القاعدة بين منهجين

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

القاعدة بين منهجين 



رحم الله زمانا كنا نرى فيه الحق متمثلا في قاعدة الحق قاعدة الجهاد ممثلة في الشيخ الشهيد اسامة بن لادن والشيخ ايمن الظواهري وخطاب وابو انس وابو مصعب ويوسف العييري والمقرن وغيرهم كثير ممن كتبوا عقيدة الصحابة على أرض الواقع وعلى جدران الوجود وعلى صفحات التاريخ بدمائهم ، ثم تغير الامر فبدلا من ان يكون الحق هو القاعدة وكل شيء تابع له أصبح الانحراف هو القاعدة والحق تابع له ،ولا أدري ما الذي حدث حتى تتمكن عصبة المفاهيم المنحرفة ان تسيطر على القاعدة في بعض البلاد وتجعل وجهتها مختلفة من ناحية المفهوم والمنهج حيث لبس الحق بالباطل الذي يقتضي كتمان الحق ،وكيف تكتم جماعة قائمة من اجل اظهار الحق الذي سالت دمائها من أجله ودماء الأمة على ما كانت عليه من الحق ،وكيف تشارك في مناهج دخيلة على المنهج الاسلامي ومفاهيم منحرفة دخيلة عليها ،وتوسع الأمر حتى شمل اجزاء كثيرة من القاعدة الا بقايا من اهل الحق ما زالت تزود عن الحق معتصمة بعقيدة ومنهج الحق لا تبالي في الله لومة لائم بالرغم من انتهاز البعض من الأساقط الفرصة للهجوم على تلك القواعد الراسخة ومحاولة تطويعها للانحراف القائم كمعاول هدم ،وقد سبقها منذ سنوات حملة قضت على أصحاب الفكر الشرعي الصحيح في المنتديات الجهادية تجاوزوا فيها كل شيء مما مهد لتلك المرحلة المخالفة ،ولكن الذين يقومون بالهجوم على دولة العراق والشام الاسلامية لا تدرك تلك الأقزام ان الحفاظ على الطائفة امر قدري وشرعي ،ومن ثم لا محيص من وجودها واستمرارها لقيام الحجة على الناس ولتحقيق الحق حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ،والاتجاه الجديد لم يكتف فقط بتغيير المناهج او المفهوم بل تفرعت عنه سلمية تعرض عن مجابهة الطواغيت فهو يصب في البعيد في مصلحة طواغيت الصليبية والصهيونية العالمية بالرغم من الحرب القائمة بينهما فبمجرد ان غيرت الصليبية شكل الطواغيت والابقاء على كل ما يتصل بالعلمانية وجدنا القاعدة خلعت عن نفسها ثوب المواجهة في بلاد الثورة، ومضت في سلمية مع طواغيت جدد فهل حققت القاعدة شيئا الا ما تريده الصليبية ،وهل هذا الاتجاه يصب في تدعيم التوجه الجهادي الخالص ام يمثل اداة ضغط عليه، ومن هنا واقع الحركة الجديدة يمثل جانبيين خطيرين احدهما السير في طريق العلمانية من خلال السلمية مع الطواغيت الجدد والجانب الاخر الضغط على الطائفة الظاهرة في التوجه الجهادي الحق مما جعلها هدفا لسهام أراذل القوم وسفهائهم ،ومن هنا كان موقف جبهة النصرة من دولة العراق والشام الاسلامية موقفا يرتكن الى الجانبين السير في طريق يؤدي الى العلمانية بقطف ثمرة الجهاد من خلال الطوائف التي تختلف معها في الوجهة والسعي للقضاء على الطائفة والجانب الثاني الضغط على طائفة الحق في دولة العراق والشام لصالح العلمانية ،فالموقف من حكومات الاخوان انهم مسلمون بالرغم من ولائهم للصليبية والصهيونية العالمية وحربهم للإسلام او على الاقل عدم الدخول معهم في صراع وهذا مما مهد للوضع السلمي في غزة وتونس ومصر والاردن من قبل والاخوة في المغرب الاسلامي ينتظرون ثورة الشعب ولا أدري هل للدخول في السلمية أم استغلال الثورة لصالح الاسلام أم أن الأمر بأنه لو أتت الصليبية بحكومة من الإخوان على نفس الشاكلة يكون الأمر كما هو حادث سلمية 

وجزاكم الله كل خير

الاجتماع حول كلمة التوحيد وتداعياته على أرض الواقع

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الاجتماع حول كلمة التوحيد وتداعياته على أرض الواقع 

 

 


لا شك أن الاجتماع حول كلمة التوحيد يتطلب الوحدة في المنهج والوحدة في العقيدة والوحدة في القيادة والوحدة في المواجهة والانفصال والمفارقة والعداوة والبغضاء والبراءة من حزب الشيطان وحربه ممثلا في العلمانية وما يحل محلها من أشكال تحوي نفس المضمون والفحوى من إخوان أو شيعة مع تيارات الكفر الأصلية ،طريقين لا التقاء بينهما لا في أول الطريق ولا وسطه ولا آخره علاقة مقطوعة مبتوتة الصلة بينهما إما الايمان أو الحرب حتى تكون كلمة الله هي العليا ، ومن ثم فوجود تيارت مختلفة في مكان واحد بالرغم من انها تجتمع على كلمة التوحيد اجتماع جزئي لا اجتماع كلي لا يتحقق من خلاله أهداف كلمة التوحيد لتكون كلمة الله هي العليا ،هذا بالنسبة بالنظر الى الافتراق في حد نفسه ،أما بالنظر للواقع الذي يعيش فيه الذي يحيط به، فنظرا لأن الواقع قد تغير وهذا مما يقتضي فقه جديد في فهم حقيقة الافتراق واثره على الوحدة حيث ان الافتراق في الدولة او الخلافة الاسلامية كان له مناطه الخاص به والذي يختلف تماما عن المناط الذي توجد فيه الآن الحركة الاسلامية ،فهناك فرق بين أن تكون تلك الفرق او الحركات الانفصالية تعمل من خلال الدولة المسلمة أو تسبح في فضاء الدولة او الخلافة الاسلامية التي تعمل بشرع الله ومن ثم تكون وظيفة الدولة عملية تذويب هذه الفوارق ليمضي المجتمع في تحقيق وظيفته الكلية لتحقيق كلمة الله في الأرض والحفاظ على هذه الدار بما تحويه من المسلمين مع اختلاف اوضاعهم وغيرهم بصفتها دار الاسلام، اما الان فالفرق تسبح في فضاء الجاهلية مما يجعل الاثر مختلفا فالمجتمع الجاهلي ليست مهمته تذويب الفوارق بينهما حيث يكون له اثره على بقاء هذه الحركات وتحقيقها للمشروع الاسلامي بل عملها يتوافق مع الهدف الكلي الذي يسعى المجتمع لتحقيقه وهو عبادة غير الله بتحكيم غير الله ومن ثم لا يتحقق الهدف بمجرد الانتصار عليها بل لا بد من قيام الدولة من خلال تحكيم الشريعة حيث عبادة الله وحده ومن ثم فمع وجود الفرقة في الصف قد لا تصل الحركات المختلفة الى تحقيق الانتصار نتيجة للافتراق وان وصلت الى تحقيق الانتصار ودفع الصائل الا انها لن تحقق الدولة الاسلامية لاختلاف الرؤى والتوجهات مما يجعل من تكريس الافتراق دافعا لعدم تحقيق الدولة ،وقد يكون الامر مجالا للصراع وهو مجال يخدم ما تقوم عليه الدولة الوطنية العلمانية في ظل كلمة التوحيد مع الجهاد مع عدم الاجتماع عليها حيث بالفرقة لا تكون سبيلا وطريقا لتحقيق الدولة ولا للخلافة وهذا مما ينافي المنهج الراشد للوصول الى الخلافة الراشدة 
هذا مع اتحاد الوجهة بين الفرقاء وعدم الدخول مع العلمانية من اي طريق او الدخول عليها من أي باب ،اما مع التوحيد والجهاد ووجود نوع من التواصل بين الحركة وبين العلمانية بل من خلال منهج التجميع من خلال الانحراف في المفهوم تدخل في الطائفة بعض الحركات العلمانية في حربها ضد العلمانيين الآخرين وهذا الأمر لن يؤدي الى الانتصار في ظل الواقع الذي نعيشه ولن يؤدي بنا لا الى النصر على العلمانية والكفر ولا الى تحقيق حلم الدولة فسرعان ما تلتحق هذه الجماعات بإخوانها في حزب الشيطان ،وقد يكون وجودهم من قبيل المكر بأهل الإسلام وبالطائفة الظاهرة ومن هنا يلتقوا على هدف واحد وحرب واحدة على المسلمين أحداهما داخل الحركة الجهادية والأخرى خارجها ،ومن هنا يكون العصف بالحركة الجهادية داخليا وخارجيا مما ييسر عليهم قطف ثمرة الجهاد وهو لا شك هي حالة أشد من الموجة الخارجية من الحرب من الأعداء لأنها مع التميز العقيدي والمنهجي سرعان ما تنكسر هذه الموجات من الكفار أمام التميز العقيدي والمنهجي ،إلا أنها على كل حال أخف وطأة وأقل ضررا من اجتماع الحرب الداخلية والخارجية معا في وقت واحد ،وهذا يؤكد المشروع العلماني ويزيد من قوته أكثر من التوجه الأول فهو يمثل خرقا للطائفة مما يجعل الحرب عليها من كل الجهات من الداخل والخارج ،اما مع التوجه الذي رفع راية السلمية وانه اختار منهج الشعب في الثورات فلن يتحقق من خلاله دفع او مدافعة ومع عدم تعلقه او دخوله مع النظام العلماني مع عدم المواجهة فلن يحقق شيئا لان الجاهلية لن تتركه بل سوف تقضي عليه فما بالك اذا دخلت في باب او اكثر من ابواب الجاهلية فهي تشكل داعما اساسيا للدولة العلمانية نتيجة للخلل في المفاهيم أو في المنهج ،وقد وجدنا حركات دعوية ورموز دعوية من قبل لأنها لم تدخل في المواجهة واعتمدت المنهج الدعوي كيف أنها ذابت في وحل العلمانية ودخلت نفقها المظلم لأنها في الحقيقة ليست حركة واقعية جاءت تواجه الواقع بما يلزم من مواجهته بوسائل مكافئة له، ومن ثم كانت حركات تسبح في الماء أو الفضاء بعيدا عن أرض الواقع ، ناهيك عن الحركات التي كانت جزءا من العلمانية تدافع عنها وتعطيها الشرعية التي أصبحت تمثل العلمانية الآن كالإخوان والسلفية ومن جرى مجراهم ، فالقضية ليست مقصورة على مجرد دفع الصائل بل ما هو وراء هذا الدفع فلا بد من تحقيق الدولة لأن تحقيق الصائل كان مع وجود دولة الاسلام ومن ثم كان دفعا عن دولة الاسلام مع وجودها اما مع عدم وجود الدولة فلا يكفي مجرد الدفع للصائل لأنه لا تتحقق الدولة معه، ومن هنا نحن في حاجة الى منهج لدفع الصائل وتحقيق الدولة معه كما ذكر الاخ ابو ساره الادلبي ،ومن هنا تكتسب الخطوات شرعيتها او عدم شرعيتها ومن ثم فالقول بالوحدة حول كلمة التوحيد ليست مجرد كلمات مطلقة تنطبق على كل الفصائل والرموز التي تعمل على الأرض ولا على كل الرموز التي تكتب في المنتديات الجهادية ، فنحن نواجه نوعا من التلبيس في المنتديات الجهادية وعلى أرض الواقع مع غياب الرموز عن معالجة الواقع والفصل في تلك القضايا التي تمثل طريقا للحركة الجهادية إما الى التمكين أو الى طريق آخر وهو مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين في الاهتمام بكل القضايا التي تحيط بالأمة ومتابعتها وتربية الناس على عقيدة الحق ومنهج الحق لا على مجموعة من المناهج المختلفة والمفاهيم المختلفة ،بل لا بد من اعادة تفعيلها من خلال العلماء الصادقين وخاصة علماء الجهاد ذوي الفهم الشرعي المنضبط ومن خلال تمسكهم بمنهج الحق في المواجهة من خلال وحدة العقيدة والمنهج والرؤى والسياسات حيث تمضي المسيرة في طريق التمكين، فكل الثورات العربية مضت في طريق دفع صيال طاغوت لوضع صيال طاغوت آخر نتيجة لعدم وجود المنهج وان تحقق الدفع وقد وجدنا من رموز العمل الجهادي من يعتمد طريق الثورات بجوار المنهج الحق ليس هناك مانع أن نوجه الشعوب الى الثورة ولكن لا نتبنى نحن هذا المنهج كخيار ولا نمضي من خلاله بل لا بد لنا من قيادة واقع الثورات وغيرها الى الاسلام ،وما حدث من مواجهة بين افغانستان والروس وصل الى دفع الروس ولم يصل الى تحقيق الدولة فظلت الطواغيت تحكم باسم امراء الحرب وكما في فلسطين ظلت المدافعة بين الحركات التي تحكم بالطاغوت تدعي الإسلام ولم يتحقق الدفع بتحرير فلسطين ولا تحقيق الدولة المسلمة ، وما حدث في البوسنة والهرسك لم تتحقق الدولة ، كذلك ما يحدث الآن من اعطاء بعض الحركات الجهادية للنظم العلمانية الجديدة الشرعية حيث تبطل جهادها الأول وثباتها العظيم في وجه الطواغيت الأول وتستبدله بإقرار شرعية للطواغيت الجدد ، وهي تظن انها تعمل في مصلحة الاسلام ومن الحركات السلمية التي لم تقتصر على مجرد التأصيل للحالة السلمية نتيجة لحالة الاستضعاف بل أخذت تطعن في الحركة الجهادية ذات المنهج العقيدي المتميز وكانت الداعية الأولى لقيام علاقات مع النظم العلمانية أفصحت عنها مع الثورات ومما ساعدها على بروز منهجها وجود تيارات تتبنى المنهج التجميعي كطريق لتحقيق الاسلام وكلاهما لا يحققان الدولة ولا أهداف الاسلام مع اقرارها لحرب العدو البعيد كما يحدث في فلسطين حيث اصبح بديلا عن دفع صيال حماس مما جعل الحركة الجهادية تسعى الى القيام بتقديم معلومات عن كيفية التعامل مع المحققين من حماس في الاسر من قبل المجاهدين ،وهي سياسة تدعم من سلطة حماس فضلا عن القيام بالوقفات لإخراج المعتقلين أو مجرد البيان او دخول وساطات وحماس لا تزال مصرة على قتلها للموحدين ،منهجين في منهج واحد منهج الاستضعاف في مواجهة حماس ومنهج السيف في مواجهة اليهود سبحان الله كيف يجتمع في حق الطائفة حكمان كلاهما مناقض للآخر، كما أجتمع في حق الطائفة السلمية في مصر في ظل ثورة العلمانيين ضد النظام العلماني الجديد ورموزه وجدناهم يقولون بالسيف وفي مواجهة النظام العلماني وجدناهم يقولون بالاستضعاف بالرغم من ان بعض اخوانهم قالوا بالسيف وتوجهوا الى سيناء ،وكذلك في تونس حيث الغالبية ترى السلمية مع تقتيل النهضة المرتدة فيهم والبعض الآخر يرى السيف ، وما يحدث الآن في سوريا من تجنب مناطق العلويين ليعيشوا في أمان في الوقت الذي تذبح فيه أهل السنة حتى العظم وتنتهك البراءة والاعراض ويستباح كل شيء، بالإضافة الى المنهج التجميعي مع خفوت صوت العمليات الجهادية كل هذا خروج عن المنهج مما لا يجعلنا نتصور ان هناك ثمة وصول للدولة وان تحقق الدفع ،فقطف ثمرة الجهاد يقف لها بالمرصاد الكثير
يقول الشيخ أبو ساره الأدلبي (المسلمون يرمون عن قوس واحدة ويفتنون في دينهم ودنياهم وأرواحهم وأعراضهم وتتكالب عليهم أمم الأرض قاطبة مصداقا لحديثه صلى الله عليه وسلم (توشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها)
قالوا:أو من قلة نحن يا رسول الله ؟قال (لا ولكن غثاء كغثاء السيل )
لايشك عاقل أن دولة العراق تحكم بالكتاب والسنة في كل شيء وتعلي راية الجهاد وتدافع عن المسلمين وهي الركن الشديد الذي يأوي إليه المؤمنون كما قال لوط عليه السلام ( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) فنحن في الشام لانملك القوة ونرفض الركن الشديد الذي أمدنا بالمال والسلاح .
وما سوى ذلك جماعات مجاهدة تملك نفس الفكر ولكن لاتملك فكر الدولة وبالتالي إن تأسيس كيان دولة جديد في الشام منفصل عن العراق هو أمر خاطيء لعدة أسباب:
أولا: هو تعزيز للانقسام والتشرذم والضعف الذي أمرنا بضده وهو الوحدة على التوحيد قال تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا)
ثانيا : هو تكريس لحدود سايكس بيكو فإذا كرس المجاهدون سايكس بيكو فعلى الجهاد السلام.
ثالثا: هو مدعاة لتسلط الغرب والشرق على اهل الشام وفرض شروطهم عليهم لأنهم بلا ظهر وسيستغلون حاجتهم للمال والسلاح وهو حاصل الآن ولاحقا للإعمار.
رابعا: هو مدعاة لانحراف المشروع الجهادي برمته عن هدفه من إقامة الإسلام إلى إسقاط طاغوت ثم يتم التوافق على طاغوت جديد. كيف ينصر الله أمة تكاد نياط قلوبها تتقطع من التعلق بعباد الصليب ؟
والله يقول (يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم )
قال القرطبي رحمه الله: هي على ظاهرها أي من والى النصارى فهو نصراني ومن تولى اليهود فهو يهودي .
وقادة المعارضة جميعا بدون استثناء وبعض قيادات الكتائب والجيش الحر يتولون الصليبيين ويدافعون عنهم ويتلقون الأوامر والاموال منهم ثم ...لاينكر عليهم المجاهدون والناس فعلهم بحجة عدم شق الصف وأولوية المعركة لسقوط النظام ونرى بعد ذلك رأيا وكل هذا كذب ونفاق وضعف وخور ماهذا الصف المليء بالمرتدين جهارا نهارا سيقولون أنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان هناك منافقون سنقول نعم منافقون أظهروا الإسلام خوفا وأبطنوا الكفر لكن هؤلاء مرتدون أظهروا الكفر عيانا بيانا وقالوا صراحة لن نطبق الشريعة ونريد دولة مدنية علمانية .
وقد قال صلى الله عليه وسلم لمن تبعه يوم بدر (إنا لانستعين بالمشركين على المشركين)
لن يأتي النصر إلا بتجريد النية وتصحيحها وجعلها في سبيل إعلاء كلمة الله أولا ثم تأتي باقي الأهداف من نصرة المستضعفين والتحرر وتحرير بلاد المسلمين والثأر قال الله تعالى (ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) 
قال في سبيل الله والمستضعفين ولم يقل في سبيل الله وفي سبيل المستضعفين فالجهاد لنشر التوحيد والدين والعقيدة وتطبيق الشريعة أولا ثم يأتي باقي الأهداف تبعا .
وهدف القتال هو تعبيد الناس لربهم قال الله تعالى (وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله).
وكلما ارتكب النصيريون مجزرة صاح الناس جميعهم إلا من رحم الله :أين الأمم المتحدة أين مجلس الأمن أين حقوق الإنسان أين المنظمات الدولية أين الإئتلاف أين أمريكا؟؟؟
وهذا دليل تعلق القلب بغير الله فلو كان متعلقا بالله لفزع إليه في الشدة .
ولكنه لم يعرفه في الرخاء لكي يدعوه في الشدة 
قال الله تعالى (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلايملكون كشف الضر عنكم ولاتحويلا)
ويقول الشيخ محمد غريب ( بعض مثالب "حركة أحرار الشام" وأخطاءهم وانحرافَات منهجهم مما لا يسع المرءَ السكوتُ عنه أقول 
تدبَّر ما كتبناه ، فإنما هو بيانٌ للأخطاءِ أخطاءِ القومِ وانحرافاتِهم المنهجية ودعوةٌ حق...ٍ للصدق والإخلاص والإصلاح ، ولتوحيد كلمة الجميع على كلمة التوحيد تحت راية واحدة .. واحدة ، وخلف قيادة واحدة .. واحدة ، وعلى منهج واحد صحيح غير منحرف ولا فاسد ، ليكون لهم خطاب واضح واحد ، وهدف واضح واحد ، ومجلس شورى واحد ، ومجلس أهل الحل والعقد واحد ، ويديرون الصراع ، الصراع مع الكفر والزندقة والباطل وفق استراتيجية واحدة ، ويواجهون المكر والكيد والتآمر على الثورة والجهاد وعلى أهلنا وبلدنا بل وأمتنا يدا واحدة وجبهة واحدة وصفا قويا واحدا ...
ولن يكون هذا إلا في إطار دولة ، في إطار الدولة الإسلامية وقد آن أوانها من زمن ، وهم كما نرى ونسمع ونلمس لا يزيدهم القتل والبطش والمجازر وحملات الإبادة التي يتعرض لها أهلنا إلا تشرذما وتفرقا وتمسكا بحظوظ النفس وتنافسا على الدنيا وولاء لهذه الجهة أو لتلك ، وأعني بهذا القيادات بالدرجة الأولى .. وأنتم ، وأنتم هنا لا تزالون رغم هذا كله سادرون في غيبوبتكم وتتصرفون كما يتصرف جمهور كل فريق من فرق كرة القدم في الملعب ....)
ومن هنا يتبين لنا أن الأصل أو القصد الأول الذي قام الجهاد من أجله هو إعلاء كلمة الله وباقي الاشياء هي تابعة لها بالقصد الثاني لا بالقصد الأول ومن ثم لا يجوز ان يتقدم على اعلاء كلمة الله شيء ولذلك كان القتال في سبيل الله وكل ما عداه يأتي بالتبع كما أن دعوة التوحيد جاءت لتعبيد العباد لله وتعبيد الأرض له هذا بالقصد الأول بحيث لا تتقدم عليها غاية أخرى أو أي هدف آخر وإن كان سوق يتحقق في ظل قيام عبودية الله فتتحرر الأوطان ويرفع الظلم وتتحقق المساواة وغيرها من الأهداف التابعة او المكملة للهدف الأول الذي تقوم الدولة في الاسلام على اساسة كما ان اسلام الفرد يقوم على اساسه 
وجزاكم الله كل خير

أبو مصعب يحض أبو بكر البغدادي على التقدم

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

أبو مصعب يحض أبو بكر البغدادي على التقدم

 

هل يتقدم البغدادي الى جبهة الشام ليزيل غصة في حلق كل مسلم غيور على دينه مزقته الأهوال التي يعانونها.

 

هل يتقدم البغدادي ليثأر للإسلام الحق ويعيد له حكم أرض الشام لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى

هل يتقدم البغدادي صفوف جنود الرحمن ويذيق اعداء الامة ألوانا من عذاب مخصوص صنع بقدرة الله على أيدي رجال الدولة الاسلامية التي اختصهم الله بتأييده وقوته وجبروته .

 

هل يتقدم البغدادي ليحي دماء الأمة وقتلاها التي سكبت لا ثمن لها بالإثخان في أعداء الأمة ،حيث نشعر ان الدماء الثمينة ما ذهبت سدى ,

 

هل يتقدم البغدادي ليعيد الحق وفق سنة الحق وهدي الصحابة والسلف الصالح ويعيد للحق مهابته ويذيق الخونة مر القتل والذبح والرعب من أولياء الله العظيم القهار .

 

هل يتقدم البغدادي ليبين ان مصلحة الاسلام ودفع الصائل عن أرض الاسلام ومعاقبة الخونة مقدم على كل شيء، فلا يتقدم عليهشيء .

 

هل يتقدم البغدادي خالصا لله بمنهج سلفي خالص متميز في عقيدته ومنهجه لا دخن فيه ليواجه تلك الشراذم من النصيرية واعوانهم من الاخوان وغيرهم من الوان الكفر التي اجتمعت على اهل الاسلام في سوريا ليقيم دولة الاسلام في العراق والشام .

 

هل يتقدم البغدادي ليزيل دموعا من دم في أعين الأطفال وهي تذبح تهتف يا آلله أين البغدادي أميرنا ،هل يحق له أن يتركنا نذوق الهوان والذبح، أهكذا يتركنا أبطال وقواد الأمة تذبح طفولتنا على مرأى الجميع وتغتصب أمهاتنا وتقتل آباؤنا في لحظات هوان نشرب منها مر الذل وهم لم يتركوا أطفال ونساء بغداد بل نصروهم .

 

هل يتقدم البغدادي ليثأر للنساء اللاتي اغتصبن ومثل بهن أشنع تمثيل وهل ينتقم للأطفال التي اغتصبت منها براءتها وطفولتها وذبحت على هيكل الشيطان ،وما الذي يمنعه ؟ لاشيء يمنعه من التقدم والانتصار، وهل منع شيء أبو بكر الصديق من قتال المرتدين رغم كل من عارضه وهتف أينقص الدين وأنا حي ، وهل منع شيء نور الدين محمود الشهيد من التقدم والثأر للامة ،وهل منع شيء صلاح الدين الأيوبي من ان يتقدم ليدفع عن الامة والقدس صائل الصليبين وهل منع شيء ابن تيمية من دفع صائل التتار

 

سيدي لا يمنعك شيء من التقدم والانتصار للامة، فأنت الذي بدأت الطريق وأنت أحق الناس أن تتقدم فهو الواجب الذي يجب عليك أن تتمه في ظل إعراض الكثير وفساد مناهج وطرق البعض مع تمسكهم بما هم فيه من باطل ،فتركوا أطفالنا تذبح ونساؤنا تنتهك أعراضها وتهدم المنازل فوق رؤوسهم ويعانون أشنع القتلات ونساء وأطفال النصيرية يعيشون في أمن وأمان

سيدي تقدم لتعيد لنا الروح بعدما فقدناها ولتعيد للأمة الأمل وتعيد دولة الاسلام في العراق والشام

سيدي الكل ينتظرك فبادر وسارع ولا تتأخر ولا تظن أن غيرك يمكن أن يقوم بمهمتك فقد نخر السوس في مناهج كثير من رموز الطائفة وما وعوا إن تلك المناهج لن تصل بهم إلى شيء فقد جعلت الحركة الجهادية مسالمة للطواغيت أو خادمة لهم كما في ليبيا وغيرها

سيدي تقدم والله معك وهو خير حافظا وهو أرحم الراحمين

أخوك أبو أحمد المصري

رسالة مفتوحة إلى الشيخ القائد المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله تعالى تعديل على الرسالة الأولى بقلم الشيخ الفاضل د/ محمد غريب ....

التصنيف العام التعقيبات (0) التعليقات (1)   

رسالة مفتوحة إلى الشيخ القائد المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله تعالى
تعديل على الرسالة الأولى بقلم الشيخ الفاضل د/ محمد غريب ....

 

 


إن واقع العمل الجهادى على وجه الخصوص ينذر بالخطر لتعدد الطرق والمناهج ، و تعدد الإمارات ، وكثرة النزاعات ، تحت دعاوى عدة ، وكل ذلك يخالف الاجتماع الذي أمر الله به ورسوله ، والذي يحرص عليه الصادقون ، طاعةً لله ورسوله أولا ، ويقينا منهم أن ما أمر الله ورسوله به هو الخير ، فالخلاف لا يؤدي الى تحقيق دين الله والتمكين له في الأرض ... ومع علمنا بحرصك شيخنا الفاضل على الاجتماع وهو ما أكدتَ عليه في كلمتك الأخيرة للأمة "وحدة الكلمة على كلمة التوحيد" فإننا نذكركم بأن مهمتكم لا تنتهي بالبيان بل يجب السعي سعيا حثيثا دؤوبا بالحكمة ، أي باللين تارة من غير مداهنة ، وبالشدة والحزم الفعلي الذي نرى نتائجه وآثاره على الأرض تارة إلى اجتماع كلمة الصادقين على الأقل أينما كانوا ، أي القاعدة الصلبة ، على راية واضحة واحدة وقيادة عليا راشدة نافذة القول واحدة ومنهج قويم متميز واحد وغاية كبرى واحدة ، وخاصة في البدان المتجاورة ، وهذا لا ريب من مسؤولياتك بل ينبغي أن يكون من أولى أولوياتك وبالأخص في المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة اليوم حيث تخوض مخاضا عسيرا شاقا سيحدد مصيرها لحقبة زمنية قادمة بل ربما لحقب من الأزمان ....
شيخنا الفاضل: كما تعلم فإن الخلافة الراشدة كانت هي النموذج والمثال الذي يقتدى به بحيث يتوجب على أي حركة تريد فعلا الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله أن تقيس أقوالها وأفعالها على ميزان تلك الجماعة الراشدة في عهد الخلافة الراشدة التي تمثل التطبيق الفعلي لمنهج القرآن الكريم وهدي النبي الأمين في أكمل صوره ، لنصل معا بإذن الله إلى الخلافة الموعودة المنتظرة ، الخلافة على نهج النبوة كما أخبر الصادق المصدوق ، وهذا ما يصبو إليه الصادقون جميعا ، وفيه عزنا وكرامتنا ومجد أمتنا وخلاصنا مما عانته الجماعة المسلمة قرونا طويلة ولا تزال تعانيه ، بل وفيه خلاص البشرية جميعا من أوحال الجاهلية وظلمات الباطل بجميع صوره وأشكاله وألوانه ، وهو فوق هذا الطريق الأفضل والأجدى في مواجهة الأعداء ، وهذا يعني بالضرورة السعي دائما لتربية الجماعة المسلمة على عقيدة الإسلام ومنهجه كما تمثل في أكمل صوره في عهد الرسالة ومن بعده في تلك الجماعة القدوة في عهد الخلافة الراشدة التي تمثل أول وأفضل عهد للمسلمين عاشوه بعد انتقال نبيهم إلى الرفيق الأعلى ...
ومما لا شك فيه أن الحركة الجهادية التي بدأت محلية وارتقت في مسيرتها صعودا حتى باتت عالمية ووصلت إلى ما نحن فيه الآن حيث مكنها الله من قطف بعض ثمار جهادها المبارك حتى بات لها ثغور في أمصار عديدة ومكن الله لها ـ وإن كان التمكين لا يزال محدودا ـ في بعض الأرض ، أقول مما لا شك فيه أن هذه الحركة الجهادية المباركة كانت ـ وإن تعثرت في بعض مراحلها ـ تتمثل ما أمكن عقيدة وراية ومنهج الجماعة الأولى الراشدة في مسيرتها ، ولولا ذلك لما وصلت إلى ما وصلت إليه من فتوحات أولية بينما انتكست جماعات وحركات أخرى أقدم منها زمنا ، وأطول منها باعا ، وأعلى منها صوتا كلاميا ، أو ارتكست في حمأة الشرك والردة والجاهلية كحركة من لا يزالون يسمون أنفسهم "الإخوان المسلمون" وكذلك أدعياء السلفية ،"جهاديةً" مزعومةً كانت أم غير "جهادية" ، في مصر وفي كل مصر ، وبقي حزب "التحرير" يخبط في ظلامات الوهم غارقا في أحلامه يترقب وقد أسقط الجهاد كالقاديانيين أن يصل إلى الخلافة التي يحتكرها لنفسه من خلال "الجهاد" العبثي في قاعات المحاضرات وعبر توزيع المناشير ...
ومما يؤكد ما ذهبنا إليه من مسيرة الارتقاء للحركة الجهادية الصادقة تحول الحركة في الصومال مثلا بعد قضائها على أمراء الحرب هناك إلى المحاكم ومنها الى حركة شباب المجاهدين التي تعاني في الوقت الراهن كما بلغكم لا ريب من بعض انتكاسات نسأل الله أن يأخذ بيد القيادات الصادقة فيها ويمكنها بمعيتَّكم من تجاوزها لتكمل المسيرة التي بدأتها بنجاح ارتقاءً للوصول الى الجماعة الراشدة ، وكما حدث في افغانستان وغيرها ويحدث الآن في بلاد الشام بالرغم من وجود بعض الثغرات هنا وبعض الانتكاسات هناك إلا أن التغيير الذي بدأ سوف يتم بإذن الله ، لا نرتاب في هذا ، وفق سنة شرعية ، أو سنة قدرية ، ونتمنى من الله أن تتواصل المسيرة متجاوزة الثغرات والانتكاسات والعقبات ، وأن يتم التغيير من خلال سنة شرعية ، نرجو أن تكون لك فيها اليد الطولى حيث اجتمعت كلمة الصادقين على إنزالك منزلةَ الحَكَم بينهم ،على كتاب الله طبعا وسنة رسوله ومنهج خير سلف الأمة أي منهج الخلفاء الراشدين المهديين في خير خير قرن والذي يتسم بالوضوح والثبات والصدق والعزة والعزيمة والقوة والحسم والحزم .
وإنها والله شيخَنا الفاضل لمسؤولية كبرى وأمانة عظمى على دين الأمة وأنفسها وأعراضها وأموالها وجهادها وثمرات جهادها وتضحياتها ، فاذا ما قصرتَ اتخذك مَن دونك قدوة ، واذا ما حرصت على سبيل الجادة وأخذت الأمر بحكمة نعم ولكن بحزم وقوة التزم مَن دونك سبيلك ، ومن المعلوم لكم لا ريب أن الخليفة كان يتفقد أحوال الأمة صغيرها وكبيرها ويرعى شؤونها كما كان يراقب سياسة الحروب ، بل كان عمر رضي الله عنه يقول "لو أن بغله عثرت على أرض العراق لخشيت أن أُسأل عنها لما لم تمهد الطريق لها يا عمر" ،
الجانب الآخر وهو أكثر أهمية ويكمن في الحفاظ على الحصون الداخلية للأمة عامة وللحركة الجهادية خاصة منيعة في وجه المكر العالمي والمحلي والكيد وجميع محاولات الاختراق ولا يتحقق هذا بصورة فعالة إلا من خلال عاملين أساسيين ، قوة العقيدة أولا ، عقيدة التوحيد والكفر بالطاغوت ونبذ الشرك بكل صوره وأشكاله وعقيدة الولاء والبراء ، فقوة العقيدة هي التي تحدد قوة الالتزام ودرجة التمايز ووضوح الراية ، والوحدة ثانيا ، الوحدة ولكن على كلمة التوحيد ، وهي التي تحدد قوة الاجتماع التي تمثل نقطة الانطلاق للمواجهة الحقيقية مع الباطل من خلال الواقع المعاش ، ونحن هنا نجد انفسنا أمام منهجين ، منهج يعتمد على التميز تميز العقيدة والراية والهدف والرؤية والخطاب ، فيكون الجميع جماعة حقيقية واحدة ، وهو المنهج الشرعي الصحيح وفقا للآيات القرآنية والأحاديث النبوية والسيرة النبوية وما كانت عليه الجماعة المسلمة الأولى الراشدة ، ومنهج آخر يعتمد على التجميع لمواجهة العدو ، التجميع الذي تختلط فيه العقائد والرايات والأهداف والرؤى والسياسات والخطابات فيما يشبه مهرجانا فلكلوريا أو استعراضيا يختلط فيه الحابل بالنابل ، والموحد بالمشرك ، والصادق بالكاذب والخائن بالأمين ، ويبقى الجميع في واقع الحال كيانات أو كيانات متشرذمة متفرقة متبعثرة لا ريح لها.
ولقد تبين لنا من خلال التجارب السابقة كيف أن الاجتماع مع من يقاتلون معنا ووجهتهم علمانية تختلف عن وجهتنا لا بد ان يفضي عاجلا أو آجلا إلى التنافر والصدام وسرعان ما تتحول هذه الفصائل إلى جزء من الحرب العالمية ضد الاسلام ، هذا إن لم تكن منذ البداية قد زُرعت داخل الصف الجهادي من أجل هذا الغرض لفترة من الزمن لتقوم بعدها بمهامها المحددة لها مسبقا .. حدث هذا في العراق وفي الصومال وقبلهما في أفغانستان ولم تسلم منه حتى جبهة الشيشان ،،وكم كان يحذر منهم شيخنا الإمام الشهيد أبو مصعب الزرقاوي وسماهم منافقي المنهج وقال عنهم "هم شر غائب منتظر"، ومن هنا فالاجتماع معهم وفق "المنهج التوافقي" فضلا عن انه مناقض للعقيدة والمنهج الشرعي فإنه كما رأينا في الماضي وكما نرى في الحاضر قد يكون له نتائج وخيمة على الجهاد وعلى الجماعة المجاهدة ، فعلام نعيد التجربة ذاتها في الشام وقد لُدغنا مرات ومرات من ذات الجحر ... بل لعل حرص بعض القيادات في الشام هداهم الله على التوافق مع الفصائل علمانية التوجه أو مع تلك الفصائل المذبذبة جعلهم يؤثرون هذا التوافق الكاذب على الالتحام العضوي الطبيعي في جسد الجماعة الجهادية الأم أي في كيان الدولة التي أعلن عنها أمير دولة العراق الإسلامية حفظه الله ...
شيخنا وأميرنا كما لا يخفى عليك فإن أي خلل في منظومة الاسلام (المنظومة العقدية) لدى الطائفة سرعان ما يستغله الاعداء لصالحهم وقد يفضي إلى انقسام الطائفة الى تيارين أو أكثر يسير كل منها على منهج مختلف ، فتتعدد التيارات وتتعدد المناهج مما يثير الفرقة والتنازع ويفضي في نهاية المطاف إلى الفشل وذهاب الريح كما بين في القرآن ربنا . وقد وقع هذا الانقسام فعلا بظهور الطائفة الدعوية السلمية ناهيك عن التيار السني الذي يقوده الشيخ هاني السباعي وكلاهما يدعو الى ترك الجهاد والاعتماد على الثورات الأمر الذي يوهن الحركة الجهادية ، فضلا عن كونه سبيلا لذوبان أجزاء من الطائفة مع الزمن تحت الضغوط المتواصلة من النظم العلمانية وما وراءها من انظمة عالمية تدرس الحركة الجهادية وتبحث عن مواطن الخلل فيها لتحاول الدخول اليها والتأثير فيها وتطويعها ودفعها من ثم إلى سيل من التنازلات ، ناهيك عن أن الثورات كما رأينا في أكثر من مصر أطاحت بطواغيت قد هرمت واستنفذت أغراضها وجاءت بطواغيت أكثر حيوية ومرونة وتلونا وأعظم خبثا وأشد استسلاما لإملاءات أعدائنا ...
كل هذا وغيره وأنظار الجميع تتطلع إليك ولم نسمع منك شيخنا شيئا يبين طريق الحق بلا لبس ويبطل تلك المناهج الدخيلة ويحسم الأمر وينهي النزاعات ويربأ الصدع أو الصدوع ويحافظ بالتالي على الطائفة ، بل وجدنا مدحا لا لتلك الطرق وأصحابها فحسب بل وصل المدح الى رؤوس من الحركة العلمانية الجديدة المتمسلمة كالشيخ المحلاوي وعبود الزمر وغيرهما ...
ونحن اليوم ومنذ زمن نعيش في دار كفر ، نعم في دار كفر تهيمن فيها المنظومة العلمانية بصورة ما من صورها المختلفة على جميع شؤون حياتنا إلا ما رحم ربي من ثغور هنا وهناك مكن الله فيها للمجاهدين فتحرروا هناك من الطاغوت والجاهلية المتحكمة بقدر ما مكنهم الله . العلمانية في دار الكفر تُعنى بأي خلل أو انحراف عقدي أو فكري أو تصوري أو خطابي أو منهجي أو سلوكي يطرأ على الجماعة المسلمة عموما والطائفة "الظاهرة" خصوصا وتعمل على توسيعه واستغلالها للمضي قدما واتساعا وعمقا في سياسة علمنة المجتمع حتى تشمل العلمنة الجماعةَ المسلمة بل و "الطائفة الظاهرة" ، ونحن نرى دأبا حثيثا من العلمانية المتحكمة أي من الطاغوت لتدجين واحتواء هذه الحركات التي تنسب نفسها للجماعة المسلمة أو للطائفة لتعمل كلها في إطار المنظومة العلمانية ومن خلال قنواتها لا تخرج عنها ، بل لتصبح من "مكوناتها" المتعددة مما يفقدها تميزها ويحرفها عن مبادئها ويصرفها عن هدفها الأساسي وهو القضاء على الطاغوت بكل صوره وأشكاله ليكون الدين كله أي الدينونة أو الحكم أو الخضوع كله لله ليس للطاغوت منه شيء ... فإذا أدركنا هذا علمنا أنها ضرورة حياتية وجودية مصيرية بالنسبة للتيار الجهادي أو "للطائفة الظاهرة" ان يكون لها منهج واحد لا تحيد عنه وأن تحافظ في جميع الأحوال على تميزها ونقاء رايتها وسلامة عقيدتها ووضوح رؤيتها وصدق خطابها وألا تضع أبدا سلاحها أو تتخلى عن جهادها أو تحيد عن أهدافها أو أن تفصل السيف عن القرآن ...
أن تسعى الحركة الجهادية أو الطائفة الظاهرة إلى الإفادة من الثورات فهذا من حقها بل هو من واحباتها ، كيف لا وقد مهدت هي بجهادها عبر السنين إلى قيام هذه الثورات أي كانت عاملا أساسيا من عوامل نشوئها ، ولكن الإفادة منها تكون بالسعي ما أمكن إلى قيادتها وتوجيهها الوجهة الشرعية الصحيحة لا أن نتبنى نحن مناهج العلمانية التي استطاعت أن تخترق هذه الثورات في غياب حضور قوي فاعل متميز للتيار الجهادي ونقول "نحن مع اختيار الشعب" أو ندعوا إلى الحوار مع الطاغوت المتحكم على أساس الاعتراف به ووفق شروطه هو وتجنب الصدام مع تلك الأنظمة الجديدة التي حملتها إلينا الثورات برعاية وإشراف ومباركة الكفر العالمي والغرب الصليبي ، ونحن نعلم أن أعداء الأمة ما أتوا بهذه الأنظمة إلا لتفريغ ما تبقى في نفوسنا من عاطفة للإسلام وطاقات كامنة تتطلع إلى قيام نظام حكم إسلامي وتسييرها في مشروع العلمانية وبالتالي قيادة الامة نحو العلمانية على مبدأ "إذا لم تستطع القضاء على الدب فحاول أن تستخدم طاقات الدب نفسه للقضاء عليه" وهو ما حدث فعلا حيث قادت الأنظمة العلمانية ما يسمى بـ "الحركةَ الاسلامية" كلها بما فيها بعض أطياف محسوبة على الحركة الجهادية لاختيار رئيسها العلماني و نواب مجلس تشريعي طاغوتي وكل ذلك تحت رعاية ما يسمى بـ "المنتديات الجهادية" ، ولم نجد من ينكر ذلك من مسؤولي "الاعلام الجهادي" ولا من "أهل الحل والعقد" ولا منك شيخنا مع إن الحرب القائمة بين الصليبية والطائفة الظاهرة كما تعلمون هو الذي دعاها الى استبدال العلمانية الجديدة المتمسلمة بالعلمانية القديمة كما سبق أن بيّنا ، وقد وقع في هذا التلبيس الكثيرون نتيجة لعدم العلم الشرعي مع غياب الترشيد والتوجيه الصحيح من قبَل "القيادة العليا" للطائفة. نعم صدر بيان من مركز الفجر أخيرا يدين التجاوزات في حق دولة العراق الاسلامية ويشيد بالدولة على أنها النموذج الأكثر ضياءا في الحركة الجهادية من حيث سلامة العقيدة وسلامة المنهج ونقاء ووضوح الراية ، ومعها طوائف أخرى مضيئة كالإخوة في بلاد الحرمين ولكن هذا وإن رفع بعض الظلم والإجحاف وخفف من وجدِنا ولوعتنا إلا أنه غير كاف بل لا بد من سياسة ترشيدية توعوية توجيهية شاملة ترافق الأحداث وتوجه على كل المستويات مسيرتنا ، فجرح الصومال بين الإخوة لا يزال ينزف ونخشى هناك أن تتدفق الدِما ، والحال اليوم في الشام لا تسر الصديق بعدما كانت الانطلاقة الجهادية هناك لإخوة التوحيد برعاية دولة العراق الإسلامية وأميرها المفدى الشيخ البغدادي تثلج صدور المؤمنين وتواسي المستضعفين وتبشر بخير عظيم وتغيظ العِدا ، حتى كان ما كان مما بلغتكم أنباؤه لا ريب فهل سننتظر "الغيث" حتى تسيل دماء إخوة التوحيد في الشام كما سالت في صومالنا ...
وتأمل شيخنا مصداقا لما سبق ذكره وبيانه كيف نجم النفاق نفاقُ كثير من الفصائل والكتائب والجبهات علمانيةِ التوجه في الشام والتي كانت تتمسح بالإسلام خداعا لأهل الشام الطيبيين ولبعض قادة الطائفة الظاهرة ، ذلك النفاق الذي تجلى واضحا لأهل البصيرة من خلال ما نضحت به بياناتهم وتصريحاتهم من لحن القول في أعقاب خطابَي الأمير الشيخ البغدادي وجنديه الشيخ الجولاني مسؤول النصرة العام ، وآخرها بيان لما يسمى بحركة "أحرار الشام " تكرِّس وتصون فيه هذه الحركة اتفاقية سايكس بيكو ، وتندد بما ما سمته "توسيع حدود الصراع" ، وكأن إعلان توحد الدولة الأم مع بنتها النصرة في جهاد دفع العدو العالمي الصائل على أمتنا عامة وأهلنا في الشام خاصة وهو فرض عين لا على النصرة وأمها الدولة فحسب بل على الأمة بأسرها هو "توسيع لحدود الصراع" ، وتصف جبهة النصرة بـ "الأنانية" و ""تقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الأمة" وغيره ، وأما على الأرض فهم يبثون الإشاعات عن "تفتت جبهة النصرة وتشتتها" ، ولا يُخفون شماتتهم بما يشيعونه . وقد بلغت بهم الجرأة بالباطل أن يصرح المدعو أبو أيمن وهو عضو أحرار الشام على الجزيرة متبجحا : "إن الساحة السورية ساحة خاصة ، وليست كالصومال أو أفغانستان أو العراق .. الوضع في سوريا لا يحتمل أي مشروع خارجي !!! " ، كبرت كلمةً تخرج من أفواههم ، المشروع الاسلامي الجهادي الشمولي الذي أوصى به الحبيب المصطفى وبشرنا بثمراته المباركة في خلافة موعودة راشدة أضحى عندهم خارجيا ، وفي الوقت ذاته يتعامَون عن كل ما يجري على الساحة من تدخلات خارجية سافرة مفضوحة من قوى الكفر والشرك والردة والخيانة لتثبيت العلمانية والليبرالية في الشام . وهم أصلا مرتبطون بشخصيات خليجية خارجية مرتبطة بدورها بالطغاة تدعمهم جهارا . أمِن مثل هؤلاء وقد ظهر نفاقهم يؤمَل خيرا ، أم حرصا على "التوافق" معهم نحجم عن نقل الصراع إلى عقر دور النصيريين المجرمين القتلة الزنادقة حتى لا تبقى مناطقهم آمنة بينما باتت خرابا مدننا وقرانا وأريافنا وأحياؤنا ودورنا مما يشجعهم على مزيد من الإجرام بحق أهلنا ونسائنا وأطفالنا وشيوخنا والعزل من شبابنا ، ونفرِّط فوقها بعَرض أميرنا البغدادي للاندماج والوحدة على كلمة التوحيد وقد بات هذا هناك ضرورة استراتيجية مصيرية ملحة فوق أنه فريضة شرعية ، ونرد أمره ...
أكتفي بهذا القدر وأرجئ مزيدا من التفصيل إن شاء الله إلى رسالة أخرى ، راجيا من الله أن يمن عليك قبل ذلك الحين بتوحيد الصف فعلا على كلمة التوحيد كما دعوتَ في آخر كلمة لك ، أي تحت راية نقية واضحة واحدة ، وعلى منهج التوحيد والجهاد المتميز للطائفة المنصورة الظاهرة ، حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ، ونقيم سلطان الله في الأرض ونحكم في جميع شؤوننا بما أنزل ربنا ، لأن ما يحدث في المنتديات من خلط وتلبيس للحق بالباطل يحدث ايضا على أرض الواقع ، وقد جعل الله لك قبولا عند شرائح واسعة في الحركة الجهادية ولله الحمد ، فسر على طريق خير السلف ، وبادر يرحمك الله فالأنظار مترقبة ، والنفوس متلهفة ، والمخاطر محدقة ، والأعداء بنا متربصة . بارك الله فيك شيخنا وأجرى الخير على يديك ، وجعلك منارة للحق وقدوة صالحة للأمة يُهتدى بها .. هذا ولم أخرج عن السنة الشرعية في نصيحتي لك ، متمنيا من الله أن تصلك رسالتي وتجد عندك القبول ، والله من وراء القصد ، وجزاكم الله كل خير

رسالة إلى الشيخ المجاهد أمير المسلمين الشيخ أيمن الظواهري

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

رسالة إلى الشيخ المجاهد أمير المسلمين الشيخ أيمن الظواهري 

 

 

 


إن واقع العمل الجهادى على وجه الخصوص ينذر بالخطر لتعدد الطرق والمناهج و تعدد الإمارات وكثرة النزاعات تحت دعاوى عدة وكل ذلك يخالف الاجتماع الذي أمر الله به ورسوله ،وكل هذا من المسؤوليات التي يجب أن تسعى الى تحقيقها لأن الخلاف لا يؤدي الى تحقيق دين الله والتمكين له في الأرض ،مع إن الاجتماع على التوحيد والاجتماع على الجهاد لإحياء الأمة وتجييشها لدفع الصيال المتمركز في الديار التي كانت مسلمة كاف في تحقيق الاجتماع من غير فرقة وليس هناك أشد من أن يدخل الهوى في نفوس من يبيعون أنفسهم لله 
وبالنظر الى واقع الحركة الجهادية ، نجد أنفسنا أمام تيارات عدة
التيار الأول :الذي يقوم على الانتقاء والتميز المنهجي والعقيدي 
التيار الثاني :هو الذي يقوم على الجمع بين الحركات التي يطلق عليها الاسلام مع الحركة الجهادية ومنها من حركات أصبحت تمثل العلمانية الجديدة 
التيار السلمي : تيار انتشر بعد الثورات حيث خرجت مجموعات من الاخوة البعض منها اختار الذهاب الى الساحات والكثرة الغالبة بدأوا في انشاء هذا التيار السلمي الدعوي وإن أخذ أشكالا منها التيار السني ويعتمد على الدعوة وعلى الثورات بديلا عن الجهاد ومن ثم اخذوا بخط المظاهرات والوقفات السلمية 
ناهيك عن وجود اختلافات في الفهم حيث نجد أن المفاهيم الصحيحة من غير تميز وغيرها من المفاهيم المنحرفة مما يصنع نوعا من الفرقة في الصف

شيخي الأمير: كما تعلم أن الخلافة الراشدة كانت هي النموذج والمثال الذي يقتدى به والذي يجب ان تقوم عليه أية حركة تريد الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله وتكتسب الشرعية ومن ثم يجب أن تقيس أقوالها وأفعالها على ميزان تلك الجماعة الراشدة وهي الخلافة المنتظرة الخلافة على منهاج النبوة كما اخبر الصادق المصدوق، وهذا ما نصبو إليه جميعا خلافة راشدة على منهاج النبوة وهذا يعني أن كل ما خالفها من رؤى ومناهج سوف ينتهي أمره إلى زوال ،وهي المخلص لنا مما عانته الجماعة المسلمة عبر أزمان في دار الاسلام وبعد سقوط دار الاسلام ، وهي الطريق والسلاح الفعال في مواجهة الأعداء التي تتمثل في الطائفة القائمة على التميز العقيدي والمنهجي فالثبات للحق أما ما خالفه الى زوال وتلك سنة شرعية وقدرية ،وهذا يعني عظم المسؤولية وخطرها في وقت واحد، كيف نحملها في وسط الامواج المتلاطمة من الشرك والكفر العالمي والصراعات المصيرية ضد الطائفة المسلمة بالتوكل على الله وحده ،وفي ظل مفاهيم ومناهج مختلفة ومن ثم نعلم أن الحمل ثقيل يحتاج الى الرجال أمثالك ممن غرسوا على الأرض شجرة الحق بدمائهم ،ومن هنا لزم بالضرورة السعي دائما لتربية الجماعة على عقيدة ومنهج الاسلام مثل الجماعة القدوة بحيث تكون هي التعبير الواقعي لها فلا نجدها تنحرف يمينا أو شمالا أو تترخص ،فالرخص ليست لأهل العزائم ولا لمن كلفهم الله بإقامة الاسلام في الأرض من جديد بعد نزعه منها وتحكيم اولياء الشيطان ، والحقيقة أن الواقع يؤكد السير في طريق تحقيق الإسلام المحض قائم حيث تحولت الحركة في الصومال من امراء الحرب الى المحاكم الى حركة شباب المجاهدين كما أن شباب المجاهدين سوف تتخلص إن شاء الله مما علق بها من انحرافات وهو طريق ارتقاء للوصول الى الجماعة الراشدة قدرا وشرعا ،وكما حدث في افغانستان الذي أدى الى قيام قاعدة الجهاد العالمية ، وكما حدث في بلاد الحرمين إلا أن التغيير سوف يحدث وفق سنة شرعية او قدرية من خلال أن يكون الكتاب حاكما على السيف لا السيف حاكما على الكتاب ،ونتمنى من الله ان يأتي التغيير من خلال سنة شرعية تكون من قبلك حيث ولاك الله ولاية المسلمين فأنت المؤتمن الاول على دين الامة وأنفسها واعراضها واموالها ،فاذا قصرت كان من دونك أولى بالتقصير واذا حرصت على سبيل الجادة التزم من دونك سبيلك ،ومن المعلوم أن الخليفة كان يتفقد حال الأمة كما أنه يراقب سياسة الحروب كما كان الصديق والفاروق رضوان الله عليهما بل كان عمر رضي الله عنه كان يقول لو أن بغله عثرت على أرض العراق لسألت عنها لما لم تمهد لها الطريق يا عمر ونعلم أن الخلافة أو الولاية الآن محدودة بحدود بخلاف حالة التمكين ولكنها قائمة قيام الطائفة الظاهرة وعليها مسؤوليات بقدر ما في وسعها لتحقيق التمكين ،ومن خلال البيان العلمي والتطبيق الواقعي للطائفة الظاهرة تقوم الحجة على الناس وتنطلق المسيرة لتعبيد الأرض كل الأرض لله ،ومن خلالها يحيا من حيا عن بينة ويهلك من هلك عن بينة ، ونحن في مرحلة انتقلنا فيها من مواجهة محلية لم تحقق أغراضها حتى لم تسقط ما اسقطته ثورات الشعوب إلا أنها كانت سبيلا للوصول الى المرحلة الثانية التي انتقلت معها الحركة الى مواجهة عالمية لها متطلباتها منها اتساع مساحة الصراع واتساع مساحة ارهاب العدو في كل مكان ،ليظل في حالة استنفار مستمرة وهي حالة مكلفة من كل النواحي المادية والاجتماعية والنفسية وتحطيم لهذه الجوانب أيضا، بالرغم من انه يستغل كل امكانيات الشعوب المسلمة عن طريق الحكام العملاء لحربنا ،ومع ذلك تؤثر الحرب على اقتصاده وأمنه القومي ومن ثم لا يمكن العودة الى ما كنا عليه من سياسة في الجهاد المحلي الذي اقتصر على الدعوة او التنظيم الغير محكم ،ثم نضعها موضع السياسة الجديدة ،كما أن حالة الصراع العالمي في مرحلتها الأولى كانت تقتضي تجميع الأمة لأن الحرب مباشرة واضحة فيها الرايات فلما انتقل العدو من الحرب المباشرة الى غير المباشرة لزم التغيير 
ومن ثم وجب الحفاظ على الحصون الداخلية من خلال قوة العقيدة التي تحدد قوة الالتزام والوحدة التي تحدد قوة الاجتماع التي تمثل نقطة الانطلاقة الحقيقية للمواجهة من خلال الواقع ، ونحن نجد انفسنا في واقع الحركة وهنا لا بد أن نعتمد على منهج يعتمد على التميز لا على منهج يعتمد على التجميع لمواجهة العدو ،ومن خلال التجارب السابقة تبين لنا كيف أن سياسة التجميع أي الاجتماع مع من يقاتل معنا ووجهته علمانية تختلف عن وجهتنا بأنه لا بد ان يحدث التنافر والصدام بينهما وسرعان ما تكون جزءا من الحرب العالمية ضد الاسلام ،إن لم تكن منذ البداية زرعت داخل الصف الجهادي من أجل هذا الغرض لفترة ثم بعدها تقوم بمهامها المحددة لها كما حدث مع دولة العراق ومن كان يشاركها القتال ، ومن ثم فان كانت مباحة حسب شروط معينة وموانع فقد وجدت في حقها الموانع وانتفت الشروط ،وكم كان يحذر منهم الشيخ الشهيد أبو مصعب وسماهم منافقي المنهج وأنهم شر غائب منتظر ،ومن هنا فالاجتماع معهم فضلا انه مناقض للعقيدة والمنهج في هذه الحالة وفي ضرورة المرحلة ،كذلك من الناحية التاريخية والواقعية قد يؤدي إلى هلكة الطائفة ،كما أن اي خلل في منظومة الاسلام لدى الطائفة سرعان ما تستغله الاعداء كما إن انقسام الطائفة الى منهجين مما يثير الفرقة بل أصبحوا الآن أكثر من طائفة بظهور الطائفة الدعوية السلمية ،ناهيك عن التيار السني الذي يقوده الشيخ هاني السباعي كلاهما يدعو الى ترك الجهاد والاعتماد على الثورات وهو يمنع من امتداد الحركة الجهادية ويدع الفرصة لتوسع العلمانية في ظل الحرب القائمة بينهما ، كما أنه سبيل لذوبان اجزاء من الطائفة مع الزمن تحت الضغوط المتواصلة من النظم العلمانية وما وراءها من انظمة عالمية تدرس الحركة الجهادية وتبحث عن مواطن الخلل فيها لتحاول الدخول اليها والتأثير عليها وتطويعها الى غير ذلك من سبل الكيد التي تؤدي الى التنازلات ، وقد كان حري بك أن تبين طريق الحق وتبين بطلان تلك المناهج وخطورتها وما أحزننا وجدناك تمدح لرموز تلك الطرق السلمية وأصحابها بل وصل المدح الى رؤوس من الحركة العلمانية الجديدة كالشيخ المحلاوي وعبود الزمر وغيرهما ففي الحلقـــ11ـــة من رسالة الأمل والبشر/ 
فقد قلت (دخل الإخوة الكرام إخوة المنهج والعقيدة الانتخابات بزعمهم لتحكيم الشريعة، ففوجئنا بهم يختارون للجنة كتابة الدستور أعداء الشريعة، ولما استبعدت لجنة الانتخابات (حازم أبو إسماعيل) لم يساندوه وانطبق عليهم المثل القائل: أكلت يوم أكل الثور الأبيض.)
(إنّ المعركة لم تنتهِ ولكنها قد بدأت، وعلى الشيخ حازم وأنصاره وكل مخلصٍ في مصر أن يشنوا حملةً شعبية تحريضيةً دعوية لكي يكملوا الثورة التي أُجهِضت وتم التلاعب بمكاسبها، وليحققوا لشعب مصر المسلم المجاهد المرابط ما يريده من حكمٍ بالشريعة وعزةٍ وعدالةٍ وحريةٍ وكرامة، وليجبروا القوى الفاسدة في مصر على الرضوخ لمطالب الشعب عبر العمل الشعبي الثوري التحريضي الدعوي، وأن يتمثلوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجلٌ قام إلى إمامٍ جائر فأمره ونهاه فقتله).ثم تقول في الرسالة الثامنة (وبداية فإني أود هنا أن أكرر موقفنا من نصارى الأقباط، وأننا لا نسعى لمعركة معهم، لأننا منشغلون بمعركة مع عدو الأمة الأكبر، ولأنهم شركاؤنا في الوطن، الذين نود أن نعيش معهم فيه في سلام واستقرار، ثم تقول .... إذن نحن أمام مخطط تقسيمي تفتيتي للعالم الإسلامي يستغل أو يضخم أو يفتعل مشكلة، ثم تبدأ آلة الدعاية الغربية في التباكي على المظالم والاضطهاد، ثم تدعم الحركات الانفصالية، ثم يأتي قرار أكابر المجرمين المتحكمين في الدنيا في مجلس الأمن بالتدخل العسكري والاعتراف بالدولة الجديدة.
ولذا قبل التحدث عن مشكلة بناء كنيسة هنا أو هدم كنيسة هناك علينا أن نرجع قليلا للوراء لنتأمل في ظاهرة نظير جيد الذي أصبح البابا شنودة الثالث في أوائل السبعينيات، ومنذ ذلك الحين لا يكف عن السعي في نشر عقيدته بأن المسلمين قد احتلوا مصر، ولا بد من إخراجهم منها، كما أخرجوا من الأندلس، وأن من حق الأقباط الأرثوذكس إقامة دولتهم المستقلة، ولا يكف -عبر دعم أقباط المهجر وتنظيمهم- عن التباكي على المظالم، التي يتعرض لها أقباط مصر في زعمه.
وفي سبيل ذلك أنشأ نظير جيد دولة داخل الدولة وأحيانا فوق الدولة، ومن أجل إنشاء تلك الدولة تحالف مع حسني مبارك، ومن منا ينسى تأييد الأنبا شنودة وكنيسته لحسني مبارك في انتخابات الرئاسة الفائتة، فأعاد إلى الأذهان تحالف الكنيسة في القرون الوسطى مع الأباطرة والملوك على ظلم الجماهير.
لم يكن نظير جيد مكرها حين تحالف مع حسني مبارك، بل نظير جيد من آخر من يمكن أن يكرهوا في مصر، بل هو الذي يكره الدولة بالتلويح بسيف أمريكا عند كل أزمة.)وفي الحقيقة من أسميتهم إخوة المنهج والعقيدة هم يمثلون العلمانية الجديدة والنصارى نجدهم يعدون منذ عقود من الزمن للحرب وبدأت منظماتهم في القتل وكل مؤسسات القوة ضد الحركة الجهادية والحركة الجهادية تختار السلم الكل يذبح أو يحضر لذبحها وهي مجرد دعوية سلمية ثم تقول ( و يا إخواني وأهلي في فلسطين حكموا الشريعة في دياركم وتذكروا قول الحق: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) وتذكروا ما حكاه القرآن عن موسى عليه السلام مع قومه: (قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) لا تسفكوا دماء إخوانكم المسلمين، ولا تعتدوا على حرمة مساجدهم ومساكنهم فكل هذا يؤخر النصر، لا تسارعوا في الوحدة الوطنية مع الخونة المتعاملين مع الإسرائيليين، ولا تتبرؤوا من إخوانكم المسلمين) 
ثم يقول (أما رسالتي الأخيرة فهي لأهلنا في مصر، ولكني قبل تطرقي لها أود أن أوضح أمرًا قد نُسب لي؛ وذلك أنّ هناك من زعموا أني أدعو للثورة على الدكتور محمد مرسي، وأنا لم أدعُ للثورة على محمد مرسي ولكني دعوت لاستمرار الثورة المباركة التي جاءت بمحمد مرسي حتى تحقيق التغيير المطلوب الذي لم يتحقق حتى اليوم، ودعوت لتصعيد الضغط الشعبي ضد القوى الفاسدة في مصر، ولم أقصر دعوتي على جماعة ولا فئة بل دعوت جميع المسلمين بل وكل مخلص حريص على حكم الشريعة واستقلال مصر من التبعية الأمريكية وحريص على عودتها لدورها القيادي في العالمين العربي والإسلامي، وكل حريص على تطهير مصر من الظلم والفساد، دعوت الجميع بما فيهم الإخوان والسلفيون وسائر المسلمين لأن يواصلوا الضغط من أجل التغيير المنشود وكلامي مسجل ومدون. ولكن المشكلة أنّ كثيرًا من التيارات الإسلامية التي شاركت في الثورة كانت حريصة على التوافق مع الأقلية العلمانية والنصارى على مجرد إزالة حسني مبارك ورجاله ولم تقد هذه الحركات والتيارات الأمة المسلمة الثائرة نحو تغيير شامل منشود وأوقفت الحراك الشعبي الثائر بمجرد استيلاء المجلس العسكري على الحكم، ثم جرت سلسلة الأحداث من الشد والجذب والخلط التي يعرفها الجميع وفي النهاية لم ترضَ الأقلية العلمانية عن التيارات الإسلامية بل وصل الأمر للتحالف مع فلول النظام المخلوع ضدهم وبلغ الإجرام إلى حد قتل إخوانهم وإحراق مقارهم بل ومحاصرة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية. ونحن قد اعتدنا على تشويه تصريحاتنا من القنوات الفضائية والجميع يعرف من يمول كل قناة
ثم يقول( والجماعات الإسلامية اليوم بحاجةٍ ماسة لأمرين في غاية الخطورة:
الأول: أن تتداعى للوحدة والاجتماع.
والثاني: أن تعي على ماذا يجب أن تتحد وتجتمع.)
وكل هذه العبارات تؤكد اختيارك للمنهج التجميعي لأن في دولة العراق تقاتل من أسماهم إخوة المنهج كما أن دولة العراق قاتلت النصارى بتفجير كنيسة لهم في العراق وسعت الى تفجير أخرى نصرة للأخوات المسلمات وهي تقوم على منهج التميز والمفاصلة ثم إن الحركات التي أسميتها إخوة المنهج والعقيدة هي حركات علمانية حلت محل العلمانية القديمة لتكون هي الكتيبة المتقدمة في حرب الاسلام 
وقد كانت العلاقة بين الأمة وخاصة الطائفة الظاهرة وبين الخلفاء علاقة ايجابية حيث هم من يعينون الخليفة ولهم حق عزله وهم يراقبون اعمال الخليفة وتصرفاته في بيت المال وغيره وكان الخليفة لا يصدر إلا عن أمرهم وهو يقول للأمة لا طاعة لي عليكم اذا عصيت الله ورسوله وهم ينكرون عليه ما يرون انه معصية ،ومن ثم يكون البيان والامر شورى بين اهل الحل والعقد ،وفي ضوء هذه العلاقة الايجابية الفاعلة التي تدفع الى الامام والتي نستظل بها في توجيه النصيحة والتي حافظت على أساسيات المجتمع المسلم فلا يكون هناك اغتراب ولا تغريب بل الانتماء وتحقيق الهوية ،ويكون كل أمر مكشوفا واضحا تعرفه الامة عن الحكام ،هكذا مضت العلاقة بينهما ،وهذا ما نبتغيه أن يتحقق على أرض الواقع ،وبعد عصر الراشدين مع اختفاء الشورى بدأت العصبية للحاكم حيث أحاط نفسه بمجموعة من الجند والعلماء تدفع وتدافع عنه ،ومع هذا لم يمنع الطائفة الظاهرة من تولي قيادة الأمة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر للحاكم ،فانحازت الى الامة تقودها ثم تقوم بواجب تصحيح الوضع من خلال تغييره اما بالبيان او السنان ، وهذه الامثلة في التاريخ الاسلامي كثيرة منها خروج سيدنا الحسين رضوان الله عليه بالسنان وخروج الامام احمد بالبيان ،فضلا عن ان الامة كانت امة مسلمة بالمعنى الشرعي فكانت تعرف ما لها وما عليها ،وظل هذا الأمر على اختلاف في درجة قوة الامة وضعفها فضلا عن انها أمة مجيشة تستطيع ان تدافع عن نفسها لا تقدم نفسها للذبح وخير مثال على هذا حتى في العصور الاخيرة من عمر الامة الاسلامية استطاعت الامة المسلمة في مصر ان تصد العدوان الصليبي الفرنسي الذي حرق قرى بأكملها وكم قتل وكم فعل ولم يصمت الشعب المجاهد حتى رحلت بلا رجعة وكذلك حملة الصليبي فريزر التي قضت عليها الامة وحدها دون جيش حيث كان محمد على مشغولا بحروبه مع المماليك بل كان تنصيب محمد على راجعا الى علماء الأمة مع رفضها للوالي المعين من قبل الدولة العثمانية ،ومن بداية عهد محمد علي حيث بدأ التغريب وبدأت معه عمليات تغيير في لغة المجتمع وقيمه الذي مهد لاحتلال مصر من العدوان الصليبي الانجليزي والذي طالت مدة بقائه حيث تغيرت الرؤية وتغيرت المناهج عن طريق رموز علمانية سعوا الى حرف الحياة الاسلامية كلها عن وجهتها الى الحياة الغربية بكل ما فيها فاستبدلت الشريعة وتبدل الولاء معها وأصبحت الثورات تقوم على الناحية الوطنية لا على رابطة وولاء الاسلام حيث تقود كلها الى العلمانية فضلا عن سيرها على منهج العلمانية ونتيجة لتغير الدار من دار تعني بإصلاح ما انحرف من عقائد وسلوكيات في ضوء الحفاظ على وظيفة المجتمع التي أقيم من أجلها دار الاسلام الى دار الكفر التي تعني بتلك الانحرافات والسلوكيات وتعمل على توسيعها والاستفادة منها في علمنة المجتمع وفي تذويب هذه الحركات لتعمل كلها من تحت حكم العلمانية ،ونحن الآن يجب ان يكون منهجنا واحدا كما ان عقيدتنا واحدة ولا مانع من الاستفادة من الثورات التي حدثت ولكن بقيادتها وتوجيهها الوجهة الشرعية الصحيحة لا ان نختار نحن مناهج الثورات ونقول نحن مع اختيار الشعب او ندعوا الى الحوار وتجنب الصدام مع تلك النظم الجديدة ونحن نعلم انها ما جاءت الا لتفريغ ما تبقى من عاطفة للإسلام وتسييرها في مشروع العلمانية وقيادة الامة نحو العلمانية وهو ما حدث فعلا بل الادهى والامر انها قادت الحركة الاسلامية كلها بما فيها بعض اطياف من الحركة الجهادية الى العلمانية حيث وجدناها تصفق للعلمانية لاختيار رئيسها او نواب المجلس التشريعي وكل ذلك تحت رعاية المنتديات الجهادية ،ولم نجد من ينكر ذلك من مسؤولي الاعلام الجهادي ولا من أهل الحل والعقد ولا منك مع إن الحرب القائمة بين الصليبية والطائفة الظاهرة هو الذي دعاها الى تغيير العلمانية القديمة الى علمانية جديدة ،وقد وقع في هذا التلبيس الكثير نتيجة لعدم العلم الشرعي ،نعم صدر بيان من مركز الفجر أخيرا يدين التجاوزات في حق دولة العراق الاسلامية على انها النموذج الأكثر التزاما بمنهج السلف في الحركة الجهادية من حيث سلامة العقيدة وسلامة المنهج ومعها طوائف أخرى مضيئة كالإخوة في بلاد الحرمين ،ونحن هنا نقول لشيخ المجاهدين إن رفض الجولاني بيعة الأمير ابو بكر البغدادي وبيعته لك تعني الكثير فهي تعني ان هناك منهجين منهج للتجميع وهو ما اختاره الجولاني ومنهج للتميز وهو ما رفضه وهذا يعني شق الصف فليس هناك الا منهج واحد وعقيدة واحدة تلك التي تقاتل عليها انت ومن معك في افغانستان ،اما ان يكون هناك منهج يقاتل بجوار الطوائف العلمانية لتحقيق الاسلام ومنهج جهادي لا يقبل بل يحاربها والفرق بين المنهجين يوضحه د/ محمد غريب ( منهج للتميز عليه دولة العراق في المنهج الأول دك البغدادي تقبله الله قرى لعبّاد الشيطان بأكملها فما قامت لهم في العراق قائمة بعدها ، يوم أن تجرؤوا ـ لعنهم الله ـ على قتل فتاة واحدة منهم حرة شريفة رجما بعدما هداها الله إلى دين الإسلام ...
... وفي المنهج الثاني ، منهج التوافق ، ، لم يُبقِ الزنادقة النصيريون ومعهم أبناء متعة الشيطان طفلا من أطفال المسلمين إلا ذبحوه ، ولم يدَعوا حرة من المسلمات إلا هتكوا عرضها وقتلوها حرقا أو ذبحا أو بقرا ، أو سبَوها واغتصبوها ، ولم يذروا مدينة من مدننا أو قرية أو بلدة أو حيا أو بيتا إلا دمروها ، أمام أعين أو تحت سمع زعران الثورة والأمراء ، فما تحرك منهم أزعر ليدك حيا واحدا من أحياء الزنادقة على رؤوس قاطنيه ، فضلا عن أن يدكوا قرية أو بلدة أو مدينة من مدن أبناء الشيطان ) ومما يؤكد ذلك ان الحركات السلمية الدعوية في الطائفة طريقها هو نفس طريق الحركات الدعوية التي ذابت في العلمانية وطريق الحركات الجهادية المحلية الذي أدى الى هلاكها، لولا ان قيد الله لها ارض افغانستان ليبدأ منها سبيل الجهاد العالمي والا لقضي على الطائفة فهي محاطة بوعد الله لها بالحفظ والاستمرار، وحتى ما يحدث من جهاد على ارض فلسطين هو جهاد حقيقته تأخير جهاد المتقدم وتقديم جهاد المتأخر ، وهذا لم نسمع به من قبل ولم نرى نظيرا له كيف نترك الصائل القريب ونذهب لنقاتل الصائل البعيد الذي يحتمي بالقريب، وهذه لا تدخلها السياسة الشرعية بل الوجوب فيها كما نقلتم القتال بإجماع الامة من قبل، ومن ثم هذه الموجة السلمية التي انتشرت في بلاد الثورات تمثل تراجعا عن الجهاد هي في الحقيقة تقدم نفسها على طبق من ذهب لأعداء الامة ليفعلوا بها ما تشاء مع دعوى السعي لتحصيل المصالح عن طريق المظاهرات والوقفات والامثلة كثيرة وكما يحدث في الأردن من قبل مع أن هذا الخط يحمي النظام العلماني سواء قصد أصحابه أم لم يقصدوا ، ومن هنا فاني حقا اتساءل هل كل هذا لا يحتاج إلى تصحيح بدلا من الاستدلال على ما يحدث في مصر بأقوال أنصار التيار السلمي وما ذكرته عن المحلاوي وغيره يتناقض مع ما كتبته من قبل من الحصاد المر ومن كان يفضحهم من قبل كتلك الرموز التي كان يقول عنها عملاء المارينز ويدعوا الى فضحهم وتعريتهم فاختلف الحال ، وقد تعلمنا منكم أن القول بمجرد الدعوة محدثة كما أن في قوله تعالى{ وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } أنها في المجاهدين لأن أكثر الاحكام نزلت في مواطن الجهاد وهو ما رجحه الشهيد سيد قطب، وليس هناك الا الاقتران بين الكتاب والسيف وعلى هذا قامت الحركة الجهادية فكيف نعود الى ضد ما كنا ننادي به في البداية ،وما دور أهل الحل والعقد الذين اختاروه ، ومن ثم لما السكوت هل هناك مقاصد شرعية من وراء ذلك، ومن ثم هل كانت البيعة لولي الأمر على اي اساس على منهاج النبوة ام على تحقيق الاسلام على دخن ،وهل يتحقق الاسلام في هذا العصر على دخن ام اننا ندور معه في المتاهة حول النظم العلمانية حيث ان المواجهة في هذا العصر تتطلب اخذ الامر من جميع وجوهه التي تتطلب منا عقيدة متميزة ومنهجا متميزا لا يخالطه اي دخن لان ذلك يعني اعطاء العلمانية منفذا للدخول لأننا في مجتمعات علمانية كل انحراف يستغل في مصلحتها ومن المصيبة أن تشارك حركات محسوبة على الاسلام في حماية النظام العلماني بعكس المجتمع المسلم حيث كل انحراف تسعى المؤسسات المختلفة الى تصحيحه ،ومما يقرب تلك الصورة ان المعصية في الحرب يستغلها العدو في كسر الصف المسلم او اي حرف في الاعتقاد كالإعجاب بالكثرة كما في حنين كانت سبب الهزيمة وذلك بعكس القلة التي كانت في بدر مع التمسك بالعقيدة الصحيحة والمنهج الصحيح كان النصر ففي دار الاسلام هناك محاولات للإصلاح ،وفي دار الحرب لا مجال فيها حيث كل شيء يستخدم ضد الطائفة الظاهرة ،فاذا كان ما يعتبر حقا لها يستغل ضدها من باب قلب الحقائق ،فما بالك اذا كان الامر انحرافا ،والمعركة لا تمثل جولة واحدة مع الصليبية والصهيونية العالمية بل هي تمثل جولات كل جولة لها طابعها وشكلها الذي يميزها ولا بد من كشفها وتعريتها حتى تدرك الامة من تقاتل ومن توالي وتناصر، فاذا كانت الحركات التي تمثل العلمانية الجديدة كالإخوان لم ترحمها العلمانية ولا الصليبية والصهيونية العالمية بالرغم من أنهم رجالهم في هذه المرحلة التي استغلتهم من أجل تشويه الاسلام وحربه ،فما بالك بمن يقف في الطرف المواجه لها يمدون يد السلم إليها في ظل حرب عالمية ويسلكون سبلها في التعبير عن حقوقهم بشكل علماني مهذب أكثر علمانية من العلمانيين أنفسهم الذين يحرقون في البلاد ويفعلون ما يشاءون ولا يقف لهم أحد ونجدهم يدافعون عن العلمانية ،وأكثر اشفاقا عليهم مما دفع البعض ممن قال بالسلمية التخلي عنها من أجل الدفاع عن الإخوان ونسى أنهم هم العدو كما حدث في تونس ومصر وغيرهما
ومن هنا نحن امام حقيقة ناصعة تتلخص في ان كل من خرج عن سبيل المؤمنين في هذا الوقت كان لوجود انحراف استغلته العلمانية والصليبية والصهيونية العالمية ،وان الذي يصر على ما هو عليه من انحراف كأنه يعطي العلمانية ومن معها الحق والفرصة في ارجاع الحركة الجهادية الى ما كانت عليه فموقف الجولاني ليس مجرد معصية لكنها تحمل في طياتها حقيقة المضي في منهج جديد بعيدا عن التميز وهذا المنهج يفرض على الحركة من خلال من يشاركونها قيودا تقلل من فاعليتها في الحركة والمواجهة، ثم تقوم بضربها في الاخر حتى لا يسمح لها بالتمدد وقطف ثمرة الجهاد ،فكيف نترك سبيل المؤمنين الى سبل أخرى ،كيف نقدم الاجتماع مع العلمانيين على الاجتماع مع المسلمين ،وقد كان هذا بينا من رد الفعل عند الكثير من الحركات والرموز السلمية المتسترة بعباءة الجهاد على بيان الامير ابو بكر البغدادي الذي اظهر لنا عوار الكثير منهم ومن بينهم عوار الجولاني الذي فضل الاستقلال وتقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة والدخول مع جماعات تضاد التميز العقيدي المطلوب في المواجهة ،وهذا يتضح من اختياره بيعة الامام عن بيعة الامير، وهي ليست في الحقيقة ارتقاء من المفضول الى الفاضل بل هي محاولة تهرب ألبست هذا الثوب للتجمل ومن هنا اكتسبت المعصية شرعية ولكنها شرعية للفرقة وعدم الاجتماع على الحق وتقديم المفضول وهي الجماعات التي تتخذ العلمانية طريقا على الفاضل هو الامير ابو بكر البغدادي وتعني امرا اخر هو منهج الشيخ الظواهري هل هو موافق ام مخالف فإن كان مخالفا فلا بد من تصحيح الوضع ، فما نلاحظه ان المنهج القائم منهج قائم على التجميع لا على التميز في العقيدة والمنهج ،مما دفع قطاعات كبيرة من الحركة الجهادية في مصر وتونس والاردن وغيرها مع تأييد رموز لهذه الحركة الجديدة التي ترى السلمية والحوار مع النظم العلمانية وان المرحلة مرحلة دعوة وما عرفناه من الثورات العربية ان كل الحركات الدعوية السابقة أكلتها العلمانية لأنها لم تتمسك بأسباب البقاء بكتاب يهدي وسيف ينصر بل الحركات الجهادية التي كانت في مصر حدث لها ما حدث بعد خروجها من السجون ثابتين على الحق خرجوا الى ما يسمى بالدعوة وهي تعني عودة الى نقطة تخالف نقطة البداية التي دعوا وكانوا عليها من قبل ودخولها تحت مظلة العلمانية او تحت مظلة الاخوان بصفتهم النظام الحاكم حيث تم أخونة جميع الحركات التي تقوم من خلال الدعوة سواء كانت مفاهيمها صحيحة او منحرفة ،ومن هنا من خلال هذه الرؤية تقدم ابناء الحركة وقودا للعلمانية وهم لا يدرون كما ان منهج الله هو منهج واحد فكيف يقبل منهجين في وقت واحد والمحل واحد حيث ان الارض كلها اصبحت مسرحا للحرب بين الاسلام والجاهلية ولم تعد مقبولة فكرة السلمية في ظل حرب مستعرة بل ان الموقف من تلك الحركات التي تحاكمت الى شرع غير شرع الله واعتبارها داخل الصف لا يمثل شيئا بالنسبة للقواعد الشرعية حيث حكمهم معلوم بالضرورة ولو قلنا من ناحية اطلاق الاحكام حيث مراعاة السياسة الشرعية نجد انه لا محل لها ايضا حيث صائل هذه الحركات لا على ديار الاسلام فقط وتمكين واستمرار المشروع الغربي بل صيالهم وحربهم قائمة ضد المجاهدين فلم يقل أحد من علماء المسلمين أن دفع الصائل يأتي من خلال السياسة الشرعية بتركهم يفعلون بنا ما نشاء ثم التوجه الى جهاد اليهود أو ينتقل الى ساحة أخرى كما بينت من قبل فهذا يترتب عليه عدم مواجهتهم امر عظيم يؤدي الى هلكة الاخوة لا الى الحفاظ عليهم وخلو الساحة والتيار السلمي في مصر لم نسمع لشيخ المجاهدين كلاما في هذا الشأن الا مدحا للبعض منهم واعتبار مصر معبرا الى فلسطين والقدس والدفاع عن المحلاوي وهو الداعي الى الانتخابات التشريعية وغيرها، كما أن دعوته الى تطبيق الشريعة دعوة فيها التباس وخاصة من خلال تلك الحركة السلمية هل يجوز أن تطبق الشريعة من خلال النظام العلماني أم تطبق الشريعة من خلال منهج الاسلام الذي تقوم عليه الحركة في عديد من المناطق الذي لا بد فيه من الجهاد ، وقد حسمها شيخ المجاهدين الشهيد أسامة من قبل بعد أن أبدت حركة الشيخ شريف موافقتها على تطبيق الشريعة بالإجماع من المجلس النيابي اي من خلال العلمانية ونحن نلهث وراء علماني مصر أو علماني حماس بدعوى تطبيق الشريعة ،او القول ان الدستور لا تتحقق من خلاله الشريعة فكيف لدستور يمثل طاغوتا نتصور ان تتحقق من خلاله شريعة الله حتى ولو كانت بنوده موافقه إن ردها للبشر تكون عبادة لغير الله وان ردها لله عبادة لله ، كما ان تعلل الجولاني ببيعتك لا يعني سوى شيء واحد وجود منهجين على الساحة احدهما يمنحه الحركة من خلال تلك الجماعات العلمانية التي تقاتل معه بديلا عن المنهج القائم على التميز في العقيدة والمنهج ،ونحن بالضرورة لا ننتصر بكثرة ولا بعدد بل ننتصر بالإسلام والالتزام بهديه كما أن ترك الشعب السوري يذبح بالسكين وليس هناك توجيه لأمراء الحرب بأن يفعلوا ما هو مناسب لمنع تلك المذابح هو مصيبة 
وغير هذا ما حدث من رسائل اليك عن طريق اخوة افاضل لما يحدث في الصومال وغيرها من الساحات من الظلم وغيره من الامور التي لا تليق بقوم مؤتمنين على دين الله مما أثر على خط سير الحركة بدلا من التقدم للأمام لتحقيق التمكين الرجوع للخلف من غير مبرر وهذا لا يليق بخط الرشد انما هو انحراف عنه كما عبرت عنه رسالتي الشيخ 
شيخي الفاضل كما ان الدين واحد فالعقيدة واحدة والمنهج واحد وضبط سير الحركة الجهادية هو مسؤوليتك أمام الله وأمام الأمة وقد لاحظنا أن خطة العدو القضاء على الرموز الشرعية والرموز الشرعية الحركية حتى تخلو الساحة ممن مهمته الرئيسية الضبط الشرعي الصحيح مما يؤثر على سير الحركة ففي ظل السير في الطريق الصحيح تكون الفرصة قائمة لإيجاد بدائل بدلا من ايجاد بدائل تمضي في غير طريق الحق
نتمنى من الله ان يمن عليك بتوحيد الصف فالمسؤولية كبيرة فضلا عن ملاحقة الأعداء لك نتمنى من الله أن يحفظك ويرعاك ، فما يحدث في المنتديات من خلط وتلبيس مع قول الحق وما يحدث من أقوال تشتمل على حق وباطل من بعض الرموز يحدث ايضا على ارض الواقع وقد جعلك الله أميرا على تلك الأمة فسر على طريق السلف وحاول أن تقيم الوضع على منهج واحد بدلا من هذا السلم المذل الذي لا يتناسب مع عزة الاسلام ولا المجاهدين وانت على رأسهم بارك الله فيك وجعلك قدوة للأمة ومنارة للحق يهتدى بها ،ولم أخرج عن السنة الشرعية في نصيحتي لك ولا القصد من ورائها وأتمنى من الله أن تصلك رسالتي والله من وراء القصد 
وجزاكم الله كل خير

الارجاء والخوارج بين العلمانية والاسلام

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الارجاء والخوارج بين العلمانية والاسلام



هل هو وصف ثابت مع تغير ظروفه وواقعه، أم أنه ككل المصطلحات الشرعية التي اذا خرجت عن واقعها تأخذ وصفا آخر وحكما آخر

ومن ثم فدراسة أية ظاهرة لا يتم تحديدها من خلال النظر اليها في ذاتها كظاهرة جزئية منفردة في الاسم والمسمى بإطلاق بعيدا عن الاطار الذي تعيش فيه ، فالحقيقة أنه لا تتضح حقيقتها ولا وصفها الشرعي الامن خلال الاطار الكلي للمجتمع الذي تعيش فيه ،ومن ثم لا يمكن فهم الظاهرة وتحليلها وفهم الاثر أو الوظيفة التي يمكن ان تحققها بعيدا عن طبيعة المجتمع الذي تعيش فيه ،ومن ثم تأخذ الظاهرة اسمها أو مسماها من خلال الحركة التي تمثلها والوظيفة التي تؤديها في إطار المجتمع الذي تعيش فيه ، ،ومن ثم لاختلاف المجتمعين والوظيفة او الغاية التي يسعى اليها كل مجتمع تختلف الظواهر وان اتفقت في الاسم في الوظيفة ،حيث ندرك ان وظيفة هذه الظاهرة من خلال المجتمع الاسلامي تختلف عن وظيفتها في المجتمع الجاهلي، فالمجتمع الاسلامي كله يدور حول نقطة اساسية ألا وهي تعبيد المجتمع كله لله فلا شرك أو كبر مع الله حيث يكون الشارع هو الله والشريعة هي الحاكمة ،ومن هنا ندرك أن الحديث عن طبيعة الظاهرة هنا وتسويتها في كلا المجتمعين أمر خاطيء وان اتفقا في المفهوم فهم يختلفون تمام الاختلاف من حيث الدور والوظيفة التي يؤديها في كل مجتمع منهما ،ومن ثم فهو تسوية بين مختلفين لا التقاء بينهما الا في الشكل دون الوظيفة والهدف الذي يؤديه كلا منهما، فهناك فرق بين مجتمع سائر الى الله بمجموع افراده واعماله ،وبين مجتمع سائر الى غير الله بمجموع افراده واعماله ،فهناك فرق كبير بين الخروج على السبيل او الخروج عن السبيل، فالأولى جماعات تطلق عليها وصف الارجاء او الخوارج الثانية فرق علمانية تعمل في الاطار الكلي لخدمته

فالوجهة الكلية للمجتمعات الاسلامية انها سائرة الى الله بمجموع افرادها واعمالها وان حدث نقض فيها فمن خلال الافراد ومن خلال الامور الجزئية لا الكلية وإن كان في الكليات فهو أمر راجع الى ما دون التوحيد ونقيضه الشرك الذي كان موضع الفرق سواء كانت افرادا او مجموعات تخالف في بدعة جزئية او كلية طالما انهم تحت القدرة وحكم المجتمع المسلم وكذلك من حيث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء وظيفة العلماء الطائفة الظاهرة مع اعتبار اختلاف قوة مجتمع اسلامي عن الآخر بقدر قوة أو ضعف الاجتماع على هوية واحدة وبقدر قوة الالتزام أو ضعفه

فالإرجاء خدم السلطان الظالم في التاريخ الاسلامي والخوارج كانت ثورة ضد السلطان العادل وغير العادل وكلاهما اداه هدم في المجتمع الاسلامي وفي العقيدة والمنهج ،ولكن الاطار الذي يجمعهما يتحقق من خلاله الاسلام والجهاد حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ،كما أن علاج هذه الظاهرة يتم من خلال المجتمع نفسه بصفتها انحراف عن الأصول الكلية بردها الى الأصول الصحيحة لأهل السنة والجماعة في الاسلام فبالرغم أن الظاهرة اضعفت قوة الاجتماع وقوة الالتزام الا انها في نفس الوقت جزء من هذا المجتمع يعمل على وجوده واستمراره ويعالج من خلاله

ولكن الارجاء والخوارج في مجتمعنا المعاصر الجاهلي تختلف وظيفته في الداخل

يمثل الارجاء ظاهرة استحلال فعل المعاصي والبدع والشرك بتأويلات شتى كما انها تمضي بالمجتمع الى اعطاء الشرعية لغير الله ،ومن هنا كانت آخر انجازاتها أن أصبحت العلمانية اختيار الأمة بدلا من أن تكون مفروضة عليها كما أنها شاركت في حرب العلمانية ضد الاسلام بل اصبحت أخيرا هي الوجه الجديد للعلمانية ،ومن ثم فهي لا تنفصل عن الصليبية والصهيونية العالمية بل تمثل جزءا منها لا يتفق مع طبيعة ووظيفة المجتمع الاسلامي ذو الطبيعة العالمية لتعبيد الارض كل الارض لله ،كما أن الخوارج مهمتها التكفير والاعتزال فهو مشروع اقصائي انعزالي لا يمثل عائقا بالنسبة للعلمانية ،ومن ثم لا مواجهة بينهم ومن هنا فكلاهما يخدم العلمانية من وجه ، ومن ناحية الخارج فكانت هذه الفرق تشارك في حروب الدولة العلمانية ضد اعدائها من المسلمين وهذا يناقض ما كانت تعمل به في المجتمع المسلم حيث تقاتل معها الكفار الأصليين سواء شاركوا هم الطائفة الظاهرة او شاركتهم بحسب المتقدم والمتأخر منهما ،فظاهرة الارجاء بالنسبة للمجتمع العلماني تتوافق معه داخليا من خلال تلك المفاهيم التي تجعل الامة تسير في ركبه وتعطيه الشرعية والسمع والطاعة وتحارب معه وتقاتل دونه على أنه الاصل الشرعي وما عداه خارج من الشرعية ،ومن ثم فهي وسيلة اقصاء للمفاهيم الشرعية ومن يمثلونها وحرب على الاسلام ،فالاسلام هنا يفسر من خلال العلمانية وتطبق شريعته من خلال العلمانية ويحكم من خلال العلمانية حيث تقبل منه وترفض ما تشاء ،ومن هنا هناك فرق بين ارجاء يخالف في أصل او بعض الأصول الكلية التي اختلف العلماء بشأنها في كفرهم أو عدم كفرهم في المجتمع الاسلامي وبين الدخول فيما يناقض التوحيد وهو الشرك والكفر باعتبارهم جزء من النظام العلماني ،ومن ثم التسوية بينهما امر غير صحيح وهو نوع من التلبيس الذي ما زلنا نعيش فيه حتى هذا الفاصل والفرقان بينهما يخفى على الكثير من الحركات التي تنتسب للإسلام حتى دخلت معها في العلمانية تحت دعاوي مختلفة التدرج او تطبيق الشريعة او الضرورات تبيح المحظورات حتى شاركهم في ذلك أطياف من الحركة الجهادية التبس عليها المفهوم فالتبس عليها الواقع مع إن كل هذا يطرح من خلال حاكمية النظام العلماني وذلك ضد ان تطرح هذه الموضوعات من خلال المجتمع المسلم التي لها طرقها الشرعية ،اما من الناحية الخارجية فهي تقاتل مع الصليبية والصهيونية العالمية وتطبق تعليمات مؤسسات الصليبية كراند وأمثالها لما يسمى بالإسلام المعتدل من أجل استمرار المشروع الصليبي الذي يتمثل في الدولة العلمانية ،ومن ثم نجد التلاقي بينهما حيث ان هذه الظاهرة لا تمانع ان تعيش كجزء من اجزاء المجتمع العلماني تنصره وتمشي في ركابه وتعطيه الشرعية ضد من يقف امامه من حركات الحق أو في موقف الصدارة تدافع عنه ، ومن هنا وجدت نفسها في ظل النظام العلماني ،ومن ثم استشرت فيه وأصبحت ظاهرة عامة فتحت لها ابواب المساجد كما فتحت لها ابواب الفضائيات في ضوء علمنة كل شيء لتدخل كل بيت ،كما انها قد رصدت لها من الاموال ما يجعلها ظاهرة قادرة على الانتشار بين أطياف المجتمع نفسه ،اما بالنسبة للظاهرة نفسها فقد صنعت طبقة طفيلية من العملاء الذين يتكسبون باسم هذا الدين ومن ثم فهي جزء من النظام العلماني الذي يحول دون قيام المشروع الإسلامي، وذلك يختلف تماما عن علاقتها بالمجتمع الاسلامي حيث تمثل ظاهرة انحراف يجب تصحيحها وتصحيح مسارها في الواقع ،

فالظاهرة كانت في المجتمع الاسلامي هي مجموعة تحيط بالحاكم الظالم تبرر له تصرفاته وتمنحه الشرعية على مخالفيه وتجتهد له حتى يخرج من كل مشكلة تتعارض مع الشرع كما انها كانت اداة لعدم النظر الى ما يعتور المجتمع الاسلامي من ظواهر الردة والبدعة والمعصية حيث تبرر للناس أعمالهم ولكنها في المقابل كانت جزءا من هذا المجتمع تقاتل معه وتسالم معه اعدائه الاصليين فهي في المجموع تحافظ على الاطار العام كما ان الاطار العام يحميها ويجعلها في دائرة الفرق الاسلامية ،ومن هنا بالرغم من انها تساعد على هدم البناء الداخلي مما يساعد على خرق الاطار الخارجي بسهولة الا انها في الجملة تساعد في الحفاظ على كيان المجتمع المسلم وتقوم الطائفة الظاهرة من خلال المجتمع المسلم بإعادة اصلاح ما فسد من ظاهرة البدع ،ومن ثم بالرغم من وقوع الناس في أنواع المعاصي والبدع والشرك الا انهم داخل الاطار يحفظهم والطائفة الظاهرة تبين لهم الحق ومن هنا يظل المجتمع المسلم على الرغم مما فيه من علل الا انه يعالجها بالإسلام نفسه لا يلجأ إلى وسيلة علمانية لمحاولة اصلاح المجتمع المسلم بل الوسائل كلها داخل اطار الاسلام لا من خارجه كما حدث ايام شيخ الاسلام بن تيمية كان يعلم الأمة التوحيد ويبين لهم الشرك ويقاتل معهم عند تصحيح الوجهة ويمتنع عند عدم تصحيحها ويبين لهم بالقول والعمل التوحيد من الشرك وقتال التتار حتى قال لهم لو وجدتموني في وسطهم وعلى رأسي مصحف فليكن أول من تقتلوني ،وهذا البيان مضاد لتلبيس المرجئة وغيرها من الفرق ،ومن ثم عملية الاصلاح في المجتمع المسلم تعتمد على عقيدة الاسلام ومنهج الاسلام ،أما في المجتمع العلماني فتعتمد على عقيدة ومنهج العلمانية فيتم علاج او تطبيق الشريعة من خلالها لو سمحت بذلك من خلال عقيدتها ومنهجها في العمل ،فالمجتمع علماني مجتمع يستخدم كل الافراد والحركات لخدمة اهدافه والقيام بوظيفته التي يجب ان يقوم بها الا وهي عبادة العباد للعباد حيث يدور الجميع في الدائرة التي يدور حولها المجتمع ،ومن ثم تكون محاولة صهر وتذويب اي حركة تعارض الدوران حول هذه الدائرة ،على عكس المجتمع الاسلامي الذي يتجه بمجموع افراده الى عبادة الله وحده لا شريك له في تحقيق الاسلام ويحاول تذويب اي حركة تقف أمامه ،ومن هنا ما لم تتمثل الحركة الاسلامية في جماعة تقوم بواجب التميز والمفارقة والمواجهة من خلال الدعوة والجهاد ومن يقتصر على احدهما دون الآخر يكون قد أخذ حظا له من العلمانية ولن يصل الى غايته بل يذوب في المجتمع العلماني ثم يصبح منه في النهاية ،ولأنه لا بد ان ينتفض المجتمع الجاهلي للدفاع عن كيانه بكل الصور من حرب او استدراج او تزيين طرق لا يتمثل فيها الرفض المطلق لهذا النظام العلماني تأخذ حظا من قوة الجماعة المسلمة وتميزها ،وفي هذا المجتمع العلماني كل مؤسسات المجتمع ومشاريعه الاقتصادية والتنموية ترتكز على الهوية العلمانية الوطنية ،ومن ثم تستورد لها مشاريع لا تتفق معها من كل النواحي ومن هنا يصل المجتمع إلى منتهى الحضيض لا من ناحية الاخلاق والقيم ولا من الناحية العقيدية والمنهجية فقط بل كل النظم القائمة في المجتمع تصل الى مرحلة الفراغ الذي لا يبني امة ولا اقتصاد ولا علاقات اجتماعية بل سادت اخلاق وقيم المجتمعات العلمانية بما فيها من اباحية وغيرها من مظاهر الانحلال وتكونت طبقات طفيلية في كل شيء كل همها ان تمص دماء الامة حتى صارت هي الأخرى داخل تلك المتاهة ومن ثم كان تنمية التخلف في كل شيء في ظل الدولة العلمانية ،ومن ثم حركات الارجاء او الخوارج أصبحت حركات علمانية تمثل جزءا من الصليبية والصهيونية العالمية بينما في المجتمع الاسلامي تقوم كل مؤسساته على هوية الاسلام ومن هنا يكون التغيير نحو الأفضل من خلال الاسلام ذاته

ومن هنا فالحركة الاسلامية الراشدة جاءت لتغير من وجهة المجتمع الجاهلي بدلا من عبادة العباد الى عبادة رب العباد، وهذا يعني هدم لكل اساسيات المجتمع الجاهلي وقيام المجتمع على اساسيات المجتمع المسلم ومن هنا تكون المواجهة ضرورية ومن ثم من يعطي وصفا لعلماء العلمانية او علماء المشركين او للفرق العلمانية غير وصفه فقد لبس على الناس الحقيقة ،ومن دعا الى سلمية في ظل صراع عالمي على الاسلام فقد لبس على الناس الحقيقة ومن دخل في اعلامهم بدعوى توجيه الناس فقد التبس عليه الأمر ولبس على الناس حقيقتها ومن دعا الى دخول الاحزاب او المجالس التشريعية او انتخاب رئيس للعلمانية فقد خلط بين الاسلام والجاهلية ومن أعطي الشرعية لأفراد ذلك النظام او لبعض اجزاء من هذا النظام فقد لبس على الناس الحقيقة، ومن قال نقاتل العدو الاصلي دون المرتد فقد لبس على الناس الحقيقة ،فلا بد من مواجهة العدو القريب وقتاله حتى لا تكون الحركة عرضة للاستئصال بينما المفروض هو الحفاظ على الطائفة كمقصد من المقاصد الشرعية فلا بد من استبانة سبيل المجرمين من سبيل المؤمنين وعدم الخلط بينهما لأنه يعني اللقاء بين متناقضين متصارعين لا يجتمعان أبدا إلا في أمور عارضة

يقول الشهيد سيد قطب (هذه الجاهلية تقوم على أساس الاعتداء على سلطان الله في الأرض وعلى أخص خصائص الألوهية .. وهي الحاكمية .. إنها تسند الحاكمية إلى البشر ، فتجعل بعضهم لبعض أرباباً ، لا في الصورة البدائية الساذجة التي عرفتها الجاهلية الأولى ، ولكن في صورة ادعاء حق وضع التصورات والقيم ، والشرائع والقوانين ، والأنظمة والأوضاع ، بمعزل عن منهج الله للحياة ، وفيما لم يأذن به الله .. فينشأ عن هذا الاعتداء على سلطان الله اعتداء على عباده .. وما مهانة " الإنسان " عامة في الأنظمة الجماعية ، وما ظلم " الأفراد " والشعوب بسيطرة رأس المال والاستعمار في النظم " الرأسمالية " إلا أثرًا من آثار الاعتداء على سلطان الله ، وإنكار الكرامة التي قررها الله للإنسان

ثم يقول (وفي هذا يتفرد المنهج الإسلامي .. فالناس في كل نظام غير النظام الإسلامي ، يعبد بعضهم بعضًا – في صورة من الصور - وفي المنهج الإسلامي وحده يتحرر الناس جميعًا من عبادة بعضهم لبعض ، بعبادة الله وحده ، والتلقي من الله وحده ، والخضوع لله وحده ومن ثم لم يكن بد أن تتمثل القاعدة النظرية للإسلام ( أي العقيدة ) في تجمع عضوي حركي منذ اللحظة الأولى .. لم يكن بد أن ينشأ تجمع عضوي حركي آخر غير التجمع الجاهلي ، منفصل ومستقل عن التجمع العضوي الحركي الجاهلي الذي يستهدف الإسلام إلغاءه ، وأن يكون محور التجمع الجديد هو القيادة الجديدة المتمثلة في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده في كل قيادة إسلامية تستهدف رد الناس إلى ألوهية الله وحده وربوبيته وقوامته وحاكميته وسلطانه وشريعته - وأن يخلع كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ولاءه من التجمع الحركي الجاهلي - أي التجمـع الذي جاء منه - ومن قيادة ذلك التجمع - في أية صورة كانت ، سواء كانت في صورة قيادة دينية من الكهنة والسدنة والسحرة والعرافين ومن إليهم، أو في صورة قيادة سياسية واجتماعية واقتصادية كالتي كانت لقريش - وأن يحصر ولاءه في التجمع العضوي الحركي الإسلامي الجديد ، وفي قيادته المسلمة وقيام مملكة الله في الأرض ، وإزالة مملكة البشر ، وانتزاع السلطان من أيدي مغتصبيه من العباد ورده إلى الله وحده .. وسيادة الشريعة الإلهية وحدها وإلغاء القوانين البشرية .. كل أولئك لا يتم بمجرد التبليغ والبيان ، لأن المتسلطين على رقاب العباد ، والمغتصبين لسلطان الله في الأرض ، لا يسلمون في سلطانهم بمجرد التبليغ والبيان ، وإلا فما كان أيسر عمل الرسل في إقرار دين الله في الأرض ! وهذا عكس ما عرفه تاريخ الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم - وتاريخ هذا الدين على ممر الأجيال

 وجزاكم الله كل خير

منهج دراسة الاسلام وتطبيقه منهج واحد وعقيدة واحدة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

منهج دراسة الاسلام وتطبيقه 
منهج واحد وعقيدة واحدة




يقول الشهيد سيد قطب[ إن وظيفة المنهج الرباني أن يعطينا - نحن أصحاب الدعوة الإسلامية - منهجا خاصا للتفكير نبرأ به من رواسب مناهج التفكير الجاهلية السائدة في الأرض ؛ والتي تضغط علي عقولنا وتترسب في ثقافتنا . . فإذا نحن أردنا أن نتناول هذا الدين بمنهج تفكير غريب عن طبيعته من مناهج التفكير الجاهلية الغالبة ، كنا قد أبطلنا وظيفته التي جاء ليؤديها للبشرية ؛ وحرمنا أنفسنا فرصة الخلاص من ضغط المنهج الجاهلي السائد في عصرنا ، وفرصة الخلاص من رواسبه في عقولنا وتكويننا ] 
ثم يقول (يجب أن يعرف أصحاب هذا الدين جيداً أنه - كما إنه في ذاته دين رباني - فإن منهجه في العمل منهج رباني كذلك . متواف مع طبيعته ، وإنه لا يمكن فصل حقيقة هذا الدين عن منهجه في العمل . 
ويجب أن يعرفوا كذلك أن هذا الدين - كما إنه جاء ليغير التصور الاعتقادي ، ومن ثم يغير الواقع الحيوي - فكذلك هو قد جاء ليغير المنهج الذي يبنى به التصور الاعتقادي ، ويغير به الواقع الحيوي .. جاء ليبني عقيدة وهو يبني أمة .. ثم لينشئ منهج تفكير خاصاً به ، بنفس الدرجة التي ينشئ بها تصوراً اعتقادياً وواقعاً حيوياً . ولا انفصال بين منهج تفكيره الخاص ، وتصوره الاعتقادي الخاص ، وبنائه الحيوي الخاص .. فكلها حزمة واحدة ..
فإذا نحن عرفنا منهجه في العمل على النحو الذي بيناه ، فلنعرف أن هذا المنهج أصيل ، وليس منهج مرحلة ولا بيئة ولا ظروف خاصة بنشأة الجماعة المسلمة الأولى ، إنما هو المنهج الذي لا يقـوم بناء هذا الدين - في أي وقت - إلا به . 
إنه لم تكن وظيفة الإسلام أن يغير عقيدة الناس وواقعهم فحسب ، ولكن كانت وظيفته كذلك أن يغير منهج تفكيرهم ، وتناولهم للتصور وللواقع ، ذلك أنه منهج رباني مخالف في طبيعته كلها لمناهج البشر القاصرة الهزيلة .
ونحن لا نملك أن نصل إلى التصور الرباني وإلى الحياة الربانية ، إلا عن طريق منهج تفكير رباني كذلك ، المنهج الذي أراد الله أن يقيم منهج تفكير الناس على أساسه ، ليصح تصورهم الاعتقادي وتكوينهم الحيوي .)
ومن ثم يظهر لنا اهمية التمسك بالمنهج والعقيدة، ومن هنا كان لا بد من الضروري التزام العقيدة والتزام المنهج لأن الاسلام لن يتحقق الا من خلالهما ،ومن ثم لا يقتصر ذلك على قطف ثمار الجهاد بل وتحقيق التمكين في الارض ،ومن هنا انطلقت الجماعة المسلمة لتتحرر من عقيدة فاسدة ومنهج فاسد الى تصور رباني ومنهج رباني وأنه لا بد من التزام هذا المنهج ،فمن يدعي انه يمكن تحقيق النصر من خلال الاشتراك مع مجموعات تقوم على اصول العلمانية ذات مفاهيم تتناقض مع الاسلام قد ثبت حربها في غالب المواقف للمنهج الاسلامي ومن ثم لا بد من التميز في العقيدة والمنهج والجماعة المسلمة ،كذلك من يدعي أنه يسعى لتطبيق الاسلام من خلال النمط والمنهج العلماني انما هو ساع في اخراج نظام علماني بشكل آخر جديد حيث لا يمكن تطبيق النمط الحضاري الاسلامي من خلال النمط الحضاري الغربي والذي يتمثل في النظام العلماني عندنا ان محاولة الالتقاء مع الجاهلية ولو في خطوة واحدة في اول الطريق او وسطه او آخره هو محاولة للدمج بين عقيدتين مختلفتين تمام الاختلاف ومنهجين مختلفين تمام الاختلاف فلا يمكن تطبيق الاسلام ولا فهمه ولا تحقيق وظيفته من خلال النمط العلماني ،وكل هذه المحاولات هي تضليل للأمة كما ان اشتراك تلك الجماعات التي تؤمن بالنظام العلماني 
فالحديث عن الإسلام كمفهوم وكنظام فكري وكنمط حضاري وكمنهج يختلف في كل هذه الأمور عن أي نظام فكري آخر من حيث الكل والجزء ، ففهم الإسلام او تطبيقه من خلال مقولات النمط المجتمعي الأوروبي وتجربته التاريخية غير ممكنة , لأن هذا خلط للأمور وخلط للأنماط الحضارية بعضها بالبعض الآخر ، فالطرح الوضعي له أصوله التي يستند إليها والطرح الإسلامي له أصوله التي يستند إليها وبالتالي فلكل منهما مفاهيمه التي تستند علي تلك الأصول ولكل منهما منهجه الخاص به في التطبيق، فالاختلاف بينهما في المصدر أي الأساس الذي يبني عليه الفكر، بل وكذلك في المفاهيم ، وكذلك في المنهج وهذا يستلزم بالضرورة ما ينبني عليه من أنماط حضارية ، فلكل نمط حضاري شخصيته المستقلة التي لا نستطيع ان نقوم بدراستها وفهمها او تطبيقها من خلال مفاهيم أو منهج نمط حضاري آخر )0
وهذا يؤكد لنا اننا لن نستطيع ان نطبق الاسلام من خلال النمط العلماني ولا منهج العلمانية وان تصور البعض ان هناك منهجين وطريقين يمكن تحقيق الاسلام من خلالهما لهو نقض لوحدة العقيدة وتميزها ووحدة المنهج وتميزه ،ومن ثم على كل من شجع بشكل أو بآخر دخول ما ينتسبون الى الاسلام الى العلمانية ظنا منهم انها سوف تأتي بثمار فهو واهم شديد الوهم غائب عن الحقيقة لا يدرك كيد الاعداء انه اخرج علمانية لا تمت للإسلام بصلة فخدع فيه من خدع من حيث الشكل وهي في الحقيقة علمانية جديدة تحارب الاسلام ،كما أن من تصور أن هناك طريقا غير طريق الجهاد يتحقق الاسلام من خلاله فهو واهم لأنه لا بد من الالتزام بالإسلام كله 
فمادامت الأنماط الحضارية مختلفة في تكويناتها ومسارها فلا مفر ( وهذا ما تقضي به العلمية ) من أن تقرأ كل منها من خلال منهج خاص بها له مبادئه العامة ومنطقه وموضوعاته ونماذجه وتقنياته في البحث وكذلك في التطبيق ، فدراسة النمط الحضاري الإسلامي وفق المنهج الغربي أو تطبيقه ليس من الأمانة العلمية ، فلابد من دراسة كل نمط حضاري وفق خصوصيته ضمن المقاييس الخاصة به ، ووفق رؤيته للأشياء كما هي داخلة ، فالمناهج الغربية التي تقرأ العلم من خلال منطق حضارتها ومسارها التاريخي غير علمية 0ومن ثم تطبيق احدهما من خلال الاخر لا يمكن ولا يمت للعلمية بصلة 0
كذلك فإن من باب التضليل المؤدي إلي أبعد الحدود ، أن يحاول الإنسان تطبيق المصطلحات التي لا صلة لها بالإسلام علي الأفكار والأنظمة الإسلامية ، إذ للفكرة الإسلامية نظاماً اجتماعياً متميزاً خاصاً بها وحدها يختلف من عدة وجوه عن الأنظمة السائدة في الغرب ولا يمكن لهذا النظام أن يدرس ويفهم إلا في حدود مفاهيمه ومصطلحاته الخاصة ، وإن أي شذوذ عن هذا المبدأ سوف يؤدي حتماً إلي الغموض والالتباس بدلا من الوضوح والجلاء حول موقف الشرع الإسلامي تجاه كثير من
القضايا السياسية والاجتماعية التي تشغل الأذهان في الوقت الحاضر0كذلك تطبيق مصطلحات الاسلام من خلال الجاهلية لا يمكن ان يكون لأن لكل منهما بناؤه الخاص به 
فالمنهج الذي تكون عبر دراسة النمط الحضاري الغربي 00 يحمل لا محالة هذا النمط فيحاول إعادة إنتاجه بصورة مباشرة أو غير مباشرة حينما يتدخل في دراسة نمط آخر ومن هنا فإن أي جزء يكون منطقياً إذا أضيف إلي الكل المأخوذ منه ، ومن هنا نفهم طبيعته وحقيقته ، أما بفصله عن كيانه الذي يستند عليه ، تكون عملية الفهم مبتورة وغير صحيحة ، وهذه النظرة هي نظرة كل من يرغب في التضليل بان يقتطع جزءاً من النظام الإسلامي بعيداً عن الكل ، ثم يحاول إبرازه من خلال إطار أخر أو بدون النظر إليه في الكل المأخوذ منه
ومن ثم فإن هذه المحاولات ، لهي محاولات خاطئة أولاً ، ثم مضللة ثانياً وتدل علي منهجية خاطئة ، فكل مفهوم سواء في الإسلام أو أي نظام آخر ، لا يمكن أن يفهم إلا من خلال رده إلي النظام المأخوذ منه ، والتشابه في المصطلحات لا يعني أن كلاً منهما يشبه الآخر ، فالمفاهيم والقيم المختلفة ، كالشوري والعدل والحرية والمساواة ، كل هذه المفاهيم تفسر في ضوء الكل المأخوذ منه ومحاولة تفسيره بعيدا عن النظام الذي أخذ منه أو تفسيره في ضوء نظام أخر ، محاولة خاطئة 0
ومن ثم ندرك ان كل ما حدث مع الثورات مما يسمى بالثورة السلمية وما صاحبها من مظاهرات ووقفات الى اعطاء او اجازة الدخول الى المجلس النيابي او اختيار رئيس الدولة العلمانية باعتبار ان كل ذلك يمكن ان يفضي الى تحقيق الاسلام ان كل هذا من عمل الصليبية والصهيونية العالمية ومعها الحركات التي تأخذ بالمرجعية العلمانية وان هذا تضليل للامة واحتواء للطوائف في الحركة الجهادية التي لا تتميز بمفهوم الاسلام ومنهج الاسلام بعد ان احتوت جميع الحركات الدعوية التي تدعوا الى السلم ومن هنا فان هذه تمثل مرحلة جديدة من مراحل الكيد للإسلام ادركها من ادركها وغفل عنها من غفل واستغلها من استغلها 
وجزاكم الله كل خير

خديجة أم المؤمنين بيت الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

 

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل