الدولة الإسلامية وسهام الطعن فيها

التصنيف العام التعقيبات (0) التعليقات (1)   

الدولة الإسلامية وسهام الطعن فيها

.لو نظرنا الى الطعون التي توجه الى دولة الاسلام لوجدناها تمثل منعطفا خطيرا فهي لا تعني ابطال ولاية الشيخ ابو بكر الحسيني فقط بل تعني ابطال ولاية الشيخ الشهيد ابو عمر البغدادي وابطال شرعية الدولة وتعيد الدولة من جديد الى مجرد مجموعة جماعات متناثرة لأنها قائمة على زعمهم على أسس غير شرعية وغير صحيحة ،وهذا القول أشنع ممن قال أنها دولة كرتونية لأن هذا الوصف ينفي عنها صفة الدولة تماما ولو طردنا هذه القواعد التي يستخدمونها لأدى الى ابطال ولاية خلفاء بني أمية والدولة العباسية وغيرها حتى الدولة العثمانية ،فضلا عن ابطال ولاية بعض الخلفاء من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كسيدنا علي وكذلك الامام الحسن وسيدنا عثمان رضوان الله عليهم ومن ثم يصل بنا هذا الفهم الى فساد وباطل عريض ، يؤدي الى بطلان واقع المسلمين خلال قرون طويلة وكذلك ابطال ولاية من يولونه لان جميع الناس يصعب ان تجتمع على رجل واحد

وكذلك القول أن جميع أهل الحل والعقد ينبغي أن يشتركوا في اختيار الإمام هو كلام باطل لأن اشتراط جميع الناس وجميع أهل الحل والعقد هو من باب تكليف ما لا يطاق أو إدخال حرج على المكلفين .

و لقد ذكر الجويني الإجماع على عدم اشتراط إجماع أهل الحل والعقد فقال: " مما يقطع به أن الإجماع ليس شرطاً في عقد الإمامة بالإجماع

و قال النووى :أما البيعة فقد اتفق العلماء على أنه لا يشترط لصحتها مبايعة كل الناس ولا كل أهل الحل والعقد، وإنما يشترط مبايعة من تيسر اجتماعهم من العلماء والرؤساء ووجوه الناس [12/77]

ونقله الشوكاني عن أبي محمد الجويني والد إمام الحرمين [انظر إرشاد الفحول:]

هل لابد لأهل الحل و العقد الذين يبايعوا اماما للمسلمين عامة هل لابد لهم ان يكونوا من كل اقطار الامة ؟؟

قال ابن حزم رحمه الله: "أما من قال: إن الإمامة لا تصح إلا بعقد فضلاء الأمة في أقطار البلاد فباطل، لأنه من تكليف ما لا يطاق وما ليس في الوسع وما هو أعظم الحرج، والله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها،

وقال تعالى: {وما جعل عليكم في الدِّيْن من حرج}[الحج: 78]

كما أن القول بأنه يشترط موافقة جميع الناس حتى تصح بيعة أهل الحل والعقد هو من باب اعتبار الفروع وهدم الأصول ،فاعتبار الفرع و إهدار الأصل أو تقديم الفرع على الأصل أو الجزء على الكل باطل فمل يؤدي اليه بالضرورة باطل ،فالاعتبار الأصلي ببيعة أهل الحل والعقد وما سواهم تبع لهم ،والتابع لا يتقدم على المتبوع فيبطله بل يعمل من خلاله معنى اشتراط جميع أهل الحل والعقد وجميع الناس يسقط ولاية المتغلب الذي لا يعتبر اهل الحل والعقد ولا الناس وقد حكى الإجماع على ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال: "وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب ، والجهاد معه، وأنّ طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء ".اهـ [فتح الباري 13/7].

وقال شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "الأئمة مجمعون من كل مذهب على أنّ من تغلَّب على بلد أو بلدان، له حكم الإِمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل، قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا، ما اجتمعوا على إمام واحد ".اهـ [الدرر السنية في الأجوبة النجدية 7/239].

،ومن ثم ما الذي يقصد به عموم الناس في هذا الواقع هل هو عموم الناس مشركها وغير مشركها ومع غلبة ظاهرة الشرك فيهم وخضوعهم تحت حكم علماني وولاء علماني أم أن ذلك مقتصر على الموحدين حتى الموحدين الكثير من الحركات الدعوية ان لم يكن كلها لا تقبل بالجهاد وتقتصر على الدعوة ، حيث ينظر الكثير من الأمة الى الطائفة على انها تمثل الارهاب حتى كثير من الحركات التي تدعي العمل للإسلام فقد دخلت العلمانية من أوسع أبوابها ،ناهيك عن الفصائل التي تعمل داخل الواقع في سوريا والتي كانت في العراق فكتائب الجيش الحر وفيهم كتائب كثيرة لاتوافق على فكرة تطبيق الشريعة _لأنها برأيهم ستقسم سوريا بسبب وجود الأقليات الرافضة للشريعة _فضلا على أن ينخرطوا في مباحثات لاختيار خليفة للمسلمين في الشام

و كتائب إخوانية تؤمن بالديمقراطية والانتخابات , وتؤمن بأن من يحدد شكل الحكم هو الشعب , فإذا اختار الشريعة فلا بأس , وإذا اختار الكفر فله ذلك .

وكذلك يوجد كتائب سلفية تؤمن بحدود سايكس بيكو, ولاترى الجهاد خارج الشام , ولاتخطط لتحرير الجولان والقدس وتلك لا تعترف بالدولة ابتداء ،ومن ثم نجد أن تلك الحجج الواهية من صنع جبهة النصرة لتبرر عملها المخالف التي كان اميرها جزءا من الدولة ثم انفصل عنها ثم يستدل من معه الآن على بطلان الدولة وعدم شرعيتها بحجج واهية ليعطي لنفسه صفة الشرعية وحق العصيان والخروج عن طاعة الدولة ،ومن هنا فالمسألة محصورة في زمننا في المجاهدين ومن بايعهم وقبل العمل معهم ونصرتهم، فالطائفة التي بايعت النبي صلى الله عليه وسلم من أهل يثرب وبايعته على إقامة الإسلام وموالاة دعوته كانت لا تتجاوز السبعين رجلاً،

وتحققت بهذه الطائفة صفة الغلبة والشوكة لكونها تحمل السلاح وقد تعهدت بالقتال والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم من أعداء الدعوة،

فتم الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة لحصول الشوكة له فيها بهذه الطائفة من أهالي يثرب، أنهم لم يكونوا من الوجهاء المعروفين في أغلبهم،

فقد قال العباس عنهم وهو الخبير بأهل يثرب وزعمائها: يا ابن أخي ما أدري ما هؤلاء القوم الذين جاؤوك ؟ إني ذو معرفة بأهل يثرب، . . . فلما نظر العباس في وجوهنا قال: هؤلاء قوم لا نعرفهم، هؤلاء أحداث!، فليس شرطاً أن تكون القوة والغلبة في أناس معينين، ولا وجهاء معروفين فالطائفة التي أقامت الدولة الإسلامية الأولى كان معظمها من الأحداث الغير معروفين كما قال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم ،

 

وجزاكم الله كل خير

الدولة والطاعنون والخونة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الدولة والطاعنون والخونة

يقول الشهيد أبو مصعب (وحدهم الربانيون يحملون الراية في زمن الانكسار، ويرفعون الجباه في زمن الاستخزاء، وتبحر هممهم عبر الأثير مسافرة إلى الخبير البصير، مقتدية بالبشير النذير-صلى الله عليه وسلم-، غرباء تلفح وجوههم رياح الوحشة، وتدمى أقدامهم الحافية في صحراء ملتهبة بنار العداوات، تُـغلق دونهم الأبواب؛ فيستطرقون باب السماء؛ فيُـفتح لهم من روح الجِـنان ما يحيا به الجَـنـان، خالطتهم بشاشة الإيمان فلا يرتد أحد منهم سخطة لدينه ولو رمته الدنيا عن قوس واحدة.)

يقول الدكتور محمد غريب حفظه الله (فالدولة يا إخوة طوق نجاة لنا جميعا وهي وربي لو تعلمون من فيوضات رحمة الله بنا أهل الشام .. كيف لا وعقيدتها هي الأنقى ،ورايتها هي الأنصع ومنهجها هو الأقوم ،وجهادها كما ترون جميعا هو الأصدق ، ورجالها بالمسلمين هم الأرحم ،وعلى المجرمين هم الأشد والأنكى والأغلظ ،وقيادتها لله درها هي الأزهد بالدنيا وحطامها والأكفأ والأحزم والأحسم والأوعى والأحكم والأثبت والأحرص على مصلحة الأمة والأقدر على مواجهة التحديات والمؤامرات والفتن والمحن ولها في هذا كله رصيد ضخم من المصداقية والخبرة وتشهد لها ساحات الجهاد في العراق كما تشهد لها ساحاته في الشام ، وهي بعد هذا كيان شرعي جامع لنا جميعا وله إمام نعم إمام وجيش ووزارات ومؤسسات ولا يصلح غيرها للخلاص مما نحن فيه من تشرذم وتفرق وتناحر وفوضى عارمة وتخبط وضعف وحيرة وضياع وشقاء ...ولقد مدت ولا تزال تمد للجميع جميع الصادقين ذراعيها وتقول لنا جميعا ناصحة مشفقة أن هلموا هلموا لنمض معا على درب الإسلام العظيم إلى ما يرضي ربنا ويكون فيه لنا جميعا الخلاص مما نحن فيه ... فعلام التريث ولِم التردد وإلآم الانتظار)

لا شك أن الدولة الاسلامية في العراق والشام الاسلامية تمثل رمزا وعلامة ومنارة هدى وسيفا وكتابا يهدي ودما يسكب وأجساما تمزق وأشلاء تملأ الأرض تشهد كلها بالحق وأملا بغد مشرق واعد وبسمة طفل في ظل أمنيات حانية ، ودفقة ماء الحق تروي العطشى من لهيب الجاهلية ،وظلال وارفة يستظل بها المؤمنون ،وجنة في الأرض ،تكتب كلها قصة جهاد واستشهاد طائفة تستعذب الموت في سبيل الله ،تمثل الكتيبة المتقدمة في الحركة عموما لتكون كلمة الله هي العليا سواء كانت دعوية أو جهادية و نقطة ارتكاز للطائفة الناجية المكتملة البنيان العقيدي والمنهجي ،ولذا حق اخبار الله عنها لا يضرها من خالفها أو خذلها مع توالي الأزمات، وذلك مع تمسك الطائفة بالبعد الشرعي حيث الالتقاء بين السنن الكونية والشرعية في مواجهة مكائد الجاهلية وحربها ،فالعلاقة بين نسبة الحفظ القدري وبين الحفظ الشرعي من الطائفة للحق المحض الذي كانت عليه الجماعة الأولى جماعة الصحابة رضوان الله عليهم موجود ومتحقق فيها بفضل الله، هذه الموجة الصلبة العاتية الصاعقة التي تتسلح بسلاح الإيمان والرشد والعزيمة وتواجه ملل الكفر كلها نجد الهجمات عليها من كل الجبهات الاعلامية والعسكرية والشرعية للأعداء بمختلف أطيافهم من النظام العالمي وفي مقدمته الصليبية والصهيونية العالمية كرأس حربة ونقطة تجمع وانطلاق له ،والنظام الشيعي العالمي والنظام المجوسي الإيراني كرأس حربة ونقطة تجمع وانطلاق له ، ونظام الإخوان العالمي كتجمع ونقطة انطلاق والنظم العلمانية والحركات التي تتبعها على الأرض سواء كانت حركات دعوية أو حركات قتالية بدعوى الوطنية أو بدعوى الاسلام كنقطة تجمع وانطلاق ،واشترك معهم رموز تنتسب للسلفية الجهادية كنقطة تجمع وانطلاق ،منها من احترق كرمز بالنسبة للحركة الجهادية ومنهم من يمضي في طريق الاحتراق ، الى رموز الحركات الاسلامية التي تتبع النظام العلماني وإلى رموز الدول العلمانية وفي مقدمتهم علماء بلاد الحرمين والأزهر وبيانات من مؤسسات علمية ومجمعات علماء تابعة للنظام العلماني كما كتب المحيسني ( كل من يرفض مبادرة المحكمة الاسلامية التي وافقت عليها كل الفصائل عدا الدولة حتى الآن فهو خائن لا يريد خيرا لا للإسلام ولا لسورية ولا للثورة".. ، ناهيك عن الطعن المتواصل من الفصائل المقاتلة في سوريا ورموزها والنظم العلمانية التي تمولها حيث يندفع الكل في طريق الحرب ضد الطائفة من خلال تقاطع وتوافق المصالح بينها في حرب الطائفة، والدولة الإسلامية في العراق والشام تمثل المشروع الاسلامي العالمي و خير طائفة على وجه الأرض ،ومن هنا تقف في المقدمة كنقطة ارتكاز وانطلاق ،ومن حيث المكان كنقطة تجمع للصراع العالمي بين الاسلام والكفر، ومن حيث الحق فهي وارثة للطائفة في تاريخها الطويل منذ بداية الاسلام في مكة الى اليوم بل منذ بداية البشرية إلى اليوم ،كما أنها من حيث قوة بنائها التنظيمي تمثل البناء القوي الذي استعصى على النظام العالمي اختراقه من حيث البناء المفاهيمي والبناء الداخلي الاجتماعي والثقافي والسياسي والبناء المنهجي حيث أن الخلل في هذا البناء يفتح الثغور وأبواب الاختراق أمام الأعداء ، مما يبين كذب وعوار التهم التي تكال للدولة على أنها مخترقة ،فقد تخطت الدولة في حركتها وداست بقدميها على كل طرق الاختراق التي تعرضت لها من قبل من تلك الحركات العميلة ، ولذا يمارس ضدها اعلى انواع الصراع لكسرها أو لاختراقها ، ، ومن ثم صارت في غربة حتى بين الغرباء أنفسهم وتتمثل الحرب ضدها في عدة محاور من خلال رؤى شرعية تتغلف بها من خلال فصائل وحركات زيفا وخداعا

أولا :التفاوض: كسلاح للوصول الى قطف ثمرة الجهاد كما حدث في افغانستان بعد هزيمة الروس حيث تحول امراء الجهاد الى امراء حرب وقطاع طرق ونهب ولم يطبق الاسلام بعد سنوات طويلة من الجهاد ، وكما يحدث الآن مع طالبان لخلخلة البناء الداخلي ،وكما حدث من قبل مع كتائب عز الدين القسام مع الاحتلال الانجليزي ،وكما حدث مع حماس حيث تحولت بالكلية الى نظام علماني، ومع هذا وقفت الطائفة رافضة كل الوان المفاوضات مع النظم العلمانية أو العالمية ،واستطاعت ان تحتفظ بثمرة الجهاد في ايديها بدلا من ان تسقط في يد الآخرين مع كل ما حدث لها وما تعرضت له من نكبات يقول الشيخ الشهيد أبو مصعب الزرقاوي (نحتاج إلى الوقوف على تاريخ الصليبيين وأساليبهم وكيف غرر بالمسلمين في أكثر من موطن بسبب أهل النفاق.

- ففي مطلع القرن العشرين؛ عقدت بريطانيا اتفاقها الشهير مع المدعو الشريف حسين، وأعطته الضمانات على تنصيبه ملكا للعرب في حال وقوفه إلى جانبهم في الحرب ضد العثمانيين، وما أن انتهت من العثمانيين؛ التفتت إلى حليفها الذي قاتل عوضا عنها، وألقت به منفيا يصارع الأمراض وتأكله الحسرات......ثم يقول ( وفي ثلاثينيات القرن الماضي قامت الثورة الكبرى؛ التي أشعلها عز الدين القسامي في فلسطين ضد اليهود، وعجزت بريطانيا عن إخمادها، فاستنجدت بخادمها الملك عبد العزيز آل سعود، الذي أرسل ولده فيصل ليتحايل على زعماء الثورة من أجل إيقافها بعد أن تكفل لهم بوفاء (صديقتنا بريطانيا) -على حد وصفه- وتراخى الثوار، ليعطوا لبريطانيا فرصة استعادة أنفاسها وترتيب صفوفها، لتنقض عليهم وتتمكن من إخماد الثورة، وتصفيه رؤوسها.ويراد لتلك المشاهد أن تتكرر اليوم مع قصة الحرب الصليبية الجديدة، التي تدور رحاها في أرض الرافدين، وهي تطمع في التمكين لليهود، وتتوسل إلى إطالة عمر تفردها عبر سيطرتها على أغنى بلاد الدنيا.)

ثانيا :الاجتماع بين تلك الفصائل المتناحرة المتفرقة التي لا يجمعها ولاء واحد ولا عقيدة واحدة على أن يكون لها قوة الدولة أو تتفوق عليها في القوة بديلا عن الدولة مع اظهار انها تبتغي الاسلام ومن ثم دولة بدولة والأولى في التقديم لأصحاب الارض أن يحكموا أرضهم ومن ثم يتسنى لهم قطف ثمرة الجهاد من الدولة بصنع هيكل مشابه لها مع افتقاده للهدف والغاية الاسلامية والرؤية السياسية مع موالاته للنظام العالمي

ثالثا : طلب الاجتماع مع الطائفة من خلال اعتبارها جماعة من الجماعات لا دولة من الدول ومن ثم يتم قتل فكرة الدولة كما أن رفض هذه الفكرة من الدولة يظهرها على أنها رافضة للشرع الذي أمر بالاجتماع والنهي عن الفرقة في ظل الحرب ضد الإسلام ، مع كون هذه الدعوات في الحقيقة تخالف الشرع والواقع وأهداف تلك الحركات ،ومن هنا نجدهم في الظاهر يظهرون انفسهم على انهم اهل الحق ، وحقيقة ما يقصدونه هو الحرب وتفتيت الطائفة من الداخل وفتح مداخل للأعداء من خلال دخولهم فيها مما يفقد البناء حصانته ويسمح بدخول عناصر غريبة عليه تساعد في هدمه مما ييسر عملية الاقتحام من الخارج فتلتقي الهجمة من الداخل والخارج كما حدث في العراق من قبل حيث اجتمعت بعض هذه الجماعات مع الدولة باسم الاسلام والجهاد ثم كانت عملية الهدم من خلال الانقلاب على الطائفة من الداخل وحربها وولاء الصليبية والصهيونية العالمية ،ومن هنا تكون ثمرة الجهاد من حقهم فيقطفوها جاهزة بدون الكثير من الجهد والعناء والدماء والأشلاء ،وبالضرورة في يد من يوالونهم وضياعها من الطائفة ،ولذلك لما أعلنت الدولة في العراق وامتدادها في الشام كان الطعن المتتابع الكثير الذي نالها من الجميع حتى من رموز في الحركة الجهادية وما يحدث في ارض الشام الآن هو نفس الخطوات التي حدثت في العراق والتي يراد للدولة أن تقع فيها يقول الشيخ الشهيد أبو مصعب (وأما نفاق المنهج اليوم فإن أخطر وجوهه ؛الوطنيون والمنتسبون للسلف زورا، فهم يلبسون على الناس أمر دينهم، ويخدعون الجهال بمقاتلتهم الأعداء، وسعيهم إلى تحرير البلاد من نير المحتل، وهم في الوقت ذاته يسرون العداء للشريعة؛ بمحاربة دعاتها -شعروا أو لم يشعروا، علموا أو لم يعلموا–ولعمر الله تعالى إن هؤلاء؛ هم العدو القادم، وهم من جنس شر غائب منتظر، وسيستخدمهم الصليبيون لضرب المجاهدين)

رابعا :الدخول في الحرب ضد الاعداء :حيث يشترك الجميع في الحرب ثم يتم انسحاب تلك الفصائل وترك الطائفة في الميدان مع دعاويهم الكاذبة ان الذي انسحب هو الطائفة ويتم تسليم المناطق المحررة الى النظام العلوي النصيري ،وترك الدولة في المواجهة مع فتح عديد من جبهات الصراع أمام الدولة وهو مما يؤدي الى استنزاف الدولة وطاقاتها من كل النواحي وفيها بين الشيخ الشهيد أبو حمزة المهاجر أن هذا هو عملهم من قبل حيث تقديم الدولة في الحرب وتأخرهم وانسحابهم من مناطق الصراع مع تخزين وتكديس السلاح بحيث تخرج الدولة في النهاية منهكة جسديا وماديا بينما تلك الفصائل تكون في أكبر قوة لها ،ومن ثم يكون قطف الثمرة قريبا منهم ومن السهل ان يتلقفوها وهو نفس ما يحدث الآن في الشام

يقول أحد الإخوة عن خطتهم في ذلك (فتح عدة جبهات قتالية للدولة بعد انسحاب الفصائل العرعورية من ميدان القتال , يعني رفع عدد جبهات القتال ؟!

2 - رفع عدد الجبهات التي تخوضها الدولة من 15 الى 18 خلال أيام بعد سقوط اليعربية والسفيرة وستتبعها البوكمال قريبا هدفه التالي .

3 - اولا : اضعاف تركيز الدولة في إدارة شؤون جبهات القتال . ثانيا : استنزاف موارد الدولة العسكرية .

4 - ثالثا : قتل أكبر عدد من جنود الدولة في المعارك لأنهم وحدهم من يقاتل وهذه خطة الفصائل العرعورية .

5 - رابعا : اجبار قيادة الدولة على تغيير معادلة إدارة الدولة من 60 % قتال و 40% إغاثة ودعوة و مساعدات انسانية الى قتالية فقط

6 - عندما تصبح الدولة قوة مقاتله فقط ستفقد حاضنتها , خصوصا مع وجود إعلام مأجور همة الأول تشويه الدولة .

7 - وستزيد حجة المرجفين من انها جماعة مقاتلة فقط وليست دولة .

8 - اجبار الدولة على التوجه نحو العراق لحفظ جنودها الذين يٌحرقون بالمعارك الشامية يوميا .

9 - وهذه الخطوة للدولة ستسبقها خطوة سحب خبراء الدولة للشام للتعامل مع الوضع الصعب ( حرق الدولة ميدانيا )

10 - فمن يدير هذه الخطة المحكمة ضد الدولة ؟

11 - من يلاحظ ما يجري على الأرض يُدرك أن هنالك تناسقا في عمل إعداء الدولة !

12 - تٌفتح جبهة هامة , تدخُلها الدولة بقوة بعد انسحاب الفصائل العرعورية , قتلى في صفوف الدولة + ضغط على امكانياتها .

13 - تحرك لجيوش الشيعة في العراق والشام على تمركزات الدولة , وإعلام عرعوري يصف من يصد الهجمة بالخوارج

14 - تنسيق متوالي في العمل الميداني والعسكري , وال ( الشرعي ) , تحضير لضربات طائرات من دون طيار لقصف المعسكرات الآمنة .

15 - وصل الأمر لتحشيد الجيش العراقي + البيشمركة الكردية + حزب الله + جيش المهدي + لواء ابي الفضل + صحوات الشام + العرعوريين

16 - بالإضافة الى الجيش النصيري وشبيحتة في وقت واحد ونحو اهداف يعرفون ان الدولة لن تتنازل عنها مثل اليعربية والسفيرة والبوكمال

17 - والذي وضح المسائل كلها , انسحابات ما يسمى جيش الإسلام في السخنة و #السفيرة والغوطة من قبلها .

18 - وان لا اشك قطعا , ان هناك من يُدير التنسيق لكل تلك الأطراف في إدارة الاستنزاف .

19 - علم العرعور أم لم يعلم هو جزء من عملية إعادة تمكين الأسد للسيطرة على الشام , بحماقة فتاويه وحماقة من يدعمهم

يقول الشيخ الشهيد أبو حمزة المهاجر (إنّ معارك المجاهدين مع أعدائهم تدور اليوم على مِحورين هامّين، الأوّل هو المحور العسكري ، والثاني هو محور مجابهة الإعلام الشيطاني الذي مسخ هوية الأمّة وحرّف عقيدتها وقِيَمها وأرسى دعائم التبعية و الهزيمة النّفسية، فإنّ حِمم قذائف الإعلام أكثر فتكاً و أشدّ خطراً على الأمّة و رجالها من لهيب حِمم قذائف الطّائرات. ولذا ينبغي على المجاهدين الذين وفّقهم الله لكسر شوكة أعدائهم عسكرياً أن يناضلوا على جبهةٍ أخرى هي جبهة الإعلام. ففي المسند عن أنسٍ رضي اللّه عنه قال: (( جاهدوا المشركين بألسنتكم)) وفيه أيضاً عن كعب بن مالكٍ عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّـﮯ اللّه عليه وسلّم: (( إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنّ ما ترمونه به نضح النّبل)) فلا بد أن يعلم كل موحد أن كل ملل الكفر على اختلاف مشاربها و مناهجها و تضارب مصالحها تدرك جميعاً أن وصول الجهاد في مكانٍ ما إلى مرحلة الحكمِ حكمِ الله في الأرض وإعادة الخلافة الإسلامية أمر خطير دونه خرط القتاد وشلالات الدماء وهي القضية التي أجمعوا أنه لا يمكن السماح بها أو المهادنة فيها فسخروا لذلك كل وسيلة ممكنة ضاربين عرض الحائط كل المبادئ الأخلاقية والمحسنات الجمالية التي طالما دجلوا بها على عباد الله المستضعفين)

وجزاكم الله كل خير

تعليق على الرسالة المنسوبة: للشيخ أبو قتادة فك الله أسره

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

تعليق على الرسالة المنسوبة: للشيخ أبو قتادة فك الله أسره

لا يهمنا ان كانت قد خرجت من الشيخ أو غيره انما الذي يهمنا هو مناقشة ما فيها من أفكار بعيدا عن إتهام أحد من مشايخنا بما فيها فقد تحدثت الرسالة عن التفرق وضرورة الاجتماع وأن الذي يؤخر من الاجتماع حب الرئاسة وفساد الرأي وأن التأخر عن الاجتماع مزيد إثم وإن الإمرة اليوم هي إمرة جهاد،

والطوائف إلى الآن طوائف جهاد، فليس هناك أمير ممكن يعامل معاملة الخليفة أو ما أشبهه من الأسماء والألقاب، ومن لم يبصر هذا المعنى كان فساده أشد، حيث يلزم الآخرين بلوازم هذا الاسم من إمرة المؤمنين أو خليفة المسلمين، والدخول في الصلح أو التحكيم على معنى آخر غير أن الجماعات جماعات جهاد تسعى لتحقيق التمكين لا يحقق إلاَّ الفساد، لأن مبناه على الجهل والغرور بلا وقائع عند العقلاء وأهل العلم ،كما أن بعض من تسمى بالخليفة على دين الرفض دون أن يدري مع تعصب الأفراد لهم

أولا : فبالنسبة للاجتماع وذم الفرقة نقول: في ظل هذا الواقع وفي ظل العداوات المجتمعة ضد الاسلام وفي ظل الأمواج من الفتن ،فالعاصم من الفتن هو توحيد الله والتوكل على الله في الأمر كله والتزام جماعة المسلمين وامامهم ونصرتها والدخول تحت رايتها ،ومن المعلوم أن الجماعة هي ما أنا عليه وأصحابي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثم لا اجتماع على غير ذلك من ابتداع أو غيره من الشرك ،ومن هنا لا يجوز الاجتماع مع أي جماعة الا إذا كانت فيها التمثيل الحقيقي لما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم ،يقول د/كريم هاشم الحسيني القرشي واقول لكم ( أبطالنا الذين صاغوا الفجر بالدماء ..... انا على طريقهم نجدد الولاء ..... لنصرة الإسلام لدعوة الإسلام لدولة الاسلام )

والجماعة كما بين الشيخ المجاهد الشهيد أبو عمر البغدادي (الثاني : الاعتصام بحبل الله والجماعة ومن دواعي الجماعة ثلاثة:

أولا: استجابة للأمر الشرعي الصريح في الكتاب والسنة

فالله أمر بالجماعة والائتلاف ونهي عن الفرقة والاختلاف – قال تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ)وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }الأنعام159

وقال تعالى: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام

153وقال تعالى : {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }الأنفال46

وقال سيد المرسلين : عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية

وقال : عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد – من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة

وقال يد الله علي الجماعة

قال ابن تيمية رحمه الله : إن التفرق والاختلاف يقوم فيه من أسباب الشر والفساد وتعطيل الأحكام ما يعلمه منيكون من أهل العلم العارفين.وفي صحيح مسلم : أن النبي افطر يوم فتح الحديبية وأراد هذا من الناس فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام فقال أولئك العصاة أولئك العصاة فإذا أنكر عليهم صيامهم مع أنهم يقومون بعبادة لله لكنه الآن يضر بالصالح العام ويضعف عن الجهاد فأيهما أشد ضررا ؟! ترك الصيام أم ترك الاجتماع......

فحقيقة العبادة مهمة جماعية – فلا توجد عبادة من العبد بمفهومها الكامل إلا في الجماعة ولقد أدرك الجيل الأول هذه الحقيقة وأنها جزء من طبيعة هذا الدين – وقد استحكمت الجماعة في نفوسهم حتي أنهم اذا نزلوا بواد انضم بعضهم لبعض حتي انك لتقول لو بسطت إليهم كساء لعمهم ،بل إن بركة الجماعة تعدت إلي الطعام فجاء في الحديث الحسن بشواهده: أحب الطعام إلي الله ما أكثرت عليه الأيدي بل قال صلي الله عليه وسلم مؤكدا أهمية الجماعة : كل ما كثر فهو أحب إلي الله عز وجل

الداعي الثاني :

ان واجبات التغيير لا تقوم إلا بالجماعة – وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب قال تعالي (وتعاونوا علي البر والتقوي)

وقال ابن القيم : فيعين كل واحد صاحبه على ذلك علما وعملا فان العبد وحده لا يستقل بعلم ذلك ولا بالقدرة عليه

لذا كانت الجماعة هي أول مفردات القوة في تحقيق مفهوم الاعداد والنصر

الداعي الثالث :

أن الجماعة هي تجسيد عملي لحقيقة الولاء والبراء في الإسلام فارتباط المؤمنين في جماعة واحدة بعد ارتباطهم بالتوحيد هو الذي يجسد هذا الإيمان في واقع الحياة

قال تعالي(وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }الأنفال74

لذلك كان هذا الولاء أهم مقومات الدفع باعتباره الرد العملي علي التحزب المشكل للولاء الجاهلي

وقال تعالى (وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ }الأنفال73ولذا قال ربنا : (قَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّة)

وليعلم الجميع أن هدفنا واضح إقامة شرع الله والسبيل إليه الجهاد بالمعني الموسع – وهذا لا يتم كما ينبغي إلا بالجماعة وقد عرفنا دواعيها )

وهذا في الحقيقة ما يدعوا اليه القرآن والسنة بكل أدلته الكلية والتفصيلية من ضرورة الاجتماع لأن به قيام الدين وكذلك عمومية طاعة الإمام ما لم يدعوا الى معصية، وعمومية فرض الجهاد في واقعنا لا لدفع الصائل المهاجم لديار المسلمين بل لدفع الصائل المستقر في جميع بلاد المسلمين مغتصبا ومحتلا لها مستبيحا لكل ما فيها من باب أولى ،فلا شك أن هذه الصورة تتأكد في طلب الجهاد من الأمة في دفع صيالها عنها ، ومن ثم من يتحدث طاعنا في الجماعة التي تتمثل في دولة العراق والشام الإسلامية اذا كانت عقيدته صحيحة يتوجب في حقه الجهاد ليعرف إن كان الإمام مجهولا أم لا فاذا كان ممن لم يقم بهذا الواجب فالأولى به الصمت بل الأولى به أن يخرج عن معصيته ويذهب ليرفع عن كاهله هذا الجهل الذي هو واقع فيه إن كان صادقا ،فاذا كان هذا الشخص منتسبا لجماعة فيها من الابتداع ما هو مخالف لأصول الدين فضلا عمن يجتمع على العلمانية والدولة المدنية فلا اعتبار لكلامه ولا له ، أما يلزم الامام والجماعة والدولة فعلوه من نصرة الحق والذود في سبيله بكل مرتخص وغال بأموالهم وأشلائهم ودمائهم حتى يقيموا الحجة على الكل ان لا عذر لمن يتقاعس عن اللحاق بهم فضلا لمن يبيح للسانه ان يطعن فيهم وفي شرعيتهم ،ونظرا لما تمر به الحركة من اهوال وشدائد تتطلب نوعا من الحيطة والحذر فلا تستطيع أن تكشف عن كل وجوهها حتى يطمأن هذا القاعد أو المبتدع أو العلماني الذي ما شغل نفسه سوى بالطعن في دينهم وجماعتهم وامامهم وجنودهم ،وذلك لان الحفاظ على الطائفة هو حفاظ على الاسلام وعلى الامة ولذا وجب الحفاظ عليها وعلى الامام

فالدولة الاسلامية في العراق هي التي هزمت جحافل الكفر العالمي وجحافل الشيعة والصحوات والنظم العلمانية دولة مرغت رأس الكفر العالمي في التراب يمكن السؤال عنها هل هي دولة أم لا دولة امتدت الى الشام ومرغت رأس النصيرية في التراب ،هل تحتاج الى من يسأل هل هي دولة أم لا ،لا شك ان الدول تمر بمراحل من الضعف والقوة ولا ينفي ذلك عنها كونها دولة ،وهذا مقتضى السنن الكونية والشرعية وهو الموافق لسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعه في البداية في المدينة ثم فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجا ثم الردة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والضعف الذي ألم بها ولم يقل أحد أنها ليست دولة وكذلك ما حدث مع الدولة الاموية من حالات الضعف والقوة لم يقل احد انها ليست دولة الخلافة كذلك الدولة العباسية في لحظات قوتها وضعفها لم يقل أحد انها ليست دولة حتى الدولة العثمانية ،فكيف يقال على دولة العراق والشام الاسلامية أنها ليست بدولة وانها جماعة من الجماعات وكذلك ما حدث مع سيدنا عثمان وسيدنا علي وسيدنا عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم وانتقال الحال من القوة الى الضعف فان هذا على هذا الفهم يطعن في ولايتهم ودولتهم روى الامام احمد والترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لعثمان يا عثمان ان الله عز وجل لعله ان يقمصك قميصا فان ارادوك على خلعه فلا تخلعه )فهذا النص النبوي يثبت خلافته الى النهاية ،كما أن عموم النصوص الآمرة بالطاعة للإمام التي لا يخصصها شيء سوى معصية الله تؤكد ذلك أيضا

الجانب الآخر في عصرنا هذا لم نسمع بمسمى الدولة الا في العراق وأيدها رموز الجهاد وفي مقدمتهم الشيخ الشهيد أسامة بن لادن قال الشيخ المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله : إجابتي على الأخ Araby كالتالي: أولاً: يقول الشيخ أسامة بن لادنٍ حفظه الله عمن يعترض على الشيخ أبي عمر البغدادي بأنه من المجهولين :“وهنا مسألةٌ؛ إن معظم الناس لا يعرفون سيرة أمراء المجاهدين في العراق، فأقول؛ سبب ذلك ظروف الحرب ودواعيها الأمنية، إلا أني أحسب أن الجهل بمعرفة أمراء المجاهدين في العراق جهلٌ لا يضر، إذا زكاهم الثقات العدول، كالأمير أبي عمر فهو مزكىً من الثقات العدول من المجاهدين، فقد زكاه الأمير أبو مصعبٍ -رحمه الله- ووزير الحرب أبو حمزة المهاجر، الذين زكاهم صبرهم وثباتهم تحت صواعق الغارات فوق ذرى الهندكوش، وهم ممن يعرفهم إخوانكم في أفغانستان، أحسبهم كذلك، والله حسيبهم، ولا أزكي على الله أحداً. فالامتناع عن مبايعة أميرٍ من أمراء المجاهدين في العراق -بعد تزكيته من الثقات العدول- بعذر الجهل بسيرته يؤدي إلى مفاسدٍ عظامٍ، من أهمها تعطيل قيام جماعة المسلمين الكبرى تحت إمامٍ واحدٍ، وهذا باطلٌ”

هنا يتحدث الشيخ أسامة عن جماعة المسلمين وإمام المسلمين ولم يذكر ذلك عن أحد ممن هو موجود على الساحة ولم يذكر ذلك عن امارة طالبان ولا غيرها فهل بعد هذا متسع ليأتي من يطعن في مسمى الدولة ويسعى في ابطالها واعتبارها جماعة من الجماعات ثم يقول الشيخ أيمن الظواهري (دولة العراق الاسلامية رايتها وعقيدتها من أصفى الرايات والعقائد في العراق فهي قد أقامت دولة اسلامية لا تتحاكم إلا للشريعة وتعلي من الانتماء للإسلام والموالاة الايمانية فوق كل الانتماءات والولاءات وهو الأمر الذي تتلطخ بأوحاله كثير من الحركات المنتسبة للإسلام وهي دولة تسعى وتجتهد في اعادة دولة الخلافة المنتظرة وتحرض المسلمين على ذلك )ثم يقول الشيخ المجاهد أسامة ابن لادن تقبله الله: )ولو أن التمكين المطلق شرط لقيام الإمارة الإسلامية في هذا الزمان لما قامت للإسلام دولة لأن الجميع يعلم أنه مع التفوق العسكري الهائل للخصوم وأنهم يستطيعون أن يغزو أي دولة ويسقطوا حكومتها وهذا ما رأينا، في أفغانستان وكما أسقطوا حكومة العراق البعثية فسقوط الدولة لا يعني نهاية المطاف ولا يعني سقوط جماعة المسلمين وإمامهم وإنما يجب أن يستمر الجهاد ضد الكفار كما هو الحال في أفغانستان والعراق والصومال ومن تدبر كيف حالُ دولة الإسلام الأولى يوم أحد ويوم الأحزاب إذ بلغت القلوب الحناجر واقتحمت القبائل وحاصرت المدينة المنورة عاصمة الإسلام الأولى ومن رأى كيف كان حال المسلمين يوم أن ارتدت جزيرة العرب إلا قليلا بعد وفاة رسول الله صل الله عليه وسلم لعَلِمَ أن التمكين المطلق ليس شرط لانعقاد البيعة للإمام أو لقيام دولة الإسلام فلا يصح أن يقال لمن بويع على إمارة إسلامية نحن لا نسمع لك ولا نطيع لأن العدو يستطيع إسقاط حكومتك!)ويتبين لنا من هذا ان كلا من الشيخ الشهيد اسامة والشيخ ايمن الظواهري وكذلك الشيخ الشهيد أبو يحيى الليبي قد خصصوا الدولة في العراق بانها طريق الخلافة ولم يذكروا انهم الخلفاء او غير ذلك مما يؤكد على استقلالية الدولة وأميرها ويقول الشيخ الشهيد أبو عمر البغدادي مؤكدا قول قادة الجهاد أنها دولة وإمامة (وإني أقولها لكم ولعامة المسلمين مقالة سيدي أبي بكر الصديق رضي الله عنه : أطيعوني ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لي عليكم )

ومن ثم اقول لمن يتحدث عن الدولة على أنها إمارة جهاد ليست

بإمامة وخلافة هل أصدقك أم أصدق امام المجاهدين الشيخ أسامة رضي الله عنه ومن وافقه على هذا الرأي ومن ثم الاجتماع يجب أن يقوم بين جماعات وبين الدولة ولا شك أن هذا يحسم القضية حيث من يدور في فلك من ،هل الدولة تدور في فلك الجماعات بوصفها جماعة من الجماعات، أم أن الجماعات هي التي تدور في دائرة الحق حول الدولة ،ولا شك أن الحل الأول يؤدي إلى تفكيك الدولة وذوبانها ومن ثم لن يتحقق شيء من خلال جماعات ذات ولاءات متعددة ومن ثم لا حفظ للدولة ولا لتلك الجماعات مع عدم تحقيق المشروع الإسلامي كما سقوط المناطق بهذا الشكل الهستيري اليعربية السفيرة وقبلها تلكلخ والقصير والقريتين وقرى الغوطة الشرقية المسؤول عنه تلك الجماعات التي فضلت أن تكون الأرض تحت حكم نظام بشار لا تحت حكم الدولة مع حربهم آجلا أو عاجلا ضد الدولة بجانب النظام أما الحل الثاني هو دوران تلك الجماعات حول ولاء الاسلام وحكم الاسلام لتحقيق دين الله ومن هنا تتم المحافظة على الدولة وباقي الجماعات وحفظ المشروع الاسلامي

ثانيا :ثم ما يقال عن تعصب الأفراد لهم ودخول القادة في الرفض يعني توهمهم أنهم معصومين في أقوالهم وأفعالهم ويؤكد ذلك التعصب الأعمى من الاتباع لهم

نقول إن وافقنا على هذا الكلام الباطل وغيره الذي يدور حول هذا المعنى في الجماعات الأخرى فهل نوافق عليه في حق دولة العراق والشام الإسلامية بالطبع لا ،فهذا الكلام باطل وليس الأمر كذلك يقول الشيخ الشهيد أبوعمر البغدادي (وعليه فإنا نبرأ إلي الله ونشهدكم أنا لا نسفك دما لمسلم معصوم قصدا – مادام صلي صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا

فو الله لأني بلغني خلاف هذا لأجلسن مجلس القضاء ذليلا لله تعالي أمام أضعف مسلم في بلاد الرافدين حتي يأخذ الحق ولو من دمي فو الله ما تركنا الدنيا لندخل النار لأجل زعامة لا ندري ما الله فاعل بنا فيها غدا فما بالكم بدماء المجاهدين واصحاب السبق الطيبين فهي عندنا أغلي )وكذلك أبو محمد العدناني ومن قبله الشهيد الشيخ أبو حمزة المهاجر يبينون انهم يعرضون عن قتال الكثير من الجماعات وان كانت اسباب القتال متوفرة وانهم لا يجبرون احدا على مبايعتهم انما الأمر بالدعوة والحكمة والموعظة الحسنة ولا يستبيحوا دم مسلم وان كل سعيهم هو هداية الناس لا قتلهم وأنهم مستعدون للقصاص منهم لو جاروا على حق مسلم ،ومن ثم هذا الكلام وما يمارس على الارض من طعون هي مشروعات باطلة كلها تصب في مصلحة الاعداء

 

وجزاكم الله خيرا


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل