دعاوي الاجتماع والافتراق في ظل الحرب على الطائفة (دولة العراق والشام الإسلامية )

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

دعاوي الاجتماع والافتراق في ظل الحرب على الطائفة

(دولة العراق والشام الإسلامية )

ظهر حديثا الكثير من دعاوي الاجتماع بين الدولة وبين الفصائل الموجودة على أرض الشام بدعوى حسم الافتراق ،وهذه الدعاوي لا تختلف في فحواها عن الدعاوي التي تطالب بالاجتماع عن طريق الطعون التي توجه للدولة حيث تمضي وتشترك معها في الهدف والغاية في عملية هدم الدولة وان كانت النية والقصد حسنا في هذه الدعوات الا أنها دعوات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، فلا بد من النية الحسنة ولكن لا بد من تحقيق القصد الموافق للشريعة ،فكلاهما ينظر الى الدولة على أنها جماعة من الجماعات الموجودة على الساحة ،وفي هذا هدم لبناء دولة اسلامية مكونة من عدة جماعات متفقة في العقيدة والمنهج قامت على أسس شرعية صحيحة وإمامة معتبرة عن طريق اختيار غالب أهل الحل والعقد في الدولة التي بدأت في العراق وانطلقت الى الشام ،وتجتمع هذه الدعاوي على أساس ان الدولة جماعة من الجماعات الموجودة على الساحة ،وهذا الاساس باطل وغير موافق للواقع بل وما بني عليه باطل بين البطلان ،فضلا أن الاجتماع لا يقوم إلا على الفهم الشرعي الصحيح الموافق للجماعة الأولى جماعة الصحابة رضوان الله عليهم جميعا التي تقوم على التميز في الفهم الشرعي والمنهجي خلافا لتلك الرؤى التي تقوم على أفهام متعددة لا يوجد بينها الفهم الشرعي الصحيح فضلا أن منها من يعتنق العلمانية ويسعى الى تحقيقها من خلال قتال الطائفة النصيرية بل مستعد أن يقاتل كل من يقف أمامها في سبيل تحقيق هدفها ودولتها العلمانية ،فهو خروج عن منهج الصحابة وخروج عن واقع شرعي بني بدماء وأشلاء طائفة على الحق قدمت كل شيء من أجل تحقيق دولة الاسلام حتى تكون كلمة الله هي العليا ومن ثم هو مطالبة بخروج جماعة الحق من سوريا كما طالب اخوانهم بخروج الدولة من العراق وهم حرب عليها كإخوانهم في الباطل بل حرب على الحركة الجهادية كلها المتفقة مع الدولة في عقيدتها ومنهجها وأهدافها بل هي طعن على قادة الجهاد كالشيخ الشهيد أسامة بن لادن والشيخ أيمن الظواهري والشيخ الشهيد أبو يحيى الليبي الذين أيدوا قيام الدولة بل هي حرب على الإسلام ، و هذه الرؤى الباطلة يقوم عليها المنهج التجميعي الذي يجمع بين تيارات مختلفة ذات ولاءات مختلفة ذات أفهام مختلفة التي تعني القضاء على الطائفة بالذوبان في تلك التجمعات الباطلة وهذا هو الواقع على الأرض ،ومن ثم كان لا بد من توحد الفهم والولاء والغاية ولن يتحقق ذلك الا من خلال الدخول فيما دخل فيه المسلمون في دولة الاسلام الحق ،فلا يدور الحق حول الباطل بل يدور الباطل اذا اراد الهدى حول الحق ، وعلى افتراض انه ولاء واحد لا يجوز هدم الدولة من أجل الاجتماع مع تلك الجماعات على أنها جماعة إذ لو صح القصد لاجتمعت هذه الجماعات مع الدولة ودخلت في الجماعة ، ومن ثم لو طردنا هذه القاعدة في الاجتماع للزم الدولة في دخولها في اي بلد آخر أن تذوب مع الجماعات الموجودة على أرض تلك البلد أيا كان وضعهم ثم تتكون دولة جديدة ونختار لها امام قرشي جديد من خلال اهل الحل والعقد في كلا البلدين أو في تلك البلد ،وكذلك اذا دخلوا دولة أخرى ومن ثم يكون للعراق امام قرشي وللشام امام قرشي ولغيرها من البلدان امام آخر وهو مخالف ومعارض لمقتضى القواعد الشرعية التي تدعوا الى الوحدة والاعتصام بالكتاب والسنة من خلال امام واحد ومن ثم فهي دعاوي تمثل تجسيدا واقعيا للفتنة، واذا كان الخلل يحيط بها واقعا ومستقبلا لو عممنا او طردنا هذه القواعد الباطلة التي تتعارض مع قواعد الشرع ،فلا يبقى لنا في النهاية الا اننا هدمنا البناء الوحيد وهو الدولة القائمة على الاجتماع من خلال جماعات شتى تكونت منها الدولة في العراق متفقة في الفهم والمنهج وخاضت بحارا من الابتلاءات ومضت في واقع يحيط بها من كل جانب أعاصير العداوات وفيها الاجتماع على التوحيد واقعا وكذلك يوجد الامام القرشي واقعا ،ومن ثم نجد انفسنا من خلال هذه الولاءات المختلفة من حيث ننشد الاجتماع نقع في الفرقة ومن حيث ننشد البناء نقع في الهدم ومن حيث البقاء نقع في الطرد ومن حيث نريد حفظ مكتسبات الجهاد نقع في التبديد ومن حيث نريد حكم الحق نقع في حكم الباطل وذلك من ناحية جهلنا بالقواعد الشرعية والبناء على غير اساس صحيح ،ومن ثم طرده وتعميمه يؤدي الى الفساد في الأرض وسرقة مكتسبات الجهاد وعدم حصول التمكين لا الى الاصلاح بل يؤدي أيضا الى تكذيب أو رد النصوص الشرعية ،ومن هنا تكون النتيجة هدم المشروع الاسلامي الحقيقي واحياء واستمرار المشروع الصليبي الجاهلي ، فكيف ننظر الى جنود الدولة على أنهم فصيل من الفصائل المتفارقة المفارقة للجماعة ،يجب ان تذوب مع الجميع في تنظيم واحد قائم على الكفر بالطاغوت وتوحيد الله والولاء لله والتبرؤ من كل ولاء آخر سواه سواء ولاء للغرب او لدول الخليج أوغيرها ،وكل هذا واقع متحقق في الدولة في ظل العواصف والامواج العاتية والاعاصير من الابتلاءات ولم تتزحزح الدولة قيد أنملة بفضل الله عن ثباتها على عقيدتها وعلى منهجها ،ومن هنا يكون البناء على أصل ثابت وقاعدة صلبة تلك التي قام عليها البناء وذلك مثل البناء الذي قامت عليه جماعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ثم تستلزم هذه القواعد الباطلة أن نشرع في كل دولة في هدم هذا البناء ثم نحاول اعادة انتاجه على الواقع مرة أخرى ،فاذا كان الواقع يثبت خيانة البعض من تلك الجماعات قبل هذا المشروع والواقع في العراق أثبت خيانتها بعد الدعوة للدخول في مشروع الدولة فكيف يكون هذا المشروع للبناء لا لهدم الدولة ، فاذا كان البعض ممن انضم الى الدولة في العراق كان وسيلة هدم لا وسيلة بناء بالرغم من قتاله مع الطائفة ثم انقلب عليها، ومن هنا ليست كل الجماعات ولا الاجتماعات الشكلية هي التي تقيم البناء الصحيح بل البناء من خلال التمحيص والتمييز ومن خلال الابتلاءات المختلفة، وكذلك الدعوى لاختيار امام قرشي عندما نقارن بين الكلام وبين الواقع فيجب ان نعلم جيدا ان الامام القرشي موجود في الدولة ومن ثم طرد هذه القاعدة يؤدي بنا الى ان نختار في كل بلد اماما قرشيا وهذا فيه ما فيه من الفرقة والانقسام او من يقول ان اهل البلد أولى بحكم بلدانهم هذه قاعدة باطلة فما نعرفه في الحكم الاسلامي انه بعد اختيار الامام يكون له الحق في تعيين عماله لا انه مطالب في كل بلد ان يعين من هو من اهلها أو أن يستقلوا بتولية امام لهم ،بل الضابط الذي يضبط الحاكم في اختياره هو المصلحة الشرعية ومن أولى الناس بتحقيقها سواء كان من اهل البلد او من غيرها ،كما أن من يقاتل في الشام هي جنود الدولة وكان لها أميرها هو الجولاني ،ثم لا شك جرى استبداله بعد خروجه وانشقاقه اي ان الدولة لها مجلس شورى وامام وانها على الحق ولها الحق في اختيار عمالها فما الداعي لجعلها جماعة او تنظيم حتى تخرج عن مسمى الدولة الشرعي فيسلبها حقوقها الشرعية ، فقاعدة الولاء هي لا اله الا الله ومنها تستمد كل الأقوال والافعال شرعيتها وكل العلائق الاخرى لا تتقدم عليها ،فالحاكم اذا كان من العراق او من الشام او غيرهما فعلينا السمع والطاعة له طالما انه مسلم وأن هذه هي الجماعة الحق، اما من خرج عن معنى الجماعة فلا سمع له ولا طاعة ». وفي الحديث عن أبو بكر بن نافع ومحمد بن بشار حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة سمعت عرفجة قال: سمعت رسول الله يقول: «إنه ستكون هناتٌ وهناتٌ فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان».

وفي رواية أخرى: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه».

ومن قوله صلى الله عليه وسلم : «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما»، كل ذلك من الصحيح.

ومن قوله صلى الله عليه وسلم : «المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم يرد مشدهم على مضعفهم ومتسريهم على قاعدهم لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده».

ومن قوله صلى الله عليه وسلم : «دعوها فإنها منتنة»، وقوله صلى الله عليه وسلم «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم»

ومن قوله صلى الله عليه وسلم : «ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية »

جاء في صحيح البخاري باب ”كيف الأمر إذا لم تكن جماعة“:

حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر ـ في مسلم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ـ حدثني بُسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله r عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: «نعم»، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير قال: «نعم وفيه دخن» قلت: وما دخنه؟ قال: «قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر» قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر قال: «نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها» قلت: يا رسول الله صفهم لنا قال: «هم من جلدتنا( ويتكلمون بألسنتنا» قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم»، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك»

أما إذا لم يبق في الأرض خليفة, وهذا هو الذي ترجم له مفسروا الحديث: (كيف يكون الأمر إذا لم يكن خليفة)، فقد خلا السبيل ممن يقوم عليه، بعدل وسنة أو بدعة وجور, ولم و تفرقوا عن السبيل إلى سبل أخرى, وخلا هو ممن يقوم عليه, فلم يبق في الأرض خليفة سني أو بدعي، عادل أو جائر، كما ترجم له المفسرون، وتكون الفرق هنا لها معنى محدد هو الكفر , فبدلًا من التآلف على الإسلام والتجمع على الشريعة, يكون الولاء للأرض أو للعرق, وبالقانون يمنع الناس من رد الأمر للشريعة ويلغي اعتبارها, ويمنع الناس من التحاكم إليها فصلًا بين الدين والدولة, فلا يبقى انتساب إلى الشريعة ولا ولاء للإسلام, فلا يوجـد في إحدى هذه الفرق صفة الجماعة المسلمة والإمام الملزم بالطاعة حتى مع الجور والبدعة بل هي ـ أي هذه الفرق ـ صرحت أنها تقوم على غير ذلك, وأن هذا أمر قد مضى بعدله وسنته أو جوره وبدعته.

وهذا هو ما يدل عليه حديث حذيفة، والفرق هنا تدخل تحت الآيات والأحاديث الدالة على التكفير, لأن هذا هو التفرق المطلق ،ومن ثم يتأكد لنا مع وجود إمام للمسلمين وجماعة المسلمين وجب الاجتماع معهم وأن أي حديث آخر هو قلب للأمور وللحقائق الشرعية وهو باطل بأدلة الكتاب والسنة .

 

وجزاكم الله كل خير

دولة أبي بكر الصديق ، ودولة أبي بكر البغدادي .. منهج واحد رغم اختلاف الزمان والمكان .....د/ محمد غريب ، الشيخ / أبو أحمد المصري

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

 

دولة أبي بكر الصديق ، ودولة أبي بكر البغدادي .. منهج واحد رغم اختلاف الزمان والمكان ...


الفرق بين الدولتين كبير في الزمان والمكان ، والظروف والملابسات وكم الاعداء وإمكانيات هؤلاء وهؤلاء .. أربعة عشر قرنا تفصل الدولتين زمنيا ، وقعت فيها أمور خطيرة وجرت فيها أحداث عظام ، ولم تتوقف عجلة التطور فيها لحظة ولا توقف فيها الصراع بين الحق والباطل ، بين أمة الإسلام وأمم الجاهلية من حولها وكانت الحرب بين المعسكرين سجالا حتى غلبت الجاهلية في القرن أو القرنين الأخيرين وتقدمت تقدما مبهرا في كافة المجالات المادية والتقنية والتنظيمية والإعلامية وباتت أمة الإسلام في المقابل في جميع المجالات تقريبا في أسوأ حال قبل أن يبعثها الله من رقادها على أيدي الطائفة الظاهرة من أوليائه المخلصين الذين يقودون منذ عقود رغم تفوق أمم الجاهلية الهائل من حولهم مسيرة الجهاد ويسعون بكل عزيمة رغم جميع العوائق وكافة الصعاب الداخلية والخارجية ورغم التآمر العظيم والمكر الشديد والكيد ليعيدوا الأمة بكل ثقلها من جديد إلى حلبة الصراع العالمي ويقودوها ويقودوا بها من ثم البشرية جمعاء على نهج النبوة إلى بر الأمان بعدما دفعت بها الجاهلية بقوة في مسالك الشيطان المختلفة إلى حافة الدمار الشامل في حقبة وهن الأمة وسباتها وبالتالي غياب الإسلام ..

ومع كل هذه الفروق والاختلافات بين الدولتين ، ومع تعاظم إمكانيات الجاهلية المعاصرة التي نوهنا إلى بعضها ، وبالرغم من أن أمم الأرض الجاهلية اليوم تقف جميعها وبكل قوة وحيلة ومكر في خندق واحد يقودها الغرب الصليبي وتتزعمه أمريكا ضد دولة البغدادي في العراق والشام بينما كانت دولة الصديق تواجه في بادئ الأمر إلى جانب الردة في الداخل طرفا من الروم في الخارج ، مع كل هذا نجد الهديَ نفس الهدي والخطواتِ نفس الخطوات كما نجد العقيدة نفسها والهوية والمنهج الذي يميز المسلم الحق عن غيره يجمع بين الدولتين .. ولا غرابة في هذا فالدولة هي هي دولة الإسلام وإن اختلف الزمان والمكان ، والجماعة هي هي مادام مصدر التلقي هو ذاته والعقيدة والراية والنهج ، فلا عجب أن تتشابه مواقف وسياسة وقيادة أبي بكر البغدادي ومواقف وسياسة وقيادة صديق الأمة في أشد اللحظات حرجا وخطورة التي مرت بها الطائفة في الدولة بعد ثورة أهل الشام وخاصة قبيل وعقب الإعلان التاريخي عن تمدد الدولة إلى بلاد الشام وما أعقبه من خطوات وأحداث ...

لقد تشابهت قلوب واقوال وافعال اهل الحق في الدولتين أو بالأصح في الدولة الإسلامية الواحدة في هذا الزمان وفي ذاك الزمان كما تشابه الصراع مع الجاهلية وموقفهم من هذا الصراع ، وورثت الطائفة الظاهرة في دولة البغدادي كل ما كانت عليه الجماعة المسلمة الأولى ومعها خبرات الطائفة في مختلف العصور في التعامل مع الواقع والصراع والانحرافات التي حدثت وفق المنهج الإسلامي كما تشابهت قلوب أهل الكفر في حقدهم وعدائهم والسعي المتواصل من الكيد لاستئصال اهل الحق وورثوا ما كان عليه حزبهم وما نتج عن تطور الصراع عبر أجيال عديدة ، بل ورثوا الخطوات نفسها وأصابهم الرعب والهلع والخوف نفسه الذي أصاب بمن سبقهم ، فلئن كانوا يُربَطون في السلاسل من قَبلُ حتى لا يهربوا من شدة الخوف من لقاء جنود دولة الإسلام الأولى فإنهم اليوم يقتلون أنفسهم من شدة الخوف من لقاء جنود الدولة الإسلامية في العراق والشام ، ناهيك عن الامراض النفسية التي تضرب بهم من كل اتجاه ، وهكذا هو حال الكافر دوما مع جنود الطائفة الظاهرة عند اللقاء ...

وأما المؤمن الحق في كل زمان ومكان ووضع وحال فتبقى شخصيته وهويته متميزة ومستقلة ، وتبقى خطواته واحدة وثابتة كوحدة العقيدة والمنهج وثباتهما ، وتدور دائرة الحق حولهم فتجمع حولهم الأطهار من النوع الانساني ، وتدور دائرة الباطل فتجمع حولها نفايات ونجاسات النوع الانساني ، ويتحقق من ثم الفرقان بين المؤمنين والكافرين وتتحقق الاستبانة بين سبيل المؤمنين وسبيل الكافرين ويبقى لكل منهما فسطاطه الذي يقاتل من خلاله ، ويرتفع الغبش والتلبيس بزوال دائرة الانحراف حيث يلتحق الناس فيها إما بأهل الحق أو بأهل الباطل ، ويعرف كل فريق جنده وتكون المواجهة الحاسمة بين الفريقين .. فالدولة الإسلامية في المدينة كان الفرقان فيها بين الكفر والاسلام في أعلى مستوى له ، وكذلك في الدولة الإسلامية في العراق والشام نجد الفرقان في أعلى مستوى له بين المؤمنين والكافرين وبين سبيل المؤمنين وسبيل الكافرين ، والشدة التي تعانيها الآن الجماعة المسلمة في زماننا بعد تخلي الكثير من التوجهات والحركات التي ترفع الإسلام شعارا عنها والسير في الطريق ضدها تذكرنا بالشدة التي عاشتها الجماعة الأولى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بداية عهد الصديق ، وكلا الدولتين يتفقان في الرشد في المفهوم والمنهج ...

ففي دولة الإسلام الأولى لم يترك الصديق رضوان الله عليه المرتدين ويقول "سلمية سلمية" أو أن "المرحلة مرحلة دعوة" وما شابه ذلك اليوم من دعاوى المبطلين بل بادرهم بالقتال مع كون المرتدين لم يبدأوا الدولة المسلمة بالقتال، نعم قاتلهم الصديق رضي الله عنه رغم ذلك ولم يقل "نجتمع مع العلماني أو غيره ممن يحمل مشاريع اسلامية مزعومة" بل قاتل بالمؤمنين الكافرين على الرغم من قلة عددهم وما كانوا يعانونه من فقر وشدة واحاطة الأعداء المرتدين بهم من كل جانب ، ودولة الإسلام الثانية ـ وهي الأولى كذلك بعد سقوط الخلافة بسقوط دولة العثمانيين ـ الدولة الإسلامية في العراق والشام تابعة للأولى ، ماضية على دربها ، لا في القول والفعل فقط فقد تشابهوا كذلك في الصراع والبلاء والموقف منه وذلك لتوحد سنن الصراع ومقتضياتها وثباتها واستمرارها ، فسنن الصراع تقتضي العمل لمواجة الأعداء والسير في طريق السنن لا الخروج من المواجهة والبحث عن حلول تتعارض تماما مع سنن الصراع ، ومواجهة الأعداء والثبات في ميادين الصراع هي كذلك أحكام شرعية فضلا عن كونها من مقتضيات سنن الصراع مما يلزم المسلم أن يعد للصراع والمواجة ما يلائمهما من أنواع الإعداد المختلفة ...

والضعف الذي ألمَّ بالدولة الإسلامية الأولى بعد تمكين في أعقاب وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والضعف الذي ألم بدولة العراق والشام الاسلامية بعد تمكين ، وذلك من خلال المرتدين في الدولة الأولى ومن خلال المرتدين كذلك وجحافل الصليبية والصهيونية العالمية في الدولة الثانية ، حيث أصبح المسلمون محاصَرين في المدينة واشرأب فيها النفاق ومع ذلك بعث سيدنا أبو بكر جيشا يقاتل الروم في الشام كما بعث أبو بكر الحسيني البغدادي جيشا يقاتل النصيريين وكلاء الروم الصليبيين في الشام وكلاهما يقاتل بضراوة ويبالغ في الشدة والبطش لإرهاب أعداء الله .. وفي ظل الشدة والبلاء الذين كانا يحيطان بالجماعة الأولى من كل جانب أشار الصحابة على سيدنا أبي بكر أن لا يرسل الجيش الذاهب لملاقاة الروم فقال قولته العصماء التي ما كان ليقوى على قولها إلا من كان صديقا أو كالصدّيق : "والله لا أرد جيشا عقد لواءه رسول الله صلى الله عليه وسلم" وفي رواية "والذي لا إله غيره ، لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رددت جيشًا وجَّهه رسول الله ، ولا حللت لواء عقده رسول الله" ، يا الله حتى "لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم" ... ومثل هذا ما حدث مع أبي بكر الحسيني البغدادي حيث قيل له عد بجيشك إلى أرض العراق فقال لا والله لن أُرجع جيشا مضى على أمر الله يقاتل في سبيله ، على هدي رسوله ، إعلاء لكلمته وذبا عن دينه ونصرة للمستضعفين من عباده ولو حدث ما حدث ، مع الفرق بين أن من أشار على الصديق رضي الله عنه هم الصحابة الكرام وكان ذلك اجتهادا منهم بينما نجد أن من أشار على أبي بكر الحسيني هم "إخوة" خرجوا عن طريق الحق وخالفوا أمر الله لهوى ما في نفوسهم أو لخلافِهِ فكان هذا انحرافا لا اجتهادا ، وبينما رجع الصحابة بالإجماع عن اجتهادهم بعدما رأوا من ثبات الصديق وعزيمته وقوة بيانه وحجته كما هو حال المؤمن حقا إذ يرجع عن الخطأ إذا ما ظهر له الصواب ، وعن الباطل إذا ما تبين له الحق ، أصر المعارضون لقرار أبي بكر الحسيني البغدادي على انحرافهم وباطلهم بل وأمعنوا فيه حتى بعدما ظهر جليا لكل ذي لب أنه الحق شرعا والصواب واقعا وعقلا وأن هذه الخطوة التاريخية كانت صمام الأمان للمسيرة الجهادية في الشام أنقذت المشروع الجهادي هناك من الضَياع والضِباع وحفظت للطائفة هيبتها التي كادت أن تتلاشى نتيجة السياسة المنحرفة للجولاني وبطانته في التوافق على حساب العقيدة والمنهج مع جميع الذئاب ، وأحبطت مخططات الأعداء ، ودفعت المسيرة بقوة في العراق والشام ، وكانت بحقٍ لأهلنا في الشام طوق نجاة .. لقد أرادوا ـ يا للعجب ـ أن يمثلوا وهم جالسون ينظِّرون في منفاهم القسري بعيدا عن ميادين الجهاد وساحات الصراع نقطة الارتكاز التي تدور حولها الحركات والجماعات المجاهدة وتدور معها حيث دارت ولو أدى هذا إلى ان تنحرف البوصلة معهم بوصلة الجهاد ، بل أرادوا أن يخضعوا الدولة لـ "سلطانهم التنظيمي" بدلا من أن يبايعوا هم الدولة ويصبحوا من جنودها أو قادتها أو أمرائها ويدعوا جميع الصادقين إلى الانضمام إليها والوقوف معها ودعمها ونصرتها في كل محفل وساحة وميدان ، ونسوا أو تناسوا ما كانوا قد ذكروه هم أنفسه وأقرو به من أن الدولة مرحلة أعلى وأرقى وأكثر تقدما من مرحلة التنظيم التي تقوقعوا فيها وتشبثوا بها ، فالتنظيم مشروع نخبة يهدف إلى الوصول إلى مرحلة الدولة بينما الدولة مشروع أمة ونواة لخلافة الميعاد .

وفي الحقيقة فإن الانحراف عن المنهج الشرعي الذي بينه الرسول صلى الله عليه وسلم وسار عليه معه ومن بعده الصحابة الكرام الذين يمثلون الجماعة الأولى الراشدة القدوة لجميع الأجيال يسلب من أي طائفة كائنة من كانت الوصفَ الشرعي لها لتحل محلها الطائفة المتمسكة بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الكمال ، ومن ثم هناك فرق كبير بين أن تدور الحركة الجهادية حول دائرة الحق المحض وبين أن تحوم حول دائرة الانحراف ناهيك عن أن تحوم حول دائرة الردة كما يريد البعض من أصحاب الحركة الجهادية أن يفعل بدعاوي عبثية أو انبطاحية كالسلمية وغيرها من الدعاوى الباطلة التي تعكس الخور أو الوهن الحركي في مواجهة قوى الباطل أو الهزيمة النفسية أمام ضغط الواقع الجاهلىي وربما عكست النزوع إلى الخلود إلى الأرض،

ووجه الشبه إذا بين موقف الصدّيق رضي الله عنه والبغدادي الحسيني حفظه الله هو رفض كليهما ان يرد جيشا مضى على أمر الله مهما كانت النتائج والأحداث، فقد أخذ كل منهما بالعزيمة كما يجدر بالقيادة المؤمنة التي اختارها الله لتكون فيصلا في مراحل حاسمة من مراحل التطور والصراع مع الباطل في تاريخ الأمة ولم يدع مجالا للرخصة ، ولم يعذر بجهل ولا تأويل ، وقاتل الصديق الجميع قتال مرتدين وأمضى في الوقت ذاته بعث أسامة لقتال الروم ، ومضى على سيرته أبو بكر الحسيني فقد قاتل المرتدين والشيعة الرافضة والنصيريين في الشام كما يقاتلهم في العراق ولم يأخذ بالرخصة فينشغل بقتال أعداء الله في العراق عن قتالهم كذلك في الشام أي قتال المشركين كافة كما يقاتلوننا كافة وكما أمرنا في الكتاب رب العالمين ، دون أدنى اعتبار لسواتر تافهة وحدود باطلة اصطنعها لإضعافنا وإخضاعنا وإذلالنا واستعبادنا الكفر العالمي ، وكما أوصى الصديق جنوده بالشدة والإثخان في المرتدين كذلك فعل ابو بكر الحسيني البغدادي واثقا بما عليه من الحق بعد مشورة أهل المشورة في الدولة ، متوكلا على الله ، غير آبه باعتراضات المعترضين الباطلة ، فما لان ولا استكان ولا فتر عزمه بل ازداد شدة وثباتا عن ذي قبل ومضى على أمر الله يقاتل في سبيل الله أعداء الله المحاربين وكل من يمتنع بشوكة ويقف في طريق إحقاق الحق وإبطال الباطل وإقامة حكم الله في الأرض ... وكما هزمت جيوش الصديق المرتدين هزمت جيوش أبي بكرالبغدادي في كل أرض وطأتها المرتدين وهي ماضية بإذن الله في طريقها للقضاء على بقاياهم حتى تكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله ويحكم بشرع الله في الأرض .

لقد كان الصدِّيق رجل المرحلة على قدر من الله في مرحلة خطيرة من مسيرة الأمة تمثل منعطفا عظيم الأهمية في تاريخ الصراع بين الحق والباطل وليس أدل على هذا مما ثبت عن عائشة رضي الله عنها، فيما رواه الإمام أحمد رحمه الله أنها: " قالت قُبض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فارتدت العرب , واشرأب النفاق بالمدينة , فلو نزل بالجبال الرواسي ما نزل بأبي لهاضها) !! وكذلك روى البيهقي بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "والله الذي لا إله إلا هو ، لولا أبو بكر استُخلف ما عُبد الله" ، ثم قالها ثانية وثالثة ، فقيل له : مه يا أبا هريرة ، فقال : "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجَّه أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام ، فلما نزل بذي خشب قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا بكر، رد هؤلاء ، توجِّه هؤلاء إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة ؟ فقال: "والذي لا إله غيره ، لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رددتُ جيشًا وجَّهه رسول الله ، ولا حللت لواء عقده رسول الله".

وسيذكر التاريخ إن كُتب بأيد أمينة أن أبا بكر الحسيني البغدادي كان رجل المرحلة على قدر من الله في مرحلة خطيرة من مسيرة الأمة تمثل منعطفا عظيم الأهمية في تاريخ الصراع بينها وبين الجاهلية الطاغية في جميع الأرض ، كيف لا وقد ظهر حتى الآن جليا لكل ذي لب أن قرار أبي بكر الحسيني البغدادي يمثل الحق شرعا والصواب واقعا وعقلا وأن هذه خطوته التاريخية بإعلان تمدد الدولة إلى الشام ورفضه القاطع لسحب قواتها من الشام وحزمه وحسمه وشدته مع المرتدين المحاربين لله ولرسوله والمجرمين المفسدين في الشام كانت صمام الأمان للمسيرة الجهادية في الشام أنقذت المشروع الجهادي هناك من الضَياع والضِباع وحفظت للطائفة هيبتها التي كادت أن تتلاشى نتيجة السياسة المنحرفة للجولاني المنشق وبطانته في التوافق على حساب العقيدة والمنهج مع جميع الذئاب ، وأحبطت مخططات الأعداء ، ودفعت المسيرة بقوة في العراق والشام ، وكانت بحقٍ لأهلنا في الشام طوق نجاة ..

رضي الله عن الصدّيق أبي بكر الأول وحفظ الله الحسيني البغدادي أبا بكر الثاني ومكن للدولة الإسلامية في الأرض .

وجزاكم الله كل خير

 

د/ محمد غريب  ، الشيخ / أبو أحمد المصري

نصائح الشيخ أبو محمد المقدسي في ميزان الطائفة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   


نصائح الشيخ أبو محمد المقدسي في ميزان الطائفة


دأب ابو محمد على توجيه نصائحه التي تمثل طعنا في الطائفة وذلك بالرغم من دعواه النصيحة كما أنه يرى أن منهج الحق هو كتاب يهدي وسيف ينصر إلا إنه على أرض الواقع كان دائما مخالفا لهذا المنهج متبعا للمنهج السلمي المخالف لما عليه أهل الحق طوال عمر الحركة في الأردن ،وذلك في تعامله مع نظام علماني ضليع في العمالة والحرب على الاسلام ،فما مل من ذكره للاستضعاف والدعوة السلمية بعيدا عن الإعداد الواجب وهو ما يعني مخالفة المنهج الشرعي ،كما أنه دأب في تخذيل الخط الجهادي بادعائه ونسبته الكثير من الاتهامات له من خلال مقالات وكتب ولقاءات ،منها شنه الغارة على تكفير الطائفة للشيعة عامة وقتالهم عامة كما كفر الشيخ أبو محمد العدناني الاخوان فيرد عليه الشيخ الشهيد أبو مصعب (تحفظ الشيخُ على قتالنا للروافض، وذهب إلى أن عوَّام الرافضة كعوَّام أهل السنة.
أقول: أما قتالنا للروافض فقد صرَّحنا مرارًا -ولا سيَّما في الشريط الآنف الذكر- أننا لم نبدأهم بقتال، ولا صوَّبنا إليهم النبال، وإنما هم بدأوا بتصفية كوادر أهل السنة، وتشريدهم، واغتصاب مساجدهم ودورهم، وما جرائم فيلق بدر عنا ببعيد، ناهيك عن تسترهم بلبوس الشرطة والحرس الوثني، ثم من قبل هذا كلِّه ولاؤهم للصليبين، أفيسعنا بعد هذا كله أن نعرض عن قتالهم.
وأما القول بأن عوام الرافضة كعوام أهل السنة، فهذا –والله- من الظلم لعوام أهل السنة، أيستوي من الأصل فيهم التوحيد، مع من الأصل فيهم الاستغاثة بالحسين وبآل البيت، وصنيعهم في كربلاء وغيرها ما عاد يخفى على كل ذي عينين، هذا مع اعتقادهم العصمة في أئمتهم، ونسبة علم الغيب والتصرف في الكون إليهم، وغير ذلك من الشركيات التي لا يعذر أحد بجهلها.
أيستوي من الأصل فيهم الترضي على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، مع من الأصل فيهم بغض الصحابة؛ بل لعنهم وعلى رأسهم صاحباه: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، واتهام الصديقة عائشة _رضي الله عنها_ بالفاحشة، فلا وربي لا يستويان.
والله ما استويا ولن يتلاقيا *** حتى تشيب مفارق الغربان
ثم إن المطلع على أحوالهم في العراق يعلم علم اليقين أنهم ما عادوا عوامًّا بالمفهوم الذي تريد؛ فقد أضحوا جنودًا للكافر المحتل، وعيونًا على المجاهدين الصادقين، وهل وصل الجعفري والحكيم وغيرهما من الرافضة إلى سدة الحكم إلا بأصوات هؤلاء؟! ومن الظلم أن يؤتى بفتوى ابن تيميه في عصره ثم تنّزل على واقع الرافضة اليوم (من دون النظر إلى الفوارق بين العصرين)، ثم هناك من العلماء من تكلم في كفر الرافضة بأعيانهم كالشيخ حمود العقلاء رحمه الله والشيخ سليمان العلوان والشيخ علي الخضير (فك الله أسرهما) والشيخ أبي عبد لله المهاجر والشيخ الرشود رحمه الله وغيرهم) ومن هنا ندرك أن الشيعة طائفة واحدة كلها تقاتل أهل السنة كما أن حكم الطائفة واحد حكم الردء فيها حكم المباشر، ثم يقول الشيخ الشهيد أبو مصعب (كما كان يرى أبو محمد عدم ذهاب الشباب المجاهد الى العراق لإنها ستكون محرقة لهم وهي فيها ما فيها من التخذيل للطائفة هناك أليس لازم الأخذ بهذا القول هو ترك الجهاد والقعود عنه، وتسليم بلاد المسلمين لعباد الصليب، ليفعلوا بهم ما يشاءون.ثم هو القائل (
أوليس الوعي بسبيل المجرمين والنضوج في معرفة واقع المسلمين يقتضي إن لم نشارك؛ أن لا نقف في وجه مثل هذه المواجهات، وأن لا نقف حجر عثرة في مثل هذه الميادين؟؟) قلت وهذا يعني الاستمرار في التناقض حيث يقول القول ونقيضه وأنه شابه رؤوس الصحوات الذين يخذلون من الذهاب الى الجهاد في سوريا
ثم يقول الشيخ الشهيد أبو مصعب (وأعلم يا شيخنا الفاضل أنه بُعيد لقائك مع قناة الجزيرة بات أعداء الله بخير ليلة من العلمانيين وغيرهم من منافقي هذه الأمة، فهذا ذنب آل سلول(العواجي) يصرح مأموراً من أسياده بأن المقدسي قد تراجع وأن المجاهدين سيحصل بينهم انشقاق.)
ثم لم يقتصر على ذلك بل تناول الشيخ أبو محمد الكثير من العمليات الجهادية ونسب فيها الى الطائفة التوسع والزيادة والمبالغة فيها واعتبارها أصلا لا استثناء، ثم لم يترك حتى الولاية وقال أنه يرى أن الأفضل في ولاية العراق أهل البلد وكذلك قال في سوريا فما قاله في حق الشيخ الشهيد أبو مصعب هو نفس ما قاله في حق الشيخ أبو بكر ،ثم أن كلامه لا يقتصر على الجمع بين النقيضين نجده أيضا لا ينصر منهج الطائفة القائم على التميز الممثل في دولة العراق والشام الاسلامية بل ينصر المنهج التلبيسي التوفيقي القائم على الاشتراك بين العلماني والمسلم ،كما أنه طعن في عمليات الإثخان في الأعداء من ذبح واغلاظ وغيره مدعيا توسع الطائفة في ذلك وأنها مناقضة للسياسة الشرعية والرفق والحكمة ،وهو ما كرره في نصائحه العوالي على حد تعبيره الى أهل سوريا تدعوا الى الفرقة عن الجماعة بنصرته للمنهج التلبيسي وتنصيب أمامين امام في العراق وآخر في سوريا وهو مقتضى نصرة الجولاني على الدولة، وها هو يشن الغارة على الشيخ ابو محمد لقوله أن الاخوان حزب علماني بعباءة اسلامية وأنه شر من العلمانيين والمرتدين ) ويرى ان هذا سوء تقدير وتكفير لطائفة مسلمة وانه لا يكفر الاخوان كما لا يكفر عوام الرافضة بما يعني انه يرى ان تكفيرها غلوا وان لم يصرح بذلك فالكلام يتضمنه ويستلزمه
وتساءل: "هل قول من قال بعد نكبة الإخوان في مصر بأن (الإخوان شر من العلمانيين والمرتدين) عدل وإنصاف؟ وهل من يطلق مثل هذه الإطلاقات على عواهنها - إذا لم يتق الله ويضبط قوله بالقول السديد - قادرٌ على أن ينصف الناس ويحكم بينهم بالعدل إذا ما تسلم زمام الأمور، وفي الناس من العوام والعصاة والخاطئين والمخالفين والفسّاق وغيرهم ممن هم شر من الإخوان!؟".)قلت في الحقيقة من تحدث عن الاخوان هو المسؤول عن دولة العراق والشام الاسلامية وزمام الأمور بأيديهم وهم يحكمون بالعدل والانصاف وإن رغمت أنوف 
وأشار إلى أن من تابع ما فعله علمانيو مصر بالإخوان، ورأى عدواتهم للإسلام؛ علم أن مثل هذه الإطلاقات والتصريحات النارية "تصريحات ظالمة"، مؤكداً أن صاحبها لم يراعِ "حرمة المسلمين وحقهم"، و"ساوى بين من يحاربون دين الله ولا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، وبين المسلم الطائع أو العاصي، وليس هذا من العدل") قلت كل هذا لبيان حقيقة الاخوان فقد بين الشيخ أيمن الظواهري حقيقتهم وأن شرعيتهم هي الشرعية العلمانية التي عليها يتظاهرون ويقتلون لا الشرعية الاسلامية بالرغم من موافقته للمقدسي في المنهج السلمي وقد كان الإخوة يطبعون هذه الرسالة ويوزعونها فقوبلوا بتهديد الابلاغ عنهم الى الأمن من قبل الإخوان فالبيان الشرعي واجب متحتم في حق العلماء 
وتابع: "ليس من المروءة ولا من الرجولة أن نشمت بمخالفينا من المسلمين في مصابهم، وتسلط أعداء الله عليهم، وانتهاكهم لحرماتهم، فمن عاداهم لإسلامهم الذي يصفه بالمعتدل؛ هو أشد عداوة لنا ولإسلامنا الذي يصفه بالمتطرف والمتشدد والارهابي".قلت وهنا ينسب الى الدولة الشماتة وعدم المروءة والرجولة والعدل وأنها أشد عداوة للإسلام مع إن هذا الوصف لم يقله في الإخوان وقاله في حق الدولة وهو نفس دفاعه عن محمد حسان وتفضيله على أهل الحق في الطائفة وأنه عالم وهم ليسوا بشيء وهنا يصف الطائفة بأنها أشد عداوة للإسلام والإخوان ليسوا كذلك وهي تصريحات ظالمة متجنية تفوح منها روائح نتنة تدل على عصبية بغيضة 
بل يرى أن الاعلان عن هذا سوء توقيت وهو ما فعله من يعادي الدولة عندما أعلنت قيام الدولة في العراق والشام ،ويرى أنه ليس من العدل والانصاف التسوية بين من قاتلونا في الدين وبين من لم يقاتلونا كأن أبو محمد لم يعرف من قاتل الدولة في العراق ومن قاتل الاخوة في الصومال وافغانستان ومن يتآمر عليهم في سوريا الآن وغيرها وأن الاخوان بصفة عامة حرب على الاسلام
ثم يقول معلنا (فلتعلم الدنيا كلها أننا لا نكفّر الإخوان المسلمين، بل هم عندنا مسلمون وإن خالفونا في كثير من المسائل بعضها في المنهج والأصول، فهم وأتباعهم وأنصارهم ومُؤيدوهم بالألوف على مراتب شتى، فيهم العالم والجاهل، وفيهم المطيع والعاصي، وفيهم المتعلم والعامي، ومنهم من تلطخ ببعض نواقض الإسلام من حكم بغير ما أنزل الله، أو مشاركه في التشريع، أو أقسم على احترام الدساتير الكفرية، أو أثنى على القوانين الوضعية وقُضاتها ومحاكمها، ومنهم من لم يقارف شيئاً من ذلك، وكلٌّ يعامَل بما يستحقه، ولا يجوز أن يتجاوز فيهم حدود الله بأن يعامَلوا جميعهم بمعاملة من نراه قد قارف بعض النواقض؛ فيؤذى الخليُّ منها بجريرة المتلطخ بها، فليس هذا من العدل في شيء، خصوصاً وأنهم ليسوا طائفة محاربة ولا ممتنعة بشوكة، بل هم طائفه محَارَبة - بفتح الراء - لأجل ما عندها من إسلام ودين، فلا يجوز -والحالة كذلك - أن نعصي الله فيهم وإن عصوه فينا،
ثم يقول (ختاماً؛ لا أحب لإخواني أبدا أن يشابهوا خصومنا من أهل التجهم والإرجاء الذين اختلّت عندهم - بل تحطمت عند بعضهم - موازين الولاء والبراء، والذين كثيراً ما كانوا يفرحون بتسلط أعداء الله من أنصار الطواغيت على بعض إخواننا، ويشمتون باعتقالهم لهم ولسجنهم، بل بقتلهم أحياناً، فبعضهم يقول: (أحسن!)، وآخر يقول: (يستاهل.. زين يسوون فيه!! أراح الله منه).. هذا غير الدعاء عليهم وبهتانهم، وعندما كان يذكر لي بعض إخواننا فرحهم هذا وشماتتهم؛ كنت أقول: هذا ليس من المروءة ولا من الرجولة، فضلاً عن أن يكون من الدين في شيء.. هؤلاء القوم لم يذوقوا طعم الموالاة والذلة للمؤمنين، وما أشبههم بالخوارج الذين يحاربون أهل الإسلام، ويتركون أهل الأوثان.. أربأ بإخواني أن يشابهوا هؤلاء، وقطعاً إخواني ليسوا كهؤلاء.)وهو هنا يشبه من يقول ان الاخوان علمانيين بأهل الارجاء الذين لم يعرفوا الولاء والبراء كما أنه يشبههم بالخوارج الذين يحاربون أهل الاسلام وكما قال عند لقائه في الجزيرة يقول الشيخ الشهيد أبو مصعب (
وإذا سُئِلت عن ذلك قلت بأن هؤلاء زوّروا كلامي ولم أكن اقصد ما ذهبوا إليه (كما ذكرت في بيانك الأخير وما حصل من شأن الصحف)فهو هنا يقول في آخر كلامه وإخواني ليسوا كذلك ولما كل هذه السفاهات والسب في الطائفة أليس هذا استخفافا بالعقول 
أقول حقيقة في كلام المقدسي نجد خلافا للأدلة الشرعية وخلافا للواقع ناهيك عن تناقضاته الكثيرة
اولا : ما قاله بشأن الاخوان المسلمين انهم مسلمون هذا من الامور العجيبة التي يتحدث عنها من ينتسب الى العلم ويحظى بصفة العالم عندهم فمن الامور المجمع عليها ومن الامور المعلومة من الدين بالضرورة أنه من قبل التشريع من دون الله فقد اتخذه الها وربا من دون الله وهذا كفر أكبر مخرج من الملة بالإجماع
كما أن من مارس التشريع من دون الله فقد جعل لنفسه الالوهية من دون الله وهذا كفر أكبر مخرج من الملة مجمع عليه ومن المعلوم من الدين بالضرورة
ومن تحاكم الى شرع غير شرع الله فهو كافر كفر أكبر مخرج من الملة بإجماع ومن المعلوم من الدين بالضرورة والعلمانية التي جعلتها الاخوان قبلة لها تتمثل فيها هذه الخصائص الثلاث اعطاء حق التشريع لغير الله وقبول التشريع من غير الله والتحاكم الى شرع غير شرع الله وتمثل دينا جديدا لا صلة له بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد كما ان الاخوان لم يمثلوا حزبا من أحزاب العلمانية فقط بل مثلت العلمانية وكانت حربها على الطائفة الظاهرة في سيناء ثم بعد سلبها للحكم تظاهراتهم تعبرعن دينهم فهم يتظاهرون من أجل الشرعية العلمانية الوضعية التي تتمثل في عودة مرسي وما تحقق على يديه ومن خلاله من تشريع من دون الله ومن هنا
فالحكم على الطائفة لا ينظر فيه الى الافراد خصوصا الطائفة الممتنعة وكذلك الغير ممتنعة يحكم عليها من خلال ما اجتمعت عليه الطائفة اذا كان من غير المقدور للطائفة التمييز بين افرادها أما مع القدرة حيث هزيمة الطائفة الممتنعة والسيطرة على الطائفة الغير ممتنعة هنا يعامل كلا حسب موقفه ومن ثم كون بعض الافراد مخالف للطائفة لا يعتبر في الاحكام الظاهرة ، ومن ثم دخول الطائفة تحت حكم الدولة سواء كانت ممتنعة او غير ممتنعة يجعلنا نتحدث عن حكم الأفراد اما قبل ذلك فلا كما أن الاخوان كانت تمثل النظام العلماني في وقت من الاوقات فكانت تمثل الدولة ومن ثم كانت لها الشوكة وبعد الانقلاب عليها اصبحت لا شوكة لها ولا ينفي ذلك عنها حكم الطائفة ومن ثم الهروب من حكم الطائفة الى حكم الافراد خلط بين حكمين احدهما مخالف للآخر
ثانيا :عدم التسوية بينهم وبين الفرق المبتدعة التي ذكرها شيخ الاسلام كالمعتزلة والشيعة الأولى وغيرها لإن هناك فرقا بين الاجتماع على الشرك والاجتماع على البدعة
ثالثا :الاحكام الظاهرة مرتبطة بالظاهر فالطائفة التي اجتمعت على كفر هي كافرة سواء كانت ممتنعة بشوكة او غير ممتنعة حيث لا سبيل للافراد الا من خلال القدرة عليهم وهو ممتنع في حقنا كما هو ممتنع في حال الحرب كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجيش الذي يغزو الكعبة الذي يخسف بأوله وآخره فقالت له السيدة عائشة فيهم من ليس منهم فقال يبعثوا على نياتهم 
رابعا ؛ان هناك فرقا بين احكام الدنيا والاخرة فأحكام الدنيا على الظاهر ومن هنا من يظهر الانتساب الى طائفة معينة فهو منهم مع احتمال ان يخالفهم فيما هم عليه او بعض ما هم عليه اما احكام الاخرة فيراعي فيها الظاهر والباطن ومن ثم كان حكم المنافقين الذين لم يظهروا الكفر الاسلام في الدنيا بالرغم من ان حكمهم في الاخرة الكفر
خامسا :ان البحث عن كل فرد في الطائفة من باب تكليف ما لا يطاق او ادخال حرج على المكلف ومن ثم رفع التكليف به فان كان الله القادر على التمييز لم يميز كذلك الافراد من باب اولى
سادسا :كما ان ذلك يلزم ان لا نطلق الحكم على طائفة معينة او دار معينة بالإسلام لان فيها من يظهر الاسلام ويبطن الكفر ومن ثم فهو كافر بل اجراء الاحكام يجري على الجميع ولا تعطل الاحكام من اجل بعض الافراد المخالفين وخاصة في زماننا حيث العلماء يطلقون حكم الاسلام على الأمة وفيها من الشرك ما عم وطم ومع ذلك يقولون بصحة الصلاة خلف مستور الحال وحلية ذبيحته على أنه مسلم بل يطلق حكم الاسلام على الجميع وان علمنا ان فيهم الكثير من الكفرة
سابعا :ان كون الاخوان مسلمون لانهم ارتكبوا ما ارتكبوا بالتأويل أو الجهل هذا عين الباطل فالتأويل جديد على الشيخ انما الجهل كان موجودا بصورة مستترة حيث يستخدم قواعد ويضعها في غير موضعها وخاصة في احكام التكفير التي لا يتكون فيها المناط المكفر إلا بالعلم ومساواتها بأحكام الشرك المناقض للتوحيد التي يتكون فيها المناط المكفر بدون العلم كما قال شيخ الاسلام بن تيمية( من قال او قعل ما هو كفر يكفر اذ لا يقصد الكفر أحد إلا ما شاء الله )ومن هنا يستخدم الشيخ قاعدة أخرى هي كفر النوع وكفر العين وهي راجعة لأقوال اهل البدع لا الشرك التي لا يتكون فيها المناط المكفر الا بالعلم كمسألة خلق القرآن وغيرها
ثامنا ؛ان التأويل الذي يتحدثون عنه هو نفس تأويل التحريف الذي يحرف القواعد الشرعية ويهدمها ولا يجعلها موضع استدلال الا بما يراه هو وفي هذا ما فيه من تطاول على الكتاب والسنة واستظهار بآيات الله على ما في نفس المستدل من أهواء، وهو يعني الخلط بين حقيقة الاسلام أو الكفر والحكم بالإسلام أو الكفر ،فالحقيقة لا يدخل فيها الجهل ولا التأويل انما يدخلان في إطلاق الأحكام 
وجزاكم الله كل خير

الارجاء وانحطاطه الى العلمانية

التصنيف العام التعقيبات (0) التعليقات (1)   

الارجاء وانحطاطه الى العلمانية 


لم يعد خافيا أن هناك فروقا واختلافا بينا بل فرقانا واضحا وكبيرا بين مشروع الارجاء في المجتمع المسلم وبين الارجاء في المشروع العلماني الذي يتمثل فيما يسمونه بالإسلام المعتدل او الاسلام الامريكي الذي يدعمه علماء المارينز او علماء الوسطية والاعتدال زعموا حتى وان كان هناك بعض نقاط من الالتقاء والشبه بينهما الا إنها تفهم وتؤدي وظيفتها من خلال النظام الذي تعمل من خلاله هذه الجزئيات سواء كان نظاما اسلاميا أو علمانيا وسواء كان عملا ايجابيا فهي تعمل في تحقيق المجتمع لوظيفته أو انحرافا يؤثر على وظيفته فهو راجع الى تحديد المجتمع له ،ومن ثم ينظر الى الارجاء على انه انحراف في المجتمع المسلم اما في المجتمع العلماني فهو لا يمثل انحرافا بل يمثل عاملا ايجابيا حيث يدعم قيم المجتمع العلماني ويحافظ على مسيرته ، ومن هنا فان الارجاء وأهل الإرجاء ينظر اليهم على انهم تابع أو جزء يمثل انحرافا في الكل الاسلامي ،ومن ثم تجب معالجته في ضوء الاسلام ،كذلك ينظر الى الحق وأهل الحق في المجتمع العلماني على أنهم انحراف تابع أو جزء في هذا الكل اي البناء العلماني ينبغي أن يعالج من خلاله ،ومن هنا نظرة الحركات والرموز المختلفة لأهل الحق هي التي تكشف صدقهم أو زيفهم وباطلهم فاذا نظروا الى اهل الحق على انهم أهل ضلال فلا تخرج هذه الرموز عن البدعة أو الكفر لولائها للنظم العلمانية ،ومن ثم لا بد من قيام الفرقان بينهما في وعي وواقع الطائفة الظاهرة وقيام الاستبانة بين السبيلين سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين ومن يمثلهما ،وهي معركة لا تقل في أهميتها عن الفرقان بين الاسلام والعلمانية المجردة ولا تقل عن معركة السنان بل هي المقدمة لها المصححة لها ولا تتحرك إلا من خلاله ،بل الفرقان مع هذه العلمانية الحاجة ماسة اليه نتيجة لكثرة التلبيس من خلاله من خلال الكثير من الرموز ومن طلبة العلم حيث نجد من أصول فهمهم تحكيم الجزئيات في الكليات وهو طريق مخالف لطريق اهل العلم في فهم الجزئيات من خلال الكليات بل هو طريق يهدم الكليات في سبيل الجزئية ، فكلا منهما يمثل بناء مختلفا تمام الاختلاف عن الآخر احدهما يمثل بنية المجتمع المسلم والآخر يمثل بنية المجتمع العلماني، فلا يستوي من يدعوا الى الاسلام حكما وولاء مع وجود بعض ظواهر المعصية والبدع والشرك التي تمثل انحرافا مع وجود الدولة المسلمة والطائفة الظاهرة التي كانت تواجه تلك الظواهر بشكلها المنحرف مع دخولها تحت القدرة مما جعل العلماء يتعاملون معها بمقتضى السياسة الشرعية ، والآخر يحرس النظام العلماني ويدعو الى الشرك من خلال ابطال حقيقة الاسلام وان من قال لا اله الا الله فهو في الجنة أو تقييد احكام الكفر بشروط لا تتحقق في ابليس نفسه ولم يكن كفر إبليس في رده لأمر الله مثل كفر من يدافعون عنهم ممن يعطون لأنفسهم حق الألوهية وهو التشريع وينفونه عن الله ،وهذا النظام العلماني يمثل جزءا أو فرعا من النظام العالمي وحكامها يحكمون بأمر النظام العالمي ، ، فأصبح ما يسمى بالإرجاء كعامل انحراف يمثل النصرة واعطاء الشرعية والسمع والطاعة للنظام العلماني بل أصبح هو النظام العلماني نفسه في طريق انحدارها ، ومن ثم تم استبدال الشرعية الاسلامية بالشرعية العلمانية على انها هي نفس الشرعية في إطار قلب مفاهيم القرآن ، ومن ثم السير في طريق العلمانية بدلا من السير في طريق الاسلام ،ومن هنا أصبحت هذه الحركات سواء في دعوتها السلمية أو قتالها تمثل دفاعا عن العلمانية ورابطة تجمعها الوطنية، ومن ثم عند ظهور من يمثل الشرعية الاسلامية الطائفة الظاهرة ممثلة في الدولة في العراق أو الدولة في العراق والشام أو كما في مصر المجاهدين في سيناء أو في الاردن أو فلسطين أو غيرها يكون الصدام بينها وبين المشروع الغربي ممثلا في الصليبية والصهيونية العالمية ومن يمثلها من النظم العلمانية ومن يمثلها من تلك الحركات التي تمثل المشروع العلماني الذي تدعي أنه المشروع الاسلامي ومن يلتقي معهم ممن ينتسبون الى الخط الجهادي وهم يحاربون الطائفة ،ومن هنا بمجرد ظهور الطائفة ووضوح مشروعها واهدافها سرعان ما تتقلب تلك الحركات التي كانت تقاتل معها وتعود لما هي عليه من علمانية وتناصر النظم الغربية وما تمثله من أفرع علمانية لها في المجتمع الاسلامي، ومن ثم تكون علاقتهم بالحركة الجهادية هي أمر عارض وقتالهم معهم هو أمر عارض من ينظر اليه على أنه الأصل فقد وصف حالهم بغير ما هم عليه في الحقيقة، ومن هنا يكون الابتلاء والتمحيص ومن هنا تأتي الانتكاسات للغفلة عن حقيقتهم ومن خلال هذه الثوابت تكون انطلاقة الحركة الجهادية في حربها ضد الأعداء الأصليين مستصحبة في التعامل معهم السياسة الشرعية بعدم فتح جبهات مع كل تلك الحركات بل لا بد من سياسة التدرج في المواجهة وتأخير ما يمكن تأخيره حفظا لمقاصد الجهاد ومقاصد الطائفة وفتح باب التوبة والرجوع الى الحق لكثير من الأفراد الصادقين منهم 
وجزاكم الله كل خير

ثانيا : النقطة الثانية من وسائل الكيد والبهتان الغلو

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

ثانيا : النقطة الثانية من وسائل الكيد والبهتان الغلو 


نقطة أخرى وسهم آخر من سهام الكيد لدولة العراق والشام الاسلامية التي تمثل الطائفة الظاهرة وصفها بالغلو 
فمعنى كون الطائفة هم الخوارج الغلاة المتطرفين يعني ذلك جانبين أساسيين تنطلق منهما تلك الحركات والرموز الخادعة الضالة المضللة للأمة في حربها للطائفة وللإسلام مع السعي المستمر لإبطال المشروع الاسلامي حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ،الأول :يعني وجوب قتالهم واستحلال دمائهم لأنهم شر الخلق والخليقة كلاب أهل النار ،ومن ثم على كلا الرأيين من أقوال العلماء فيهم سواء بالتكفير أو عدم التكفير ،فدماؤهم ليست بمعصومة بل مهدرة لوجوب قتالهم وقتلهم ،ومن هنا يعطي هذا الوصف لتلك الحركات وللنظم العلمانية الحق في قتالها وقتلها وما نتج عن ذلك من الغدر بهم حتى ممن كان يقاتل معهم ويعلن ولاءه لهم والمضي في ولاء النظام العلماني والعالمي ضد أهل الحق بدعوى التخلص من شرهم ،حيث شرهم يفوق شر تلك الانظمة العميلة عندهم بل حتى النظام العالمي كذلك أقل ضررا منهم ،بل تكتسب الانظمة العلمانية المجردة شرعية في نظر بعض الحركات والنظم العلمانية الجديدة التي أتت بعد الثورات اكتسبت شرعية في حق البعض الآخر وأصبح لها حق السمع والطاعة ،ومن ثم فالخروج عليها هو خروج لا تقره الادلة الشرعية ،ومن ثم كل الأطراف اتفقت على مقاتلة الطائفة الظاهرة ،مع تشويه صورتها بكل أشكال التشويه حتى تقطع الصلات بينها وبين كل ما يقيم كيانها ويعينها في طريقها ،ومن ثم فهي حرب عليها لا نصيحة لها ولا صلة لها بالاستدلال الشرعي فما يزعمونه به يستظهرون على الأدلة الشرعية فهو ليس باستدلال انما هو محض الهوى والضلالة فهم يستنطقون الأدلة بما يوافق هواهم وما يريدونه وان كانت الأدلة الشرعية لا تسلم لهم بذلك بل حتى واقع الحركة لا يعطيهم ما يزعمون من الكذب والتشويه والتزوير وقلب الحقائق
والجانب الثاني :كونها من الخوارج يعني تكفيرها للأمة واستحلالها لدمائهم وقتلهم وقتالهم بدعوى أن الأصل في الناس الكفر ، ومن ثم كل ما يحدث من عمليات من الشيعة في اسواق المسلمين وطرقهم ومساجدهم من السهل أن تنسب الى الطائفة وكل ما تقوم به النظم العلمانية وغيرها من قتل أو غيره ينسب إليهم ناهيك عما يعترضون به على العمليات الاستشهادية التي تقوم بها الطائفة على أنها تعرض حياة المسلمين معصومي الدم للقتل ،ومن ثم ينبغي النظر اليها على انها وسيلة ثانوية ومن ثم يتهمون الطائفة بأنها تقتل في الامة من خلال عمليات يمكن الاستعاضة عنها بعمليات أخرى أو التقليل منها ما أمكن حيث ينبغي النظر اليها على انها وسيلة استثنائية لا يعتمد عليها في الحروب بصفة اصلية ،ومن ثم من اعتمدها على هذا النحو فقد اخرجها عن حدها الشرعي وساهم في قتل المسلمين، وهذا حقيقته في نظرهم فساد وافساد ينبغي ان تبتعد عنه اي جماعة تريد تحقيق الاسلام ،بل اتسع الامر حتى جرموا العمليات التي تحدث في ديار الكفر بدعوى عدم قتل المدنيين لان هذا يسيء الى صورة الاسلام ويظهر المسلمين على انهم قتلة سفاكي دماء بل حتى عمليات الإثخان في العدو من خلال الغلظة معهم التي أمرنا الله بها بعمليات الذبح أو غيرها كل هذا في نظرهم يسيء الى الاسلام ويشوه صورة الإسلام ،ومن ثم يجب ان تنتهي الطائفة عن كل هذا بدعوى الحفاظ على الإسلام ،ومن ثم يكون المجال خاليا أمام هذه الحركات لكي تعمل من خلال الوسائل الغير مجدية ولا الواقعية والتي تصب حقيقة في مصلحة الأعداء لا مصلحة الأمة لأنهم مطايا لهم ومن ثم تدع المجال امام الاعداء ليفعلوا بالأمة ما يشاءون بدعوى الحفاظ على صورة الاسلام وتهاجم من يسعى في احيائها بدعوى درء أعلى المفسدتين باحتمال أدناهما وغيرها من القواعد التي توضع في غير موضعها كحائل لجهاد أهل الكفر والإثخان فيهم وتحقيق الرهبة والرعب في قلوبهم ،فاذا كانت هذه القواعد قد استخدمت من أجل اعطاء حق التشريع لغير الله وتقديم الولاء لغير الله والسعي في تحقيق المشروع العلماني ومنحه حق السمع والطاعة وحرب من يخرج عليه فكيف لا يستخدم لما هو قريب من هذا ويأتي كل هذا من أطراف تدعي العمل للإسلام ولمصلحته من خلال الدعاوي الباطلة التي تستخدم من أجل حرب وعداوة الطائفة والسعي لاستئصالها ،
الوضع المقلوب :
وفي هذا الوضع المقلوب حيث أهل الباطل هم الذين يملكون حق تقييم أهل الحق من خلال تحديد وصفهم الشرعي ومن ثم تجري عمليات التشويه المستمرة من خلال رموز باطلة في شكل نصائح وتوجيهات للعمل الجهادي بدعوى إصلاح مسيرته وفي الحقيقة أنها تسعى لهدمه وحربه والقضاء عليه من خلال تفعيل تلك الاتهامات الباطلة التي لا يقرها شرع ولا واقع ولا تقوم بها الطائفة ،وقد كانت الطائفة في المجتمع المسلم طوال تاريخه هي التي تحدد من هم أصحاب البدع والاهواء من غيرهم من خلال بيانها القولي والعملي بل كانت نوعية الخلافة كذلك تتحدد من خلال وصف الطائفة لها سواء كانت خلافة راشدة او ملك عضوض أو جبارية أو قائمة على البدعة او غيرها ،والآن انقلبت الاوضاع وصارت جماعات ورموز الفرقة هي التي تحدد ما هي الطائفة ، والسعي لتصغيرها والتهوين من شأنها مع تبديعها وبطلانها كجماعة خارجة عن الجماعة لا على أنها تسعى الى تحقيق الحق وذلك من خلال مشروع تلك الحركات والفصائل التأمري على الأمة والاسلام ،وهو مشروع سواء كان يعترف بالعلمانية ام لا ، سواء موال للصليبية والصهيونية العالمية ام لا فهو مشروع لا يمثل الجماعة ولا يحمل في ذاته عوامل بقائه ويصب لا محالة في نهر الباطل وطريقه ،وهو أمر مشترك بين تلك الطوائف والفصائل المختلفة ورموزها في نظرتها للطائفة 
يقول بعضهم مدعيا النصح (المسألة الثانية : هي ضرورة "التحرز في سفك دماء المسلمين"، وعدم الاستخفاف بقتل المدنيين والعزل والناس الأبرياء تحت ضغط وطأة الصراع مع العدو الأميركي؛ فوضع العبوات المتفجرة والناسفة والعمليات التي تتم في تجمعات عامة كالأسواق والمدن وتذهب بأرواح المدنيين تعمل على تشويه صورة الإسلام المشرقة، وتلوث أيدي المجاهدين المتوضئة بدماء المعصومين.)
يقول الشيخ الشهيد أبو عمر رادا عليها (ونقول والله لم نقتل قط إلا عميلاً للأمريكان , أو يداً ضاربة وحامية للمحتل من الشرطة والجيش والصحوات والذين هم أصل المشكلة , والسؤال : كم مرة منعوا الأمريكان والرافضة من اعتقال أبنائنا ونسائنا حتى يتبجحوا بدفاعهم عن حقوقِ أهل السنة ؟ أم إنهم هم المدافعون عن دولة تنتهك أعراضنا وتسجن أبناءنا ؟ إذا كان رئيسهم نائب الرئيس لا يستطيع أن يُخرج سجيناً واحداً لعجزه, ثم كم من أهل السنة انتسب إلى الجيش والشرطة في دولة الرافضة؟ 3 % , 5 % لا أكثر من ذلك أبداً , والمشكلة في المنطقة السنية بسبب هؤلاء بينما معظم أبناء العشائر السنية إما مع المجاهدين أو مؤيدين لهم غير راضين أبداً بحماية دوريات المحتل الصليبي ومقراتهم فضلاً عن وجودهم 
وعليه فقد تم الاتفاق على الآتي :
أولاً : تشكيل لجنة من علماء الدين المخلصين والذين لم يقوموا قط في صف المحتل أو دولة الرافضة والمشهورين بسِعة العلم وحُسن السيرة لا تربطهم علاقة مع أي حكومة ردة في دول الجوار, وذلك للفصل في كل خلاف يدور في المنطقة السنية سواءً بين العشائر أو بين المجاهدين وغيرهم .
ثانياً : يتولي علماء الدين وشيوخ العشائر الشرفاء حث ودعوة أبناء العشائر السنية بترك الجيش والشرطة في دولة الرافضة وكذلك الصحوات , على أن يوجه سلاح أهل السنة جميعاً إلى المحتلين الصليبيين ومن ساندهم .
ثالثاً : تتعهد الدولة الإسلامية - أدامها الله - بإعلان عفو عن كل من ترك قتال المجاهدين قبل القدرة عليه من المنتسبين للجيش والشرطة والصحوات , قال صلى الله عليه وسلم : ( لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلاً وفيه مهلكته، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش أو ما شاء الله قال : أرجع إلى مكاني فرجع ثم نام نومة , فإذا راحلته عنده ).
كما تتعهد كل عشيرة برفض تصرفات أبنائها وأن تأخذ على يد كل من يحاول أن يزج بأهل السنة إلى الهاوية ويترك المحتل الصليبي يصول في أرضنا ويلعب في أعراضنا.
رابعاً : تُشكل لجان من علماء الدين وشيوخ العشائر والمجاهدين في كل منطقة لإدارة شؤون مناطقهم وفق الشريعة الإسلامية .
خامساً : تُشكل محكمةٌ قضائيةٌ عُليا تتولي الفصل في كل خصومات مضت من تاريخ هذا الإعلان وفق الشريعة الإسلامية .
سادساً : تَتعهد الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات الجهادية بتسليم أي شخص ثبت عليه ثبوتاً شرعياً أنه ارتكب دماً حراماً إلى اللجنة المشكلة سابقاً .
سابعاً : تشكل لجنة إدارية عليا لمتابعة المشروع السابق ذكره بأُمرة أمير الدولة الإسلامية وعضوية أمير كل جماعة لم تدخل في العملية السياسية الكفرية أو صحوات الردة وذلك بعد موافقتهم علي المشروع السابق ذكره .)
ثم يقول الأمير الشهيد أبو عمر (وقد رمانا الناس بأكاذيب كثيرة لا أصل لها في عقيدتنا ، فادعوا أننا نكفر عوام المسلمين ونستحل دماءهم وأموالهم ، ونجبر الناس على الدخول في دولتنا بالسيف !وعليه فهذه بعض ثوابتنا ، ترد على تلك الأكاذيب ، وحتى لا يبقى لكذاب عذر ، أو لمحب شبهة:
أولاً : نرى وجوب هدم وإزالة كل مظاهر الشرك ، وتحريم وسائله ، لما روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي الهياج الأسدي ، قال : قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ألا تدع تمثالاً إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ) 
ثانياً : الرافضة طائفة شرك وردة ، وهم مع ذلك ممتنعون عن تطبيق كثير من شعائر الإسلام الظاهرة 
ثالثاً : نرى كفر وردة الساحر ووجوب قتله ، وعدم قبول توبته في أحكام الدنيا بعد القدرة عليه ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : "حد الساحر ضربة بالسيف" 
.رابعاً : ولا نكفر مسلماً صلى إلى قبلتنا بالذنوب ، كالزنا وشرب الخمر والسرقة ما لم يستحلها ، وقولنا في الإيمان وسط بين الخوارج الغالين وبين أهل الإرجاء المفرطين ، ومن نطق بالشهادتين وأظهر لنا الإسلام ولم يتلبس بناقض من نواقض الإسلام عاملناه معاملة المسلمين ، ونكل سريرته إلى الله تعالى ، وأن الكفر كفران : أكبر وأصغر ، وأن حكمه يقع على مقترفه اعتقاداً أو قولاً أو فعلا ، لكن تكفير الواحد المعين منهم والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه .خامساً : نرى وجوب التحاكم إلى شرع الله من خلال الترافع إلى المحاكم الشرعية في الدولة الإسلامية ، والبحث عنها في حالة عدم العلم بها ، لكون التحاكم إلى الطاغوت من القوانين الوضعية والفصول العشائرية ونحوها من نواقض الإسلام ، قال تعالى : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) 
.سادساً : نرى وجوب توقير النبي صلى الله عليه وسلم ، وتحريم التقدم بين يديه ، وكفر وردة من نال من مقامه وجنابه الشريف ، أو مقام آل بيته الأطهار ، وأصحابه الأبرار من الخلفاء الراشدين الأربعة وسائر الصحب والآل ، قال تعالى : ( إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً ) ، وقال في وصف أصحابه : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثرالسجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيما ) .سابعاً : ونؤمن أن العلمانية على اختلاف راياتها وتنوع مذاهبها كالقومية والوطنية والشيوعية والبعثية هي كفر بواح ، مناقض للإسلام مخرج من الملة ، وعليه نرى كفر وردة كل من اشترك في العملية السياسية ، كحزب المطلق والدليمي والهاشمي وغيرهم ، لما في هذه العملية من تبديل لشرع الله تعالى ، وتسليط لأعداء الله من الصليبيين والروافض وسائر المرتدين على رقاب عباد الله المؤمنين، قال تعالى في شأن من وافق المشركين في تبديل شيء من شرع الله : (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) ، كما نرى أن منهج الحزب الإسلامي منهج كفر وردة ، لا يختلف في منهجه وسلوكه عن سائر المناهج الكافرة والمرتدة ؛ كحزب الجعفري وعلاوي ، وعليه فقياداتهم مرتدون لا فرق عندنا بين مسؤول في الحكومة أو مدير فرع ، ولا نرى كفر عموم الداخلين فيه ما لم تقم عليهم الحجة الشرعية 
.ثامناً : نرى كفر وردة من أمد المحتل وأعوانه بأي نوع من أنواع المعونة من لباس أو طعام أو علاج ونحوه ، مما يعينه ويقويه ، وأنه بهذا الفعل صار هدفاً لنا مستباح الدم .
تاسعاً : نرى أن الجهاد في سبيل الله فرض على التعيين ، منذ سقوط الأندلس ، لتحرير بلاد المسلمين ، وهو مع كل بر وفاجر ، وأعظم الآثام بعد الكفر بالله النهي عن الجهاد في سبيل الله في زمن تعيينه ، قال ابن حزم : "ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم من أجل فسق رجل مسلم لا يحاسب غيره بفسقه" 
.عاشراً : ونعتقد بأن الديار إذا علتها شرائع الكفر ، وكانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي ديار كفر ، ولا يلزم هذا أن نكفر ساكني الديار ، وبما أن الأحكام التي تعلو جميع ديار الإسلام اليوم هي أحكام الطاغوت وشريعته ، فإننا نرى كفر وردة جميع حكام تلك الدول وجيوشها ، وقتالهم أوجب من قتال المحتل الصليبي ، لذا وجب التنبيه أننا سنقاتل أي قوات غازية لدولة الإسلام في العراق ، وإن تسمت بأسماء عربية أو إسلامية ، وننصحهم ونحذرهم أن لا يكونوا كبش فداء للمحتل ، كما هو مقترح لحل أزمة المحتل الصليبي في العراق .
الحادي عشر : نرى وجوب قتال شرطة وجيش دولة الطاغوت والردة ، وما انبثق عنهما من مسميات كحماية المنشآت النفطية وغيرها ، ونرى وجوب هدم وإزالة أي مبنى أو مؤسسة تبين لنا أن الطاغوت سيتخذها مقراً له 
.الثاني عشر : نرى أن طوائف أهل الكتاب وغيرهم من الصابئة ونحوهم في دولة الإسلام اليوم أهل حرب لا ذمة لهم ، فقد نقضوا ما عاهدوا عليه من وجوه كثيرة لا حصر لها ، وعليه ، إن أرادوا الأمن والأمان ، فعليهم أن يحدثوا عهداً جديداً مع دولة الإسلام وفق الشروط العمرية التي نقضوها .
الثالث عشر : نرى أن أبناء الجماعات الجهادية العاملين في الساحة إخوة لنا في الدين ، ولا نرميهم بكفر ولا فجور ، إلا أنهم عصاة لتخلفهم عن واجب العصر وهو الاجتماع تحت راية واحدة .الرابع عشر : كل جماعة أو شخص يعقد اتفاقية مع المحتل الغازي فإنها لا تلزمنا في شيء ، بل هي باطلة مردودة ، وعليه نحذر المحتل من عقد أي اتفاقات سرية أو علنية بغير إذن دولة الإسلام .الخامس عشر : نرى وجوب توقير العلماء العاملين الصادقين ، ونذب عنهم ، ونصدر عنهم في النوازل والملمات ، ونعري من سار على نهج الطاغوت أو داهنه في شيء من دين الله .السادس عشر : نعرف لمن سبقنا بالجهاد حقه ، وننزله منزلته ، ونخلفه بخير في أهله وماله 
السابع عشر : نرى وجوب إنقاذ أسرى وحريم المسلمين من أيدي الكافرين بالغزو أو الفداء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فكوا العاني ) ، كما نرى وجوب كفالة أسرهم وأسر الشهداء ، قال عليه الصلاة والسلام : ( من جهز غازياً فقد غزا ، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا(
.الثامن عشر : نرى وجوب تعلم الأمة أمور دينها ، وإن فاتها بعض حظوظ الدنيا ، ونوجب من العلم الدنيوي ما احتاجت إليه الأمة ، وما سوى ذلك فهو مباح ما لم يخرج عن ضوابط الشرع الحنيف .التاسع عشر : نرى تحريم كل ما يدعو إلى الفاحشة ويدعو عليها كجهاز الستالايت ، ونوجب على المرأة وجوباً شرعياً ستر وجهها والبعد عن السفور والاختلاط ولزوم العفة والطهر ، قال تعالى : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون ). يقول الشيخ أبو محمد العدناني في رد السهام عن دولة الاسلام ( 
ثم يقول الشيخ ابو محمد العدناني (أما قولكم: إنَّ الدولة تكفِّر من يقول لا إله إلا الله وتستبيح دماء المعصومين، فقد كذبتم والله، فإنَّ الدولة لا تكفِّر إلا من كفَّره الله ورسوله، وليس كل من قال لا إله إلا الله معصوم الدم حتى وإن صام وصلَّى وزعم أنَّه مسلم، ألم تعلموا أنَّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار مع أنَّهم يقولون لا إله إلا الله؟ بل يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون ويحجُّون ويتصدَّقون بل ويجاهدون، وهم مع ذلك كلِّه تحت آل فرعون في الدرك الأسفل من النار، ألم تسمعوا ما قصَّه الله تبارك وتعالى علينا من نبأ بلعام، وضرب له مثلاً بالكلب مع ما معه من العلم فضلاً عن اسم الله الأعظم، وكم من بلعام في زماننا!
أما بلغكم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جهَّز بعثًا وأراد أن يغزو بني المصطلق لما قيل له أنَّهم منعوا الزكاة؟
أما علمتم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بردة إلى رجلٍ يقول لا إله إلا الله تزوَّج امرأة أبيه وأمر أبا بردة أن يأتيه برأسه؟
أما علمتم أنَّ الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا الخوارج في العراق بأمر نبيِّهم صلى الله عليه وسلم؟
مع أنَّه صلى الله عليه وسلم أخبر أنَّ الصحابة يحقرون صلاتهم مع صلاتهم وصيامهم مع صيامهم وقراءتهم مع قراءتهم، وقال: "أينما لقيتموهم فاقتلوهم".
أما علمتم أنَّ الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مانعي الزكاة وهم يشهدون أنَّ لا إله إلا الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله ويؤذِّنون ويصلُّون ويصومون، ولمَّا أرادوا التوبة قال لهم أبو بكر: لا نقبل توبتكم حتى تشهدوا أنَّ قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.
بل إنَّ الصحابة قاتلوا بني يربوع لمَّا منعوا الزكاة مع أنَّهم مقرُّون بوجوبها، وكانوا قد جمعوا صدقاتهم وأرادوا أن يبعثوها إلى أبي بكر فمنعهم مالك بن نويرة.
ألم تعلموا أنَّ عليًّا رضي الله عنه حرَّق أصحاب عبد الله بن سبأ لمَّا غلوا فيه مع أنَّهم كانوا يقولون لا إله إلا الله؟
فما تقولون بهذه الأصناف كلِّها الذين كانوا من أهل القبلة يصلُّون صلاتنا ويأكلون ذبيحتنا، وقد قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم وغنموا أموالهم وسبوا نساءهم وأشهدوهم على أنفسهم بالكفر؟
أفتنكرون أنَّ الأسود العنسي ومسيلمة الكذَّاب وسجاح وأتباعهم كلَّهم كانوا يقولون لا إله إلا الله؟ أفتحكمون لهم بالإسلام؟ أفتعصمون دماءهم؟ أفتعتقدون أنَّ كل من أَمَّ القبلة ونطق بالشهادتين يُعصم دمه ولا يكفر مهما فعل؟ كلا؛ إمَّا أنَّهم قد كفروا بعد إيمانهم كحال الكثير من الناس اليوم الذين تحكمون لهم بالإسلام وعصمة الدم، وإمَّا أنَّ أبا بكرٍ وأصحابه رضي الله عنهم تكفيريُّون جاهلون لا يفقهون وأنتم وفقهاؤكم الرسميُّون وحكَّامكم تفقهون!
قال الله عزَّ وجلَّ: (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) قال ابن بطَّال: فقام الدليل الواضح من هذه الآية على أنَّه من ترك الفرائض أو واحدةً منها فلا يُخلَّى سبيله، وليس بأخٍ في الدين، ولا يُعصم دمه وماله، ويشهد لذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "فإذا فعلوا ذلك عصموا منِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها". انتهى كلامه رحمه الله.

ولو تتبَّعنا الآيات والأحاديث والآثار وكلام أهل العلم في قتال من يقول لا إله إلا الله إذا ترك بعض حقوقها واستباحة دمه إذا أتى بناقضٍ لها لطال الكلام جدًّا، وفيما ذكرناه كفايةٌ لمن طلب الإنصاف.
فمن تأمَّل هذا عَلِم أنَّ عصمة دم من قال لا إله إلا الله ليست على إطلاقها، وإلا فمن قال لا إله إلا الله مسيلمة رسول الله عُصِم دمه وماله ودخل الجنة! ومن تأمَّل هذا علِم أنَّ تحريم الدم العراقي ما هو إلا فريةٌ عظيمةٌ على الله ما أُنزِل بها من سلطان، ولا تعبِّر إلا عن عِظَم طغيان قائلها وشدَّة استخفافه بدين الله وأحكام شريعته المطهَّرة، واستخفافه بعقول الناس (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ)، فلم يكتفوا بأن عصموا دماء المرتدين فعصموا دماء الزنادقة والكفار والمشركين، وإنَّما دم أحدهم لا يساوي دم كلب.
جاء في السنن عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه لما ردَّ النبي صلى الله عليه وسلم أبا جندل رضي الله عنه يوم صلح الحديبية جعل عمر يمشي بجنبه وهو يقول: اصبر يا أبا جندل، فإنَّما هم المشركون وإنَّما دم أحدهم دم كلب ويدني قائم السيف منه.
وفي رواية: يا أبا جندل إنَّ الرجل يقتل أباه في الله، وإنَّ دم الكافر لا يساوي دم كلب.
يا أَيُّهَا الصحوات، يا أَيُّهَا الشرطي، يا أَيُّهَا الجندي، يا من دخلت في العملية السياسية، يا من واليت الحكومة الصفوية: لا يغرَّنَّك الدعاة على أبواب جهنَّم وتب أَيُّهَا المسكين، فوالله لن تنفعك لا إله إلا الله ما لم تأتِ بحقِّها من التوحيد والكفر بالطاغوت؛ من الاحتكام لشرع الله ونبذ الدساتير الوضعية، من الولاية للمسلمين ومحبَّتهم وعداوة الكافرين وبغضهم، وإلا فما دمك إلا دم كلب، أعجميٌّ كنت أم عربيّ.
إنَّ الدولة الإسلامية لا تستحلُّ دم امرئٍ بغير حقٍّ، بل إنَّا لا نقتل أو نستهدف إلا الكفار المحاربين وإنَّ كلَّ واحدٍ منكم يعلم هذا جيِّدًا في قرارة نفسه رغم كل ما يُفترى علينا ويُلصق بنا عبر وسائل الإعلام، ولو أردنا استهداف العوامّ أو المدنيين فإنَّ الشوارع مزدحمة والأسواق مكتظَّة، ولكنَّنا والله أحرص الناس على حقن الدماء، فمن أراد أن نكفَّ عنه أيدينا فليكفَّ عن نصرة الصليبيين والصفويين ويكفَّ عنَّا سوء يديه ولسانه، فمن كفَّ عنَّا سوء يديه ولسانه كففنا عنه ولا يسمع أو يرى منَّا إلا خيرًا، أمَّا أن تبسطوا إلينا أيديكم وألسنتكم بالسوء وتقفون في خندق عدوِّنا فماذا تنتظرون منَّا؟!
ويقول الشيخ أبو محمد العدناني (ثانياً :نحبُّ أن نبيّن في هذا الموطن شبهة لطالما أُثِيرت في هذه الحملة ؛ إن القول بأن الأصل في الناس الكفر : لهو من بدع خوارج العصر ، وإن الدولة بريئة من هذا القول ، وإن مِن اعتقادها ومنهجها وما تدين الله به : أن عموم أهل السنة في العراق والشام مسلمون ، لا نكفّر أحداً منهم إلا مَن ثبتت لدينا ردَّتُه بأدلة شرعية قطعية الدلالة قطعية الثبوت ، ومَن وجدناه مِن جنود الدولة يقول بهذه البدعة : علّمناه وبيّنّا له ، فإن لم يرجع : عزّرْناه ، فإن لم يرتدع : طردناه من صفوفنا وتبرأنا منه ، وقد فعلنا هذا مراراً كثيرة مع مهاجرين وأنصار .
ثالثاً :إن الدولة الإسلامية لا تخشى في الله لومة لائم فيما تعتقده وتدين الله به ؛ فما كتمت حقّاً يوماً ، ولا ظهرت منها مداهنة ، ونذكّر ونؤكد : أننا لم نبدأ ولن نبدأ أحداً بقتال ، وسنظل سلماً لمن سالمنا ، حرباً لمن حاربنا .
وَإنِّي لأهلِ الشَّرِّ بالشَّرِّ مُرصِدُ .... وَإنِّي لِذي سِلْمٍ أذلُّ مِنَ الأرضِ
إنا لا نقاتل مَن ثبتت عندنا ردَّتُه إلا إذا بدأنا بحرب وقتال ، كما فعلنا مع قيادة ما يُعرَف بـ "حلف الفضول" في حزّان وريف إدلب ، التي وقّعت مع الصليبيين على قتالنا ، وتستبيح دماءنا ، وتحشِّد الناس ضدنا ، وتحرّضهم على حربنا ليل نهار ، وتجمع التواقيع على ذلك ؛ بزعم أننا خوارج ! .. ويعلم الله أننا ما قاتلنا في الشام أحداً غير النصيرية إلا مُكرَهين ، وعلاوة على هذا : فإن مِن الحكمة تحييد الأعداء وتقليل الجبهات ، ومن الحماقة فتح جبهات عدة ومقاتلة جميع الناس ، وكذلك ما أُطلِقت طلقة من أي فصيل على غير النصيرية : إلا حَزِنّا عليها لذهابها من وجه اليهود والصليبيين ، وإننا والله لن نعتدي على أحد ما لم يعتدِ علينا .
وأما الاجتهادات والتصرفات الفردية والأخطاء : فلا يمكن لأحد ضبطها ومنعها بالكليّة في صفوف جيش كامل ، وقد كانت موجودة حتى في جيش النبي صلى الله عليه وسلم ، ومَن ثبتت له علينا مظلمة : فهذه أموالنا ، وهذه ظهورنا ، وهذه رقابنا : خاضعة لشرع الله ... بدءاً من أمير الدولة ، وانتهاء بأصغر جندي فيها ، وهذه قنوات الاتصال مفتوحة ، وتلك مقرّاتنا معلومة ) وقالوا بأن هذا الإعلان .. ربما يكون مقدمة لسفك الدم الحرام .. على اعتبار أن من يعارضه , أصبح من الأعداء ومن الصحوات؛ حلال الدم ..
أقول : ومن يتطرق إليه هذا الظن فهو من أسوء الناس ظنا بالمجاهدين !!)
ومن هنا يتبين لنا أن الصاق تهمة التكفير بالطائفة لهو من الكذب الواضح والضلال المبين وانها حرب على الطائفة والاسلام في سبيل تحقيق المشروع العلماني 

وجزاكم الله كل خير

الطائفة الظاهرة والمناصرين لها من أهل العلم :

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الطائفة الظاهرة والمناصرين لها من أهل العلم :


يحاول أهل الباطل دائما محو الحق بشتى السبل وحربه ومن سبلهم محاولة اظهار اختلاف وتناقض بين ما تعلنه الطائفة وبين ما يقوله المحبين لها المناصرين لها ويوجد من يسمع لهم عند أهل الحق وغيرهم والحقيقة غير ذلك تماما ،فعلى محب الحق الداعي اليه ان يبين الحقيقة واضحة لا لبس فيها ولا غبش ولا غموض حتى يتحقق البيان الشرعي في أعلى صوره الذي يتمثل في عقيدة أهل السنة والجماعة والمنهج الذي تمضي من خلاله لتحقيق الإسلام والدولة المسلمة والخلافة بمفهومها الواسع حتى يكون الدين كله لله ،ومن الطبيعي أن الحركة الاسلامية التي تتمثل فيها الطائفة الظاهرة يتأكد فيها ذلك البيان بالقول والعمل من خلال التضحية في ضوء الجهاد بالدماء والأشلاء والجماجم لتكتب في التاريخ وتحفر بأحرف من نور على أرض الواقع أن هذا هو الحق الخالص هو ما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الكرام ، ومن هنا تضيف تلك الدولة التي تتمثل في طائفة الحق بما واجهته من واقع جديد الى سجل أهل الحق الأقوال والأفعال التي واجهت بها ما أستجد من أحداث ومواقف وبدع وضلالات في هذا الواقع لتضيف هذا العلم الى ميراث أهل السنة والجماعة ولكل قوم وارث فأهل الحق يرثون ما عليه أهل الحق وأهل الباطل يرثون ما عليه أهل الباطل ومن هنا لا تتحدد أمامنا بيان حقيقة الباطل في ظل واقع وعصر معين فقط بل تزداد الخبرة التاريخية والوعي في التعامل مع أهل الباطل ،وكذلك أهل الباطل من خلال هذا الميراث تتكون لهم خبرة في التعامل مع الحق وأهله ،ومن خلال التعامل مع الواقع من قبل الطائفة لا بد أن يقابلها أمور على أرض الواقع تسعى الى تقديم بعضها على بعض وفق فقه الأولويات ومراعاة السياسة الشرعية وهي تعتمد على مجموعة من القواعد التي تساعد الطائفة في تحقيق انطلاقتها والتوسع في الأرض بقدر ما تعطينا تلك القواعد من سعة وفق قدرتها ومنها درء أعلى المفسدتين باحتمال ادناهما الى غير ذلك من القواعد الشرعية التي تدير عملية اطلاق الاحكام وعملية المواجهة ،ومن ثم اطلاق الأحكام من قبل الدولة ( الطائفة ) في مرحلة معينة على جماعة أو جماعات مخالفة أو السماح لها أو عدم السماح لها في المشاركة في معركة ما كل هذا في ضوء الثوابت الأساسية حيث تكون الطائفة هي الأصل وما عداها يدور معها حول تحقيق أهداف المشروع الإسلامي ،وهي أمور لا تتطلب فقط معرفة بالسياسة الشرعية بقدر ما تحتاج إلى معرفة وثيقة بالواقع الذي تتحرك من خلاله الطائفة في مواجهتها للأعداء مع معرفة الحقائق الشرعية لبيان حقيقة تلك الفرق التي تواجهها الطائفة ،وكل هذا لا يتنافى مع بيان الحقيقة الشرعية التي يجب على العالم او طالب العلم ان يظهرها فالحقائق شيء ومراعاة السياسة الشرعية في اطلاق الأحكام أو عدم إطلاقها وتأخير أو تعجيل المواجهة والاستعانة ببعضهم أو عدم الاستعانة بهم كل هذا يدور في نطاق الأحكام ، ومن ثم لا تناقض بين الطريقين ولا اي خلاف بينهما فلكل منهما طريقه الذي له ضوابطه الشرعية وكلا منهما يتقن ويعرف الدور المحدد له وكلا منهما يؤكد دور الآخر ويعين عليه ،ومن ثم من لا يفهم الفرق بين الحقائق الشرعية واطلاق الأحكام خلط بينهما واخذ يضرب الكلام بعضه ببعض ويحاول ان يضرب أنصار الحق بطائفة الحق كما يجعل هناك فرقة في الحديث بينهما ،انما الحقيقة انه قد أوتي من جهة جهله بالقواعد الشرعية التي تصف الشيء على ما هو عليه في الحقيقة والقواعد التي تحكم الواقع وان لكلا منهما ضوابطه ومن ثم يكون الفهم الشرعي هو سبيل الائتلاف لا الاختلاف بينهما والوحدة لا الافتراق وهو طريق الطائفة الظاهرة ومناصريها من أهل الحق ومن هنا تفترق العقيدة عن عقائد أهل البدع والشرك والمنهج الشرعي عن مناهج أهل الباطل كما يسمونه بالسلمية أو المنهج التجميعي الذي يجمع بين أطراف مختلفة لا تحديد فيها للحقيقة مع بيان الهدف ووضوح الراية 
وجزاكم الله كل خير

الطائفة وطرائق الطعن فيها :

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الطائفة وطرائق الطعن فيها :


ليس عجيبا أن تتداعى على الطائفة الكثير من الرموز والحركات التي تدعي الإسلام كالإخوان والسلفية وغيرها ممن لا يرون الجهاد منهجا وممن يشارك الطائفة حيث دعوى الجهاد والسعي لتحقيق الدولة المسلمة وتطبيق الشريعة ومن خلال مواقفهم من الطائفة وخطواتهم على الأرض ومن خلال علاقاتهم أو عمالتهم للنظام العلماني والنظام العالمي يتبين لنا حقيقة تلك الدعاوي والخطوات والحركات في أنها وهم وسراب خادع للأمة وللطائفة وسبيلا لقتل المشروع الإسلامي وذلك من خلال الطعن المتواصل حيث برزت حركات ورموز كان لها وضيع الأثر في تسعير الحرب على الطائفة ومحاولة هدمها والقضاء عليها مع انخداع الكثير بهم
فهناك امورا مشتركة بين هؤلاء تتمثل كلها في الطعن في الطائفة في حال قوة الطائفة او ضعفها وفي حال كمونها أو ظهورها وثباتها في مكان محدد أو امتدادها وسوف نتناول نقطة نقطة من تلك الدعاوي الباطلة لنبين عوارها وانها لا صلة لها بالنقد الشرعي غنما الغرض منها الكيد والهدم لتحقيق المشروع العلماني 
منها أولا : النظر الى الدولة على أنها جماعة من الجماعات الموجودة على الساحة ومحاولة التصغير هذه تعني التجاهل التام لما عليه الدولة وحقيقتها وخط تطورها وما حققته على أرض الواقع في العراق وما حققته على أرض الشام، وأن اعلان قيام الدولة في العراق وكذلك في الشام كانت له أسبابه الشرعية والواقعية القوية التي جعلت الدولة لا طريق لها الا ذلك وذلك لحفظ مكتسبات الجهاد والمسارعة بقطف الثمرة قبل ان يقطفها الأعداء من خلال ما أعد له الصحوات من سبل وطرق من خلال مشروع رافضي يحكم اهل السنة في العراق بدعوى أنه يوفر لأهل السنة الحماية والأمان ،ومن ثم كان لا بد من الاعلان والمسارعة لحسم الموقف لتحقيق كلمة الله في الأرض وهو ما تحقق في العراق كما أن انحراف أبو محمد الجولاني عن المنهج واحداثه للفتنة وخروجه عن السمع والطاعة وتمزيقه للجماعة ورفض كثير من الجماعات الجهادية المهاجرة الانضمام اليه فكان لا بد من حسم الموقف حتى لا تضيع منا جبهة الشام وتتغلب عليها الصحوات فكان الاعلان عن امتداد الدولة في الشام هو ما يقتضيه واجب الوقت وما يتطلبه الواجب الشرعي لحسم قضية الافتراق وتحقيق الاجتماع حتى تستمر المسيرة في طريقها لتحقيق كلمة الله في الأرض حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ،وما كان لأهل الحق ان يتركوا للفرقة أن تأكل الوحدة ولا الباطل ان يمحو الحق ولا الشرك أن يمحوا التوحيد ، ولا الفصائل المتناحرة بديلا عن الدولة من خلال حكم وامارة وسعي للتمكين ،ومن ثم الدندنة حول انها جماعة وليست بدولة يعني المساواة بينها وبين الجماعات الاخرى ومن ثم لا مزية لها ولا ينبغي أن تدور الجماعات الأخرى إن أرادت الحق أن تدور في فلكها فالعلاقة هنا علاقة الندية بدلا من التبعية والمتابعة في الحق ومن هنا افقدوها أو سلبوا منها حق الاجتماع حولها بصفتها تمثل كلا من الرشد في المفهوم والرشد في الإمارة أو الحكم والخلافة اي يجتمع فيها وصف الطائفة اي الرشد في المفاهيم ووصف الخلافة الراشدة أي الرشد في التمكين ،ومن ثم يكون التساوي بين كل الاطراف لا يدع مجالا للاجتماع حول الدولة مما لا يجعل سوى الالتقاء بينهم وفق منهج تجميعي باطل يسوي بين المسلم والعلماني ووفق عقائد شتى مما يبين حقيقة هذا التوجه الجديد القائم على الفرقة ومما يجعله سبيل فتنة وفرقة يحمل بذور فنائه وفي هذا تحقيق للمشروع الصليبي ودحض للمشروع الاسلامي ،ومن هنا تدندن كل هذه الحركات والرموز التي تحارب الدولة على هذا الوصف على أنها مجرد جماعة لأنه يمثل طريقا للحرب على اهل الحق
يقول الشيخ الشهيد المجاهد أبو حمزة المهاجر (فضيلة الشيخ هل يمكن أن توجز لنا الظروف التي سبقت إعلانكم للدولة الإسلامية ؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله مالك الملك، المتنزه عن الجور، والمتكبر عن الظلم، المتفرد بالبقاء، السامع لكل شكوى، والكاشف لكل بلوى، والصلاة والسلام على من بُعث بالدلائل الواضحة، والحجج القاطعة، بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً . أما بعد .. أولاً، ينبغي أن يدرك الجميع كما قررنا ذلك مراراً أننا نقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، ولا يكون ذلك إلا بحكم و إمارة، فإنشاء دولة إسلامية في العراق هدفٌ لنا جميعاً منذ أول طلقة أطلقناها على المحتل وأعوانه، وحلمٌ ظل يراود نفوسنا وكنا نعمل له بكل جد واجتهاد، فأنفقنا له الأموال وسكبنا الدماء الغزيرة. ومن الناحية السياسية: استقل الأكراد بدولة في الشمال، وعلت أصوات فيلق بدرٍ وحلفائه بفيدرالية الوسط والجنوب، وكان لهم ذلك بأن يقر مشروع الفيدرالية في البرلمان الشركي، فالمشهد السياسي أن الأكراد عندهم مشروع، والرافضة عندهم مشروع، فكانت الدولة الإسلامية هي مشروعنا لأهل السنة . ومن الناحية العسكرية: فقد كثفنا عملنا في كل مناطق أهل السنة، ورمينا بكل ما في جعبتنا عسكرياً لهذا الهدف، فاختل توازن المحتل وأعوانه وذلك بعدما أعلن المالكي مزهواً عند مقتل الشيخ الشهيد أبي مصعب -رحمه الله- أنه قضى على 80% من المقاومة ولا حاجة للتفاوض معهم، وهذا مسجل معلوم، فبدأ تحت ضربات رجال مجلس شورى المجاهدين يترنح المارد ويهوي وأعطانا ظهره ننال منه كيف شئنا، ثم بدأ ينكمش ويتقهقر تاركاً معظم مناطق أهل السنة لإدارتنا، وحينها اعترف مجرم البيت الأبيض أن الوضع صعب في العراق، ووصلنا إلى النقطة الحرجة في المعادلة والتي طالما سعينا إليها وهي أن يكون العدو في أضعف أحواله عسكرياً وسياسياً، ونحن في أحسن أحوالنا عسكرياً واقتصادياً، وهو ماكان بإجماع المجاهدين في العراق، مما جعلنا في نفس النقطة التي ينبغي أن نعلن فيها الدولة الإسلامية وننصب أميرها، فكان ذلك في واحد وعشرين من شهر رمضان المبارك لعام ألف وأربعمئة وسبعة وعشرين من الهجرة .
2- أغلب الناس على أنه كان عليكم الانتظار إلى خروج المحتل ثم تتفقون على إعلان مشروع الدولة الإسلامية، فما ردكم ؟
لقد سبق وقلنا أننا وصلنا إلى نفس النقطة التي كنا نخطط لها منذ أمد بعيد، والغريب أن أصحاب المناهج الفاسدة ودعاة الوطنية كانوا قد وصلوا إلى نفس النتيجة، فأرادوا أن يقطفوا الثمرة ثمرة جهاد رويناه بدمائنا وحفظناه بأرواحنا، فوردت إلينا أنباء مؤكدة عن مؤامرة كان يحيكها الحزب الإسلامي مع طرف في المقاومة "الشريفة" على حد قولهم، لإعلان إقليم السُّنة تحت دولة الرافضة بدعوى أن حكمه سيكون مستقلاً وسيحافظون فيه على حقوق أهل السنة، وقد كان الأمريكان راضين بل دافعين في هذا الاتجاه، وكانت هناك محاولة أخرى لطرف آخر إلا أنها أقل خطورة من الأولى، فكان لابد من قرار حاسم، وهو ما كان. ثم إن توقيت خروج المحتل توقيتٌ أثبتت تجربة أفغانستان أنه أسوأ توقيت، وهو ما تيقنا منه جيداً، فقد كان هناك أطراف تخزن السلاح وتجهز المجموعات الأمنية لليوم الذي يخرج فيه المحتل، فتضرب صاروخاً وتدخر عشرة، وعلمنا هذا من بعض من تاب الله عليه وبايعنا منهم، بل كانوا أحياناً يصرحون أن يوم القتال معنا قد اقترب، وبعضهم كان أكثر ظرافة فيقول: لن ننسى دماءكم ! فبعد خروج المحتل إذاً تكون المعادلة هي: مجموعة من العلمانيين والوطنيين والبعثيين لم تُجهد نفسها في قتال حقيقي تمتلك المال والسلاح والرجال، ومجاهدون في سبيل الله خرجوا منهكين بالجراح أنفقوا ما في جعبتهم من مال وسلاح، ونتيجة المعادلة في هذه الحالة: حكم وطني علماني وإبعاد للدين وأهله، وهو ماكان في كل الصراعات التي حدثت في العصر الحديث وسقطت ثمرته -أي ثمرة الجهاد- في أيادٍ خبيثة كما في الجزائر ومصر والمغرب وباكستان، فأفسد مشروع الدولة الإسلامية بحمد الله جميع مخططاتهم ورد الله مكرهم وكيدهم في نحورهم ) ومن ثم يتبين لنا أن دعوى تأخير إعلان الدولة الى وقت خروج المحتل في العراق والشام الهدف منها لا المحافظة على الدولة والاسلام واهل الحق بل المكر والكيد للمكر باهل الحق وحربهم وقطف مكتسبات الجهاد حتى تقام الدولة العلمانية لا الدولة الاسلامية ومن ثم فهي حرب بين حزبين كلا منهما يسعى الى تحقيق مشروعه ومن ثم دعوى ان هذا الحزب الشيطاني من حزب الرحمن هي دعوى كاذبة وتلبيس لحرب المشروع الاسلامي والطائفة في طريق تحقيق المشروع العلماني
: وفي الاعلان عن امتداد الدولة في الشام يقول الشيخ أبو محمد العدناني (وهنا لا بد أن ابين أمرا قد جهله او تجاهله الكثير وكُذب فيه على الأمة وصُور لها خلاف الحقيقة فيه ألا وهو أن الغالب من الناس اصبح يظن أو يعتقد أن اعلان إمتداد الدولة في الشام كان السبب في الإنشقاق والعصيان وهذا كذبا وإفتراء يضاف إلى قائمة الإتهامات على الدولة , ألا فليعلم الجميع أن الإنشقاق والعصيان كان قبل إعلان الدولة وليس له أي علاقة في الإعلان , إلا أن المنشقين اتخذوه ذريعة واظهروا الإنشقاق إثر إعلان الدولة , فأوهموا الأمة ان الإنشقاق حدث بسبب الإعلان وإنما الحقيقة خلاف ذلك , إذ كان الإنشقاق من اهم الأسباب التي جعلت الدولة تسرع بالإعلان وذلك لردع حركة الإنشقاق ورأب الصدع وهذا ماتم بالفعل ولله الحمد
ثم يقول(ولكن مؤامرة كبيرة تحاط ضد الدولة الإسلامية خاصة والمجاهدين عامة , وأما تطبيق تلك الرسالة وإنزال ما فيها من حكم على أرض الواقع فذلك متعذرا وغير ممكن , فماذا نفعل بآلاف من جيش الدولة لا يقبلون بالقيادة الجديدة في الشام , هل نسحبهم للعراق خلف الحدود السورية , وهل ستستوعبهم ساحة العراق , ومن يسد الثغور التي سيخلفونها في الشام حال استيعاب العراق لهم , ومن سيتحمل الإثم والوزر إذا اجتاح الصائل المناطق المحررة , واستباح دماء وأعراض المسلمين , ماذا نفعل بآلاف آخرين لا يقبلون بعودة الجبهة ولا ينصاعون لقيادتها الجديدة , ولا يقبلون الإنسحاب للعراق وخصوصا ان المنشقين سنوا لهم سنة وألفوا لهم كتبا في جواز بل إستحباب عصيان الأمراء , فهل يشكلون جماعة جديدة , ولمن سيكون ولائها وتبعيتها , أم أنهم يعلنون إمارة مستقلة ويا هل تُرى لو أن احدهم خرج مبايعا كما فعل سلفه فهل ستقبل بيعته ؟ وكيف يتم تقاسم الأسلحة والمعدات والمقرات , وهل سيتراضى كل الأطراف أم أنها ستكون بينهم محاكم ؟ ومتى تنتهي تلك المحاكم ؟ ونريد إجابة عن هذا السؤال :
كيف نضبط جنودنا ونسد ثغورنا ومن سيبقى في ثغور العراق إذا قسمنا الجماعة إلى سورية وعراقية وقد اختار لنا النبي صلى الله عليه وسلم الشام , فهذا فيما يتعلق في الرسالة المنسوبة .
ولقد اجتمع مجلس شورى الدولة الإسلامية في العراق والشام وتشاورا مع الولاة والأمراء وطلبة العلم في الدولة والقادة والوجهاء وتم إتخاذ القرار , فجاء الرد على الرسالة في خطاب الشيخ المجاهد أبي بكر البغدادي حفظه الله
ثم يقول (أولا أن في الرسالة أمرا يؤدي إلى معصية , ألا وهي تفريق صف فئة من أكبر فئات المسلمين المجاهدة على وجه الأرض وتشتيت لشملها , وهذه التفرقة متحققة يقينا ومتحققة بغلبة الظن , فأما يقينا فمن وجهين :
فالأول : تقسيم الجماعة الواحدة حسب الحكم الوارد في الرسالة إلى واحدة عراقية وأخرى سورية
والثاني : تفرق عددا من الجماعات والكتائب ممن التحق بالدولة بعد عزل بعض الأمراء في الجانب الشامي وقد كانت تلك الجماعات والكتائب تمتنع عن الالتحاق بالدولة لما رأوه من انحرافات ومآخذ شرعية على بعض الأمراء من اصحاب القرار في الجبهة , وقد صرحت امراء تلك الجماعات والكتائب بالإستقلال مجددا إذا ما آل أمر الجهاد في الشام إلى اولئك , هذا فضلا عن امتناع المزيد من الجماعات والكتائب الأخرى عن الإلتحاق بالدولة يقينا لذات السبب , وأما وقوع التفرقة بغلبة الظن حال التقسيم فإن العدد الأكبر من الجنود سيشكلون جماعات ومجاميع جديدة , ومنهم من سينسحب مع الدولة إلى العراق , ومنهم من سيجلس في بيته بذريعة اعتزال الفتنة , ومنهم من سيلتحق بجماعات أخرى ومنهم من سيلتحق بالمنشقين وهذا جاء على ألسنتهم .
فهل يجوز شرعا تقسيم الجماعة الواحدة المجاهدة وتفريقها وتشتيت شملها على هذا النحو ؟ أهذا معروفا ام منكر ؟ أهذا إصلاح أم إفساد ؟ منجاة أم مهلكة ؟ )
ومن هنا نستطيع ان نجرم كل الحركات والرموز التي تشارك في هذا الجرم والحرب على الطائفة الممثلة في دولة الحق.
وجزاكم الله كل خير

العهر الفكري والقهر

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

العهر الفكري والقهر 


ليس عجيبا في عالمنا الحديث أن نواجه شتى أشكال العهر الفكري والقهر المادي وكلها تعبر عن حكم العباد للعباد أي عبادة العباد بديلا عن حكم الله فيهم بعبادته وحده التي تعني تحكيمه وحده في حياتهم ، ويتخذ حكم العباد اشكالا مختلفة في المجتمعات فلا عجب أن تجد من يتهم الطهر ويمجد العهر ،في هذا الوضع المنقلب حيث الطهر جريمة والعهر فضيلة ،حيث القاتل هو المقرب المعبود ، والمقتول هو المجرم المسخوط ،ومن ثم تكتسب نفس الكلمات معاني مختلفة بقلب الحقائق وفق طبيعة كل مجتمع ومن خلال الحرب بين مجتمع والمجتمعات الأخرى للسيطرة عليها وذلك من خلال تذويب هويتها وثقافتها من خلال ابدال المعنى الحقيقي للكلمة أو المفهوم بالتأويل أو التحريف له إلى معنى مغاير له تماما مع السعي المستمر لإظهار الباطل على أنه الحق الذي يتلاءم مع التطور الحضاري، وجعله لغة الخطاب ،أما المفهوم الثابت الذي يحافظ على القيمة الخلقية من التغير وعلى الفطرة الانسانية من التبدل والذوبان فترفع عنه قيمته وقداسته في لغة الخطاب الديني ، فتظهره على كونه مفهوم جامد متخلف ظلامي لا يتناسب مع الواقع المعاصر من مراحل التطور التاريخي البشري المعاصر، وذلك من خلال جعل عبادة العباد هي الأصل في التطور التاريخي والبشري ، ،فوجدنا في العصر الحديث تفريغ لمضمون الدين الحق واسباغه على الدين الباطل ،ومن ثم ينظر للدين الحق على أنه انحراف ينبغي رده الى الدين الباطل ليفهم من خلاله أو أنه ارهاب طاريء ينبغي القضاء عليه لتحقيق الأمن والسلام العالمي ، ومن هنا ارتكبت أشنع أنواع التوحش المادي والارهابي في كل المعاملات الانسانية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاخلاقية في حق الاسلام والمسلمين 
وما يحدث الآن في عالمنا الاسلامي هو تجسيد للتوحش الطاغوتي المتغطرس المتشنج المنتفخ في معاملته للشعوب المسلمة تحت رداء ما يسمونه الارهاب والقضاء على الارهاب في مقابل الاسلام المعتدل الوسطي الذي اخترعوه من خلال النظام العالمي والعلماني في كل قطر، فنجد كثيرا من عامة الناس التي لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر هم وقود هذه النار وهم حملتها فهم الذين يقتلون انفسهم بأنفسهم ، والكاسب من تلك العملية هو الطاغوت 
وعملية الاستبدال في معاني المفهوم ،فبالنسبة للإسلام تتخذ صورا عدة كالإسلام الوطني المعتدل الامريكي الوسطي أو الاسلام السعودي المصري الزراعي الصحراوي اليميني اليساري والاسلام السياسي والصوفي اشكال متعددة بديلا عن الاسلام الحق الذي أعطوه معنى التطرف والارهاب، فهذه الطرق الجديدة من الاسلام صنعت على يد الغرب حربا على الإسلام ومشروعه الحقيقي 
الاسلام المعتدل حرب على الإسلام :
ما يحدث الآن من حرب ضد الإخوان صورة من صور ترسيخ للدين الباطل حيث يكون التخلص من شكل من اشكال الاسلام المبدل وتصويره بالإرهاب كأنه هو الحق ويمضي تسليط الضوء عليه من خلال حربه وتصفيته ،في ضوء عداوتهم العامة للإسلام بشتى اشكاله حتى الصور الباطلة منه، أن الهجوم على تلك الحركة او الطائفة يستخدم وسيلة من وسائل ترسيخ الدين الباطل في حياة الناس ، ومن ثم تكون مهمته المحددة القضاء على هذا الشكل وبشكل توحشي حتى يزرع في قلوب الناس ان هذا هو الحق ،ويكون ذلك سبيلا لترسيخ جذور الباطل في الارض ،في ظل العداوة الاصلية للإسلام الحقيقي ومن يمثله الا ان الصراع معه في تلك الفترة لا يكون في المقدمة شكلا لا حقيقة ،ولا يوضع في سلم الاولويات ويجري التعتيم عليه وينظر إليه على أنه جزء من ارهاب تلك الحركة ،فهو وان كان في الحقيقة هو المقدم عندهم لمعرفتهم بالإسلام الحقيقي وعداوتهم المصيرية له الا انه ظاهرا يؤخر ، ومن ثم يكون ترسيخ الباطل قطعا للطريق وضغطا على الطائفة الظاهرة ودعوتها ومن ثم تقبل على أساس أنها توابع لهذا الوضع ليست متبوعة كما هو الحق دائما مقدم على ما سواه ،ومن ثم تتوسع مساحة الحرب عليها فلا تقتصر فقط على الغرب الصليبي بل تمتد وتتسع لتشمل الأرض التي تعيش عليها الطائفة والتي تمثل الحاضنة الشعبية لها ،ومن هنا يكون خروج الحركات والصحوات وهلم جر من أشكال حرب الطائفة أمر طبيعي صنعه الواقع والأحداث ،وفي أثناء ذلك يجري اتهام الطائفة بأنها هي مسعرة الحرب وانها سبب فيه وأنها البادئة والتعتيم الاعلامي على كل ما يجري من تلك الحركات ومن يقف بجوارها مع مضي حملة التشنيع على الطائفة ومن ثم تتلاقى الحروب كلها ضد الطائفة فيجري تسميم الواقع فلا يكون الواقع صالحا للإنبات وكلها فساد وافساد ومضرة على الانسان والحيوان والنوع البشري والحيواني ،فالهجوم على احدى الطوائف يكون طريقا لحرب الاسلام كما ان صناعتها كذلك هي حرب للإسلام ،فهذه الحركات تتلاعب بها الصليبية لتكون أداة طيعة في يدها لتكون حربا في كل أوضاعها على الاسلام في ضوء الهجوم عليها أو في طور الرضى عنها وتوصيلها للحكم هذا ما يريده الأعداء 
الطائفة في المواجهة :
إلا أن الواقع من وجه آخر يمهد الأرض للطائفة فالدم لا يقابل الا بالدم ومن ثم يؤجج الصراع وترتفع وتيرة الجهاد ويعلو صوت المعركة كل أصوات السلام الخادعة ،مع نظم لا تراعي شيئا من العدل أو الانسانية ،ومن ثم تكون سرعة عمليات المواجهة لإسقاطه قائمة وظاهرة ومستمرة مع سخط الناس عليه وتمنيهم القضاء عليه للخروج من دائرة القهر والعهر الذي يمارس عليهم حتى مع التعتيم الاعلامي المفروض عليها الا انها تظهر في ضوء واقع لا يخفى فيه شيء ،
اجتماع تلك الحركات حرب على الطائفة : 
وكذلك اجتماع هذه الحركات والفصائل المختلفة اذا كان ضمن دائرة الاسلام الحقيقي من خلال الدخول والعمل من خلال الطائفة فيكون اجتماعا شرعيا يمضي في طريق تحقيق الإسلام أما من خلال دعاوي ووحدة واجتماع وتطبيق للشريعة في ظل الافتراق والعمل من خلال الدوران حول تلك الفرقة بدلا من الاجتماع فإنها تمثل مشروعا لحرب الاسلام يخدم المشروع الغربي الصليبي لا لتحقيق الاسلام وهو ما انتهت اليه تلك الحركات في العراق وفي مصر وغيرها من بلاد العالم الإسلامي 
يقول الشيخ أيمن (والجماعات الإسلامية اليوم بحاجةٍ ماسة لأمرين في غاية الخطورة:
الأول: أن تتداعى للوحدة والاجتماع.
والثاني: أن تعي على ماذا يجب أن تتحد وتجتمع.
لقد مرّت بالأمة المسلمة ظروفٌ في الماضي القريب طردت فيها المحتل من كثيرٍ من بلدانها، وحسبت الأمة والعديد من الجماعات الإسلامية أنها قد تقدّمت نحو الانتصار والفتح والتمكين للإسلام وعودة مجده وعزّته، ولكن لغياب الوعي بما يجب أن تتمسك به الأمة والجماعات الإسلامية لكي لا يضيع النصر من يدها ولا يتسرب الفوز من بين أناملها ضاعت تلك الفرص وتمكن في بلادنا المسلمة حكامٌ تركهم المحتل خلفه أذاقونا الويلات والنكال، ومضوا بنا للهزائم تلو الهزائم، وملأوا بلادنا بعفن الفساد والتحلل والنفاق، وفرضوا علينا أنظمةً علمانية وطنية عصبية قسّمتنا لأكثر من خمسين دولة بعد أن كنا ننعم بخلافةٍ واحدة، وصار لكل دولة علمٌ ونشيدٌ وطني وحكومة ومطارٌ دولي ومقعدٌ في الأمم المتحدة. وتعدى الأمر لحد المسخرة فأُنشِئت دول تبحث عنها في الخريطة بالمجهر وتكاد تتسع بالكاد للقواعد العسكرية الأجنبية التي تحتلها. والغرب الذي سحب قواته من بلادنا يراقبنا وهو يضحك ملء شدقيه؛ فقد حقق له هؤلاء الحكام ما يريد، فعادت القوات الأجنبية في صورة معاهداتٍ للتعاون العسكري وإنشاء القواعد، وعادت التبعية الاقتصادية في صورة نهب الثروات، وعادت التبعية السياسية في صورة الحكام العملاء الذين ولوا وجوههم شرقًا أو غربًا بحثًا عن سندٍ ودعم ضد شعوبهم، وعادت التبعية الفكرية بفرض الأنظمة العلمانية ومناهج التعليم المشوهة التي أخرجت أجيالاً تمجِّد الحدود التي رسمها الغازي الكافر، وتهتف للتقسيم والتفتيت وتؤمن بالدولة العلمانية العصبية وتصدِّق ما حشوا به أدمغتها من أنّ دولة الخلافة التي دافعت عن ديار الإسلام عامة وفلسطين خاصة كانت دولة التخلف والفساد والإذلال، وأنّ الدول الوطنية العلمانية التي تنازلت عن ديارنا المحتلة ورضخت للقوى الأجنبية وسعدت بدور التابع الذليل هي مظهر الاستقلال والعزة والكرامة. وغفلت تلك الأجيال عن تاريخها القريب الذي ساقت فيه الدول الغربية المحتلة جيوشًا من شعوبنا وسخّرت ثرواتنا وطاقتنا لخدمة مجهودها الحربي ضد دولة الخلافة واستغلت الدين أسوأ استغلال حيث حرّكت الشريف حسين المطالب بخلافة آل البيت وعبد العزيز آل سعود رافع لواء دعوة التوحيد ليطعن الخلافة الإسلامية في ظهرها بحركتين ظاهرهما إسلامي وباطنهما علماني عصبي تابع لأعداء الإسلام.)
لقد بات الشعب السوري والأمة من ورائه يواجه ثلاثة مشاريع في سوريا :
1- المشروع الاستعماري الصهيوني الصليبي، سواء الشرقي (روسيا وقاعدتها العسكرية) التي تقاتل مع عصابة الأسد دفاعا عن نفوذها في سوريا والبحر الأبيض المتوسط، والاستعمار الغربي وحلف النيتو الذي حاصر الثورة منذ تفجرها وحرمها من السلاح لتظل تحت السيطرة، ولا تخرج عن الحدود التي فرضها الغرب لحماية خريطة سايكس بيكو في المنطقة، وحماية أمن إسرائيل التي حمى نظام الأسد حدودها منذ وصل للسلطة، وقد أثبتت الأيام أن كل من راهن على وقوف الغرب مع الثورة قد خسر الرهان، ولم يدرك طبيعة الصراع وجذوره التاريخية!
2- المشروع الصفوي الطائفي الإيراني الذي نجح في اختراق العراق وسوريا ولبنان من خلال التفاهم مع أمريكا في الأولى، وروسيا في الثانية، وإسرائيل في الثالثة، وإذا الشعب السوري اليوم كما الشعب العراقي بالأمس يواجه آلة القتل الطائفي الحاقدة وميليشيات الموت الطائفية تحت ظل الاحتلال تارة كما في العراق، ومع الاستبداد والطاغوت تارة أخرى كما في سوريا، ليذهب ضحية ذلك مئات الآلاف من العرب المسلمين الأبرياء من الأطفال والنساء، في العراق وسوريا، نتيجة هوس المشروع الصفوي الطائفي الحاقد على الأمة وشعوبها ودينها بموروثه القومي الفارسي وأطماعه التوسعية، وتدثره بدثار التشيع لتوظيفه سياسيا في اختراق المنطقة من خلال الخطاب الديني، واستغلال الأقلية الشيعية في المنطقة العربية ضد أمتها وأوطانها!
3- المشروع العربي الوظيفي الذي يقاتل في سوريا عن وجوده، لتكون سوريا آخر محطة للثورة العربية، حتى لا تنتقل الثورة إلى باقي الدول العربية التي لم يصلها الربيع العربي، فاستخدمت كل إمكاناتها في بداية الثورة لمساعدة النظام الأسدي على حل الأزمة بما يحافظ على النظام وبقائه مع تغيير صوري، ثم بعد أن أدركت سقوطه لا محالة عملت على اختراق فصائل الثورة المسلحة وتشكيل فرق صحوات وإيجاد بديل سياسي وظيفي لما بعد الأسد، ودفعت المليارات في سبيل ذلك، وكان لدول الخليج العربي اليد الطولى مع أمريكا في ترتيب الوضع السوري القادم بما يخدم مصالح أمريكا الوريث الجديد للنفوذ في سوريا بعد خروج روسيا، وبما يخدم استقرار النظام العربي الرسمي الوظيفي، غير أن الثورة كانت أكبر من المؤامرة!)
والذي يلفت النظر هو هذا الكم الهائل من الفصائل المختلفة التوجهات والعقائد الذي يعبر عن فرقة عامة شاملة تشمل الكيان العراقي من قبل والسوري حاليا بل شمل مجتمعات العالم الاسلامي كله ،والفرقة ناتجة عن الاختلاف اما للخروج عن الجماعة لو كان هناك اتفاق في العقائد ،او ناتجة عن اختلاف في العقائد والرؤى ،ومن ثم جمع هذا المتناثر المختلف في التوجهات والعقائد جمع عجيب هش لا يملك اهدافا محددة ولا يثبت امام المحن فضلا عن انه مخترق من خلال دول الخليج والسعودية وامريكا وعمالة الغالبية من تلك الفصائل ، ومن هنا يتبين لنا خطورة المنهج التجميعي بكل اشكاله من خلال الاجتماع بين أهل الحق وبين هؤلاء أو بين هؤلاء أنفسهم فهم لا يمثلون مشروعا محددا واضحا واذا فقد السيف البيان كانت فتنة ،واذا فقد البيان السيف كانت فتنة ،ومن ثم لا بد من اجتماعهما حتى تتحقق الاهداف الشرعية من خلال الجماعة المسلمة ، ومن ثم عدم وجود مشروع محدد تصب نتيجة القتال في مصلحته يكون الناتج في مصلحة المشروع الغربي، كما إن وجودهم مع اهل الحق يمثل خنجرا في ظهرهم لضياع ثمرة الجهاد ومن ثم عدم تحقيق الاهداف بإعلاء كلمة الله ومن ثم فهم على أيه حال يمثلون حجر عثرة في طريق تحقيق الإسلام ،وعلى كل الأحوال فالتجمع الجديد الهزيل يحمل هلاكه في بنيته نفسها ،فضلا عن عدم وجود وظيفة وهدف له لأنه متشكل من ألوان متنافرة و توجهات مختلفة في الصميم ، فعلى سبيل المثال فإن قائد لواء الإسلام زهران علوش في سوريا مرتبط بشكل تام بالحكومة السعودية و دوائرها ، و لديه ولاء قوي مبني على علاقة طويلة ، و الداهية العظمى اجتماع خطير جمع زهران سرا مع مسؤولين أمريكيين مدنيين و عسكريين مرتين على الأقل في الأردن ، و هو يضمر حقدا شديدا على الطائفة و مشروعها و يدين الله بأنهم خوارج و هذا مثبت عليه بشهادة كل من يعرفه قبل الثورة و خلالها
ومن ثم فمن خلال الخلل في المفهوم او في المنهج في الحركة الجهادية أدى إلى وقوعها في هذا المستنقع حيث سمح للحركة العلمانية في عبور ثغور الاسلام وتهديد حصونها الداخلية فقد وصلت الحركة الى تأييد الثورات مع عدم العمل على جرها الى تحقيق الاسلام ، بل رأت انه يمكن تحقيق الاسلام او تطبيق الشريعة من خلال العلمانية وان المنهج السلمي بديلا عن المنهج الجهادي ومنهم من يرى بالاثنين، ومن ثم وجدنا أثر هذه الظاهرة كبيرا وخطيرا على الحركة الجهادية حيث انتشر هذا التوجه من مصر الى تونس وزاد تثبتا في الاردن وغيرها ،وبدأت معالم جديدة ومباديء جديدة تحكم الصراع العالمي في مناطق الصراع وغيرها بعيدة في أغلبها عن فقه الواقع يجب أن تلتزم بها الأفراد والطوائف ورموزهم ،وأصبح من منظري الحركة الجهادية نفسها من يتولون تلك المهمة على عاتقهم كافين الصليبيين مؤنة حمل هذا الهم ، تسعى في تحقيق اهداف العدو في طريق القضاء على الطائفة
وجزاكم الله كل خير

الدولة الاسلامية والحركات بين الاجتماع والخروج عليها

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الدولة الاسلامية والحركات بين الاجتماع والخروج عليها


حرب المناهج والعقائد القائم من خلال الواقع يظهرلنا الحرب ضد الإسلام من خلال تحالف جديد يضاهي تحالف الجماعات التي وقفت ضد الدولة من قبل في العراق مخالفا للجماعات التي تكونت منها الدولة ، تحالف يشبة التحالف الأول في الخيانة يختلف تماما عن تحالف الدولة ومنهجها ، فمنهج الدولة لا لقاء مع الجاهلية في أي مرحلة من مراحله والتمسك بمنهج الاسلام الثابت، أما منهج هذا التحالف هو اللقاء والدعم والنصرة للجاهلية ،وتحقيق اجندات خاصة بالنظام العالمي ،عندما قامت دولة العراق الإسلامية قامت الدنيا كلها عليهم فهزمتهم فاستعانوا بحركات ورموز مثل حركات التحالف ورموزهم واستطاعت من خلالهم أن تعرف عورات المجاهدين وأمكنتهم ومخازن سلاحهم فكانت الخيانة لصالح المشروع الصليبي ومن خلالها أصبح النظام العالمي يقود الحرب من ورائهم ، وعندما عبرت قوات دولة العراق الاسلامية أرض العراق إلى أرض الشام كان ذلك يمثل انتهاكا للنظام العالمي الذي جعل الحدود اداة فارقة بين الشعوب حيث يستقل كل شعب بقضاياه خلافا لما تستوجبه رابطة وقضايا الإسلام ،ومما ضاعف الكيد الإعلان عن دولة العراق والشام الإسلامية، وهنا صرخت الرموز الخائنة المزعومة في محاولة لبيان مفسدة هذه الوحدة الاسلامية ،وأنها خطر يزيد من بطش وحرب الأعداء وأنها ضد مصالح الشريعة كما أنها اعتداء على خصوصية أهل الشام ،وهذا يعني تكريس للحدود بين الدول واستقلال كل بلد بمصالحها وهو من نتاج ولوازم المشروع الغربي ،ومما ضاعف الأمرعلى الدولة دخول تنظيم القاعدة المعركة ممثلا في الشيخ أيمن ونصرته للجولاني ضد الدولة ،ونادت رموز الخيانة نحن لا نحتاج الى أحد من الخارج ومنهم من يقول لا تهاجروا الينا فنحن في فتنة، ومن ثم كانت عمليات دولة العراق في الأردن وغيرها تمثل تهديدا وخرقا للحدود والأمن العالمي كما كانت القاعدة ايام الشيخ أسامة عندما كانت تقوم بعمليات في قلب امريكا والغرب كانت خرقا للأمن العالمي ، ومن ثم نادت رموز الخيانة مدعمة من الدول العلمانية في بلادنا بالمنع من قتل المدنيين ومن العمليات الاستشهادية وهي تقصد المنع من تهديد أمن النظام العالمي ،ولذلك تجدهم يصرخون اذا قتل أحد الصليبيين ولا يبدون صوتا ولا حراكا اذا قتل الآلاف من المسلمين فدم المسلم مباح ودم الصليبي حرام في ظل التعايش السلمي الذي يبيح دم المسلم ويحفظ بسلام دم الصليبي 

فدولتنا دولة العراق والشام الإسلامية عجيبة من عجائب القدر وامتثالا لأوامر الشرع، تعجب كيف قامت واستمرت وكيف ينصر الله بها المستضعفين وكيف ينصرها الله في هذا الموج المتلاطم من العداءات التي تحيط بها من كل جانب تدرك معنى لا يضرها من خالفها أو خذلها ،ومن ثم كان حرص الاعداء على صنع مشاريع بديلة لمحاولة سحب البساط من تحت اقدامها وحربها والقضاء عليها وأنى لهم ذلك،فأي تحالف هو تكريس للفرقة لا يكتسب الشرعية ،ودولة الحق موجودة صاحبة الشرعية فكان من الشرع الاجتماع معها اما الاجتماع دونها فباطل فما بالك اذا كان اجتماعا في ظل حربها وحرب الإسلام وقتل جنودها مع تدعيم لهم من حكام الخليج والسعودية فضلا عن النظام العالمي ، وهذا مما يبين لنا حقيقة هذا التحالف الذي يسمى بالتحالف الإسلامي انه انقسام وفرقة جديدة بشكل أكبر لمواجهة الدولة بدلا من مواجهة الاعداء لها ، وهو رضوخ للمجتمع الدولي والسير في مخططه المرسوم للمنطقة من اعادة تقسيمها .

فالدولة الاسلامية في العراق والشام ليست مشروع وليد اللحظة بل هو مشروع قائم منذ سنين ، فلماذا نرجع لنقطة البداية في كيان وليد الساعة إذا أحسنا الظن يمثل تكريسا للفرقة فكان الواجب عليهم الالتحاق بها لا انشاء كيان مصادم لها.

كما أن الإمامة لقريش وهي قائمة في الدولة وهو مما يزيل النزعات المختلفة القبلية والعرقية فتجد العرب وغيرهم يسلمون لهم 

ومن ثم فهذا التحالف هو تعبير عن التعاون مع القوى العالمية والإقليمية لاستغلال أتباعها من المشايخ و تلامذتهم الذين يختلفون في مناهجهم مع الدولة و باقي التيارات المشابهة لها كجبهة النصرة و الأحرار و الصقور وماذا نرجوا من تحالف باركه العرعور وموسى الغنامي وعبد الكريم بكار والقنيبي وغيرهم وأعلن لواء عاصفة الشمال نيته الدخول في الحلف وكذلك لواء التوحيد العميل لأمريكا والذي كان قائده عبدالقادر الصالح في أمريكا قبل أسبوعان ؛ حيث وافقت المخابرات الأمريكية على تسليحه مقابل قتال الدولة الإسلامية في العراق والشام والمعروف أن الأمريكان لا يقدمون شيء مجاناً - 

1.أما لواء الإسلام الجهمي بشهادة سليمان العلوان عليهم ، ناهيكم عن عمالة هذا اللواء لمعظم أجهزة المخابرات وخياناتهم للمجاهدين في الغوطة التي سارت بها الركبان ، وأما معظم الألوية الباقية الموقعة على البيان فمعظم جنودها ينتشر بينهم سب الله وترك الصلاة والتواطئ مع النظام ومن تابع سير العمليات في حلب يعرف ذلك منهم ، وهذه الأمور تدل على وجود خلل حقيقي في منهجية قيادة جبهة النصرة ، التي انشقت وتمردت على الدولة الإسلامية التي تقاتل الأمريكان وعملائها منذ سنوات لكي تتحالف مع عملاء أمريكا 

(أصدرت هيئة أمن الثورة ، فرع ريف حلب ، بيانا أكدت فيه أنها ستتدخل لردع قائد لواء عاصفة الشمال عمار داديخي عن تجاوزاته في بلدة إعزاز، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد عدة محاولات لاصلاح سلوك المذكور، و نقضه كافة المواثيق و العهود التي أبرمت معه في مرات سابقة.

و أشارت إلى أن "داديخي" تجرأ على الإسلام و شتم الدين، و يقوم بالاعتقالات العشوائية المتكررة و بدون مبررات و من ضمنها أفراد من الجيش الحر و أطفال المجاهدين، و تعذيب المساجين بطرق وحشية فاقت أساليب النظام....

ومن هنا يتبين لنا أنه ما خرجت طائفة من الجماعة إلا كانت فرقة تترتب عليها من الآثار الوخيمة التي تضعف من الجماعة المسلمة وحصونها وتضعف هذه الفرقة ذاتها بل تكون سبيلا لذوبانها بعيدا عن الاسلام وولاء الإسلام )

فمن المعلوم أن الحق يدوردورته الطبيعية وفق السنن الشرعية والكونية ويدور معها من أراد الحق حيثما دار،كما يدفع الحق في دورته من ليس منه حيث التمييز والتمحيص من خلال المحن والمصائب المتتابعة،وكذلك يدور الباطل حول نفسه فيدور معه من أراد الباطل ويخرج منه من ليس منه ،حتى يستقركل فرد وفق ما يريده ويلائمه ويهواه في صراع بين الحق والباطل وصل إلى غايته ومنتهاه في واقعنا ،وسنن الله ثابتة لا تحابي أحدا ، والخروج عن دائرة الحق يعني الخروج عن الصراط المستقيم إما على السبيل اي مع خروجه عن الجماعة الا انه ما زال على الاسلام أو الخروج عن السبيل أي خروجه عن الجماعة وخروجه عن دائرة الاسلام وكلاهما يضعف من دولة الإسلام ،وكثير من الحركات التي تقاتل الآن كما في سوريا ومن قبلها في العراق توجهاتها علمانية حتى لو تلبست بالاسلام وادعت أنها تريد الاسلام فهي خارجة عن السبيل وبخروجها عن الجماعة يزداد الأمر وضوحا وعدائها للطائفة الظاهرة متمثلة في الدولة يزيد من هذا الوضوح ، والدائرة التي تحفظ الحق وأهله من خلال الحركة والصراع الذي يستحيي القلوب ويخليها من كل شائبة سوى توحيد الله والاعتصام به وحده والاجتماع على هذا،وكذلك تحفظ لهم ذواتهم وتحقق الفرقان بين الحق وأهله والباطل وأهله ، وكذلك استحياء الاسلام في الأرض ، ومن ثم فالحركات التي أظهرت علمانيتها وولائها للغرب أخف أثرا من تلك الحركات التي تتخفى داخل الحركة الجهادية عن طريق التمييع والالتباس والفرقة والتي تلبس على الناس دينها ، ومن ثم اما ان تذوب هذه الحركات وتصبح باطلا كما ذهبت جماعات كثيرة من قبل كالاخوان والسلفية وغيرهما أو ترجع لاهل الحق مرة أخرى ، والخروج عن دائرة الحق جرم يختلف قدره وفق الظروف التي تحيط به، والفرقة سواء كانت فرقة دينية او دنيوية هي خروج عن دائرة الحق إلى أن أصبح الحكم والأمر والنهي للصليبية التي تمثل دورة الباطل ، ومن هنا فالدخول في دائرة الحق مع اهل الحق ونبذ الدوائر والولاءات الخاصة وغيرها هو المطلوب لتحقيق الإسلام وتقوية الولاء العام كما ان الولاء العام مقدم على الولاء الخاص وكذلك حفظ الولاء الخاص من الذوبان يتم من خلال الدخول في الولاء العام ، وقد عرفنا اثر تقديم ما حقه التاخير وتأخير ما حقه التقديم من فساد عريض وهدم للقواعد الشرعية ،فبالنظر الى انصار الاسلام وجبهة النصرة كمثال نجد الاتفاق بينهما كبير وهو الخروج عن الجماعة وذلك بالرغم من وجود الاختلاف بينهما إلا انه غير مؤثر ، وكلاهما ذاب أو في طريقه للذوبان فأنصار الاسلام اعلنت الحرب على دولة الحق يقول الأخ أبو طلحة الانصاري (قام الاخوة في ولاية كركوك وفي ناحية الرشاد تحديداً بقتل قائد صحوة الرشاد وهو ابن عم أمير جماعة الانصار في المنطقة فثار هذا الأمير ليثأر لإبن عمه الذي قتل وهو خائنٌ لدين الله وقام بنصب عبوة في طريق مرور سيارات الاخوة في الدولة فقاموا بتفجير العبوة على سيارة الاخوة فقتل ستة من خيرة الاخوة احدهم امير قاطع الرشاد وهو من احرار سجن تسفيرات تكريت والاخر من احرار سجن تسفيرات كركوك(الاخوة الـ19 الذين هربوا العام الماضي) والاربعة الاخرين من احرار سحن التاجي فأي هدية قدمها القوم للمرتدين وأي عقيدة يحملونها؟؟؟ستةٌ من خيرة رجال دولة الاسلام قتلوا غدراً والسبب هو ثأر لقائد صحوة نجس هذا هو أمير قاطع الرشاد الذي ظهر في صليل الصوارم 3 وقد قتل غدراً ،أين هو عبد الله خليفاني الذي كان يصرخ ويبكي مدعياً أن دولة الاسلام تقتل جنودهم؟؟ من هو الغادر يا عبد الله؟؟؟ أما آن لكم أن تتقوا الله أحب أن ابشركم بأن هذه الجريمة ورائها خير كثير بإذن الله فلقد بلغني ان ما يقارب300من جنود الانصار قد تبرأوا من هذه الجريمة وبايعوا دولة الاسلام )

كما ان جبهة النصرة بانضمامها الى هذا الائتلاف او التكتل الاسلامي كما يزعمون الذي يقاتل الدولة ويقتل ابنائها هو بمثابة اعلان حرب منها على الدولة ،وهذا الائتلاف منهم من يعلن الجهاد من عند طاغوت مصركأحرار الشام ،ومنهم من يدعوا الى عدم الهجرة حتى لا يقع الشباب في الفتنة ومنهم من تمده نظم علمانية كالسعودية وغيرها كلها للقضاء على العمل الجهادي. 

أنصار الاسلام :جماعة وجدت في العراق لمجاهدة الباطل مثل غيرها من الجماعات الاخرى وقد تجمعت غالب هذه الجماعات في دائرة واحدة ولم تدخل فيها انصارالاسلام ،وانما يأكل الذئب من الغنم القاصية هذا من جانب العدوان الخارجي ،اما بالنسبة لها في ذاتها فدخولها في الافتراق هو عامل هدم داخلي يعمل أثره باستمرار في تذويب هويتها وحقيقتها ،ومن ثم تتلاشى كما تلاشت غيرها في الجاهلية، ومن ثم فالقضية ليست جماعة في مقابل جماعة حتى نتكلم عن تقديم أحداهما على الأخرى بل الامر يتمثل في جماعة في مقابل اطاريشمل جماعات متعددة أخذ أسماءا عدة في طريق نموها وتطورها حتى وصلت الى الدولة، ومن هنا فأي دعوى غير الاجتماع والاعتصام بحبل الله مع الدولة تعتبر باطلة، وها نحن نجد في تلك اللحظات ان انصار الاسلام لا ترفض الدخول في دائرة الحق فقط بل تقوم بحربها وقتالها لأهل الحق ،وهي هنا لا تحقق أيا من مقاصد الشريعة بل تحقق مقاصد الكفر من بقاء الفتنة وان يكون الدين لغير الله في الارض، فتحطيم الحصون من الداخل يفيد الاعداء ولا شك ،واذا كان بأيدي اهل الحق انفسهم فهو عمل يهدونه الى أهل الباطل، ومن ثم ندرك مدى التحول الذي طرأ على تلك الحركة من الجهاد في سبيل الله الى اعلان الحرب على الحق فأصبحوا كقطاع طرق بحثا عن المال والشهرة فانضمت الى طريق الصحوات التي كانت تقاتل الدولة من قبل ،فلم يسعهم ما وسع المسلمون فانقلبوا عليهم يريدون حربهم وتدميرهم فأي سعة ينتظرونها بعد ذلك بعيدا عن الجماعة والاسلام 

أما جبهة النصرة: فهي جزء من الدولة وفرع لها في الشام خرج من العراق ليؤدي مهمة الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وقامت الدولة بتوفير احتياجاته ومده بالمدد البشري والمالي والخبرة ،وكان مضيها على طريق الحق بالتميز في العقيدة والمنهج سببا في لفت الانظار العالمية اليها وتعظيمها في قلوب الشعب السوري والمسلمين جميعا ، ولكن ما حدث من خروج جبهة النصرة عن الدولة الجماعة الأم ودخولها مع حركات تقاتل في طريق العلمانية أمر يمثل تحولا منهجيا وعقيديا خطيرا ،تحولا في الطاعة لقيادته وتحولا في المنهج كل هذا يصب في الخروج من الجماعة وصنع الفتنة واضعاف العمل الجهادي بصنع مشاكل لا وقت لها ،ومن هنا كان انفصال جبهة النصرة عن الدولة نتيجته دخولها في المنهج التجميعي الذي يفرض عليها شروطا غير شرعية تلتزم بها ، بل دخلت معهم في اجتماع في ظل قتال هذه الحركات للدولة ،وهذا يعني بروز تيار جديد يرى قتال الدولة وأنه على الحق من بينهم جبهة النصرة ، وان جند الدولة غلاة متطرفون يجب القضاء عليهم ومن ثم كانت الحرب المادية والاعلامية ضد الدولة 

والحقيقة لا يمكن نصرة الاسلام الا من خلال جماعة واحدة تجتمع على الحق وتسعى لإقامة الدولة والخلافة التي هي سبيل أي جماعة تسعى لتحقيقها ، جماعة متماسكة مترابطة يشدها حبل واحد وهو طاعة الله وأمير واحد يحكمها وعقيدة ومنهج واحد تعتقدها وقبلة واحدة تتجه اليها ،هنا يكون الاجتماع الراشد حقا ،فدولة العراق والشام الإسلامية أصبحت مركز انطلاقة للإسلام في الأرض وكذلك تعتبر كمصب تتوارد عليه كل أنواع الحرب بشتى أشكالها ، ومن ثم يتعاقب عليها الكيد الخارجي والداخلي ، والصاق كل رزيلة وتهمة ومذمة لها وهم في كيد مستمر ضد الدولة حرب اعلامية وصلت الى تغيير الاسماء وقلب الحقائق وحرب على الارض تتمثل في قتل قادة وجنودا في الدولة وتغيير الحقائق والصاق التهم 

فالذي تقتضيه بداهات الامور والعقل والفطرة والشرع هو الاجتماع على الحق وعظم الفرقة في هذه الاوقات وانها جريمة كبيرة ترتكب في حق الاسلام ،فلا يمكن تقديم الفرع على الأصل ولا يمكن تقديم الجزء على الكل فما بالك في الدخول في تحالفات ضدها فأنه يحق للدولة قتالها للدخول في الاجتماع بصفته شريعة من شرائع الاسلام الظاهرة المطلوي اقامتها ولكن الوقت لا يسع ولا الظروف التي تعيشها الدولة تسمح 

لم تكن دولة العراق تمثل تنظيما او جماعة كما هي عليه انصار الاسلام بل دولة الاسلام مكونة من مجموعة من الكيانات التي اتفقت على ان يكون الاجتماع لتحقيق الدين كله في الارض كلها وتباعدت عنهم انصار الاسلام وهذا يعني اول ما يعني عدم الدخول في الاجتماع الذي امر الله به في قوله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) فلابد من الاجتماع على كتاب الله فالاجتماع على غير الكتاب لا يحقق الشرعية كما ان عدم الاجتماع على الكتاب لا يحقق الشرعية ومن ثم تفتقد الحركة التي تخرج عن حالة الاعتصام والاجتماع الشرعية ومن ثم تفتقد وجوب الدخول معها بل لا سمع لها ولا طاعة حتى تقيم شعيرة الاجتماع ،فالأصل هو الجماعة الواحدة والعارض هو التعدد ولا بد من ازالة هذه العوارض حتى يبقى الاصل واضحا ،ومن ثم التفرق محرم وما يأكل الذئب من الغنم إلا القاصية ،فالاجتماع على الاسلام هو الفرض اللازم في زماننا 

وجزاكم الله كل خير


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل