية أدت إلى تثبيت النظام العلماني في مرحلته الأولى ،وقد حملت منها الرسالة او شاركتها فيها الحركات التي تنتسب إلى الإسلام في الاستمرار، كذلك شاركت تلك الحركات في حماية النظام العلماني الجديد حيث استمرت مسيرتها وقد شاركتها فصائل من الحركة الجهادية في هذا الاستمرار، ومن هنا يتبين لنا ان العدو يعتمد في حفظه لنظامه الذي يريد له ان يسود من خلال عدة بدائل اهمها واعمقها وانجحها من خلال حركة المجتمع نفسه وحراك الجماعات الفاعلة فيه مع مشاركتها في العدوان والحرب ضد الإسلام فبدلا من ان تتجه تلك الحركات الى تحقيق الاسلام استطاعت ان تمضي بها نحو تحقيق العلمانية من خلال تغيير في اساسيات المجتمع المسلم أو تغيير في اساسيات الحركات الاسلامية لحرفها عن مسارها لتصبح هي حاملة العلمانية ورايتها في مسيرتها في حكم بلاد الاسلام ، ونحن في مواجهة مصيرية بين الصليبية والحركة الجهادية التي تمثل الكتيبة المتقدمة للإسلام ، وقد لاحظنا ان هناك ثمة تغيرات في المنهج حدثت من خلال الحركة نفسها لا تعم كل اجزائها تلتقي مع العلمانية من خلال التصالح فيما يطلق عليه السلمية أوالدخول فيها من خلال نظامها التشريعي او الرئاسي او الاعلامي ،وهذه الدورة التي جعلت الحركات السابقة جزءا من العلمانية، من الممكن ان تؤدي الى ذوبان قطاع من الحركة الجهادية يقبل التصالح معها والاجتماع بالحركات التي تنتسب للإسلام وتعطيها الشرعية ليدور حول العلمانية هو الآخر ،فهي حرب بين العلمانية والاسلام بين الحق والباطل بين عبادة الله وعبادة العباد، ومن هنا ان لم تدرك الحركة هذه النقاط ثم تسعى الى تصحيح المسيرة من خلال المضي في طريق الصراط المستقيم ، أي ان لم يوضع السيف في موضعه كان الفساد وإن لم ينزل الكتاب على واقعه ومحله كان الضلال والحرث في الماء واستنبات البذور في الهواء، فاذا اجتمعا كانا طريق الفساد والجهل ولن نصل الى شيء ،فكما أنه لا يجتمع سيفان على غمد واحد كذلك لا يجتمع حكمان على مناط واحد إما الحرب أو السلم وكيف تكون السلم وقت الحرب وكيف تسالم بعض الحركة وتحارب الأخرى ،فلا بد من دعوة صحيحة ولا بد للسيف ان يكون متبعا للهدى ،ففساد المفاهيم يعني فساد وضلال الحركة حتى المفاهيم الصحيحة بدون ان تكون جماعة في الارض تتحمل عبيء المواجهة فهي لا تمثل واقعا شرعيا ومن ثم لا وجود لها حقيقة ،فالسيف بدون كتاب فساد في الارض واذا اوقف السيف بيان خاطيء عند مرحلة لا بد فيها من المواجهة ،فهو وضع للشيء في غير محله وايراد الجماعة مورد الهلكة وتعريضها للخسارة لأن الوقوف له محله والحركة لها محلها ،ومن ثم لن نتمكن من اقامة دولة الاسلام من خلال الحركات التي تحمل مفاهيما منحرفة او مفاهيما صحيحة ولكن لا عمل لها على واقع الارض ،ومن ثم فهي عبارة عن فرق لا تجتمع على عمل شرعي لإقامة الدولة المسلمة ،فلا بد من ارتباط كتاب يهدي بسيف ينصر لا ينفك احدهما عن الاخر هذا هو المنهج الشرعي والصراط المستقيم الذي يمكن من خلاله ان تتحول المفاهيم الى حركة جماعة والجماعة من الممكن ان تتحول الى الدولة كما حدث في دولة المدينة وكما حدث في دولة العراق وغيرها ،ومن هنا ينشأ المجتمع المسلم لا ينشأ من خلال مفاهيم تدعوة للتصالح او الائتلاف مع حركات علمانية ويظن انه من خلال المجتمع الجاهلي ونظامه من الممكن ان يقيم الاسلام ، فهذا وهم فاضح وجهل عقيم لن يؤدي بنا الا الى الدخول تحت حكم العلمانية شئنا ام ابينا ،ان هؤلاء الذين يتحدثون عن الاسلام ويظنون انهم على خير في حين يحاولون السعي من خلال النظام العلماني فهم قد خرجوا من دين الله الى دين البشر وان ما يفعلوه هو مجرد وهم يجرون الامة خلفه لتقع في شراك العلمانية وهذا ما حدث بعد الثورات ومن ثم فهي جماعات تدور حول نفسها وحول العلمانية وهي لا تؤدي الى عدم قيام المشروع الاسلامي فقط بل تؤدي اولا الى حماية المشروع العلماني واستمراره كما انها تؤدي بتلك الحركات الى نفق العلمانية المظلم ،كما أن من أهل السيف نتيجة لخلل في المفاهيم وجدناه هو الاخر يدخل نفق العلمانية المظلم ولا عبرة بالتبريرات والتأويلات التي ما انزل الله بها من سلطان ، ومن ثم فلا بد من حركة راشدة تقوم على الكتاب الهادي والسيف الناصر، فاذا كانت المجموعة الراشدة في معركة احد لمجرد عصيان الامر تحولت نتيجة المعركة وحدثت احداث عظيمة في نفس الجماعة المسلمة وعلى أرض الواقع كلها نتيجة لمعصية من خلال حركة راشدة، فما بالك اذا كان الانحراف في المفاهيم او في حركة السيف في حركة نتمنى أن تكون راشدة ،فاذا كان الارجاء يتبنى رفع السيف مطلقا حتى عن المرتدين واذا كانت الخوارج تتبنى عدم رفع السيف حتى عن المسلمين فكلاهما فساد ،ومن ثم لا بد من الصراط المستقيم الذي يضع الامور مواضعها دون زيادة او نقصان ،ومن هنا يتبين لنا ضرورة الطاعة حتى في النموذج الراشد مما يجعل اثر المعصية عليها كبيرا فما بالك بانحرافات تقود الى حماية العلمانية والدخول فيها او التصالح معها كخطوة في طريق الانحراف تحت مسمى السياسة الشرعية أو خير الخيرين أو أهون الشرين ، ومن ثم يتضح لنا كيف ان هناك بعض الحركات الدعوية التي تسمت بالجهادية كيف حمت النظام العلماني الذي تعيش معه وكيف باسم التأويلات والتبريرات وجدت ارضا تنام عليها عن واجباتها الشرعية المتحتمة عليها شانها شان الحركات الدعوية التي كانت موجودة ويسير معها في الركب تلك الحركات التي تأخذ الخط الدعوي السلمي في التعامل مع النظام العلماني فالكل يساهم بقصد أو من غير قصد بعلم أو بجهل في حماية النظام العلماني والبقاء عليه واستمراره حيث أصبحوا وقودا له في طريق تقدمه واستمراره في بلاد الاسلام مع عداء العلمانية لهم كلهم 
وجزاكم الله كل خير

تعليق على مقال د. طارق عبد الحليم.هل الأصل في بلاد المسلمين اليوم الكفر .. أم الإسلام

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

تعليق على مقال د. طارق عبد الحليم.هل الأصل في بلاد المسلمين اليوم الكفر .. أم الإسلام

 

هو المسؤول عن التيار السني الذي لا قدم عقيدة صحيحة ولا منهجا شرعيا تجتمع عليه الأمة واعتبره هو التيار الذي يجب ان تجتمع عليه كل الحركات والأمة

يقول الكاتب (وصلتني رسالة من أحد القراء الأحباء يقول فيها ". ذكرتم فى الملاحظة الأولى أن (الأصل في المسلم ممن ولد عليه أنّ لا يتغيّر حكمه إلا بيقين)، فنعم والمشهور عن العلمانية التي نحيا فيه و الناس من زمن و زمان أنها دين الهوى فتارة مع الدين و تارة ضده فهي لا تثبت على حال يمسي المرء مؤمناً و يصبح و العياذ بالله كافراً غير أن الظاهر المعروف أناس يقولون لا إله إلا الله و يتخذون القبور و أهواءهم قوانين يعبدونها من دون الله .. و السؤال . العذر بالجهل في إنفاذ العقاب و ليس في إطلاق اللفظ و الألقاب .. لفظ الكفر و ألقابه .. هذه العبارة خطأ أم صواب؟". وقد رأيت أن أنشر جواباً فيه بعض التفصيل، لتتم به الفائدة إن شاء الله. وما أرى إلا أنّ السؤال ينقسم إلى قسمين، أولهما عن قضية التكفير، وثانيهما عن قضية العذر بالجهل.

أما عن القسم الأول، وهو ما عُرف بقضية التكفير، فإنّ التكفيرَ حكم شرعيّ، تجري عليه كافة القواعد الشرعية التي تجرى في أبواب الفقه. ومن المعلوم المستفيض أنّ الناس في بلادنا، الذين يعيشون فيما يسمى بالرقعة الإسلامية، ظلوا على دين الإسلام منذ 13 قرنا على الأقل. فالأصل فيهم أنّهم على الإسلام. ثم عرض في هذا الزمان، في المائة عام الأخيرة، عارض العلمانية، وما يتبعها من أقوال الديموقراطية وغيرها، مما جعل شبهة أن عامة الناس قد تحولوا عن دين الإسلام قائمة في عقول بعض من منتسبي العلم، أو صغار طلابه.

ويجب، في هذا الشأن، أن نبيّن أنّ ما عرض على المجتمع إنما هو شبهة دخلت على كثيرٍ من الناس، أنّ الديموقراطية هي حكم الشورى، وأنها لا تنافر الإسلام ولا تتعارض معه. وهذه الشبهة قد دخلت على الكثير من القيادات، بل ومن ينسبون أنفسهم للعلم في بعض الحالات، ولا حول ولا قوة إلا بالله.)

قلت (لكل مسالة مداخلها الشرعية الدخول اليها من غير مدخلها الشرعي تلبيس للحقائق ووضعها في غير مواضعها ،ومن ثم لن نستفيد منها بيانا الا كلاما لا صلة له بالبيان الشرعي ولا بالواقع، فلا بد ان نميز عن اي مناط نتحدث ،هل حكم الفرد في ذاته ام حكم الفرد من خلال حكم الطائفة أو حكم المجتمع ،وما هي الاقوال والافعال التي يراد توصيفها هل هي من الشرك المضاد للتوحيد أم راجع للأقوال الخفية ،وهل تكتسب تلك الاقوال والافعال تكييفها الشرعي من خلال رؤية العباد لها في كونها خفية أو ظاهرة أو كونها اشتبهت عليهم أم لا ، أم من خلال الحاكم المشرع الله وحده لا شريك له ، وان هناك نوعين من الاحكام الأحكام التكليفية التي يطلق عليها الاسماء والاحكام الوضعية التي يطلق عليها طرق اجراء الاحكام وكلها احكام الله عز وجل ،وضرورة البيان تستلزم التفريق بينهما لا خلط احدهما بالآخر ،السائل عن حكم الفرد وهو يتحدث هنا عن احكام المجتمع وأن ما عرض لها من الديمقراطية انما هي شبهة حيث ظنها الناس الشورى وكذلك عامة القيادات دخلت عليهم هذه الشبهة ،وفي الحقيقة ان العلمانية فرضت على الأمة فرضا مع الاحتلال الصليبي لبلاد الإسلام والعلمانية من الكفر الأكبر المستبين ولا تغير من حكمها شبهة ولا غيرها لأنها تعني رفض ألوهية وحاكمية وسيادة الله واعطائها للشعب ومن ثم هناك فرق بين من يقبلها ومن يرفضها ومن ثم الحديث عن كفر الفرد في ذاته من خلال وقوعه في أقوال وأفعال مكفرة ثم كيفية كفره من خلال المجتمع

ضوابط الأحكام بالنسبة للمجتمع

بالرغم من تفشي ظواهر الشرك والبدع والمعاصي في المجتمعات الإسلامية المعاصرة قبل دخول العلمانية وبعدها إلا أن هناك مجموعة من الشروط والموانع التي تمنع من إطلاق الأحكام :-

1- دخول هذه المجتمعات في وصف الأمة ومن هنا تعامل بالمقاصد الشرعية لحفظ الأمة والتي أشار إليها الإمام الشاطبي في كتابيه الاعتصام والموافقات ويمكن إجمال هذه المقاصد فيما يلي :

أ-إرخاء الستر .

ب-انتظار الفيء.

ج-طلب المؤالفة

ومن ثم عدم إطلاق الأحكام بالكفر وذلك لاستفاضة البلاغ ولإحياء الأمة بدلا من مباينتها واعتزالها .

2- ثبوت وصف الغربة بالنسبة للعلماء وهى غربة يخشي منها انقطاع الإسلام بالإسراع إلى المفاصلة والاعتزال قبل طلب المؤالفة والإحياء.

3- ثبوت وصف الضعف اللازم للغربة ،وهذا يقتضى كما بين شيخ الإسلام في الصارم المسلول أن المصلحة الشرعية عندما يكون الإسلام في حالة ضعف أن نعاملهم بقول الله عز وجل" وَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (48) "،وأنه إذا كان الإسلام في عز وتمكين فإنه ينبغي العمل بقول الله عز وجل "يا أيها النبي جاهد الكفار والمشركين وأغلظ عليهم"

4-حالة الالتباس في المفاهيم التي تعيشها الأمة والتي من خلالها لا تستطيع أن تواجه أعدائها ولا أن تعبر عن كرهها وإنكارها للأنظمة العلمانية.

5-حالة الالتباس الناتجة من عدم التميز بين أفراد الأمة ،لأن الناس فيها أخلاط شتي ،فمنهم من رضى وتابع ومنهم من كره وأنكر، وهذا الموقف أدخل ستراً على الداخلين في ظواهر الرضي والمتابعة والداخلين في الشرك والردة ،وهذا الستر هو الذى يعطى هذه التجمعات وصف الانحياش إلى الأمة حتى مع ثبوت وصف الردة في الآخرة.

6-حالة الجهل التي تعيشها الأمة، يقول شيخ الاسلام :( ونحن نعلم بالضرورة أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يشرع لأمته أن يدعو أحداً من الأموات لا الأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم بلفظ الاستغاثة ولا غيرها كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت ولا إلى ميت ونحو ذلك بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور،وأن ذلك من الشرك الذي حرّمه الله ورسوله، ولكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة فى كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم لذلك حتى يبين لهم ما جاء به الرسول فيما يخالفه.قلتُ: فذَكَر - رحمه الله تعالى - ما أوجب له عدم إطلاق الكفر عليهم على التعيين خاصة بعد البيان والإصرار، فإنه قد صار أمَّة وحده، ولأن من العلماء من كفَّره بنهْيه لهم عن الشِّرك، فلا يمكنه أن يعاملهم إلا بمثل ما قال، كما جرى لشيخنا محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - في ابتداء دعوته، فإنه إذا سمعهم يدعون زيد بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: "الله خير مِن زيد"؛ تمرينًا لهم على نفي الشرك بلين الكلام؛ نظرًا للمصلحة وعدم النفرة، والله تعالى أعلم

7-اعتبار المآلات والسياسة الشرعية وسد الذرائع :-

فإنه صلي الله عليه وسلم كان يخاف أن يترتب على قتل المنافقين في المدينة من الفساد أكثر من استبقائهم ،وقد بين ذلك حين قال ( لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه) وهذا للبعيد حتى لا يظن أن محمداً صلي الله عليه وسلم ليس رسولاً وإنما هو ملك ظهر وأخذ يقتّل أصحابه كما هي عادة الملوك ، أو كما قال : (إذاً ترعد له أنوف كثيرة بيثرب لو أمرتهم اليوم بقتله لقتلوه ) وهذا رد على عمر بن الخطاب حين قال دعني أضرب عنق هذا المنافق، فخاف من أن تحدث فتنة داخلية لعدم وضوح أمرهم للعام والخاص) ومن هنا يكون الأصل في الناس الاسلام ويكون حكم الفرد مسلما حتى يتغير الحكم ولا يمنع ذلك من الاستبراء للدين والعرض نظرا لغلبة الشرك في حق البعض إن أرادوا

ضوابط الأحكام بالنسبة للطائفة المحادة ( النظام العلماني )

1- ليس هناك حرج في إطلاق الأحكام بالنسبة لهذه الطائفة حيث إنها الطائفة المحادة لله ولرسوله وللمسلمين المحافظة على استمرار تبديل شرع الله وتحليل الحرام وتحريم الحلال ،واستبدلت بدينه النظم والمؤسسات العلمانية لذا ليس هناك مبرر ولا مانع من إطلاق أحكام الكفر عليهم لاستبانة سبيل المجرمين ، واستبانة سبيل المسلمين ، وإلا وقعت الحركة في الالتباس .

2- حربها الشاملة لله ولرسوله وللمؤمنين بكل ما تملك من عدد وعتاد ،فهم أئمة الكفر.

3- هذه الطائفة هي طائفة العملاء والخونة والطغاة التي باعت الدين والوطن والشعوب في سبيل مصلحتها الشخصية .

4- حكمها الكفر بالجملة أو بالعموم ، بالجملة حيث لا يحكم على كل معين فيها بكفر ،إذا كان في أمره خفاءٌ ،يتطلب استيفاء شروط وانتفاء موانع في حقه ، ولكن يقاتل على ما عليه فئته ، ويستحل منه ما يستحل منها ، ونَكِلُ أمره إلى الله –تعالى- وأما من كان كفره بواحا داخل طائفة أو خارجَها فهذا لا حرج في تكفيره ،أو بالعموم أي أن كل معين فيها كافر

ويترتب على ذلك :

1- إسقاط شرعية الأنظمة والأوضاع العلمانية .

2- نزع الولاء عنها .

3- إعطاء شرعية بديلة لجماعات العلماء وإعطائها شرعية التجمع حولها والقتال معها بضوابطه الشرعية ضوابط الأحكام بالنسبة للأفراد

ضوابط الأحكام بالنسبة للأفراد

1- من أتى بأقوال أو أفعال ليست بعينها مكفرة ولكن مآلاتِها ولوازمَها المباشرة مكفرة فهذا يُتهم بالكفر ولا يكفر إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع ( كالقول بخلق القرآن )

( وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والارجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء) ( الدرر السنية ج10)

2 - من أتى بأقوال أو أفعال هي بعينها مكفرة ،ولكنها تحتمل وجها آخر غير الكفر لكونه حديث عهد بإسلام ، أو قادما من بادية نائية ، أو غير ذلك من الشبهات والعوارض ، فهذا يتهم بالكفر أيضا ولا يكفر إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع [ كاستحلال الخمر أو الزنا ] فهذا مع عدم العلم لا يكون استحلالا فلابد من العلم حتى يتكون الوصف المناسب الذى يتنزل عليه الحكم الشرعي ، قال شيخ الاسلام [ولهذا لم يكفر العلماء من استحل شيئاً من المحرمات لقرب عهده بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة ، فإن حكم الكفر لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة] (مجموع الفتاوي ج 4)

3ـ من أتى بأقوال أو أفعال هي بعينها مكفرة ، ولا تحتمل وجها آخر غير الكفر ، مثل ادعاء شريك مع الله ، أو البنوة له ، أو دعاء غير الله والاستغاثة به ، أو تحكيم شرع غير شرع الله فهذا يدان بالكفر قبل الاستتابة وتكون الاستتابة لحفظ النفس وعصمتها بالإسلام بعد رجوعه إليه ، وليس بغرض استيفاء الشروط وانتفاء الموانع لثبوت البينة والحجة الشرعية بالكفر .

يقول شيخ الإسلام :( ويجوز في الردة الإدانة بالكفر قبل الاستتابة وتكون الاستتابة لحفظ النفس وعصمتها بالإسلام بعد فيئها إليه وليس بغرض استيفاء الشروط وانتفاء الموانع - لثبوت البينة والحجة الشرعية بالكفر ثم يستتاب مع ذلك. (منهاج السنة ج3 )

فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة - فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته - فالاستتابة بعد الحكم بالردة ، والاستتابة إنما تكون لمعين. ( )

ويراد بالاستتابة معنيان:

أ- طلب التوبة ممن حكم عليه بالردة .

ب-تحقق شروط وانتفاء موانع قبل الحكم عليه بالردة .

4ـ من أتى بأقوال أو أفعال هي بعينها مكفرة ، ولا تحتمل وجها آخر غير الكفر ، وليس لها توبة وهى الردة المغلظة ، وقد سبق الحديث عنها)

يقول الكاتب (فمسألة ان الديمقراطية هي حكم الشورى مقتصرة على بعض الحركات اما عامة الناس فما لها وللشورى وللديمقراطية

والشاهد هنا أمورٌ ثلاثة يجب التحقق منها، قبل الشروع في تطبيق الأحكام الشرعية

أولاً: هل دخلت هذه الشبهة على غالب سكان البلاد، حتى قلبت الأصل فيها بيقين لا خلاف عليه، فأصبح غالبها علمانيين

ثانياً: هل يصحّ تكفير المعيّن، بناء على شبهةٍ تعرض للمجتمع قبل أن تثبُت عليه عيناً؟

ثالثاً: هل هذه الشبهة من باب المسائل الظاهرة أم من المسائل الخفية؟

قلت (في الحقيقة العلمانية ليست شبهة انما هي دين ثم انها فرضت على الناس فرضا ومن ثم يكون الحديث عن قبول الناس لها أو رفضهم لها مما لا شك فيه ان ظواهر الردة انتشرت بين الناس ولكن لا يعني هذا تغيير حكم الامة من الاسلام الى الكفر بل الأصل فيها الاسلام وهذا يعني أن حكم الفرد فيها الاسلام الا من ارتكب الكفر البواح فهذا كافر ومن ثم من خلال ما عرض للمجتمع من العلمانية لا يكون حكم الفرد الكفر أما حكم الفرد في ذاته يكون اذا ارتكب الكفر البواح فنحن عندما نتكلم عن حكم الامة او جماعة ما نتحدث عن حكمها بالأصالة وعن حكم الفرد بالتبع مع إن حكم الفرد بنفسه في ذاته شيء آخر ،ومن ثم يجب ان نفرق بين طرق الأحكام الثلاثة حكم الفرد في ذاته وحكم الطائفة في ذاتها وحكم المجتمع في ذاته ، ثم حكم الفرد من خلال الطائفة او المجتمع بالتبع لا بنفسه بالأصالة

ويقول (، إنّ دعوى أنّ غالب المجتمع قد أصبح علمانيّ يدين بالعلمانية، ويعلم معارضتها للإسلام، هي دعوى عريضة لا تصحُ بحالٍ من الأحوال. إن هؤلاء الذين يدعون أنفسهم "نشطاء"، وأتباع الأحزاب العلمانية كلها معاً، من المخلصين لفكرتها، والبلطجية الذين لا دين لهم أصلاً، لا يزيدون عن مليونين على أكثر تقديرٍ، ثم أضف الي هؤلاء منتسبي الجامعات الأمريكية والخاصة، من أهل المال والجاه، ثم أضف لهؤلاء حول خمسة ملايين صليبي قبطي، تجدك وصلت إلى رقم الثمانية ملايين الذين انتخبوا أحمد شفيق لعنه الله، وهؤلاء لا يمثلون أكثر من 10% من شعب مصر. فالمبالغة إذن في قول أن غالب الشعب قد انقلب إلى العلمانية قولٌ لا يصح بوجه معقول على الإطلاق، إلا عند من اتبع هواه وصار التكفير فطرة يحيا بها.

قلت (في الحقيقة ان هذا الحسبة عجيبة فنحن نعرف ان كثيرا من الناس دخلوا في الشرك والعلمانية وان مهمة الحركة الاسلامية ليست التكفير بل مهمتها احياء الامة بدعوتها الى الحق من جديد وهو مما يقتضي الدخول تحت السياسة الشرعية ومقاصد الشريعة للحفاظ على الأمة كما ان الشرك لا يقتصر فقط على العلمانية فهناك شرك النسك الذي وقع فيه غالب الناس وشرك الولاء ومن ثم يحكم العلماء على الامة بالإسلام على الرغم مما فيها ،وذلك بعكس الجماعات التي تجتمع على قول او فعل كفري فهي من الممكن ان تطلق احكام عليها بالكفر ومواجهتها ان تطلب الامر وتوفرت المقدرة ،وحكم الفرد يختلف فيها من طائفة الى أخرى حيث ان هناك طوائف اجمعت الأمة على كفرها واصبح الحكم يشمل كل واحد فيها كالبهائية والبهرة والدروز مما يختلف عن كفر العلمانية بالرغم من اجماع الأمة على كفرها الا ان التكفير هنا بالجملة حيث لا يعني ان كل فرد له حكم الكفر ولو قلنا بالعموم فانه يعم الجميع

فيقول الكاتب(فإن صحّ ما قلنا، وهو صحيح، فإنّ القاعدة هي "بقاء الأمر على ما هو عليه" أو "اليقين لا يغير إلا بيقين مثله"، وهي قواعد كلية في الشريعة، لا يحيد عنها صاحب عقل وعلم[1]، أما أن يُطلق القول على عواهنه بلا ضابطٍ فهذا ليس من شأن العلماء.

قلت (قلت بالنسبة للفرد في ذاته من خلال ارتكابه أقوال وأفعال مكفرة تتلوها اجراء اطلاق الحكم من اقامة بينة واستتابة أما بالنسبة للمجتمع فقد بينت أن لها قواعدها الخاصة أما تلك القواعد عبارة عن استصحاب الحكم السابق للفرد اذا لم نجد حكما يغيره لعدم وجود ظاهر اقوى من ظاهر او يقين يغير اليقين السابق

يقول الكاتب (ولنضرب مثالاً على ما قلنا. هبك خرجت في يوم من الأيام تطلب حاجة لك، فقابلت رجلاً يسير إلى جوارك، فسلم عليك بتحية الإسلام، ثم قال لك "اسمي محمد عبد السميع"، ثم مررتما بمسجدٍ فدخل معك وتوضأ للصلاة، ودفع به المصلون للإمامة، فهل ترى، يا صاحب العقل الشرعيّ الرشيد، أنه لا يصح أن تصلى وراءه، وتتوقف في أمره، لأنه "قد" يكون ممن ينصر الديموقراطية؟ أو ترى أنه كافرٌ بالفعل، لأن الأصل قد انقلب في المجتمع فصار المرء كافراً أصالة إلى أن يثبت العكس؟ وكلا القولين خطأ محض وجهل مركبٌ لا يصدر عن عالم بما يقول، إلا أن يصدر عن طويلب علم رويبضة، أخذ من العلم رشفات، لا تُحي عقلاً ولا تقوّم رأياً، فهي رشفاتٌ موهمة لا مُعلمة.

قلت (هذا ايضا حديث عن فرد معين يكتسب صفة الاسلام لرجوعه إلى الحكم على المجتمع من خلال الأصل في المجتمع الاسلام لا الكفر ولا الوقف فيه وهو كلام صحيح في بابه وهو باب مستور الحال ومجهول الحال أي حكم الفرد من خلال حكم المجتمع لا من خلال الاقوال والافعال التي يعملها اذا كانت مكفرة أو غير مكفرة

ثم يقول ( فالقاعدة الشرعية الكبرى، التي هي قاعدة القواعد في دين الإسلام، كما قال الشاطبيّ[2] أن "العمل بالظاهر". فما ظهر من المرء هو ما يعامل به، إلى أن يأتي ظاهر آخرٌ أقوى من الأول، فيؤول اليه الأمر. وظاهر هذا الرجل الإسلام، لم ترى منه ما يدلّ على غيره، فلا يثبت له إلا عقد الإسلام فإذا انتهى من الصلاة، وإذا به يقوم في المسجد يدعو إلى الانضمام لحزبٍ من الأحزاب، فساعتها تقوم اليه، وتعلمه أنّ هذا الأمر مخالف لحدّ التوحيد، وأنه بذلك يفعل فعلاً مكفراً لا يصح، فإن قال لا والله، فالديموقراطية هي الشورى في الإسلام، وهي محاسبة الحاكم، فقد وقع في فعلٍ مكفرٍ، لكنه ليس في فعل من المقاصد، بل في فعل من الوسائل، إذ ليس قوله كفراً في ذاته، بل هو كفرٌ لأنه يؤول إلى أنّ القائل يقول بأنّ حكم الشعب للشعب هو أفضل من حكم الله للشعب، لكنّ القائل لا يقول بهذا، بل بقول بالأخذ بوسيلة في الحكم، ومآل قوله إلى ذاك القول المُكفّر

قلت (عجيب هذا الكلام ما شان الدخول في العلمانية جاهلا او مسويا بينها وبين الشورى وبين الكفر بالمآل الذي ليس بكفر في الحال ،ثم التقييد بان حكم الشعب افضل من حكم الله باطل فمن سوى او قدم او تحاكم الى شرع غير شرع الله او شرع من دون الله كل هذا لا يحتاج الى اعتقاد الافضلية كما أن الأفضلية لا بد أن تكون من خلال أقوال وأعمال ظاهرة لأن حديثنا عن مناط يتنزل عليه الحكم وهو وصف ظاهر منضبط ،وهل قواعد اصول الدين تكون خفية او ظاهرة لرجوعها الى علم الافراد او عدم علمهم ام انها في ذاتها تكون مسائل خفية او ظاهرة وقواعد أصول الدين ظاهرة بالقطع لا خفية كما وضعها الله العلي الكبير فلا تستمد القواعد ظهورها او عدم ظهورها قطعيتها او عدم قطعيتها إحكامها او غير إحكامها من خلال الافراد انفسهم قد تصدق على فروع الشريعة اما الأصول وخاصة أصل الدين فلا ،يقول شيخ الاسلام بن تيمية - رحمه الله -: وهذا إذا كان في المقالات الخفية، فقد يقال: إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم المشركون واليهود والنصارى أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بُعث بها وكفَّر من خالفها، مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سواه من النبيين والملائكة وغيرهم، فإن هذا أظهر شرائع الإسلام، ثم تجد كثيرًا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأنواع، فكانوا مرتدِّين، وكثير منهم تارة يرتد عن الإسلام ردة صريحة، وتارة يعود إليه مع مرضٍ في قلبه ونفاق، والحكاية عنهم في ذلك مشهورة(11).

يقول الكاتب (والإجماع من قول علماء أهل السنة هو عدم التكفير بمآل القول. فإن قال قائلٌ، فإن البرادعيّ والصباحيّ وأضراهما يقولون لا إله إلا الله، قلنا: هو ظاهرٌ عارضته ظواهر عديدة تدل على الكفر الصريح، فهو ما يصرحون به في كل ساعة من عدم جدوى الشريعة وأنّ الديموقراطية الغربية أفضل منها، بلا مواربة، وهو مدار عملهم ومبدأ أحزابهم. فهذان ظاهران تعارضا، والإسلام والكفر لا يجتمعان، ويكون الحكم هو كفر القائل. هذا خلاف أن النطق بالشهادين لا يثبت به عقد الإسلام، إلا بعد الإختبار، كنا نص العلماء، بل تثبت به عصمة الدم، كما في حديث أسامة بن زيد[3].)

قلت (البرادعي وغيره من الطائفة العلمانية فهو كافر خارج الطائفة أو داخلها لأن كفره بواح فالحديث عنهم في بابه لا نتحدث عن كيفية دخول الناس الاسلام انما الحديث هنا عن حكم طائفة العلمانية وهؤلاء هم رؤوسها ومن ثم وجب تكفيرهم لانهم الداعين اليها الذابين عنها

يقول الكاتب (أما عن الأمر الثاني، فإنه كما قلنا، لا يصح أن يرمى معينٌ بكفر لإحتمال أو شبهة اعترت المجتمع، فإن تكفير المعين، كما أوضحنا في المثال السابق، له ضوابط، منها أن يكون قوله كفراً حالاً لا مآلاً، وأن يكون عالماً بمآل قوله، لا أعنى أن يكون عالماً بأنّ قوله قول كفرٍ، فإنه لا يقصد أحدٌ الكفر أبداً كما قال شيخ الإسلام بن تيمية في الصارم المسلول. وتواضرس عابد الصليب لا يقر على نفسه بكفر، ولا البرادعي ولا الصباحيّ، ولكن أن يكون عالماً بأن مآل قوله أن "حكم الشعب للشعب أفضل من حكم الله للشعب"، فإن عرف ذلك فقد كفر، وإن لم يعرف أن قوله ذلك يجعله كافراً، فهذا هو القدر من الجهل هو الذي لا عذر فيهاما ان ظهر عليه الكفر او ان انضم الى طائفة تدعوا الى العلمانية كافرة يكفر لان ظاهر الاسلام عارضه ظاهر ينقضه او انتسابه لهذه الطائفة وهو ما يحكي عنه.)

قلت (نفس الطريقة الحديث انتقل من حكم الفرد بالتبعية للمجتمع الى حكم الفرد في ذاته بالأصالة ، ان القول بأن النظر الى العلمانية على انها الشورى شبهة تجعل من العلمانية كفر مآل لا كفر حال هو ما لم يقله احد الا اهل البدع والضلالة الذين وظيفتهم تغيير حقائق الاحكام الشرعية ليعطوا شرعية لمن شاءوا في الوقت الذي يريدونه فلا مانع ان يفتوا في وقت بكفر عمل ما وفي وقت آخر يجعلوا هذا العمل من الاسلام فالعلمانية كفر بواح

يقول الكاتب (أما الأمر الثالث، فإن مسألة حقيقة الديموقراطية ليست من المسائل الظاهرة المستفيضة في شعب مصر، الذي ترتفع فيه الأمية إلى 60%. والمسائل الخفية قد تكون في الأمور العقدية أو غيرها. ومن أبرز وأشهر الأمثلة على ما نقول هو حديث "الرجل الذي زر رماد جسده"، وهو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله إذا مات ، فأحرقوه ثم ذروا نصفه في البر ونصفه في البحر ، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين . فلما مات الرجل فعلوا به كما أمرهم . فأمر الله البر فجمع ما فيه ، ثم قال : لِمَ فعلت هذا ؟ قال من خشيتك يا رب ، وأنت أعلم .فغفر له". ولقد أشكل هذا الحديث بظاهره على بعض الناس فقالوا : هذا رجل جهل صفة من صفات الله اللازمة لكمال ربوبيته ، ومع هذا فقد غفر الله له ، فيكون قد عذر بجهله! إلا أنّ بن تيمية شيخ الإسلام قد أدرجه في باب المسائل الخفية في مجموعة الرسائل والمسائل. وخلاصة قوله أنّ إدراك الصفة على كمالها لا يقدح في العلم بالموصوف[4]. والشاهد هنا أنّ العلماء اعتبروا مثل هذه المسألة، وهي من مسائل العقائد البحتة، من المسائل الخفية لا الظاهرة، مع أنها، بالنسبة للكثير اليوم، ظاهرة واضحة، وقد غفرها الله لقائلها بلا خلاف. فهل تكون مسألة اشتباه الديموقراطية بالشورى وعدم التمييز بينهما، وهي من مسائل الوسائل لا المقاصد العقدية، من المسائل الخفية التي تكون مانعاً من تكفير قائلها بمجرد القول؟ هذا ما ننصره في هذا الموضع.)

قلت (نقلت كلام شيخ الاسلام في الأقوال الظاهرة والخفية وهذا الكلام من ابطل الباطل لان الاحكام الشرعية لا تستمد حقيقتها من خلال الناس بل تستمد حقيقتها من خلال بيان الله وحقيقة الديمقراطية تعني رفض الوهية الله وحاكميته مطلقا وسلب السلطان في التحليل والتحريم من الله واعطائها للشعب، وهل هناك اظهر من الالوهية والحاكمية والسيادة والسلطان لله في التحليل والتحريم حتى نجعلها من المسائل الخفية اما حديث الرجل الذي امر اهله ان يحرقوه فهو قضية عين لا تعارض القواعد الكلية المحكمة وهي من باب المتشابه الذي ينبغي رده الى المحكم من الاحكام ومن ثم اختلفت اقوال العلماء فيه لرده الى الاصل وهي راجعة للمسائل الخفية لا للمسائل الظاهرة المتعلقة بأصل الدين حتى ولو تعلق بأصل الدين فهو متشابه يفهم في ضوء القواعد الكلية او يطرح لان قضايا الاعيان موهومة ومظنونة ومتوهمة وتحتاج الى دليل يوضحها ولا ينبني عليها عمل ومن ثم تفقد كونها دليلا شرعيا

ثم يقول الكاتب (إنّ الواقع الذي تعيشه بلادنا وتحيا فيه مجتمعاتنا هو بلا شك واقعٌ جاهليّ، ونظمه كافرة بلا خلاف، من حيث أنها ترتضى العلمانية وتتوشح بوشاح الديموقراطية، تفتخر بها، وتدعو اليها. أما عن كفر العاملين في تقوية هذا النظام ودعمه، فهم إمّا من القائلين بحسنه وأفضليته على الشرع، كأمثال البرادعي والصبّاحي وبقية تلك القمامة البشرية من أهل الإعلام الملحد، فهؤلاء كفارٌ بلا خلاف في ذلك. وهؤلاء هم رؤوس الكفر، والداعين إلى جهنم،

قلت (هنا يتحدث عن ان مناط الكفر اعتقاد حسن وافضلية العلمانية على الاسلام ورضاهم عنها والحقيقة ان مناطات الكفر هي أوصاف ظاهرة منضبطة لا تتعلق بالاعتقاد إلا اذا ظهر من خلال الأقوال والأفعال الظاهرة

ثم يقول (وإما هم ممن دخلت عليهم شبه الإرجاء المتطرف من أتباع الإخوان والسلفيين الجدد، أو السلفيين المُبدلين، أو المُتجدّدين، أي الأسماء شئت أن تطلق عليهم، فهؤلاء ضالعون في الديموقراطية والحزبية، وكثير منهم يقول بالمواطنة، فهم، من ثم، يقولون ويفعلون أفعال الكفر ولا شك،لكن حكمهم على قولين، أولهما أنّ هؤلاء لا يكفرون لأنهم يصرحون بأفضلية الشريعة، وأن هذه وسائل توصل إلي التحاكم اليها، ومن ثمّ فتدرأ هذه الشبهة عنهم الكفر، وإن كان فعلهم كفراً، والحدود تدرأ بالشبهات، والردة حكمٌ شرعيّ يترتب عليه حدها، فيقع تحت هذه القاعدة بلا خلاف. والقول الثاني أن هؤلاء يقولون ويفعلون الكفر، عالمين به، وبتعارضه مع أصل الدين، فهم كفارٌ بذلك. والقول الأول أقوى حُجة فيما أرى.)

قلت (يتحدث هنا عن الإخوان والسلفيين وهنا نجد العجب في الخلط بين الاسماء الشرعية والاحكام فكونه ارتكب كفرا يكون كافرا في الاسماء اما في الاحكام فامر له ضوابطه حيث يعرف الشخص ما هو عليه من كفر فان تاب لا شيء عليه وان لم يتب يقتل ردة اما الشبهة فتدرأ عنه الحد في الفروع وليس في الشرك المضاد للتوحيد لا كما قال أنّ هؤلاء لا يكفرون لأنهم يصرحون بأفضلية الشريعة، وأن هذه وسائل توصل إلي التحاكم اليها، فهل من أتى كفرا لا يكفر لأنه يصرح بأفضلية الشريعة فمن المقطوع به من قال او فعل ما هو كفر يكفر في الاسماء أما في الاحكام كما بينت الاستتابة قبل اطلاق الحكم وان الشبهة تدرأ الحدود في فروع الشريعة والقول الثاني كفار وهو يرجح عدم تكفيرهم كما أن الاخوان والسلفية هم من يمثلون النظام العلماني الآن فلا شك في كفرهم

ويقول (أما العامة، الذي وقع عليهم السؤال، فهم ليسوا من هذا النوع ولا قريبٌ منه، بل هم قد وقعوا في شبهة تدرأ التكفير، وقالوا بقول كفرٍ في مسألة خفية، تحتاج إلى تفصيل. )

قلت (تحولت المسائل الظاهرة الى مسائل خفية من اجل الناس وقدبينت طرق الأحكام على الناس وقد ذكر كلاما آخر كتتمة هو تلبيس ايضا لا داعي لذكره فكفى والى الله المشتكى

وجزاكم الله كل خير

معركة المصحف ومعركة المنهج

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

معركة المصحف ومعركة المنهج

معركتان مفروضتان على الأمة يجب ان تدخل فيهما الحركة التي تمثل الطائفة الظاهرة وهما معركة المصحف معركة البيان فلا بد أن يكتمل البناء البياني لدي الطائفة من خلال المفاهيم الصحيحة التي تعبر عن كتاب يهدي حقيقة لا دعوى ولا دخن فيها، حتى تكون المسيرة الى الخلافة الراشدة ،حيث ان كل حدث يجب ان يكون له حكمه المناسب له مثلما كان يتنزل القرآن عند كل حدث فيربي الجماعة المسلمة بمفاهيم القرآن الصحيحة فيصحح السلوك ويبين لهم الطريق ويدفعهم للأمام ،وهذه المهمة هي مهمة العلماء الذين اختصوا بالبيان واقامة الحجة ،فهم حجة الله في أرضه من خلال التزامهم بالكتاب والسنة قولا وعملا واخذهم بعزائم الأمور وهم القدوة وقادة ا لامة في مشوارها الطويل حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ،وهي معركة طويلة وجذورها بعيدة في التاريخ وفي النفس البشرية واشكالها مختلفة ،ومن هنا لا بد من وجود الموقعين عن رب العالمين حقا الذين يصدرون في كل خطواتهم عن الكتاب والسنة لا يتعدونه ،والذين يقيمون واقع الجماعة كله على الحق الذي انزله الله ،ومن هنا تتقدم الحركة للأمام بقيادة علمائها الربانيين الذين لا يوجهون الجماعة فقط في صراعها مع اهل الكفر بشتى طوائفهم ومللهم ونحلهم بل يتولون تربية افراد الجماعة على الحق حتى ترتفع المستويات الايمانية فتكون كلها موجة واحدة في وجه الطغيان والكفر العالمي ، فلا تكون هناك خلخلة في الصف ولا فرق كبير بين المستويات الايمانية ،وهذه مهمة عظيمة تحفظ البناء الداخلي الذي يمثل قوة ذاتية دافعة في دفع المسيرة الخارجية لتحقيق كلمة الله في الأرض ،ومن هنا كان لا بد من الاهتمام بإيجاد العلماء ليتولوا قيادة الأمة فاذا حدث خلل في العالم اختلت المسيرة ، ولا بد ان يكون هناك نوع من التوازن بينهم وبين افراد الطائفة حتى تتحقق قوة الاجتماع وقوة الالتزام لدى الطائفة بديلا عن الفرقة وعدم تربية افراد الجماعة كلهم لعدم وجود تناسب بين الطائفة من العلماء وبين الافراد ،كذلك لا تتوسع الطائفة في تخريج العلماء دون الاهتمام بالدعوة وجلب الافراد للدخول في الطائفة لأن ذلك يؤدي الى عقم الحركة أو ايقافها عن الحركة ،واي خلل في المفاهيم لدي الذين يقودون المسيرة او الخلل في منظومة العلاقات بين العلماء وافراد الجماعة له اثره الكبير في الانحراف عن الطريق وتحقيق الهدف ،ومعركة البيان تدخل فيها الحرب الاعلامية وهي حرب شديدة الوطأة لا بد من خوضها حتى نبطل تلك الحرب الاعلامية الجاهلية التي سلبت عقول الناس وجعلتهم اسرى تلك الاكاذيب التي يرددها اعلام العدو ،ومن ثم ترتفع شرعية أي بيان يعطي لطاغوت العلمانية الجديدة حكم الاسلام ، وأي بيان يعطي لمشرعة مجلس الشعب صفة الاسلام ونقول إخوة تأولوا واي بيان هذا الذي يلبس على الطائفة وعلى الامة واقع الغمة الجديدة التي تحكمهم بالعلمانية تحت اسم الاسلام ،واي بيان يجعلنا نتبع علمانيين بلحى على انهم سيطبقون الاسلام واي بيان هذا الذي يجعلنا نناصر احزاب علمانية لان الذي اسسها علمانيون بلحى ، ومعركة اخرى مفروضة على الأمة وهي معركة المنهج فنحن امامنا قوى عالمية ومحلية كلها تعبر عن منظومة واحدة تتجمع وتتراص وتتضامن وتتشكل في وحدة واحدة بغرض استئصال الاسلام وفي مقدمتها الطليعة الجهادية الطائفة الظاهرة ،ومن هنا وجب على الطائفة الظاهرة ان تعي حقيقة الصراع وهي لا شك تعيه لأنها التي بداته في طريق دفع الصيال الجاثم على أرض الاسلام واحياء الامة وتجييشها لإدخالها طرفا في الصراع وتحقيق الاسلام في الأرض، وهذا المنهج الذي يقوم على مواجهة العدو بنفس وسائله هو هدف اصيل ووسيلة لا غنى عنها حتى تتحقق المساواة في المواجهة، فالعدو يستخدم العنف وادامة العنف القتل وادامة القتل مستهدفا الجميع لا يخرج عن دائرة الاستهداف أحد في دورات متعاقبة لا تنتهي حتى ينتهي الاسلام وأهله من الأرض لأنه العدو الحقيقي بالنسبة لهم والصراع معه صراع مصيري ،واذا كان العدو قد ملك كل بلاد المسلمين بطريق مباشر وغير مباشر وان الجهاد فرض عين على الجميع الرجل والشيخ والمرأة والطفل فالكل يجب عليه دفع الصيال بما يستطيع فاذا كان لا بد من مواجهة العدو، فلا بد ان تكون بوسائل تحبط وسائله وتحقق نوعا من التوازن في الرعب حتى تستمر المسيرة ونستطيع ردم الهوة الحضارية في المعدات والتكنولوجيا الحربية التي بيننا وبينهم ،فكيف مع هذا تخرج علينا جماعات تدعي الجهاد وتدعوا الى السلمية اي سلم في تلك النيران المتقدة المستعرة ، اي سلمية في ظل ملايين القتلى من المسلمين ،اي سلمية وعشرات الالاف من الحرائر تغتصب وتؤسر في السجون وهم نهب مباح لشهوات كل كلب حقير من الكفرة الاوغاد، اي سلمية وحولك اخوة يقاتلون ويقتلون ويؤسرون ،اي سلمية تلك وارض المسلمين تحت حكم الطاغوت ،اي سلمية والمؤامرات قائمة على قدم وساق لرد ما خرج من الثورات الى حكم الطاغوت مرة اخرى ، اي سلمية مع السعي المستمر لاسترداد الارض التي حررها المجاهدون وحكموا فيها بحكم الله ، اي سلمية وها هي دولة العراق الإسلامية تقاتل من الصحراء وتشارك اخوانها في سوريا قتالهم لتحقيق وعد الله ، اي سلمية وقد بلغ السيل الزبى ، أي سلمية والله تعالى يقول لكم (وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ( 75 ) . اي سلمية واي تخاذل هذا ،هل يعقل هذا ،ان نترك منهج الاسلام ونمضي خلف سراب واوهام وضلالات الجاهلية ،وهل كانت الجاهلية سلما علينا حتى نتحدث عن السلمية ، ناهيك عن دعوات للتعامل مع العلمانية بدعوى السياسة الشرعية اي سياسة شرعية تجيز التعامل مع الصائل المتربع على حكم وملك ديار المسلمين سواء كان طاغوتا محليا او خارجيا كبرت كلمة تحرج من افواههم ان يقولون الا كذبا ،ما شأن هذا بذاك بل السياسة الشرعية في التميز والمفارقة وفضح العلمانية الجديدة لا ان نشارك في التلبيس على الامة وعلى الحركة ،ومن هنا فنحن امام معركتين كلاهما مكمل للآخر لا نستغني عن احدهما لا بد كل منهما للآخر فلا ينفك احدهما عن الاخر، أنه لا بد للدعوة من قوة تحميها ولا بد للقوة من دعوة تهديها، ومن هنا فان وجود منهجين داخل الطائفة يمثل خرقا خطيرا لمنظومة الطائفة الظاهرة ولا شك أن كل طائفة لا بد أن يكون فيها نوعا من الخلل ولكن لا بد أن اصلاحه حتى لا يكون المتبوع هو الطرف الذي يخلط بين منهج الاسلام والجاهلية في اماكن او يفصل بينهما في اماكن فيقدم المنهج الجاهلي من خلال المظاهرات والوقفات في اطار السلمية والتعامل مع النظام واعلامه اما اصحاب المنهج الصحيح فهم التابعون وان كانت راياتهم واضحة وعلاماتهم بارزة ،ومن هنا وجب ان يتقدم التابع ليأخذ حقه الطبيعي ويتأخر المتبوع لان هذا هو الحق على ان يحرص اهل الحق على توعية الطرف الاخر حتى لا يحدث الخرق او الانقسام الذي لا شك سيؤثر على الطائفة الظاهرة في مسيرتها نحو تحقيق الاسلام ،وكل هذا اذا خلصت النفوس يجب ان يتم في اطار الشورى حتى يكون الطريق ممهدا لتحقيق الخلافة الراشدة التي تتطلب رشدا في المفاهيم وفي المنهج وفي الشورى واخلاصا من الجميع لتحقيق الحق والا سوف تخسر الحركة كثيرا من خصائصها مما يؤدي الى تعطيل المسيرة نحو تحقيق المشروع الاسلامي

 

وجزاكم الله كل خير

الحركة الجهادية في مصر بعد الثورة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الحركة الجهادية في مصر بعد الثورة

 

 

 


في ظل الصراع الذي قامت الحركات الجهادية بإحيائه مرة اخرى في طريق احياء امة الاسلام وعودة الاسلام ليحكم ويسود وتعلو كلمة الله في الأرض ،وذلك بعد ان استقر الامر للصليبية والصهيونية العالمية بعد الاحتلال المباشر والاحتلال الغير مباشر في حكم بلاد الاسلام الذي قد مهدت الحركات الوطنية له التي غابت عنها هوية الاسلام وحقيقته في نضالها من خلال الوطنية فكانت سببا الى الوصول الى المرحلة الثانية من حكم الصليبية للعالم الاسلامي عن طريق الحكام الوطنيين ،كما شاركت الحركات الاسلامية التي لم تتضح لديها هوية الاسلام الحقيقة الى الوصول الى المرحلة الثالثة من حكم الصليبية عن طريق تلك الحركات التي أصبحت تمثل العلمانية الجديدة فقد جاءت لها بحاكم منهم ينفذ لها كل مخططاتها ،وها نحن من جديد امام حركات تنتسب الى الجهاد وهي لا تفترق عن حركة الاخوان في وضعها الأول حيث كانت تقوم بالدعوة والجهاد من قبل، ثم اخذت طريق الدعوة فمضت في نفس الطريق ونتيجة للغبش والدخن في المفاهيم الشرعية لديها أصبح من الممكن أن تتعامل مع العلمانية الجديدة كما فعلت الحركات التي كانت قبلها في تعاملها مع العلمانية السابقة ، وفي هذا الوضع نجد كثيرا من الرموز داخل الحركة الجهادية دخلت فيه وتدعوا اليه ومن ثم فالوضع بعد الثورة في مصر يتمثل في أخونة كل الحركات الاسلامية الدعوية والجهادية حيث ان كل هذه الحركات تعاملت مع العلمانية بشكل أو بآخر كما أنها تشابهت حتى في طريقة عملها مثل اقامة الجمعيات خيرية بنفس الشكلية لإغاثة الفقراء والمحتاجين وكذلك في الدعوة السلمية بل شابهتها حتى في انحراف مفاهيمها فكما كانت حركة الاخوان تنظر الى النظام العلماني السابق وتعطيه الشرعية كذلك كثير من قطاعات الحركة الجهادية اعطت للنظام العلماني الجديد المتمثل في الاخوان الشرعية عن طرق الجهل أو التأويل بنفس الادوات التي استخدمت من قبل ،كذلك تشابهت في ترك السلاح واللجوء الى المظاهرات والوقفات في ظل الحرب المستعرة القائمة ضد الاسلام وأهله في كل مكان ، كما شاركتها حتى في دعوي تطبيق الشريعة من خلال النظام العلماني أو إعطاء صفة الاسلام لدي البعض أو الشرعية لدى البعض الآخر لرأس النظام الطاغوت المتربع على مملكة الشيطان وفق أمره ونهيه ،بل حتى في التسابق الى دخول الفضائيات لعرض دعوتهم بل كل ما يركزون عليه غالبا الحديث عن العلمانية السابقة لا عن الواقع الحاضر وان تحدث البعض منهم عن العلمانية الجديدة على أنها غير شرعية فانه يجيز التعامل معها ويرى أنه من الغباء السياسي مواجهتها ودخل في هذا التوجه الإخواني ما يطلق عليه التيار السني القائم عليه كلا من طارق عبد الحليم وهاني السباعي وكذلك التيار الدعوي في الاردن وتونس الى غير ذلك من التيارات التي تهدف الى تفريغ العمل الجهادي من مضمونه تحت دعاوي شتى السياسة الشرعية الدعوة تطبيق الشريعة ،وهذا يعني اضعاف الحركة الجهادية وشقها الى شقين مما يؤثر على سير الحركة في طريق المواجهة بل من رموز الحركة الدعوية من يطعن في رموز من الحركة الجهادية بل يتعدى الأمر الى الطعن في طائفة بكاملها كدولة العراق الإسلامية أو جبهة النصرة من أبي بصير وأضرابه ،ومن ثم هذا يستلزم على الطائفة كما واجهت الصليبية في الحرب المباشرة تواجهها في الحرب غير المباشرة ولا تتخلف عنها لان التخلف منها معناه السبق للأعداء ، وكذلك تصحيح المفاهيم لأنه لن يستقيم جهاد الا من خلال مفاهيم شرعية صحيحة ولن تستمر الدعوة الا من خلال جهاد يحميها ،ومن هنا نحن امام دورة جديدة وفق السنن الربانية التي تحكم سير الجماعات والمجتمعات من دورات العلمانية ان لم تتدارك هذه الحركة الدعوية التي تنتسب للجهاد أمرها وتمضي في طريق تصحيح مفاهيمها من الغبش الذي اصابها نحو النظر الى العلمانية الجديدة ،ومن غير هذا فهي لا تختلف عن سابقتها شيئا بل هي اخبث منها لأن الأولى قد تعرت من أثوابها عند البعض أما الجديدة فما زالت مختفية وراء الجهاد والدعوة إليه ،وكم شاركت العلمانية الجديدة في الحرب على الاسلام المتمثل في الحركات الجهادية وكان الأجدى هو تحديد موقف منها ولكن لغياب المفاهيم الصحيحة لم تعد هناك رؤية صحيحة فقد أظهرت الحركة الجهادية الدعوية في مصر بانها لا صله لها بالحركة الجهادية في سيناء ولا بالحركة الجهادية التي تمثلها القاعدة وذلك لكي تتخلص من التميز والمفارقة التي تفرضها عليها شهادة لا اله الا الله والجهاد في سبيل تحقيقها ذلك العبيء الثقيل لتمضي في طريقها وسط الجاهلية متخففة من تلك التبعات تظن انها سوف تفعل شيئا من خلال الجاهلية وأنها سوف تسمح لها، وللأسف الجاهلية اعلم منها بقوانين الصراع والمواجهة بل بحقيقة الاسلام وهي سباقة دائما للقضاء على الحركات الاسلامية بصفة عامة هذه وظيفتها التي وضعت من اجلها فضلا عن انها تمثل الباطل ،والباطل لن يترك الحق يسود بل لا بد من محاربته وفق طبيعة كلا منهما ووفق قوانين الصراع بينهما فلو سكت الحق فلن يتركه الباطل لان الصراع بينهما مصيري، ومن هنا فالجاهلية لا تعرف السلم بل الكيد والقتل والمبالغة في كلاهما والعنف وادامة العنف هذا هو منطقها المتسق مع طبيعتها الاجرامية حتى تقضي على كل ما يعارضها ويهدد كيانها ،كما ان هناك سمة اخرى في الحركة الدعوية وهو الاختلاف فنجد كل واحد يعمل من نفسه قائدا ومن ثم تدور المعارك بينهما بعيدا عن الطاغوت وفي كل هذا معارضة لقوانين البقاء والاستمرار كحركة ومن ثم ان لم يتدارك القائمين على العمل هذا الوضع وينتقلوا الى منهج الاسلام الذي يتمثل في كتاب يهدي وسيف ينصر سوف يكون مصيرهم الى العلمانية والزوال وتأخير قيام المشروع الاسلامي والاستمرار في احياء المشروع الجاهلي 
وجزاكم الله كل خير

نقاط جوهرية

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

نقاط جوهرية 



لا شك ان الاسلام لن يتحقق ابدا من خلال طريق غير طريق الاسلام فلن يتحقق الاسلام الا عن طريق الاسلام ،وان الجماعات التي اخذت بطريق غير طريق الاسلام لم تصل الا الى العلمانية ،وان اتخاذ طريق غير طريق الاسلام هو حفاظ على المشروع العلماني قصد اصحابها ام لم يقصدوا كانت مفاهيمهم صحيحة ام خاطئة فلن يتحقق الاسلام من خلال منهج علماني مطلقا ،كما ان عدم التميز يؤدي الى دخول الطائفة في دوائر متعددة من الاعداء والعداوة تدور حولها تحاصرها من كل جهة وفي داخلها فتنتهي اما بالقضاء عليها او برجوعها الى نقطة البداية ،ومن هنا قد تقطف منها الثمرة ومن ثم تتأخر كثيرا باللحاق بالثمرة حتى مع تصحيح الطريق والعقيدة ،ومن ثم فلن يتحقق الاسلام الا بمنهج الاسلام ،ولن يتحقق التقدم للأمام الا اذا حدث التميز في المفهوم والحركة ، ومن ثم عدم الالتزام بالمنهج او الالتزام بالمنهج مع عدم التميز يؤدي بالحركة ان تقف طويلا امام مرحلة من المفروض ان تكون قد تعدتها منذ فترة ،وكل هذا يؤدي الى اما انهاء للعمل او تعويق له وكلاهما يصب في مصلحة المشروع العلماني ،كما أن الاسلام لن يتحقق الا من خلال عقيدة صحيحة تتحرك على الأرض من خلال الجماعة المسلمة ومن ثم تكتمل العقيدة في نفوس الجماعة المسلمة في ضوء الحركة لمواجهة المجتمع الجاهلي فقد راينا كيف ان الانحراف في المفهوم اوصل الحركات الى العلمانية ،ومن ثم على الحركة المسلمة ان تلتزم بعقيدة الاسلام ومنهج الاسلام في مواجهة الاعداء لتحقيق المجتمع المسلم 

وجزاكم الله كل خير

لماذا اختصت دولة العراق الاسلامية بحملات التشهير المختلفة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

لماذا اختصت دولة العراق الاسلامية بحملات التشهير المختلفة 




الحق مر وقد لا تتقبله الكثرة ولكن ليس علينا إلا ان نبين فمن كان عنده بيان فليبين لي خطأي ، في الواقع والحقيقة وجدنا الكثير يشهر بدولة العراق الإسلامية ويتهمها بالغلو وقتل المدنيين الى غير ذلك من التهم وإحداث الفتن ، وهذا لا يقتصر على الصليبية والصهيونية العالمية ولا على العلمانية ولا على الحركات التي جعلت نفسها جزءا من العلمانية ثم تطورت في طريق العمالة حتى أصبحت هي العلمانية بل من منظرين ينتسبون الى المنهج الجهادي زورا وبهتانا كأبو بصير وحامد العلي واياد القنيبي وابو محمد المقدسي واذا كان المجال كان مقفولا قبل ثورات الربيع العربي ففي تلك الفترة قد فتح امام تلك النماذج من المنظرين وهم لم يقصروا ولكن مع الثورات فتح المجال أمامهم واتسع نشاطهم وكلا منهم قد أدلى بدلوه ووجد المجال مفتوحا فصاروا يدعون تصريحا من البعض وتلميحا من البعض الآخر الى التعامل مع النظم العلمانية الجديدة وصارت عقيدة ومنهجا، ومن ثم لاضير أن يجتمع العلماني من الاخوان مع الجهادي في تحقيق المشروع الاسلامي مع التغافل الشديد عن العقيدة وعن مجريات الاحداث في الواقع، أن من اضع يدي معه هو العدو الجديد الذي صنعته الصليبية على عينها ،ومن هنا وجدنا طريق جديد يمهد لعلمنة الحركة الجهادية من حيث قصد اصحابها او لم يقصدوا ويساهم في تعويق مسيرة المشروع الاسلامي ، ويضاف الى هؤلاء المنظرين طوائف من أهل الجهاد ورموز فيها قد بينت الثورات حقيقة معتقداتهم التي حدثت في واقعنا العربي ، وفي المقابل نقف أمام ما عليه دولة العراق الاسلامية التي تمثل منهج الحق منهج الصحابة منهج القرون الثلاثة المفضلة منهج الاخذ بالعزائم ،ومن هنا انطلقت المسيرة على الهدي الرباني انطلقت لتقيم القرآن واقعا على الأرض، ومن هنا عاداها الكل ووقف في طريقها الكل وتعرضت لمحن وزلازل لو صبت على جبال لدمرتها ولكن الحق لا يدمره شيء لأنه هو دين الله وهو ناصرة قدرا وشرعا كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم او خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك فالاستمرار قائم قدرا وشرعا وامكانية الانقطاع غير موجودة ،ومن ثم وقفت جنود الرحمن أمام الكل بفقه شرعي صحيح واصطدمت بكل ما يعترض طريقها وخرجت محققة ما تريد فكانت القدوة على الحق والمنهج، فأصبح هناك منهجين منهج يعتمد على التميز والمفارقة ومواجهة العلمانية الجديدة وكل أنواع الكفر وهو الذي تمثله دولة العراق الاسلامية ومن على طريقها ،ومنهج يدعوا الى دعوة تصالحية مع العلمانية الجديدة مع مقاتلة ملل الكفر الأخرى حيث خفي عليها أمر العلمانية الجديدة التي هي جزء من الصليبية والصهيونية العالمية نتيجة لما عنده من مفاهيم منحرفة لم يستطع أن يكتشف من خلالها العدو الجديد، ومن ثم كانت الدعوة الى التجميع ،ومن هنا كان التميز بين منهج دولة العراق ومن معها على هذا الطريق في جانب ،وبين منهج طوائف أخرى من الحركة الجهادية تعتمد سياسة التجميع والتصالح مع الانظمة العلمانية الجديدة وعدم استهداف المدنيين حتى ولو على سبيل المقابلة نتيجة استهدافهم للمدنيين من أهل السنة ، ومن هنا يتحدد موقف الشيخ المجاهد أبو محمد الجولاني هل ينحاز الى تلك الجهة ام الى الجهة الاخرى هذا سوف ما نراه في خطابه الذي سوف يبين لنا فيه حقيقة الامر، ونتمنى من الله أن يوفقه الله للحق واختيار منهج الحق في موقف عزيز جدا على أبناء الاسلام الذين يتمنون من كل قلوبهم اجتماع الحركات الجهادية كلها على الحق المحض وخاصة مع دولة العراق الاسلامية 
هذا ما كتبته فان كان حقا فمن الله وان كان خطأ فمني ومن الشيطان 
وجزاكم الله كل خير

فى ظلال الإسلام

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

فى ظلال الإسلام

 


لفضيلة الشيخ أبي احمد عبد الرحمن المصري "حفظه الله"


http://www.gulfup.com/?NdTAed

:₪الجهاد₪: بين [وجوب الكفاية والتعيين]

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

:₪الجهاد₪:
بين
[وجوب الكفاية والتعيين]

لفضيلة الشيخ
أبي أحمد عبد الرحمن المصري
- حفظ الله -

http://www.gulfup.com/?1GYUoW

(( هل يجوز تطبيق الشرعية من خلال المجالس الكفرية؟؟؟!! ))

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

 




(( هل يجوز تطبيق الشرعية من خلال المجالس الكفرية؟؟؟!! ))


لفضيلة الشيخ / أبي أحمد عبد الرحمن المصري حفظه الله

http://www.gulfup.com/?iJooqD

عودة فقه الاستضعاف

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

عودة فقه الاستضعاف



يقول الشّيخ الشهيد عبد الله عزّام -تقبّله الله (هذا الدين جاء بالسيف وقام بالسيف ويبقى بالسيف ويضيع إذا ضاع السيف ، وهذا الدين دين هيبة ، دين رهبة ،دين قوة ،، دين صولة، دين عزة ، والضعف فيه جريمة يستحق صاحبها جهنم )

استطاعت الحركة الجهادية ان تنسف فقه الاستضعاف والضعف وتخرجه من مفاهيمها وواقعها وحركتها وأخذ بالعزيمة وبالقوة والسيف، لأن الاقتصار على مجرد الدعوة حتى ولو كانت دعوة وفق المفاهيم الشرعية الصحيحة لن تدفع صيال الأعداء ،ناهيك عن الدعوات صاحبة البيان المنحرف التي تلتقي مع العلمانية على أرض الواقع والكل لا يعبر الا عن مواجهة ناقصة لا تقابل الواقع بوسائل مكافئة له فضلا إنها لم تحقق شيئا على أرض الواقع بل أخذت بأصحابها الى حضيض العلمانية ،وانطلقت الطائفة الظاهرة بجناحي الاسلام الدعوة والجهاد تحط اينما شاءت ،فاستيقظ العالم الذي ظل طوال قرون يقاتل الاسلام حتى أصبحت الأرض كلها تحت حكمه أن الصراع الذي بدأ بين الاسلام والصليبية والصهيونية العالمية هو مقدمة لعودة الاسلام من جديد واحياء الأمة،عاد الاسلام من خلال الطائفة الظاهرة ليعيد قضاياه واقعا على الارض الا وهي تحقيق عبودية الله وحده في الارض كما هي في السماء لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ،ومن ثم انطلق سباق المواجهة العالمية وحشد كل حزب وفريق ما لديه وظلت الحرب الضروس التي تأكل الاخضر واليابس ،وكانت الدائرة على حزب الشيطان في الحرب المباشرة ،ومن ثم وجدناه ينتقل الى الحرب غير المباشرة التي يتقنها جاءت في شكل ما يطلق عليها ثورات الربيع العربي امتدادا لهذا الصراع بين الحق والباطل وهو صراع قدري وشرعي في آن واحد ،ولعدم ادراك حقيقة هذه الحركات بالنسبة للبعض وجدنا نوعا من التوافق بين الحركة الجهادية والحكومات العلمانية التي أتت بعد الثورة وهي تمثل العلمانية ولا تحمل تغييرا الا في الشكل، ومن ثم كانت الدعوة السلمية عن طريق الوقفات والمظاهرات ومحاولة طرح الفكر الجهادي من خلال العلمانية ،وقد كان فضل السبق في التوجه السلمي للتيار الذي كان في الاردن موطنا له وسكنا حيث انطلقت منه المسيرة الجديد في احياء فقه الاستضعاف الذي أخذ يتسع بعد الثورات ، ففي الفترة الاولى من عمر الحركة الجهادية لم تنظر الطائفة الى هذا الفقه بل بينت نقصه وأنه لا يتسع للمواجهة وأنه وسيلة غير مكافئة لدفع الصيال عن الاسلام والأمة، ومن ثم لا بد من احياء الفريضة الغائبة الا وهي الجهاد ، والان وبعد انطلاق المسيرة ووصولها الى مستوى عال من المواجهة نعود الى فقه الدعوة والاستضعاف من جديد، وقد كان فقه الاستضعاف طريقا لذوبان كل تلك الحركات التي تنتسب للإسلام ودافعا لدخولها في العلمانية خشية الدخول في منهج الاسلام بجهاد الأعداء ،وهل عاد للسلم مكان في ظل الحرب ،فلا يمكن هذا في ظل هذا الواقع المعاصر ،فالقضية واحدة والحرب واحدة والكل أعداء والدخول معهم والركون اليهم ولاء سواء بالدخول في النظم العلمانية الذي يمثل فرعا من النظام الصليبي ،ومن ثم لا يمكن التعامل مع هذا التيار الجديد من الحكومات العلمانية من خلال السلم التي يدعون اليها بل هي الحرب، ومن يتزعم السلمية كانوا جنودا وقوادا في الحركة الجهادية أي في الجبهة المعادية للكفار ،وهل يأمن مسلم ان يضع نفسه ودعوته بين يدي حزب الشيطان ،وهل يأمن المسلم الا في ظل الاسلام ، وهل يتوقع انه يمارس الدعوة من خلالهم ام انه طريق التلاقي بينهما والذوبان لا طريق الاعتزال والمفارقة والتميز والمواجهة

اننا من الممكن ان نقبل من الحركة الجهادية وفق ما تواجهه من ظروف أن تغير في خططها عبر الوسائل المختلفة المستخدمة أو تغيير في البدائل ان تنتقل من مرحلة سابقة الى مرحلة قبلها كالرجوع الى حرب العصابات والكر والفر بعد الاستيلاء على المدن نظرا لما يحدث على الأرض من أمور تقتضيه مع أن تأمين مكان آمن للانطلاق بالدعوة والجهاد من خلاله أمر مطلوب شرعا لتحقيق التمكين ،ولكننا لا نقبل ابدا ان يتغير المنهج فتغيير المنهج يعني اول ما يعني هو الدخول في منهج الجاهلية حتى لو كان اهلها يتقنون الحديث عن العقيدة او اصحاب عقيدة صحيحة فلا انفصال بين العقيدة والمنهج ولن يتحقق الاسلام الا من خلال منهج الاسلام هذه مسلمة من مسلمات الفقه والدين، ومن ثم ما يحدث على الساحة الان من عودة لفقه الاستضعاف والمصالح والمفاسد والذي تولى كبره البعض باطل بطلانا اصيلا لأنه لا يجوز في الاسلام ان تقبل ما تشاء وترفض ما تشاء ،تأخذ ما تشاء وتترك ما تشاء فهذا ليس بالإسلام الرباني ومن خلال هذه المنظومة الجديدة التي تعيد فقه الاستضعاف الى الامة يعود معها فقه التعامل مع النظم العلمانية الجديدة كالإخوان الذين يمثلون النظام العلماني والذين بات كفرهم معلوما من الدين بالضرورة فمن لم يكفرهم عاد على القواعد الشرعية بالنقض، وهذا الفكر لا يكتفي اثره على هذا بل يريد ان يتدخل في الجهاد نفسه فيجعل قتال البعيد هو الاصل وقتال القريب لا يجوز من خلال فقه الاستضعاف والمصالح والمفاسد وهي في حقيقتها مصيبة لأنها تمثل تعويقا لانطلاقة العمل الجهادي وتقليل من دائرة مواجهته الى ابعد الحدود ومن ثم فهي انصراف عن عدو صائل الى صائل اخر المصلحة تقتضي قتال الاول بدلا من مواجهة الآخر ومواجهة عدوين في وقت واحد يستسلم للقريب منهما ويقاتل البعيد عنهما كما انه يصنف الحركات الجهادية وفق هواه فيبدع هذا ويرفع من هذا وبعضهم يرى التعامل مع النظم العلمانية والاجتماع معها

ان الحفاظ على الطائفة الظاهرة هو حفاظ على الاسلام ومن ثم وجب بيان الحق وكل ما يعترض طريقها من أفكار ليست من الاسلام .يقول د/ سراج الدين الحموي ( وانقسم المسلمون المنادون بهذا الحلم الواجب - عملا وتنظيرا - إلى أقسام :

1 - قادة الاخوان -المسلمون- : هؤلاء ارتضوا لأنفسهم الدخول منذ نعومة أظفارهم في مهزلة المشاركة في برلمانات الطواغيت ولعبة صناديق الاقتراع ، ومع مرور الزمن قدموا تنازلات كبيرة ، إلى أن انبطحوا بالكامل للعلمانية ولمفهوم الدولة المدنية كما حصل في مصر وتونس وليبيا ، وأما قادة إخوان سوريا فقد تمرغوا تمرغا في أوحال العلمانية لعلهم يحظون بما حظي به مرسي ، فأصدروا وثيقتهم الليبرالية المخزية الملزمة لهم في حال حصولهم على مناصب في الدولة المدنية المرتقبة .

2 - حزب التحرير : وهؤلاء أيضا لا يقرون بفريضة الجهاد لأجل إقامة الخلافة ، بل هم ينتظرون حاكما أو قائدا عسكريا يتوسمون فيه الخير ليطلبوا منه النصرة لإقامة الخلافة ومعهم كتالوج فيه دستور الدولة يسلموه لهذا الحاكم ، فيهديه الله بمعجزة ويقيم لهم الخلافة . وهم مستعدون للانتظار مئات السنين لحصول هذه المعجزة ، ويقضون أوقاتهم في المناظرة والتنظير والمجادلة حول اباحة الدخان ، وغيرها من المواضيع الفارغة .

3 - الجامية والمرجئة : وهؤلاء يقنعون بالقليل : حكومة مدنية !! مع توفير جو دعوي !! كما فال العرعور ، وجاء مستشاره الشرعي عيد العباسي ليكحلها فعماها بقوله : نحن نقترع فإذا أراد الشعب الحكومة الاسلامية فنحن معه ، وإن رفضها فلا نريدها .

4 - منظرو السلفية العلمية : وهؤلاء يتفاوت موقفهم من الأحداث والوقائع بحسب تأثرهم بالفكر الإخواني ، فمنهم من مدح مرسي ، ومنهم من كتب فيه القصائد ، ومنهم من يعادي جبهة النصرة ، ويناصر الجيش الحر ، ولا يخفي دعوته الى التحاكم إلى الديمقراطية . ومنهم من لا يعادي المجاهدين ، بل يناصحهم ، ويدعوا إلى الدولة الاسلامية ولكن مع الدندنة حول تفهم الطرف الآخر !! والتعاون مع كل الأطياف الاسلامية ، والهدوء وعدم التشنج ، ويناصح الاخوان في مصر وتونس بأسلوب أخوي لطيف وحنون . وهذا الصنف مؤهل لتقديم تنازلات قد تصل إلى حد خطير إلا من رحم الله ، وقد يتأثر بأفكارهم وتنازلاتهم بعض قادة الكتائب المجاهدة هنا وهناك .

5 - المجاهدون في الثغور : وهؤلاء الذين نقبل أياديهم ونحلم باللحاق بهم وخدمتهم ، وهم صلب موضوعنا ، قد انساقوا وراء هذا الحلم الواجب التطبيق ، فأعلنوا عنه كمسمى ، وطبقوا ما قدروا على تطبيقه قدر المستطاع على الأرض التي مكن لهم فيها ، وأخذوا بالعزيمة ، وثبتوا على المبادئ ، وأصروا على عقيدة الولاء والبراء بحذافيرها وعضوا عليها بالنواجذ ، حتى اتهمهم القريب والبعيد بالتكفير ظلما وعدوانا وجهلا . فأعلن عن دولة في العراق ، ثم في اليمن ، ثم في مالي . فرصدت لمحاربتهم المليارات ، وجيشت الجيوش ، وحشدت الصحوات والمرتزقة . وشوه إعلام الطواغيت جهادهم بكل وسيلة)

ومن ثم نجد أن الأربعة السابقين كلهم ضد الحركة الجهادية وكلهم قد ولغ في العلمانية بشكل أو بآخر وكلهم لا يخدم المشروع الاسلامي وما خبرناه في الصراع انهم سرعان ما يقفون في صف الاعداء ضد الطائفة الظاهرة

ولم يبق امامنا الا الطائفة المجاهدة وهي التي يجب ان تسعى إلى التميز والمفارقة والفرقان والجهاد حتى يحق الحق ولو كره الكافرون

جزاكم الله كل خير


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل