الانحراف بين مدرسة الشهيد سيد قطب والشهيد أسامة بن لادن

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الانحراف بين مدرسة الشهيد سيد قطب والشهيد أسامة بن لادن

لا نتحدث هنا عن حركات تنتسب الى الاسلام والعمل الاسلامي وتعطي الشرعية للعلمانية ،وتمضي في طريقها الى العمل داخل المنظومة العلمانية تستمد شرعيتها من خلالها ،وتعمل على تدعيمها ولا تخرج عليها الا بما يسمح لها النظام نفسه ،ومن ثم وصلت الى أن تكون على رأس العلمانية كعلمانية بديلة ،بل نتحدث عن مرحلتين من مراحل الطائفة الظاهرة وكيف وصلت الى العلمانية في فترة محدودة من الزمن في عصر تسارع فيه كل شيء ،والتي تمثلت في مدرستين كل مدرسة منهما تمثل نقطة ارتكاز وانطلاقة للعمل الاسلامي في أبهى صوره ومعانيه من كتاب يهدي وسيف ينصر الذي يتقدمه المفهوم الصحيح يوجه خطواته نحو تحقيق الدولة المسلمة ، فتمثلت في كلتاهما الجماعة الاولى جماعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي جسدها الشهيد سيد في معالمه و طبقها على الارض من خلال جماعة تسعى لتطبيق شرع الله ولتحقيق الدولة ،كما سعى الشهيد أسامة الى الدولة وتطبيق شرع الله من خلال جماعته بشكل أوسع ،فكانت كلتا هما منارة على الطريق حجة على المخالف مراغمة للكفر العالمي والكفر القابع في دول العالم الاسلامي بكل صوره وأشكاله ومع توضيح الطريق والمنهج من خلال الشهيد سيد قطب لأتباعه قبل استشهاده ان الغرض هو الوصول الى الدولة لا مجرد جماعة من الجماعات تدعوا الى العقيدة لن تتحقق الدولة من خلالها ،الا ان من مضت خلفه غيرت وبدلت واكتفت بأن تكون مجرد جماعة تدعوا الى العقيدة من خلال منهج سلمي ، مع ما طرأ على العقيدة من التأويل لكل ما يصدر من الجماعات التي تنتسب للإسلام من شرك ومناصرة للطواغيت وعدم تحكيم شرع الله بإعطائها الشرعية ،ونتيجة خروجها عن المنهج ظلت تدعوا الى التوحيد سنينا ، ولم تحقق شيئا على ارض الواقع ، فلا الدولة تحققت ولا على الجماعة حافظت ،بالرغم من أن كتاب حد الاسلام الذي كتبه الشيخ عبد المجيد الشاذلي وكتابات الشيخ محمد قطب والتي كانت كلها تصب في الرد على الاخوان ومن ثم انتهى بها الحال الى الدخول مع الاخوان وتدعيمهم في الطريق الى الحكم العلماني ،فادخلها الانحراف في العلمانية الملبسة وتحرير محل النزاع بين الحركات التي تنتسب الى الاسلام ووالت العلمانية وبين ما استحدث من فهم على حركة الشيخ سيد والشيخ أسامة هو اعتبار الطرف الأول أن النظم العلمانية مسلمة للجهل والتأويل الى غير ذلك من الموانع والثانية تعتبر كفر النظم كفر عناد ، ومن ثم كان اسلام الأولى لها وتكفير الثانية لها ، و لما تم استبدال العلمانية بتلك الحركات كان الجهل والتأويل يمثل جامعا مشتركا بينهم فكان الاعذار لهم مما يرتكبونه من الشرك فاستمدوا الشرعية من خلال الجهل والتأويل لا من خلال العمل بالإسلام ، والنفي المجرد لا حقيقة له والنفي المقترن بالحقيقة هو المعتبر والقائم ل على الحفاظ على حقيقة الاسلام من خلال الحصر والقصر على تلك الحقيقة ،فلا يخرج من حقيقتها شيء ولا يدخل إليها شيء من غير حقيقتها ،فلم يكن النفي لغرض نفي حقيقة الاسلام بل كان للحفاظ عليها من خلال نفي الكفر والشرك الذي يؤثر على تلك الحقيقة الهادم لها ،ومن هنا استخدمت الموانع التي وضعوها في غير محلها في جعل وظيفة النفي كوسيلة للحفاظ على الحد الشرعي للإسلام إلى اعطاء الشرك الشرعية حتى وصلوا الى جواز التعامل مع الحركات المرتدة او النظم العلمانية والتعامل مع الكفر الاصلي تحت ما يسمى بتقاطع المصالح

فحركة الشيخ أسامة التي ورثت ما كانت عليه الانطلاقة الجهادية في جبال الهندكوش والانطلاقة في شتى انحاء العالم الاسلامي التي كانت مستمدة من نقطة الارتكاز حركة الشيخ سيد فكانت الوعاء الذي صبت فيه خبرات الحركات السابقة ، ومن ثم كان وجود تنظيم القاعدة الذي انطلق الى ممارسة حربا عالمية ضد الكفر العالمي ،وحربا اقليمية من خلال فروع القاعدة في العالم الاسلامي ،ومن ثم كان الجهاد ضد النظام العالمي والعلماني قائم على قدم وساق

ومع الثورات واستشهاد الشيخ اسامة وجدنا تحولا في الفهم والمنهج على يد الشيخ أيمن بالرغم من كتابه الحصاد المر الذي كان موجها لبيان انحراف فكر الاخوان ،ومع التأويل والجهل في العقيدة تم تبرير الشرك وعدم تطبيق شرع الله والدخول في النظام العلماني ،واعتبار هذه الحركات مسلمة وجزءا من المشروع الاسلامي ،وهذا الانحراف في الفهم مع الثورات ادى الى الدخول في العلمانية الملبسة ومن ثم تغير المنهج الجهادي الى منهج سلمي  ومن هنا بالرغم من الاختلاف بين أتباع الشيخ سيد والشيخ أسامة في المنهج الا انهما اتفقا في الانحراف في المفهوم وفي المنهج السلمي أخيرا وهو منهج الشيخ أيمن قبل دخوله الى القاعدة إلا إنه كان متبعا للشيخ أسامة في المنهج الصحيح وان ظهرت هنات منه توافق فهمه في بعض الاوقات ،الا انها سقطات لم تكن تؤثر على المنهج العام ومن ثم وصل بهم الحال الى الدخول في النظام العلماني الجديد

  ومن ثم ليس عجيبا اظهار العداء لها من أتباع الشيخ سيد التي تمثلت في الدعوة للقضاء على مجاهدي سيناء مع دعوة حماس للقضاء على ما تحت يدها من جماعات جهادية ، و وجدنا الحملات التي تشن ضد الدولة وخاصة في الشام من الشيخ أيمن وأتباعه ، وقد دخل فيها رموز كلا الطرفين كطارق عبد الحليم والسباعي وأبو محمد المقدسي والقنيبي وأبو قتادة فضلا عن الكثير من الرموز المناصرين لهذا التوجه من كلا الطرفين ،فمضوا في الطريق المضاد للطريق الذي كان مفروضا ان يمضوا فيه لتحقيق الدولة والاسلام الى أن يكونوا جزءا من المشروع العلماني الذي يعتبر جزءا من النظام العالمي لتحقيق المشروع العلماني

ومن ثم فالتراث الذي تركه كلا من الشيخ سيد والشيخ اسامة قد ورثته الدولة والميراث الذي تركته الاخوان قد ورثته القاعدة مع الشيخ الظواهري كما ورثته حركة الشيخ سيد مع الشيخ عبد المجيد الشاذلي والشيخ محمد قطب ومن هنا فقد انتهت كلتا الحركتين الى نتيجة واحدة وهي كونهما جزءا من العلمانية حربا على أهل الحق

ومن ثم لا عجب ان نجد ان العداوة باتت ضد الدولة على أوسع مستوى وصلت اليه من قبل فالعداوة تمثلت فيمن يمثل القاعدة من رموز وكذلك الحركات التي تنتمي الى الاسلام ورموزها والنظم العلمانية ورموزها والنظام العالمي ورموزه كلها تمثل هذه العداوة في حرب من خلال البيان استخدمت فيها كل الوسائل وحرب على الارض من شتى الفصائل ومن ورائها النظم العلمانية وكذلك النظام العالمي

فقد كان كلا الطرفين يرى ان هذه النظم العلمانية نظم كافرة بيقين ولكنهما مع ذلك اشتركوا في اعطاء الشرعية لتلك الحركات التي تعمل بالعلمانية ، ومع صعود هذه الحركات الى حكم العلمانية كان التشجيع والمشاركة في تأييدها من دخول مجالس تشريعية الى انتخابات رئاسة الجمهورية ،فذابت في الحركة العلمانية الجديدة مما جعل التخلي عن المنهج الجهادي وعن العقيدة ومن ثم الاتفاق بينهما في الدخول في النظام العلماني ، فلاحظنا كيف انتقلت القاعدة من مجاهد مراغم للنظام العالمي لتحقيق دين الله في الارض الى جزء من النظام العلماني الجديد هذه الحركة العكسية التي تمثل انتكاسة في العقيدة والمنهج فكان لا بد من نقطة جديدة تمثل الانطلاقة الصحيحة معبرة عن الاسلام وقضاياه أصدق تعبير مراغمة مجاهدة للأعداء لتحقيق دين الله في الارض فكانت دولة العراق والشام الاسلامية

ومن هنا ليس عجيبا ان نجد كلا التيارات تحاربها وتقف منها موقف المحارب والرموز التي تمثل كل الاتجاهات تمثل حرب الاسلام والكيد له بحرب الدولة والكيد لها وتلفيق التهم والذي ظهر جليا في الشام ضد الدولة التي تمثل العقيدة الصحيحة والمنهج الصحيح ، ومن هنا من ادرك الامر على حقيقته من فروع القاعدة سعى الى النجاة والالتحاق بركب الدولة ،اما من ارتضى هذا الامر ومضى خلفه فقد وضع نفسه في خندق الاعداء بلا شك وصار حربا على المؤمنين للقضاء على نقطة الارتكاز الموجودة في العراق والشام ،وقد وصل الأمر الى المضي في تحقيق أهداف النصيرية والنظام العالمي ومحاولة قطع طرق الاتصال بين الدولة في العراق والشام وذلك لخدمة التوجه الشيعي في العراق في ظل تقاطع المصالح التي تمثل دينا جديدا مثل الحاضنة الشعبية التي أصبحت هي الاصل والطائفة الظاهرة هي الفرع يجب ان تدور حولها لا ان تدور الحاضنة حول الطائفة وكذلك المصالح والمفاسد التي أصبحت دينا جديدا يجب أن يفسر الدين من خلاله فأجازوا الشرك وحرب الاسلام ،ومن ثم انتقلت الراية الى دولة العراق والشام الاسلامية فمن تشبث بما كان عليه فقد حاربها والتقى مع اعدائها ومن فضل الدخول معها فقد دار مع الحق حيث يدور لتحقيق الاسلام حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله

 

وجزاكم الله كل خير

الدولة الاسلامية ومنهج القرآن

التصنيف العام التعقيبات (0) التعليقات (1)   

الدولة الاسلامية ومنهج القرآن

 

 

يقول العلامة الشهيد سيد قطب (وهذا التعديل الأخير في قواعد التعامل بين المجتمع المسلم وأهل الكتاب لا يفهم على طبيعته إلا بالفقه المستنير لطبيعة العلاقات الحتمية بين منهج الله ومناهج الجاهلية من ناحية . ثم لطبيعة المنهج الحركي الإسلامي , ومراحله المتعددة  ووسائله المتجددة المكافئة للواقع البشري المتغير من الناحية الأخرى . وطبيعة العلاقة الحتمية بين منهج الله ومناهج الجاهلية هي عدم إمكان التعايش إلا في ظل أوضاع خاصة وشروط خاصة ; قاعدتها ألا تقوم في وجه الإعلان العام الذي يتضمنه الإسلام لتحرير الإنسان بعبادة الله وحده ،والخروج من عبادة البشر للبشر , أية عقبات مادية من قوة الدولة , ومن نظام الحكم  ومن أوضاع المجتمع على ظهر الأرض ! ذلك أن منهج الله يريد أن يسيطر , ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده - كما هو الإعلان العام للإسلام - ومناهج الجاهلية تريد - دفاعاً عن وجودها - أن تسحق الحركة المنطلقة بمنهج الله في الأرض وأن تقضي عليها . . وطبيعة المنهج الحركي الإسلامي أن يقابل هذا الواقع البشري بحركة مكافئة له ومتفوقة عليه  في مراحل متعددة ذات وسائل متجددة . . والأحكام المرحلية والأحكام النهائية في العلاقات بين المجتمع المسلم والمجتمعات الجاهلية تمثل هذه الوسائل في تلك المراحل)

لا شك ان المجتمع الذي كان يحيط برسول الله صلى الله عليه وسلم

كان مجتمع كافر مشرك ،فقد كان الكفر في أعلى مناطه والاسلام في أعلى مناطه ، ومنهج القرآن يمضى في التعامل مع هذا المجتمع وفق مراحل كل مرحلة لها أساليبها وأدواتها الخاصة بواقع معين التي تختلف عن أساليب واقع مرحلة أخرى ،وما نعيشه الآن من واقع يجب أن يواجه وفق منهج القرآن ،فالخطة التي تعامل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المنافقين داخل المدينة تختلف عن الخطة التي تعامل بها مع غيرهم من المنافقين خارج الدولة ،والمنهج واحد والواقع مختلف ، ومن هنا اختلفت الاساليب في التعامل فتعامل مع منافقي المدينة بموجب السياسة الشرعية وفق مراحل تنتهي بقتلهم وقتالهم اذا لم ينتهوا عما هم عليه ،ومن هم في خارج الدولة قاتلهم قتال كفار حيث بدأ معهم بما انتهي اليه مع الآخرين ،فكان التعامل مع كل واقع بما يناسبه ،وبالنسبة لواقع الدولة الاسلامية في الشام فقد سلكت وفق منهج القرآن خطتين كل خطة لها سماتها التي تتلاءم مع الواقع الذي تواجهه وتتعامل معه واذا تغير الواقع بدأت مرحلة جديدة من المواجهة التي تتميز عما عداها وهكذا

فقد واجهت الدولة مباشرة وقاتلت النصيرية مع اطلاق الاحكام لأنه تمثل فيها الكفر بوضوح وتمثل فيها الصيال على الأمة، ومن ثم كان التكفير والقتال لها كطائفة ممتنعة صائلة على الدين والأمة يمثل واقع النصيرية فواجهتها الدولة مواجهة شديدة ضربت فيها معاقل ومفاصل النظام ضربات قوية مؤثرة وقد كانت في هذا الوقت متسترة تحت اسم جبهة النصرة، ومن ناحية أخرى تعاملت بخطة أخرى مع الطوائف والفصائل المختلفة التي تقاتل النظام العلوي النصيري تحت مناهج مختلفة ،منها من أوضح علمانيته ، ومنها من تستر وراء الدين بعلمانيته، ومنهم من خرج على الدولة وانضم اليهم فأصبح جزءا من هذا الكيان في حربه على الدولة ،فراعت في التعامل مع كل هذه الفصائل مقتضى السياسة الشرعية حتى تجمع الأمة على مشروع واحد الا وهو ازالة الطاغوت واحلال حكم الله حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، فغضت الطرف عن اشياء كثيرة بمقتضى السياسة الشرعية تمثل واجبات في الشريعة في التعامل مع هذه الفصائل والحركات لتحقيق الهدف الأكبر وهو القضاء على الطاغوت ونظامه وتحقيق حكم الله وهو تقديم أعظم المصلحتين على أدناهما ودرء أعلى المفسدتين باحتمال أدناهما ،وهو مقتضى فقه الشريعة واعمال القواعد الشرعية وهو عين الخضوع والالتزام بالأحكام الشرعية من باب السياسة الشرعية لا الخروج عنها ،فكان التعامل مع النصيرية بإطلاق الأحكام والقتال لإزالة صيالهم من على الامة وهو مقتضى العزيمة ، والتعامل مع تلك الفصائل بمقتضى السياسة الشرعية والرخصة واعتبار المآلات حتى تتحد الكلمة في مواجهة الاعداء من النظام الصفوي والنظام العالمي من ورائه في ضوء التميز في المنهج والعقيدة واستخدام السياسة الشرعية في التعامل مع تلك الفرق، وهو مقتضى لسان الرحمة والتأليف واعطاء الفرصة ببيان باطلهم وما هم عليه ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ،وكذلك في سبيل الحفاظ على انصار تلك الفصائل الصادقين ،استخدمت هذه السياسة فلم تكفر ولم تقاتل احدا ولم تقاتل من خرج عليها ولم تلزم احدا بالبيعة ولم تلزمهم بالاجتماع معها، بل دعت الى ذلك الاجتماع وتركت الباب مفتوحا امام الجميع لكي يفيئوا الى الاسلام والى الاجتماع على ذلك وعقد البيعة واعرضت عن قتلهم أو قتالهم مع قتلهم لبعض عناصرها وانشغلت بقتال النصيرية كل هذا حتى لا تدع الباب مفتوحا أمام أحد للطعن فيها وفي سياستها تجاه تلك الفصائل وحتى لا يكون سبيلا للفرقة مع الأخذ بكل الاسباب لتحقيق الاجتماع على التوحيد والقتال عليه ،وقد صالت بعض الفصائل على الدولة فاضطرت لقتالها، ومع الاجتماع العام من تلك الفصائل على صيال الدولة قاتلت الدولة كل من قاتلها ولم تطلق أحكام بالتكفير على كل من قاتلها بل أطلقت على البعض  ومع ذلك استمرت تلك الفصائل في حربها على الدولة من ناحية البيان مستغلة الاعلام الجاهلي المفتوح على مصراعيه لها وقتال الدولة على الأرض والانسحاب من ميادين الصراع مع النصيرية وترك الدولة وحدها تقاتل ومع تسليم النصيرية المدن والمواقع الاستراتيجية في صفقات مخزية لتدعيم موقفهم ونصرة لهم على الدولة فجبهة الجولاني سلمت الساحل للصحوات بعد ان سلمت الدولة مقراتها لها مسبقا ثقة فيها وأعانت صحوات الردة للتقدم في اللاذقية كما أن جنود الدولة بعدما سيطروا على داركوش بقيادة أبو أيمن وسلموها لجبهة الجولاني فتحت الطريق للجيش الحر ليتقدم على الاخوة في اللاذقية كما أن تلك الفصائل تدعي غزوة الانفال لفتح جبهة الساحل حيث يتاجرون بها ويتقاسمون الأدوار مع الائتلاف ،والحقيقة أن الصحوات وقعوا على اتفاقية لحماية الأقليات وهم من حاربوا الدولة حتى لا تتمكن من القتال في عقر دار النصيرية ،والأنباء تتردد أنهم يحصلون على ألاف الدولارات شهريا من رفعت الأسد ،والهدف تمكين النصيرية من إقامة دولتهم في الساحل، واتهمت الدولة بالتكفير والغلو والتطرف والعمالة والانسحاب من الميادين واعلنوا بعد ذلك صيالهم العام على الدولة وارتكابهم جرائم كقتل المهاجرين واغتصاب نسائهم مما يندى لها جبين الانسانية ، ثم تلاها اعلان الحرب على الدولة لا في الشام فقط بل في العراق ، وقد تعاملت الدولة معهم وفق خطة تنتهي الى ما بدأت الدولة من تكفير وقتال النصيرية ،وهذه المرحلة بدأت تهل علينا بما وصل اليه الواقع من حرب عامة ضد الدولة ،ومن ثم نحن على أبواب مرحلة جديدة لها وسائلها التي تتلاءم معها حيث قد اتضحت المعالم وبانت السبل وعلم القاصي والداني حقيقتهم أنهم حرب على الاسلام حرب على الطائفة حرب على الأمة ،كل ذلك يتضح من تمييع الحقائق وولائهم للكفار وحربهم للطائفة وقتلهم لأفرادها وحربهم للأمة والانسحاب من الميادين وتسليم القرى والمدن لهم مع الحملات الشعواء التي تشن ضد الدولة سيل من التهم والاكاذيب والاشاعات والفجور في الخصومة وهذه المرحلة منوطة بإعلان الدولة لتلك المرحلة وفق ما تقتضيه أبعاد المرحلة في ضوء الواقع ،...وها هي النصرة تأتي من كل مكان من اليمن ومن مجاهدي مصر ومن غيرها وها هي البيعات في الشام تتوالى فلا تكن إلا واثقا من نصرة الله لخيرته من جنده

وها هو بيان لمنطقة الوسط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي (امتثالا لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ،ونصرة لإخواننا المجاهدين الصابرين في "دولة الإسلام في العراق والشام "؛ الذين تكالبت عليهم الأعداء ،ودارت عليهم رحى حرب غاشمة ، وحملة تشويه إعلامية شيطانية سحرت أعين كثير من الناس واسترهبتهم ،لكنها بإذن الله لم تزدهم إلا ثباتا ويقينا ؛ وبقيت "دولة الإسلام في العراق والشام" كالجبل الراسخ الشامخ ، ¤فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ،فنقول لأهلنا وأحبابنا في "دولة الإسلام في العراق والشام" : لقد أحزننا ما أصابكم من أذى وبلاء وغدر ، كما آلمنا خذلان المسلمين -إلا من رحم الله -لكم ،وخذلان من كنتم ترجون بعد الله نصرتهم ،إلا من رحم ربي ..وعزاؤنا ؛أنكم خرجتم ابتغاء مرضاة الله وجهادا في سبيله ، وقد ضربتم المثل في التضحية لنصرة دين الله و نصرة المستضعفين من المؤمنين ، وضربتم لنا مثلا في التسمك بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وأحييتم بفعالكم سيرة الصحابة الكرام والفاتحين الأوائل رضي الله عنهم في الهجرة والجهاد و الزهد في متاع الدنيا الزائل ..وظلت راية التوحيد بأيديكم صافية نقية ،توالون في الله وتعادون فيه ، ولم تخشوا في الله لومة لائم ؛ فشفيتم صدور المؤمنين ، وأرهبتم أعداء الدين ،نحسبكم كذلك والله حسيبكم ولا نزكي على الله أحدا .اعلموا إخواننا الأفاضل أننا لن نخذلكم إن شاء الله ،وأننا نحبكم في الله ،ونراكم من خيرة عباد الله ، وأصلبهم في دينه ،وقد خبرنا بفضل الله أن ما حدث في الشام ليس قتال فتنة بين فصائل مجاهدة ،وإنما هو مكيدة و مؤامرة للقضاء على الجهاد ومشروع الخلافة .فامضوا لما أمركم الله ، واصبروا على ما أصابكم في ذات الله ، فإنما هي إحدى الحسنيين ، والسعيد من استعمله الله في نصرة دينه وإعادة أمجاد الخلافة الراشدة .)

 

وجزاكم الله كل خير

الطائفة الظاهرة وسنن البقاء

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الطائفة الظاهرة وسنن البقاء

 

هناك فرق بين استنبات البذور في الهواء أو الحرث في الماء تلك الرؤية التي تتبنى الشرع مع عدم تطبيقه على أرض الواقع أو وضعه في غير مواضعه ،وهي رؤية تفتقد للوضوح وتتسم بالضبابية والضلال لأن القرآن جاء يحكم الواقع لا مجرد زعم ودعوى تطبيقه ،وبين حركة تتحرك بالعقيدة والمنهج الصحيح على الأرض نحو تحقيق عبادة الله وحده لا شريك له عبر مراحل ،كل مرحلة لها ما يخصها من الاجتهاد والعمل بالسنن والسياسة الشرعية وهي الرؤية الواضحة ،التي تنطلق من خلال السنن الشرعية مع فقه الواقع المطابق لها

 فهناك فرق بين رؤيتين رؤية متخبطة يحيط بها الغبش والالتباس فلا تستطيع تحديد شيء ولا تصل الى شيء حيث الحديث عن اسلام ذو وجه آخر علماني او وطني ويتعلل بمصطلحات كالحاضنة الشعبية ليصل الى اسلام جديد عبر تحكيم الحاضنة في الإسلام وهي تدور حول حلقة مفرغة وهي رؤية الفرق الضالة ، ورؤية واضحة تنطلق من الطائفة الظاهرة لالتزامها بالشرع واقعا يتحرك على الأرض فتدور حول الحق نحو البقاء والاستمرار وتحقيق الأهداف  وهو مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تزال طائفة من أمتي ) فهي تفيد الاستمرارية والبقاء كسنة شرعية و كونية ظاهرين على الحق يعني ظهورهم على الحق والقتال عليه ، مما يعني انها القائمة بالحجة على ما عداها من الفرق الأخرى والأمة كذلك

وهذه الجماعة تمثل الاسلام في أعلى درجاته من الوضوح والتميز في الرؤية والهدف والغاية ،كما أن الفرق التي تخالفها في الهدي تمثل الضلال حيث الضبابية في الرؤية وفي المفاهيم والحركة والأهداف ،فحديث الفرق أثبت وجود الطائفة الناجية والفرق، والرشد والخير في التزام طائفة النجاة، والغي والضلال والفرقة في التزام الفرق ومن ثم الواجب اعتزال الفرق وعدم الدخول فيها والبراءة منها والدخول في الطائفة الظاهرة ، ،والسنن الشرعية المتمثلة في تلك الطائفة تمشي واقعا على الأرض وهي الأصل الذي يقوم عليه البقاء والاستمرار والذي تجتمع عليه في سبيل تحقيقه ،بل وتأكيد هذا الحفظ والبقاء والاستمرار من خلال قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم )،ومن ثم فهي في طريقها ماضية مستمرة وكل ما يقابلها من عوائق لن يؤثر على وجودها ولا استمرارها شيئا ،بالرغم من أنه حرب على الطائفة لتعويق طريقها والحيلولة بينها وبين الاستمرار والبقاء وعدم تحقيق عبادة الله وحده حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، الا ان الله يجعل كل أنواع البلاء في حقها مع الصبر واليقين والدفع طريقا حيث التمحيص والتمييز بين العباد بين الطيب والخبيث للبقاء والاستمرار ،وكذلك الطائفة الظاهرة على الحق تتميز بوضوح ما هي عليه من حق ومن ثم فلا بد من وضوح الرؤية عند من ينصرها انها الحق كما هي في الواقع وأنها الطائفة الظاهرة القائمة بالحجة وغيرها من الفرق قائمة على ما يخالف السنن الشرعية والكونية فلا هي ظاهرة على الحق ولا قائمة بالحجة عليه وهو حال غالب الجماعات التي تعادي الدولة ،ومن ثم لا بقاء لها ولا استمرار كما حدث في العراق ،ومن ثم فلا يحتاج الى أن يسمع فيها لأقوال المغرضين لأن ذلك طعن في ظهورها على الحق واقامتها للحجة ،فكيف بمن تخالف الأصول والفروع ان تكون ظاهرة على الحق ومن توافق الأصول والفروع نطعن في مصداقيتها ، فسواها يجب ان يدور حولها يستمد مصداقيته منها والا كان باطلا يدور حول نفسه لا ينظر اليه ولا يجتمع معه مهدر شرعا ، ولا يعني ذلك عدم وجود أخطاء عند الطائفة بل هي موجودة ولكن لا يعني ذلك الدوران حولها واعتبارها أصلا مما يطعن في شرعية الطائفة ويؤدي الى انقلاب الامور فتصبح الطائفة هي الفرقة وتصبح الفرقة هي الطائفة، ومن ثم فلا يجب متابعة الطائفة ولا السير في طريقها  فتنقلب النصرة في حقها الى حرب وعداوة مطلقة او ذم لها من وجه ومدح لها من وجه آخر لأنها قائمة على ما يخالف الأصول ومن هنا ندرك لما يكيلون لها التهم من تكفير وعمالة وقتل وغدر ،فاذا كانت رؤيته واضحة من أنها الطائفة الظاهرة ، فليعلم أن تصحيح الأخطاء قائم فيها من خلال أهل الحل والعقد فيها ،وهو من مقومات استمرارها وبقائها، ومن ثم التركيز على الأخطاء باطل لأنها تقوم بتصحيحها من تلقاء نفسها، وتجاهل هذا الواقع لن يؤدي بنا الى شيء ،ودعوة الاطراف المحاربة لها الى دعوى تصفية الخلاف باطل لأنه اعطاء شرعية لها وهي أطراف قائمة على الخلاف لأنه فيها ومن طبيعتها ويمثل موقفها من الطائفة فلو سد باب لفتحت أبواب ،ومن ثم التركيز على بيانات وأكاذيب وتهم الفصائل المخالفة المحاربة باطل لا واقع له ،لأن ذلك يعني التسوية بين الطائفة وبين غيرها، وهو تسوية بين حقيقتين مختلفتين وهو باطل شرعا وواقعا ، فالجماعة هي الأصل والأم ومن ثم فالأخطاء التي تقع فيها أخطاء في الفروع راجعة للاجتهادات أو الجهل بواقع معين المتصلة ببعض الأفراد لا الطائفة نفسها، لا أخطاء في الأصول التي تخرج الطائفة من حيز الاجتماع حولها الى الافتراق عنها كما هو حال الفرق ،والفرق هي التي تجتمع على خلاف الأصول ، ومن ثم فالأخطاء فيها راجعة الى الأصول لا الفروع مع مخالفتها في الفروع ومع ذلك يتهمون الدولة انها تعرض عن حكم الله مع تحكيمها لشرع الله وهم لا يطبقون حكم الله بل يدعون الى مظاهرات ضد الطائفة لكسرها الصليب وهو تطبيق لشرع الله لمعارضة تطبيق شرع الله ،أو يحاربون الدولة في صف تلك الفصائل العميلة ويقولون أن الدولة عميلة أو تكفيرية أو أنها هي التي قتلت ، ومن ثم فالتسوية بين الطائفتين تسوية باطلة ترجع الى خلل في الفهم الشرعي وفي الأصول ، ومن هنا يأتي من يوصف الخلاف على أنه اجتهاد أو راجع للسياسة الشرعية أو لغير ذلك من الأمور التي لا تجعل الخلاف في الأصول ومن ثم ينفي عنها صفة الفرق ، سواء كانت تلك الفرق داخل الملة أو خارجة عن الملة ،ومن ثم وصف الخلاف فيها على أنه راجع للاجتهاد لا تخرجها عن حيز الشرعية بل يعطيها الشرعية ،كما كان دأبهم في وصفهم الدولة على أنها جماعة لا لغرض هدم حقيقتها فقط ،بل لجعلها جماعة من الجماعات ومن ثم تستوي معهم ،وهم هنا يتفوقون عليها بالكثرة في عدد الفصائل أو الكثرة العددية ، ،وفي هذا ضياع لحقيقة الطائفة الناجية وضياع لحقيقة الفرق والخلط بينهما فيضيع مشروع أهل الحق مع مشاريع أهل الباطل فلا نصل الى شيء ، ومن هنا اعتبار انها كلها جماعات مجاهدة يأتي من الخلل في الرؤية وتبديل الحقائق في طريق القضاء على الدولة ، وتحقيق مشروعهم الباطل ، أو جعل الطائفة جماعة أو مشروع تابع لهم يتحرك من خلالهم ، وفي هذا ضياع للحقيقة الشرعية التي قامت عليها الطائفة ، والحقيقة أنه حتى الطوائف التي تتميز بفهم شرعي ومنهجي صحيح عدم دخولها في الجماعة يعرضها للذوبان ،مما يؤدي الى الالتقاء مع الفرق أو الفصائل المختلفة فيكون حربا على الاسلام ،من حيث تدري أو لا تدري كيف وصلت الى هذه النتيجة ،وهي راجعة الى الافتراق عن جماعة الحق ،ومن ثم كان الاجتماع على حبل الله هو ما أمر الله به في قوله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) فالأمر بالاجتماع مع التأكيد عليه بعدم التفرق يدل على عظم الاجتماع على الحق وأنه سبيل البقاء والاستمرار ومن ثم التفرق سبيل من سبل الاندثار والموت وفق سنة الاستبدال ، ومن هنا فلا بد لأي جماعة أن تحصن نفسها من جميع الجهات من خلال الالتزام بالسنة حيث لا يقتصر على مجرد الالتزام بكتاب يهدي ( البيان ) أو على مجرد القتال ،فلا بد منهما معا حتى يسير أحدهما مع الآخر وفق البيان الشرعي الصحيح لتحقيق الأهداف ومن ثم التخلي عن أحدهما سبيل من سبل اندثار الجماعة فلا يكون البيان وحده ولا القتال وحده، بل لا بد من الاجتماع بينهما للحفاظ على الطائفة وبقائها واستمرارها وقد راينا جماعات اقتصرت على البيان فقط سواء كان منحرفا أو صحيحا دخلت في العلمانية وأعطتها الشرعية ، وكذلك جماعات دخلت في الجهاد على فهم منحرف نجدها دخلت في ولاء الأعداء والعلمانية ، ومن هنا تفقد الجماعة غايتها واسباب وجودها لعدم الاجتماع على الحق والقتال عليه لتحقيق الغاية التي خلقت من أجلها ، وهذا يفسر لنا سر بقاء الدولة في العراق وبقائها وتمددها في الشام وبسط منهجها في بعض الاماكن الأخرى كل ذلك لتمسكها بسنن الله الشرعية لينطلق النور الرباني في ابهى حلله وصوره متمثلا في جماعة قدموا الله ورسوله على كل شيء، ووالوا في الله وعادوا فيه وطبقوا شرعه فكانوا ستارا لقدر الله يفعل الله بهم ما يشاء من تحقيق دينه في الأرض ،ومن ثم حقيقة النصرة تتحقق بالبيان الصحيح الذي يمثل سهاما تضرب في نحور الباطل ، ومن ثم فالواقع خير شاهد على أنها الطائفة، والطائفة هي التي تقيم الحجة على غيرها لا تحتاج الى من يأتي ليقيم الحجة عليها من خلال دعاوي أعدائها الكاذبة لأنه قلب للأمور ،ومن يزعم أن اقامة الحجة من خلال المبادرات أو المحاكم المستقلة أو غيرها التي كانت مهمتها خروج الدولة من الشام ،فهو لا يدرك طبيعة الصراع ،فكيف نشارك في سبل حرب ضد الطائفة ، فالناصر لدين الله فله ان ينصر الطائفة ولا ينظر الى من خالفها او خذلها، فالنظر اليه هو اعطاء شرعية له ولافتراءاته ، ولا يعني ذلك أننا ننكر وجود أخطاء أو لا ننظر اليها مطلقا لعدم العصمة ولكن ننظر اليها بشرط أن لا ندور حولها فنجعلها هي الأصل وما عداها تابع أو أنها حقائق بمجرد الحديث عنها ،فهذا قلب للأمور والحقائق ، ففي الوقت الذي تجتمع فيه تلك الفصائل على الباطل وتزعم أنه الحق ثم تتهم به الطائفة ، وتعطي لنفسها الشرعية وتظن أن الحق يدور حولها، و أن الخلاف بينها وبين الطائفة من باب السياسة الشرعية أو الاجتهادات وعلى هذا الزعم الباطل ينبغي ان يدور حولها الجميع لأنها الحق وما عداها باطل ، ومن ثم يجعلون الدوران حول الحق هو الدوران حول الباطل والدوران حول الباطل هو الدوران حول الحق ،ومن هنا من يشارك في الصلح على انها جماعات جهادية فهو مشارك في هذا القلب للحقائق والتلبيس بين الحق والباطل ،حيث لا يتم من خلالها الفصل والتمييز بين الحق والباطل، ومن ثم تكون النصرة في هذا الوضع خذلان ،فلا بد أن يتبين لنا الفرق بين الطائفة وما عداها من فرق ،فاذا كانت الطائفة هي التي تقيم الحجة بقولها وفعلها فما سواها ينبغي ان يدور حولها لا تدور حوله وحول افتراءاته لتعطي له الشرعية

واذا كان في الشرع محكم ومتشابه والموافق للشرع والمحافظ عليه هو رد المتشابه الى المحكم كما أن الادلة الجزئية التي يبدو من ظاهرها التعارض نردها الى قواعدها الكلية لتفهم في ضوئها وكذلك الجزئيات تفهم في ضوء الكليات وذلك للحفاظ على القواعد الشرعية وكل هذا يؤكد أن ما كان شكله المعارضة او من المتشابه من الافتراءات والاكاذيب وغيرها لا بد من تفسيره من خلال الجماعة الظاهرة فهي القائمة على الحق المقيمة للحجة فلا نتقدم عليها غيرها ،ونصرتها من خلال مراعاة الاصول التي تنطلق منها والموافقة لمقتضى الواقع ،والا فالتسوية بين الطائفة وغيرها من الفرق كالتسوية بين المحكم والمشابه ،ومن ثم هذه الفرق هي التي تدور حول الطائفة لا تدور الطائفة حولها ،ومن ثم أقوالها وأفعالها ترد الى الطائفة بصفتها الأصل ،لا ترد اليها أو غيرها أقوال وأفعال الطائفة الظاهرة لتفسرها لنا ، فلا تعتبر اقوالها وافعالها حجة على الطائفة ولا اقوال من يدعي النصرة ،وحل الخلاف اذا انطلق من خلال المعارضة للقواعد الشرعية باطل ،ومن ثم من ،ومن ثم التسوية بينهما أو مجرد تفضيل الطائفة على الفرق باطل ، فكل محاولات التسوية بين الطائفة الظاهرة الممثلة في الدولة بإطلاق لفظ الجماعة عليها وجعلها كجماعة من الجماعات أو غير ذلك من الطرق لهي محاولة تذويب حقيقة كونها الدولة وهدمها وهدم كونها تمثل الطائفة الظاهرة ، ومن ثم ما ينبني على هذه التسوية باطل لا بد من عدم اعتباره لا شرعا ولا واقعا  فالفرق انطلقت من خلال مفاهيمها المنحرفة التي اسلمتها لأن تكون جزءا من حرب كونية او عالمية على الدولة والاسلام ،والطائفة انطلقت من خلال مفاهيم ومنهج صحيح التي أسلمتها لأن تكون جزءا من حرب كونية ضد الكفر وأتباعه ، ، فالفرق بينهما واضح والتسوية بينهما أو التجميع بينهما باطل ،فلا بد ان يكون الاجتماع وفق منهج وعقيدة الحق لا وفق مناهج وعقائد مختلفة ،ومن هنا تكون نقطة الفصل والفرقان بينهما لا في الحقيقة وحدها بل في التسوية بينهما في التهم وأسباب النزاع الى غير ذلك من الامور التي يجب ان يتبين من خلالها سبيل المؤمنين عن سبيل المجرمين لا الأمور التي يقع التلبيس والخلط بينهما التي تنطلق من خلال الخلط والتلبيس بين الحق والباطل

يقول أبو بشر الهاجري(وقد أدركت الدولة من أول يوم عواقب الأمور، ولم تغفل عن النتائج وأدركت أن مستلزمات وضوح الرؤية عدم التردد أولا، وتوضيحها للأفراد ثانيا وتوضيحها للعامة ثالثا "لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ "،والموت دونها رابعا، وأن تكون فكر المجموع لا رأي القائد الفرد (ابتداءً من الزرقاوي إلى أبي عمر إلى أبي بكر) خامسا وقد علمت الدولة أن الخذلان، وقلة التجربة والحسد، والتنافس على الدنيا، هي من أهم أسباب الغبش الذي أصاب الكثير من العاملين على الساحة، وأن أجلى أنواع وضوح الرؤية هو الامتثال لأمر الله

 كما قال البغدادي في كلمته عن إعلان التمدد :" إلا أن مرضاة الله تعالى كانت فوق كل الحسابات البشرية"

الرؤية الشامية: والناظر اليوم إلى الساحة الشامية يرى بوضوح تجليات غياب الرؤية الواضحة لمستقبل سوريا فالمشاريع المطروحة في الشام في جلها فضفاضة في شكل الحكم الذي تريده، وفي موقفها من الملفات المختلفة المستقبلية، وفي علاقتها مع الأطراف المختلفة من دول الجوار والقوى العظمى والأقليات، وهذا الغبش يفتح الباب واسعا لضياع الثمرة والصراع على الحكم والمغانم بعد سقوط النظام، والباحث البصير يرى بوضوح أن التيار الجهادي وصل إلى مرحلة جديدة لا بد فيها من تنزيل الأهداف العليا وتجريدها إلى وقائع ومشروع، وقد كانت الدولة الإسلامية في العراق والشام وبناءً على تجاربها الغنية السابقة ووضوح رؤيتها أدركت هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، وكما قال البغدادي الأول "لقد التقطنا الثمرة قبل ان تسقط"، فالدولة لم تنتظر هزيمة امريكا والروافض في العراق حتى تعلن دولتها بل استبقت الأحداث وحشرت العدو في دائرة ردة الفعل واغتنمت رياح النصر التي هبت كما قال الشافعي

إِذا هَبَّتْ رِياحُكَ فَاغْتَنِمْها فَعُقْبَى كُلِّ خافِقَة ٍ سُكُوْنُ

ولا تغفل عن الإحسان فيها فلا تدري السكونُ متى يكونُ

وكذلك فعلت في الشام إذ نقلت المشروع الجهادي من طريقة تعتمد على التعبئة العامة وجهاد النكاية إلى التمكين ومسك الأرض، ولم تكن تلك بالمهمة السهلة؛ فقد تطلب ذلك إعادة تأهيل المجاهدين والعمليات والإجراءات والأنظمة، فأوجدت المحاكم الشرعية والإدارات المدنية والقطاعات العسكرية، وقد أثمر هذا العمل في زيادة أسهم الدولة لدى عامة المسلمين فهاجر إليها خيرة أهل الأرض في أكبر عملية هجرة جهادية عرفها تاريخ العمل الجهادي وكانت حصة الدولة الإسلامية من المهاجرين إلى الشام حسب بعض الدراسات الغربية ما نسبته 70% تقريبا، في هجرة واضحة بينة وواقعية إلى دولة للإسلام ستكون بعون الله نواة الخلافة القادمة، لا هجرة إلى مشاريع مبهمة فضفاضة تُعرف بداياتها وتُجهل نهاياتها، وكانت الدولة قادرة على التعامل مع مقاومة التغيير وقوى الشد العكسي في الأمة بعد إعلان التمدد عن طريق احتواء الصدمة والصبر على المخالفين، وهي عملية لابد أنها واجهت وستواجه مقاومة شرسة من قطاعات واسعة من عموم الأمة ومن أعدائها، وكانت لتلك الخطوة – التمدد نحو الشام - ثمارها ببقاء الدولة في دائرة صنع القرار والمبادرة والريادة

 

وجزاكم الله كل خير

قاعدة الجولاني (ثورة الظواهري )

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

قاعدة الجولاني (ثورة الظواهري )


ثورة صارت سماتها الابتعاد عن مواجهة النظام العالمي الكافر حيث لم يعد يمثل العدو الاول والدخول في مواجهة الدولة لأنها باتت تمثل العدو الأول والمشروع الذي يفسد الجهاد ،مع عدم الالتقاء بينهما لا في المفهوم ولا في المنهج ،ومن ثم ضرورة تصفيتها وجعلها العدو الرئيسي و لا مانع من الالتقاء مع الانظمة المختلفة في ظل نظرية تقاطع المصالح في القضاء عليها ، ومن ثم كانت الشام قاعدة الانطلاق لقاعدة الجولاني التي أصبحت الكتيبة المتقدمة لقاعدة الظواهري في مواجهة الدولة الاسلامية

واعجبا انقلبت الأمور فصار عدو الأمس حبيب اليوم ،وصار حبيب الأمس عدو اليوم فصارت القاعدة محل رضى وقبول من أعداء الأمس  وصارت الدولة محل عداوة من قاعدة اليوم ،فلم تعد الأمور كما كانت حيث المواجهة والحرب والعداوة عالمية بين الحركة الجهادية( القاعدة ) وبين النظام العالمي الكافر ،فوجدنا ظلام السلمية هو الذي يخيم ويحكم العلاقة من قبل القاعدة ،فلم تعد هناك مواجهة تعيد للأمة حقيقتها المسلوبة كما كانت من قبل ، ولا اعادة حياة الأمة التي فقدتها في ضوء الصراع بين الاسلام والكفر ،ومع ثورات الربيع انتقلت المواجهة والصراع مع النظم العلمانية من المواجهة المباشرة الى سلمية تمنح النظم العلمانية الجديدة الشرعية، وتسعى من خلالها للانطلاق على أنها مشروع لإحياء الأمة مع زعم تحرير الأقصى من اليهود مع مخالفة ما هي عليه لكل هذا ،ومع قيام الصلح والمصالحة بين القاعدة والنظم العلمانية الجديدة ،والسلم مع النظام العالمي استقرت الأمور وبدأت تأخذ وضعها لتكون مجرد واجهة دعوية ،ولم يبق سوى مناطق الصراع فكانت عملية تذويب الصراع فيها وفتح المجال للسلمية واسعا لتنسخ ما تبقى من مواجهة ،مع مواجهة أصحاب الفكر والمنهج الصحيح الذين يمثلون عائقا أمام الفكر الجديد

 أما منطقة الشام التي أصبحت تقود قاطرة الصراع فكان السعي الحثيث لإخلائها من الصراع بسحب البساط من تحت قدمي الدولة بتأييد خروج الجولاني منها واستخدامه حيث المنهج التجميعي الذي يجمع كل الوان الفصائل ليواجه الدولة ،ولوجود خطوط متقاطعة بين التوجه الجديد والنظام العالمي وبين العلمانية التي تمثل الاسلام المعتدل او الوطني الذي لا يسبب ازعاجا للغرب والذي يعتبر خادما له ولمصالحه ولمشروعه في تعبيد أهل و بلاد الاسلام له، لا مانع من أخذ الدعم والسلاح من تلك النظم والتنسيق المتبادل معهم في حرب دولة الاسلام التي تمثل اتهاما وعائقا أمامهم في علاقاتهم وطريقهم الجديد ،ومن خلال المنهج الجديد يتم تذويب الصراع في مناطق الصراع عبر مراحل لا من خلال مرحلة واحدة ،ولقد شهدنا هبوط حدة الصراع في غالب تلك المناطق من تأثيرات المنهج الجديد ،وليس امام تلك المفردات من الخروج من هذا النفق المظلم الا بان تمضي في طريق الدولة من خلال مفاهيمها الصحيحة والدوران حولها لكي تتخلص من تلك التبعية المميتة

ومع وجود الدولة أصبح وجود تقاطع في المصالح بين قاعدة الظواهري وبين الشيعة بعدما كان الهدف القضاء عليها من النظام العالمي والنظم العلمانية والفصائل التي تنتمي لهما ،فعدنا الى ما كانت عليه الاخوان من علاقات مع كافة أطراف المجتمع الدولي من صليبية وصهيونية وشيعية ، ومن ثم أصبحت المواجهة الجديدة تتمثل بين توجهين توجه عالمي تتقدمه قاعدة الظواهري بثوبها الجديد وتوجه تمثله الدولة في مواجهة النظام العالمي  توجه منحرف يعتبر مساندا وداعما للنظام العلماني الجديد بدخول انتخابات وغيرها حتى يصل الى الحكم أو بحرب لمساندة هذا التوجه للوصول إلى لحكم، مع الالتقاء بينهما وبين النظام العالمي لتحقيق أهدافه في هذه المرحلة ،كما ان ما صاحب هذا التوجه من ركود في اليمن مهد للتقدم الشيعي ،ولوجود الدولة في الشام ولخطورتها كانت نقطة الارتكاز بالنسبة لهذا التوجه الجديد في الشام حيث التقت مع النظام العالمي والعلماني والشيعي في ظل تقاطع المصالح ضد الدولة ،ومن ثم كانت قاعدة الجولاني هي الكتيبة المتقدمة بالنسبة لأفرع قاعدة الظواهري الجديدة لجعلها مثلا وقدوة لها ، وكان تأخر قاعدة الجولاني وتقدم غيرها في المواجهة مع دعم كلا منهما للآخر لتهيئة الجو حتى لا تمثل صدمة لأفرادها ولا للفروع الاخرى قبل تهيئة الأوضاع ، ثم تقدمت قاعدة الجولاني في مرحلتها الأخيرة بعد أن كانت متخفية مستترة تشارك من خلف ستار لتكشف عن انطلاقتها الجديدة من خلال محاولات توسعية للحركة الجديدة ،فصرح الجولاني بعد حملة من الأكاذيب والحرب ضد الدولة أن حركته لن تتعقب الدولة في الشام وحدها بل سوف تتعقب الدولة في العراق في مهد دارها لتقضي عليها ،ذلك في الوقت الذي تنسحب فيه من ميادين الصراع تاركة المدن والمناطق الهامة للنصيرية ،تاركة الدولة وحدها أمامهم للقضاء عليها أو توريط المهاجرين ليتم التخلص منهم مثل ما حدث في المذبحة التي قتل فيها حوالي مائة وخمسين مهاجرا ،مع السعي لقطع الطرق بين الدولة في الشام وفي العراق تدعيما لنظام المالكي الشيعي ،ومن هنا وجدنا الحركة الجديدة لا تفترق عن الحركات السابقة التي والت النظام العلماني والتي استخدمت الدعوة حينا والسيف حينا آخر في مواطن أخرى لتحقيق النظام العلماني الجديد ، ومن ثم اتضحت لنا ابعاد الحركة الجديدة وارتباطاتها الجديدة التي باتت تمثل حربا حقيقية على التيار الجهادي الذي تتزعمه الدولة مع شعار الظواهري الجديد [واختياركم اختيارنا]

ومن ثم فقاعدة الجولاني هي الكتيبة المتقدمة في حرب الدولة في ظل انتكاسة جهادية جاءت كمرحلة للرجوع إلى الخلف تتمثل في ثورة جديدة تقودها الصحوات في العالم الاسلامي لتحقيق ما يزعمون من الاسلام وللقضاء على الاسلام الحقيقي ، ثورة تتبنى الحاضنة الشعبية والفصائل والجماعات المختلفة وتنطلق من خلالها حيث أنها أصبحت أصلا تنطلق من خلاله لا من خلال الاصول الشرعية ، لا يهم ما بهم من الشرك و الجهل و العمالة للنظام العالمي وأنظمته العلمانية في المنطقة فالأعذار موجودة لتبدد كل هذا وتعطيه الشرعية ، توجه يتخذ السلمية طريقا في ظل حروب متواصلة من النظام العالمي لا تقتصر على وجه دون آخر موجات متتالية ومتتابعة كالسيل وموجات شاملة لا تترك جانبا من الجوانب كالأعاصير الا وتشن من خلاله الحرب الهوجاء ،نظام عالمي صارت الحرب لديه حرب والسلم عنده حرب حيث تدخل كل الادوات في ادارة الصراع والمواجهة ضد الاسلام مع سلمية متخاذلة في التوجه الجديد تضع الأمة كلها على طبق من ذهب أمام الأعداء فتعيد القصعة المستباحة الى ما كانت عليه من جديد ، توجه لا مانع من الالتقاء عنده مع العلمانية او الشيعة أو النظام العالمي وقبول المساعدات منهم لحرب الدولة تحت اسم تقاطع المصالح ، توجه يقوم على الانحراف في المفهوم والمنهج في مواجهة ثورة تقود المجاهدين وتقوم على المفهوم والمنهج الصحيح، توجه يقوم على منهج تجميعي يجمع بين المتناقضات الاسلام والكفر

وثورة من خلال منهج جهادي يقوم على التميز بحيث لا يسمح سوى بالمهاجرين والانصار ومن تبعهم على الحق ،توجه يقوم على فصائل لا صلة لها بالإسلام ذات مشروع اسلامي وطني تتصل بالنظم العلمانية والشيعية والنظام العالمي تتمثل قاعدتها المتقدمة في الشام بقيادة الجولاني وعقيدة منحرفة تستر كل سوءات هذه النظم والفصائل أصبحت تمثل الكتيبة المتقدمة لحرب الدولة التي تمثل المنهج والعقيدة الصحيحة ،توجه يعتمد على الصحوات في مصر او في ليبيا او فلسطين او تونس ويجعل من تلك الصحوات أدواته فيما يزعم لتحقيق الاسلام وتحرير الاقصى، توجه نقطة انطلاقة من الشام ثم اعلن الجولاني ان النقطة الثانية في العراق ، مع التوسع لاتخاذ مناطق الصراع مسرحا للقضاء عليها ،توجه يعتمد المنهج السلمي الذي استحدثه الظواهري في مواجهة النظام العالمي الذي يمثل قمة الانحدار في الابتعاد عن المواجهة

ومن ثم قام الصراع بين ثورتين وتوجهين وعقيدتين ثورة سلمية جديدة تنسخ معالم ثورة أخرى ،ثورة سلمية تتمثل في قاعدة الظواهري أمام ثورة جهادية تتمثل في دولة الاسلام تهدف الى نسخ الثورة الجهادية لدى الدولة ، فثورة الظواهري تمثل واقعا حديثا في ظل تقاطع المصالح انطلقت الثورة الجديدة تشق عباب البحر لتمضي في الطريق لتحقيق المشروع الوطني كمقدمة لما بعده من مشاريع منذ رحيل قاعدة الجهاد برحيل الشهيد الشيخ اسامة ،جاءت ونحن ننتظر شيئا على مستوى العالم يشفي اوجاعا في القلب في ظل الذبح المتواصل للمسلمين ، فكان الامل والبشر في خطواتها وكان الامل والبشر في رسائل الظواهري فالتقتا في ثورة شاملة كان سلاحها سلمية سلمية ،وسلميتنا اقوى من الرصاص حيث الذبح المتواصل للأمة على مقصلة الجاهلية ، ثورة جهادية تتبنى قضية المواجهة وهي ثورة قد نسيها الظواهري فجاء من يقلب عليه مواجع اسامة في مد جديد يسعى لتحقيق ما سارت عليه الأولى متبنية أهدافها مما جعل الحكيم يغضب من تلك الامور التي نسختها الثورات الشعبية

 

وفي ظل هذا التجمع الجديد انطلقت القاطرة لتتقصد تلك الثورة في مهدها فكانت محاولات القضاء عليها من خلال الجولاني بطل هذه الثورة الحديثة التي سعت الى تجميع الأمة ضد ما يسمى بالدولة التي تمثل مدا جديدا يصعب التفاهم معه

ومن هنا كانت ثورة الظواهري في صورة الجولاني تمثل امتدادا للثورة الشعبية في القضاء على هذا المنهج القديم منهج القاعدة الذي كان يمثل منهج الصحابة رضوان الله عليهم ،ومن هنا كانت دعوة الدولة للرجوع من حيث اتت وترك الامر و التبرؤ منها وعدم اعطائها الشرعية وحرب الفصائل المختلفة لها مع الرموز التي تعين على ذلك ففي ظل الثورة الجديدة التقت رموز العلمانية مع رموز السلفية الجهادية وباقي الحركات الاخرى في ثورة شاملة ضد الدولة التي يجب ان تنتهي بانتهاء مراسم تشييع جنازة القاعدة القديمة بموت الشيخ اسامة

 ومن هنا انتفضت كل القوى وكل الرموز في معركة عالمية ضد الدولة التي باتت متوحشة تكفيرية متطرفة خارجة وخارجية على القاعدة ،ومن هنا لا بد لنا من النظر في تلك الصحوة ومعرفة دورها وما تؤدية ككتيبة متقدمة للقاعدة ومن خلفها النظام الشيعي والنظام العالمي والنظم العلمانية كلها والتي التقت مصالحها جميعا في القضاء على الدولة ومن هنا يتعين علينا النظر الى جبهة الظواهري او الجولاني من خلال المنظور الشرعي الذي يؤيده الواقع من خلال غدر وخيانة تلك القاعدة الجديدة

ومن هنا يكون الظواهري قد استطاع علمنة النظام العالمي الاسلامي الجهادي واخراجه من المواجهة واصبح لزاما علينا ان نعيش في ظل ابعاد تلك المرحلة الجديدة التي تمثل الامل والبشر لمصر ولغيرها من دول العالم الاسلامي في انتكاسة للعمل الجهادي والاسلام والامة

ومما يدلل على التوجه الجديد رسالة أبو يوسف الغريب الموجهة لأبي الزبير المسؤول عن حركة شباب المجاهدين في الصومال (بعد انحراف النظام السياسي للحركة عن المسار القويم والمنهج الصحيح، وحصل انحرافات دينية جمة، بسبب الغلو والغباوة لأمير حركة الشباب أحمد عبده كدني المعروف بـ " أبي زبير" توالت المصائب التي جلبها أمير الحركة على الأمة المسلمة وعلى العمل الجهادي في الصومال، ومن أشد تلك المصائب تعطيل الشريعة وتحكيم الهوى، وإلغاء الشورى ونقض قرارات المحكمة الشرعية لفض النزاعات الداخلية، واعتقال قاضى المحكمة وسفك الدماء المحرمة ولاسيما دماء المجاهدين المهاجرين منهم والأنصار والاعتقالات التعسفية للمجاهدين، وتسليم المهاجرين إلى الكفار، ومنع مجيئ المهاجرين الجدد إلى الصومال، وموالاة المرتدين ومد يد المساعدة لهم، في حربهم ضد أعدائهم وتأصيل مبدا "عدو عدوك صديقك" وفرض الإتاوات والمكوس على المسلمين وتنفير الناس من العمل الجهادي، ونزع السلاح عن القبائل، ومنع المجاهدين عن حقوقهم الخاصة في تخميس الغنائم، وعزل الكثير من قادة الجهاد عن العمل، وإبعاد علماء المجاهدين عنه أيضا، ورمي القنابل اليدوية في المساجد باستهداف رجل أو رجلين، كما حدث في كسمايو ومحافظة بونت لاند.

وأشد من ذلك اعتبار الحركة بأنها جماعة الأم وتجديد البيعة للأمير وقتل كل من يرفضها ... ذلك لأن النظام هنا في الحركة نظام فردي الذي هو الأساس الشرعي والمتمثل بالمنهج، يقتل من يشاء ويعتقل من يشاء ويطارد من يشاء ويفعل ما يشاء دون اي محاسبة وهذه هي صفة من صفات الله سبحانه قال تعالى [لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23)] سورة الأنبياء بالإضافة الى قتل كثير من المجاهدين)

 

وجزاكم الله كل خير

مدى شرعية بيانات النصرة للدولة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

مدى شرعية بيانات النصرة للدولة

نصرة الحق من خلال الأفراد او المنتديات أو الكيانات الجهادية لا بد أن تمضي على أسس شرعية صحيحة تلك هي النصرة الشرعية وإلا تنقلب النصرة الى ضد ما يراد منها وهي قلب للأمور لإضفاء القدسية على من لا قدسية له من الأفراد والكيانات ، ومن ثم فهناك فرق كبير بين نصرتنا للمنهج والعقيدة الصحيحة ،وبين نصرتنا للأشخاص أو الكيانات مثل الدولة أو الجماعة على غير تلك الأصول ،فنصرة هذه الكيانات تستمد شرعيتها من رجوعها الى الأصول الشرعية ،فلا تنقلب الأمور فنقدم ما حقه التأخير ونؤخر ما حقه التقديم ،فلا استقلالية لغير المنهج والعقيدة بل الكل تابع لها ، فاذا انطلقت النصرة على أساس العقيدة والمنهج الصحيح والاجتماع عليهما فهي النصرة الشرعية سبيل الصلاح ، هدفها والغاية منها أن يكون الدين كله لله  

فاذا كانت النصرة على غير المنهج فلا تكون النصرة شرعية ولا تحقق الغرض منها بل تكون فسادا وفرقة ،لأنها لا تمضي على سنن الحق  ، ومن ثم نصرة الأفراد والكيانات والجماعات من خلال عقائد ومناهج مخالفة لأهل الحق لا تكون شرعية ولا تحقق الهدف منها وهذا هو الاحداث والابتداع في دين الله ،ومن ثم فهي ليست بنصرة لأنها تدور حول الأفراد أو الجماعات والعقائد من خلال المناهج الباطلة التي لا تدور حول الحق ،بخلاف النصرة الشرعية في الجماعة الأولى جماعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه التي كانت تجتمع على الكتاب والسنة النبع الصافي لا تجتمع على غيرهما ولا تستقي من غيرهما ولا تدور حول الأفراد ولو كان الصديق والفاروق رضي الله عنهما أو غيرهما إلا بموافقتهم للحق ،وهو ما قال به الصديق والفاروق رضي الله عنهما أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم ،وهو نفس كلام ابن عباس رضي الله عنهما أخشى أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم قال الله قال رسوله تقولون قال أبو بكر قال عمر ،ومن ثم كانت تمثل الجماعة أعلى درجات الاجتماع والوضوح في العقيدة والمنهج والنصرة والولاء ،ومن ثم فالنصرة الشرعية يترتب عليها نصرتهم في كل الاحوال في الصواب والخطأ بنصحهم ،في الضعف والقوة ،مع تسلط الأعداء عليها ومع تسلطهم على الأعداء ،فلا بد من نصرتهم من جميع النواحي فلا تقتصر على جانب دون آخر ،بل وفي كل الحالات لا تقتصر على حالة دون أخرى ،ومن هنا لم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرة واسلام من قال ننصركم من جهة العرب دون جهة فارس

ومعظم من ينصر الدولة ينصرها من وجه ولا ينصرها من وجه آخر ،كما أنه لا اعتبار ولا تقدم لأي وضع أو حال أو أي علاقة على النصرة فهي مقدمة على كل ما سواها من تلك الوشائج والروابط والعلاقات لا يتقدمها شيء أبدا ،بل هي المقدمة بإطلاق على ما عداها ،يقول الله تعالى (قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين) ،وقوله تعالى ( كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ) فالنصرة المطلقة للمسلمين مقابل العداوة المطلقة للكافرين ،ومن خلال هذا المقياس أو الميزان يستقيم النظر للأحداث والأفراد والجماعات من خلال ما كان عليه رسول الله صلى الله وعليه وأصحابه ،ومن هنا تكون نقطة الانطلاقة من خلال عقائد أو مناهج باطلة تعطي الشرعية لمن لا شرعية له من الأفراد أو الكيانات والدوران حولها لا تحقق معنى النصرة الشرعية ،ومن ثم تكون المحبة من وجه والبغض من وجه، الولاء من وجه والعداء من وجه، فلا يستقيم وضع النصرة ،فاذا استمدت هذه الكيانات شرعيتها من خلال الأصل أي الكتاب والسنة فلا يحدث التطفيف في الميزان ولا التعارض في الحب البغض ولا في الولاء والعداء ،ولا تكون أقوال الشخص وأفعاله أو طائفة معينة هي الميزان ،ومن هنا تتحقق الانطلاقة الكبرى المطلقة من أي قيد في الطريق الى تعبيد الأرض كل الأرض لله ،و يتم تحديد ما يتطلبه الواقع من أي انواع النصرة ،فلا ينبغي العدول عنها إلى غيرها لأنها وضع للشيء في غير موضعه وهو ضلال  ،والقول أن الاستجابة للقادة واجب حتمي دعا إليه ديننا ويفرضه علينا الواقع ،فهذا الكلام ليس على اطلاقه كما تبين لنا أن العالم أو القائد ينظر اليه من خلال التزامه بالكتاب والسنة ،ومن هنا فالأصل هو الكتاب والسنة والعلماء وأقوالهم يعتبرون فرعا عليها ، واذا اعتبرناهم أصلا فبالإضافة أي ليس بالذات أو بالأصالة بل عرضا من خلال تمثلهم بالكتاب والسنة ، أما الكتاب والسنة فهو أصل بذاته يمثل الشرعية بإطلاق ،ومن هنا فمتابعتهم بإطلاق باطل لأنهم ليسوا هم الحق بذاته المتمثل بالكتاب والسنة .

واعتبار أن الدولة الإسلامية في العراق والشام لم تبدل ولم تغير في منهجها وأصول عملها ولا في غاياتها وأهدافها ولا حتى في وسائلها، وأهم شيء هو ثباتها على مواقفها المبنية على الشرع تجاه مختلف الأمور ، هذا مما يقتضي أنها الأصل وما سواها تابع لها في الحق ،هذا هو المنطق الشرعي الصحيح لا الاسلوب التجميعي الذي يقفز على الخلافات العقدية والمنهجية وعلى الواقع ويقرر أشياء خلاف ذلك، وهذا الأسلوب لا يعني حقيقة الاجتماع أي الجماعة بل يعني الفرقة ،يقول الشاطبي في الاعتصام في تعريف معنى الجماعة الواجبة الاتباع دون غيرها (وحاصله ان الجماعة راجعة الى الاجتماع على الامام الموافق للكتاب والسنة وذلك ظاهر في ان الاجتماع على غير سنة خارج عن معنى الجماعة المذكورة في الاحاديث المذكورة كالخوارج ومن جرى مجراهم)

فما بالك بجماعات دخلت في الردة ووالت وعادت في غير الله فقد دخلت في الفرقة بإطلاق ، ، ،فها هو فرع القاعدة في اليمن يبشرنا بالخير بذهاب أحد الشيوخ الكبار الى الشام للصلح ،والأمر حقيقة قد خرج عن حد الصلح حيث قتالهم في صف المرتدين فالواجب نصرة الدولة وهو القتال بجوارها لا البحث عن حلول لا واقع لها ،فاذا كانت جبهة الجولاني تمثل تجمعا معاديا للدولة يقوده الكفر العالمي ،فهل ثمة سبيل للنصح والارشاد بعد صيالها وبعد نداء الشيخ أبو بكر البغدادي الذي يمثل علاجا للواقع المعاش (إلى كل مجاهد يجاهد في سبيل الله ؛ من الكتائب والجماعات على أرض الشام ، قائداً أو جنديا “أذكرهم أن المعركة هي معركة الأمة جميعا ، وأن المستهدف هم المجاهدون كلهم ، وإنما الدولة باب إليكم ، لإن كُسر فما بعده أهون على عدونا وعدوكم ، فلا يأتين عليكم يومٌ تعضون أصابع الندم ، ونقول لكل من زلت قدمه فقاتلنا أو تورط مع من قاتل الدولة من الكتائب ؛ راجعوا حساباتكم وتوبوا لربكم ، لقد أخذتمونا على حين غِرةً وطعنتمونا غدرًا من الخلف ، وجميع جنودنا في الجبهات والرباط إلا قليل ، ثم أنتم اليوم رأيتم بعض بأسنا ، ورأيتم الفرق بين الأمس واليوم ، فقد كنتم بالأمس قبل قتالنا تجولون آمنين تنامون مطمئنين ، فأصبحتم في هذا الخوف والوجل ، تسهرون وتحرسون مترقبين ، وها هي الدولة تمد لكم يدها لتكفوا عنها فتكف عنكم ، لنتفرغ للنُصيرية والروافض ، وإلا فاعلموا أن في الدولة رجال لا ينامون على ضيم ، مُجربُون عرفهم القاصي والداني ) فهل استجاب أحد ،وها هو الشيخ العدناني يبين لهم أن الدولة تفتح أبوابها لمن يتوب ولمن أراد أن يتعرف على الدولة من خلال التعامل المباشر حتى لا يحكم عليها من خلال شهادة المفترين المحاربين واستغلت جبهة الجولاني في ريف حلب بطريق تل جيجان من قرية عبله حيث كان جنود وأمراء الجبهة في ضيافة الإخوة في حاجز قريب من عبله والإخوة كانوا يتركونهم يمرون من الطرق بكل سهوله ويسر بل أكرموهم فوق ذلك وكانوا يسألون الإخوة نريد البيعة للدولة لأنها على حق وهم يرصدون أعداد الإخوة وعدد السلاح الثقيل والخفيف و بعد 24 ساعة يغدرون بالدولة فيهاجمونها مع اخوانهم من الصحوات بجبهة آل سلول ،وها هو منتدى الشموخ يذكر :(نؤكد على حق مشايخنا وقادتنا علينا ونخص منهم القادة في خراسان حفظهم الله تعالى وعلى رأسهم شيخنا أبي عبد الرحمن أيمن الظواهري حفظه الله ورعاه ،فلا نسمح لأحدٍ أن يتعرض لهم بسوء أو همز أو لمز ومن يفعل هذا فإنه يُطرد من الشبكة ولا كرامة ،فلا يمكن أن نترك الشموخ مرتعاً لمن يريد أن يسيء الأدب ويتطاول على قادة الجهاد ورموزهم.) قلت ( ومما لا شك فيه ان للقادة حقوقا اذا استقاموا وهو طاعتهم واذا انحرفوا يجب نصحهم لتقويمهم وبيان انحرافهم وليس هذا من سوء الأدب

ثم يقول البيان (ثالثاً: نعتمد مبدأ النصح والتوجيه لإخواننا في جبهة النصرة الذين نراهم اليوم يقفون موقفاً لا يرضي الله عز وجل في مؤازرة من يقاتلون إخوانهم في الدولة من المرتدين أو البغاة أو اللصوص ونحوهم ،فجبهة النصرة إخواننا ودعوتهم للحق واجبة علينا وهدايتهم ورجوعهم عما يفعلون اليوم أحب إلينا والله من الدنيا وما فيها ،) قلت (فيه جانبين متناقضين موقفهم من مؤازرة من يقاتلون اخوانهم من المرتدين والبغاة واللصوص على انهم اخوة ولاشك ان مؤازرة المرتد في قتال اخوانه ردة، فكيف مع الردة يكونوا اخوانا لنا ، مع عدم ذكر الجهاد في مواجهة هذا الصيال العام حتى مع تهديد الجولاني بتوسيع جبهة الحرب لتمتد من الشام الى العراق، فالخلاف القائم في أرض الشام وصل الى خلاف بين مشروعين مشروع علماني بشتى أشكاله تقوده قوى الكفر العالمي ومشروع اسلامي تقوده الدولة  ومن ثم فالخلاف بين خندقين أو فسطاطين ،فسطاط الكفر والبهتان ،وفسطاط الايمان ، ،بدون النظر الى اطلاق أحكام أو عدم إطلاق أحكام ، لأننا ننظر الى الحقيقة التي تمضي على أرض الواقع، ومن ثم أي تجاهل لهذا الواقع سيؤدي الى حلول لا صلة لها بالواقع ولن يصب في نصرة الدولة التي باتت تمثل الحق وطائفة الحق وما عداها يعبر عن الباطل وأهله )

ومن هنا يجب أن يقف البيان بجوار السنان دافعا عن الدولة التهم التي تصب عليها صبا والحرب التي تشن ضدها ، ،ومن ثم فالقيادة التي يجب أن يتوحد حولها الجميع هي قيادة الدولة لا سواها على الاطلاق  ، واجتماع الطوائف المختلفة على غير التوحيد ،لا يعطيها الشرعية ولا يخرج عن معنى الفرقة للخروج عن الحق ممثلا في الحرب والشقاق والصراع القائم على الأرض لاستئصال الدولة،ومن ثم فالاجتماع على غير سنة هو فرقة قطعا والاجتماع على غير الاسلام من باب أولى فرقة بالقطع،ومن ينصر الدولة كدولة من خلال مناهج منحرفة نجده ينصرها حينا ويذمها حينا آخر غير ثابت على أمر واضح محدد ،ومن هنا فالنصرة يجب أن تنطلق من منطلق علمي واضح محدد ثابت فلا تكون متذبذبة متغيرة متقلبة لا تثبت على حال

ومن هنا وان كانت هذه الرموز تدعي نصرة الدولة فهي في الحقيقة ليست بنصرة حقيقية ولا يستثنى من ذلك من يحتل رمز الجهاد الأول كالظواهري لما في منهجه وعقيدته من خلاف الحق وهو مما يتضح من نصرته لها وتأييده لها ايام الشيخ أسامة وفي تلك الأيام وجدناه مناصرا لغيرها محاربا لها ، ،وكذلك السباعي مع نصرته المطلقة للظواهري نجد تشكيكه في الشيخ أبو بكر البغدادي ومطالباته بنفي التهم ويأتي بالمحيسني عميل من عملاء آل سلول ليناظره في المبادرة التي كانت كوسيلة للقضاء على الدولة ولا ينظر الى مبادرة الدولة وها هو يوجه نداء وينظر الى جبهة النصرة ويطالب قادة الدولة بترشيح مسؤول لإجراء حوار معه لمناقشة جبهة النصرة بدعوى إفساح المجال لإظهار الحقيقة ، ولا أدري أي حقيقة يتحدث عنها التي بات عوام الناس في الشام يعرفونها ،وطارق عبد الحليم والجزولي وأبو قتادة والعلوان وابو محمد المقدسي وحسين بن محمود والقنيبي ، منهم من يخالف بإطلاق ومنهم من ينصر حينا ويخالف حينا، ففي الوقت الذي كان كثير منهم لا يناصر الجهاد المحلي ضد العلمانية بل يخالفه تمام المخالفة وجدناهم فجأة يناصرون الدولة

يقول الشيخ أبو محمد العدناني (إنّ القوم لا يريدون إلاّ أمراً واحداً:عدم الاعتراف بالدولة الإسلامية عناداً وكبراً، وإسقاطها والقضاء عليها، وقد سلكوا بدايةً طريق المؤامرات السِّلميّة، وظنّوا أنهم سيؤلّبون الناسَ عليها ويفضّوا الجنود من حولها، فعجزوا وباؤوا بالفشل، فلمّا رأوها تقوى وتتمدد لجأوا إلى القوة وظنّوا أنهم سيمحونها في بضعة أيام أو بضع ساعات، فخطّطوا لحملةٍ عسكريةٍ شاملةٍ في كلّ الشام، ومهدوا لها بحملةٍ إعلامية جائرةٍ خبيثة لتشويه صورة الدولة وتأليب الناس عليها، استُنفرت فيها جميع الأبواق وسُخّرت كل الفضائيات والقنوات، ثم شُنّت حملة الغدر والخيانة فتفاجأوا أنَّ الدولة أصلبُ مما يتوقعون، وعجزوا عن كسرها، فراحوا يتخبّطون ويتلاوَمون ويَشكون ويبكون..)

 

وجزاكم الله كل خير

ثورة في الجهاد

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

ثورة في الجهاد


الدولة الاسلامية في العراق والشام تمثل نقطة محورية ونقطة ارتكاز لانطلاقة الجهاد العالمي لتعبيد الأرض كل الأرض لله ، انطلاقة عالمية شاملة ذات معالم جديدة في الجهاد الشرعي الذي ينطلق من وضوح العقيدة والمنهج ويستمد شرعيته من الأصل الذي قامت عليه والغاية التي انطلقت من أجلها ،فهو محصور ومحدد بين الأصل والغاية عبادة يتقرب بها العبد إلى الله ،
والجهاد في عصرنا تمثل في ثلاثة مراحل :
أولامرحلة مواجهة الاحتلال الصليبي وقد كان العدو واضحا ومحددا في هذه المعركة مما دفعه الى الانتقال الى صورة أخرى يتخفى فيها أو خلفها بالرغم من وجود من يبرر هذا الاحتلال من رموز تنتمي للإسلام 
ثانيا :مرحلة الاحتلال العلماني التي التبست على الكثير فظنوها مرحلة تحرر من الأعداء لأن القائمين عليها ينتسبون الى الاسلام ومع وجود رموز وحركات تعطي لها الشرعية ،إلا أن حقيقة النظام العلماني كانت واضحة على أيدي طلائع البعث الإسلامي المتمثلة في الجهاد ومن ثم انتقلت المواجهة الى مرحلة جديدة أكثر التباسا 
ثالثا: مرحلة الاحتلال لعلمانية جديدة بشكل اسلامي وهي التي كانت عنصرا يعطي الشرعية لنظم الاحتلال السابقة والتي أصبحت النظام العلماني الجديد الذي التبس أمره على الكثير حيث قام على التوفيق بين العلمانية والاسلام لتكون العلمانية فيه هي الحاكمة والاسلام هو المحكوم ،وهذا التلبيس وصل الى مداه حيث مرحلة الامتزاج فأصبحت العلمانية تعبر عن الاسلام ،والاسلام يعبر عن العلمانية، فلا فرق بينهما في الحقيقة والوجهة والغاية ،وقد ظهرت هذه الحركات والرموز مع المراحل السابقة ولكن أخذت شكلا أوسع في هذه المرحلة حيث أصبحت هي العلمانية مع ثورات الشعوب العربية التي يطلق عليها ثورات الربيع العربي 
ومن ثم كانت المواجهة مع تلك المراحل تنقسم إلى :
أولا :مرحلة مواجهة الصليبية والصهيونية العالمية من خلال ثورات الشعوب بقيادات إسلامية أو علمانية انتهت الى قطف ثمرة الجهاد ووضعها في أيدي العلمانيين 
ثانيا :مرحلة مواجهة العلمانية تمثلت في مرحلتين :
المرحلة الأولى :من خلال الحركات الجهادية والدعوية في شتى بقاع العالم الاسلامي وقد فشلت في مواجهة العلمانية 
المرحلة الثانية :: انتقلت هذه الحركات الى الجهاد الأفغاني الذي كان الشيخ الشهيد عبد الله عزام علم فيه وعلامة بارزة عليه، ومعها أمل تحقيق المشروع الاسلامي من خلال التدريب على أرض أفغانستان والعودة الى بلادها لتحقيق الإسلام والقضاء على العلمانية فشاركت في مرحلة الجهاد الأفغاني واقامة تنظيم القاعدة وقد شملت كافة التوجهات الجهادية في العالم الاسلامي التي فشلت في تطبيق الاسلام في بلادها وانتهت التجربة الأفغانية الى عدم تحقيق شيء على يد رباني وان نجحت في هزيمة الروس ومواجهة العلمانية وتشتت فيها المجاهدون في شتى بقاع العالم ،
الثورة الأولى في الجهاد :،والتي جاءت مع مرحلة طالبان التي بدأت قطف ثمرات الجهاد من خلال تطبيق الشريعة بعد تضييعها من قبل رباني وغيره من أصحاب الفكر المنحرف في أفغانستان والتي انقلبت على الطالبان وحاربتها ،ومع تأسيس القاعدة ونقاط لها في شتى انحاء العالم الاسلامي ، فالجهاد الأفغاني يمثل نقطة ارتكاز وفارقة بين عهدين عهد تمثل في سرقة ثمرات الجهاد من خلال النظم العلمانية التي تسترت وراء اللافتات الكاذبة وعهد تمثل في تطبيق الشريعة صاحبه بداية عصر جديد من الصراع بين القاعدة والكفر العالمي واستطاعت عن طريق فروعها أن تنزع اللافتات الكاذبة عن النظم العلمانية المجردة ،والتي حكمت العالم الاسلامي كله بشرع غير شرع الله ،مع إن حركة الجهاد خلال تلك الفترة كانت تتخللها رؤى كثيرة منها الصحيح وغير الصحيح وذلك من خلال تأثير الجماعات المنحرفة الموجودة على الساحة أو الفكر الارجائي الذي ظل قرونا غارقا في حياة الأمة ،ولكن الكل كان يكفر النظام العلماني والعلمانية ويجاهد ضدهما ومن ثم لم تؤثر فيه هذه الاختلافات لأن أقل قدر من الوضوح كان كاف أن يحقق الأهداف في تلك المرحلة ولا يؤثر عليها مع وضوح كفر النظام العالمي والعلماني وهي ما تختلف فيه عن الحركات ذات التوجه المنحرف التي تعطي الشرعية للعلمانية ، ، ومن ثم كانت ثورة لها مدلولاتها على أرض الواقع استطاعت ان تطبق من خلالها الشريعة في بعض الأماكن، مع قيام ثورة عالمية من خلال القاعدة ضد النظام العالمي ،وهو ما لم يحدث من قبل لا من خلال الحركات الجهادية ولا الدعوية التي سبقتها، وما وجد من انحراف في المفهوم داخل الحركة الجهادية لم يؤثر في تلك المرحلة لأن العدو الاساسي الممثل في الصليبية والصهيونية العالمية والنظم العلمانية كان كفره واضحا وأمرا متفقا عليه داخل الحركة الجهادية 
مواجهة المرحلة الثالثة : تم تطوير نوع جديد من العلمانية يمثل نوعا جديدا من أنواع الحروب يطلق عليه حرب الدين بالدين من خلال الاسلام الوسطي أو المعتدل أو الأمريكي من خلال جماعات دعوية أو جهادية ،واذا كانت هذه الحركات ورموزها لها وجود مع المراحل السابقة وكان يحارب بعضها من الحركة الجهادية ويترك الآخر ولم تقسم الحركة الجهادية إلا أنها هنا أصبحت تمثل هذه المرحلة وهي التي ساهمت في انقسام الحركة الجهادية الى شقين ، وهذه النقلة تمثل معركة جديدة ينبغي التحصن ضدها بالمفاهيم والمنهج الصحيح فكانت نقلة جديدة للصراع لا تقبل أي غبش في المفهوم أو المنهج ،وقد ظهرت هذه الفرق في أفغانستان والصومال والعراق وفلسطين حيث خرجت على الخط العام للجهاد وقاتلت التوجه الحقيقي مع الأعداء، وهذا الخط الجديد القديم كان له أثره في تقسيم الحركة الجهادية مع وصوله للحكم مما قال الشهيد أبو مصعب ،’’أغلب الرموز من القادة في أفغانستان كانوا ’إخوان‘ أو علمانيين يزعمون الجهاد كسياف، ورباني وحكمتيار وأحمد شاه مسعود، لهذا لم يكن منهجهم واضحاً على الرغم من زعمهم أنهم يريدون تطبيق الشريعة، وسبب ذلك أن أفغانستان كان لها ميزة تختلف كثيراً عن دول العالم الإسلامي وهي صفة الالتزام وحب تطبيق الشريعة، فطبيعة الشعب الأفغاني محافظ وهذا ما أدى إلى أن يكون السمت العام لهم سمتاً إسلاميا، لكن من ناحية المنهج فإنه لم يكن مطروقاً عندهم بوضوح، فماذا كانت النتيجة؟ لقد أظهرت القيادات -التي كانت ذا منهج معوج- خياناتهم فيما بعد كـسياف ورباني وأحمد شاه مسعود وتحالفوا مع البوذيين الهنادكة ومع الأمريكان، وقبلوا بالأمريكان ولم يقبلوا بـطالبان) ومما قال الشهيد أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله’’ يا إخوة التوحيد، يا إخوة الدرب: الثبات، الثبات، فهذا سيّاف ورباني وغيرهما عندما كانوا في بداية قتالهم للشيوعيين، ظاهرهم لنصرة الدين، وقد أجرى الله على أيديهم العديد من الكرامات [كرامات!]، وقد صرحوا أن جهادهم إنما هو لتحكيم شرع الله في أفغانستان، ولكن لما كان في منهجهم خلل عظيم [بدعة الرأي والإرجاء]، وغلبت عليهم الذنوب والمعاصي [حب الجاه والمال]؛ أضلهم الله على علم، فأخذوا يمدون حبال الود بينهم وبين أعداء الأمس، وتسابقوا ليقطفوا ثمرة الجهاد، ويكون لهم نصيب في الملك، وتأولوا المصالح، ولووا أعناق النصوص، وتنكبوا عن أحكام الدين، وأصبح عدو الأمس، صديق اليوم، ورفيق الجهاد أمس، عدو اليوم) ومما ظهر لنا من قادة الجهاد الافغاني ممن اسس الجهاد انهم الان في احضان كرزاي يقفون ضد حركة طلبان وتم تصفية رباني عالم الشريعة من قبل حركة طالبان واحمد شاة من قبل القاعدة 
ومع ادراك الشيخ أسامة لطبيعة المرحلة كان حكمه على الشيخ شريف ومن معه حتى مع دعواهم الموافقة على تطبيق الشريعة انهم مرتدين ويجب قتالهم على ذلك ، وفي المقابل وجدنا الشيخ أيمن ومن تابعه يعطي الشرعية لحماس ويجعلها ضمن المشروع الاسلامي مع اعتبار عوام الشيعة مسلمين ، فمن خلال التأويل والجهل وجدنا حماس مسلمة مع حملة تطهير للمنتديات من الفكر الصحيح ليصبح هذا الفكر هو المسيطر، ومع استشهاد الشيخ أسامة والتفاف انصار الظواهري حول هذا الفكر المنحرف الذي كان نتيجته تغيير فكر ومنهج القاعدة ،فوجدنا فكر القاعدة لا يواجه العلمانية الجديدة بل يعتبرها من الاسلام ،بل ومن ضمن المشروع الجهادي مع وجود هذه الحركات وقتالها من البعض ، ومن هنا كان الالتقاء بينهما في العلمانية منذ أول الطريق ،وما تبع ذلك من تغير في المنهج فبدلا من المنهج القائم على التميز وجدنا منهجا توافقيا يقوم على التأليف بين العلمانية والاسلام في ثوب القاعدة الجديد ،وعقيدة تسمح باللقاء مع العلمانية وتعتبرها من الاسلام، وبدلا من المنهج القائم على المواجهة وجدناه ينقلب الى السلمية ،ومن ثم فالخطوة التي تحققت من خلال الحركة الجهادية والقاعدة في مواجهة العلمانية الأولى تم التخلي عنها أمام العلمانية في ثوبها الجديد ،ومن ثم كان تأييد علمانية مرسي وغيره وما يتفق مع هذا التأييد والتوافق من منهج سلمي ينسخ منهج الجهاد ويعود به الى مراحل سبقت الحركة الجهادية المعاصرة في افغانستان والتي كان من ضمن ثمارها القاعدة حيث الرجوع الى منطق حركات دعوية وجهادية سرقت منها ثمار الدعوة والجهاد من قبل ولم تصل الى شيء إلا دفع قاطرة العلمانية لتصل بالمجتمع المسلم من مرحلة الى أخرى في طريقهم نحو الذوبان والاندثار ، ومن ثم وجدنا التشابه بين قاعدة الظواهري واخوان البنا ،
أما الثورة الثانية: التي قامت والتي كانت بدايتها في العراق ونهايتها في الشام حيث اكتملت اركانها هناك حيث قام التميز والمفاصلة على العقيدة والمنهج الصحيح ، ومن ثم كانت تمثل ثورة في مجال الجهاد ، ضد الحركات التي تزعم الاسلام من جهادية وغيرها بعضها وصل الى الحكم والآخر يسعى للوصول اليه وتتمثل في الصحوات والتي قسمت الحركة الجهادية الى قسمين ،وقد كان الشيخ المجاهد الشهيد العلامة ابو مصعب الزرقاوي واقفا لها بالمرصاد حيث كانت انطلاقته تمثل ثورة جديدة شاملة في عالم الجهاد كما وضح في بيانه عن تلك الطبقة الجديدة وهم منافقي المنهج وأخبر أنهم شر غائب منتظر فاذا كان بعضها قد خرج في وقته الا أن الكثير لم يخرج الا عند قيام الدولة فانطلقت تلك الحركات المختلفة من بين المجاهدين تقتل فيهم وتقاتلهم مع الاعداء فكانت انتكاسة وناصرهم فيها بعض الرموز الذين ظلوا يحتلون مكانة الصدارة بوصفهم منظري السلفية الجهادية في المنتديات وغيرها وقام فيهم قواد الدولة بسيرة ابي بكر الصديق في قتالهم وردتهم ،ومن ثم فاذا كانت بداية الثورة على منافقي المنهج في العراق فتمامها حدث في الشام حيث كانت فرقانا عالميا بين الدولة والنظام العالمي بكل ملله ونحله وعملائه ،وكذلك بين الدولة وتنظيم الظواهري والتي كشفت الكثير من قيادات وعلماء السلفية الجهادية وبينت حقيقتهم في ظل مواجهة مع كل انواع الكفر انضم اليها كثير من رموز السلفية الجهادية بجوار الصحوات ومن يمثلونهم في خندق واحد لقتال الدولة ،ومن ثم وجدنا الاتفاق في القتال والاهداف بل وفي الغاية بين تلك القيادات والرموز والفصائل وبين الأعداء، وكانت أول بوادرها في الشام من خلال جبهة النصرة التي تميزت عن الفرق الأخرى ولما انحرفت فاصلتها الدولة ونفت الاسم عنها الى دولة العراق والشام الاسلامية ،فحدث التميز والفرقان بين جهاد يقوده منافقي المنهج أيا كانت شاراتهم وعناوينهم كبار ام صغار ينتمون الى السلفية الجهادية ام إلى غيرها ،وجهاد تقوده الدولة ،ومن ثم فهي نقطة فارقة بين توجهين داخل المدرسة الجهادية تيار تمثله الدولة بما تقوم عليه الدولة من مرتكزات ثابتة في المنهج والعقيدة وتيار آخر ينطلق من رؤى متغيرة متذبذبة نتيجة للخلل المنهجي والعقيدي من قاعدة الظواهري التي اعطت الشرعية لفرق الضرار والصحوات في الشام بل ونزعت الشرعية عن الدولة ثم ارتقت من خدمة النصيرية في الشام إلى نصرة الرافضة في العراق ... فحق تسميتها بجبهة نصرة الرافضة و النصيرية ،وهذه المفارقة تمثل ثورة جديدة من الثورات في عالم الجهاد التي تعلن انزواء الثورة الأولى وقيام الثورة الجديدة وان كانت تمثل استمرارا لما كانت عليه الأولى من تميز والخروج عما لحق بها من انحراف 
ومن ثم فلقد كانت انطلاقة الشيخ أسامة تمثل ثورة في عالم الجهاد ضد الكفر العالمي والنظم العلمانية وإن شاركه الكثير ممن لا يتميزون بنصاعة العقيدة والمنهج التي كانت تختفي حقيقتها في ظل الصراع العالمي والعلماني الصريح ، 
واذا كانت الثورة الثانية قائمة على التميز في المفهوم والمنهج من هنا يتبين لنا عظم البيان للعقيدة الصحيحة والمنهج واقامة الفرقان بينهما وبين العقائد والمناهج المنحرفة 
ومن ثم فالحرب في الحقيقة قائمة على البيان وهو الاساس الذي يجب ان تنطلق منه حركة الجهاد ضد الأعداء، ومن هنا يجب النظر الى المبادرات بشتى اشكالها على انها حرب لأنها تأتي من هذا الجانب المحارب فهي اداة من ادوات الحرب والمؤامرة على الدولة ،ومن ثم الجري خلف تلك المبادرات هو حرب على الدولة مع استمرارية حربهم وصيالهم عليها، ومن ثم تم كشف كثير ممن كان يتستر خلف عباءة منظري السلفية الجهادية وفضحت الكثير وكانت القاصمة لهم والفاضحة والمقشقشة لهم ،ومن هنا فاذا انطلق الانسان من خلال الفهم والمنهج الصحيح ونظر الى الواقع لعرف ان الدولة هي الحق ومن ثم يجب ان يدور الكل حولها لا هي التي تدور حول الآخرين وهو الحق الموافق لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم حول الطائفة الظاهرة والفرق المخالفة، ومن ثم يجب على الفرق سواء كانت مسلمة مبتدعة أو كافرة ان تدور حول الدولة اذا ارادت الرجوع الى الحق اما من يدعي نصرة الدولة فينظر الى الدولة من خلال فكره ويرغب ان تدور حول ما يقول به وما يقترحه هو أو تلك الفرق فهذا لا شك باطل ولا يمضي في سبيل النصرة 
وجزاكم الله كل خير

معالم في طريق الدولة

التصنيف العام التعقيبات (0) التعليقات (1)   

معالم في طريق الدولة


يقول صاحب المعالم (وينظر الصغار الغارقون في وحل الأرض ، المستعبدون لأهداف الأرض . . ينظرون للذين آمنوا ، فيرونهم يتركون لهم وحلهم وسفسافهم ، ومتاعهم الزهيد؛ ليحاولوا آمالاً كباراً لا تخصهم وحدهم ، ولكن تخص البشرية كلها؛ ولا تتعلق بأشخاصهم إنما تتعلق بعقيدتهم؛ ويرونهم يعانون فيها المشقات؛ ويقاسون فيها المتاعب؛ ويحرمون أنفسهم اللذائذ التي يعدها الصغار خلاصة الحياة وأعلى أهدافهاالمرموقة . . ينظر الصغار المطموسون إلى الذين آمنوا - في هذه الحال - فلا يدركون سر اهتماماتهم العليا . عندئذ يسخرون منهم . يسخرون من حالهم ، ويسخرون من تصوراتهم ، ويسخرون من طريقهم الذي يسيرون فيه )
هذا وضع دولتنا مع كل من ناصبها العداء كل بقدره، وما نتناوله هو اعتبار وتطبيق للسنن الشرعية وعملها في الجماعات والدول والأمم ، فالدولة لها خصائصها التي تحافظ عليها وخلافها يعرضها للزوال ،ودولة العراق والشام الإسلامية تمثل كيانا جديدا له خصائصه التي تميزه عن غيره من الكيانات التي تتيح له البقاء من خلاله يدير صراعا عالميا من شتى الأبعاد ، صراع يحتاج الى تراكم خبرات أهل الحق والشورى مع أهل العلم في مختلف التخصصات على مستوى العالم الإسلامي وعلى مستوى الدولة الكل يساهم في هذا الصراع لنصرة الدولة لاستمرار بقائها ومشروعها ، ووعي بمتطلبات المرحلة التي تواجهها الدولة فلا ابتعاد عن الشرع ولا الواقع ، والحفاظ على الدولة مقصد شرعي لحفظ الدين يتمثل في الحفاظ على الطائفة التي تدور حول الحق ويدور الحق حولها، وعلى الراغب في الحق أن يدور حولها وهو مقتضى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن افتراق الأمة الى أكثر من سبعين فرقة مع وجود الطائفة الناجية فمن أراد النجاة فليلزم طريقهم وإلا فهو غارق في الفرقة والضلالة ، ومن ثم فالحفاظ عليها مقدم شرعا على الحفاظ على الأفراد بل على الجماعات ،فالدولة تدير دفة الصراع العالمي وتمثل مرحلة جديدة وواجهة جديدة من الصراع ،اجتمعت فيها الخبرات الصحيحة لما قبلها من مراحل الجهاد ،والكل صار في مواجهتها حتى من يمثلون مراحل الصراع السابقة من الحركات الجهادية إلا من رحم ربي بصفتها خارجة عليهم ،وعلى انها تمثل الغلو وتمثل التطرف كل هذا نتيجة لأنها تمثل مرحلة جديدة من مراحل الصراع ،بل ثورة جديدة من ثورات تمثل مرحلة جديدة من مراحل الصراع ذات مواصفات خاصة مختلفة عن تلك الحركات التي سبقتها ،صراع يتقدمه النظام العالمي والعلماني بل يشمل صيال بعض الحركة الجهادية عليها ، وهذا السر وراء هجوم الكثير ممن ينتمي للحركة الجهادية من قبل ضدها ،لأنها تمثل فارقة بين عهدين من الجهاد ومنهجين وعقيدتين مختلفتين ، والكيانات الموجودة على مستوى العالم من جهادية وغيرها تمثل جماعات والكيان الوحيد الذي يمثل الدولة هو الكيان الموجود في العراق والشام ،ومن ثم كان السعي المتواصل من الأعداء وغيرهم في طمس اعتبار الدولة بوصفها كجماعة من تلك الجماعات ، والنظر اليها كجماعة يسلبها خاصية الاجتماع حولها كدولة وككيان رائد يجب ان يتبعه الكل ،ومرحلة جديدة من مراحل الصراع يجب طمس معالمها ،ومفاهيم ومنهج يحصن الدولة من الاختراقات الداخلية والخارجية مما يكسبها قوة الدفع في المواجهة ومما يعطيها وصف الطائفة المقاتلة الظاهرة الناجية التي تمثل الجماعة الأولى، مما يكسبها صفات وسمات استمرارية الوجود والبقاء وألا يضرها من خالفها أو خذلها، ومن ثم تتحدد صفة الاستمرار أو الانقطاع من خلال الالتزام بالسنن الشرعية التي كانت عليها الجماعة الأولى أو عدم الالتزام بها ،ومن ثم فالخروج عن سنن الجماعة الأولى هو سبب الانقطاع لأنه لا يمثل العقيدة والمنهج الصحيح سببا البقاء ،بل ولا يمثلون تمثيلا حقيقيا لأبعاد الصراع من ناحية الواقع ،وما استحدث فيه من طرق جديدة ومناهج جديدة للحرب ،ومن ثم كانت محاولات ارجاع الدولة الى العراق في الحقيقة لسلبها حقيقتها الشرعية في التمدد كطائفة الحق وكذلك صفة البقاء ،وكذلك ما قدم من مبادرات هو للقضاء عليها كحقيقة وهو ما اجتمعت عليه كثير من رموز السلفية الجهادية وفي مقدمتهم الظواهري ،وحيث اجتمع الكل على سلبها حقيقتها الشرعية بل واجتمع الكل على حربها للقضاء عليها، وهو ضد ما هي عليه من صفة الاستمرار والبقاء ،ومن هنا لم نبعد كثيرا اذا قلنا ان مرحلة الجهاد في العراق والشام قد نسخت ما سبقتها من مراحل ،ولذا يجب ان تدور الحركة الجهادية حولها اذا ارادت ان تعيش متطلبات المرحلة الجديدة من مراحل الصراع بين الكفر العالمي والاسلام العالمي حيث الصراع بين حضارتين ونظامين وثقافتين وهويتين ورايتين وفسطاطين كلا منهما يمثل أعلى مناط يمكن ان تصل اليه مرحلة التميز في الصراع والعداوة ، وكلاهما غايته القضاء على الآخر في معركة مصيرية من أجل الحفاظ على نفسه وذاته من الانقطاع ،فالدولة باتت تمثل قاطرة الجهاد التي من يتخلف عنها فقد تخلف عن الركب وعن تحقيق غايات الجهاد حتى ولو قام بالجهاد نفسه ،ناهيك عن التخلف عن قاطرة الطائفة التي تمثل تحقيق السنن الشرعية ،وهو تخلف عن الجهاد نفسه بوضعه الشرعي وهو منحدر لقاطرة الجهاد نفسه لأن الالتقاء مع العلمانية في خطوة واحدة من خطوات الطريق هو طريق الانحدار والذوبان والاندثار والابتعاد كلية في النهاية عن الطريق ،فالخطوات هنا تمضي في تحقيق ما يضاد الغاية من الجهاد ،ولم تقتصر عملية النسخ على الأمور السابقة فقط بل تعدتها الى مفاهيم ومناهج لم تعد تكتسب قوة الدفع التي تمكنها من المواصلة في الصراع بأعلى درجاته، ومن هنا كان لا بد من نسخ هذه المفاهيم والمناهج لانحرافها لتدور هذه الحركات حول مفاهيم ومناهج تلك الحركة الجديدة التي انطلقت بمفاهيمها الشرعية الصحيحة ومناهجها في مواجهة الصراع الدولي، ومفاهيم ومناهج المرحلة السابقة باتت تمثل في ذاتها عامل معوق للحركة الجهادية وأداة من أدوات الحرب ضدها حيث تم اختراقها واستغلالها من قبيل الانحراف في مفاهيمها ومنهجها ،مما أعطى الفرصة كاملة أمام الغزو الخارجي طالما ان حصونها باتت مفتوحة فمهدت للغزو الخارجي ليستغلها كأداة من أدوات حربه ضد الحركة الجديدة ،وقد لا يظهر ذلك في كل الأماكن من مواطن الصراع حيث تختلف احداهما عن الأخرى كما حدث من غزو المنهج السلمي في بعض أماكن الصراع وبات كطرف نقيض ضد الحركة الجهادية ،وفي مناطق أخرى ما زال المد الجهادي قائما بمفاهيمه المنحرفة ،ومن هنا نحن نتحدث عن السنن الشرعية وأثرها على الحركات وقد يظهر فيها أثر الخلاف للسنن الشرعية بدرجة كبيرة وقد لا يظهر بهذه الدرجة الا بعد فترة ولكن النتيجة معروفة هو عدم جدواها في الصراع على المدي البعيد وضعف أثرها على المدى القريب ،كما أن جريان الأحداث على أرض الواقع يمثل اعلى درجات السرعة في التبدل والتغير من وضع الى وضع آخر ،كما أن ان هذا النسخ لا يقتصر فقط على ما سبق بل يتعداه الى نسخ كل هذه القيادات وجعلها تدور حول امامة وقيادة الدولة حيث تمثل الدولة الوحيدة التي تمثل ما أنا عليه وأصحابي وبالنظر الى غيرها من التجارب نجدها كلها تلتقي على اما الخلاف في الفهم او المنهج او قيادات لتلك الفصائل ،أما القيادة العامة فقد باتت ممثلة في الدولة ،ومن هنا ينظر الى جميع القيادات وعلى رأسها الظواهري حيث ينبغي أن تدور حول الدولة حتى تحتفظ بكياناتها في ظل الصراع العالمي ليكونوا عامل إثراء للصراع لا كيانات متناثرة من المد الجهادى تختلف فيما بينها في المفاهيم والمنهج والغاية
وجزاكم الله كل خير

طارق عبد الحليم ودعوى نصرة الدولة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

طارق عبد الحليم ودعوى نصرة الدولة 


أعتذر للأخت الفاضلة على تقصيري في الدفاع عن الحق لتقصيري في الدفاع عنها ، أعتذر لها عسى أن تقبل اعتذاري لظروفي المرضية وغيرها لم أستطع أن أكتب لنصرتها ، فقد تعاهدنا على نصرة الحق وإن عادانا الكل فما قصرت، فكانت ظلال لنا نعم العون والنصير ،وكم كانت لنا ظلا نستظل به من وهج العداوة الحارقة ، استظلت بالقرآن فكان ظلا لها وكانت ظلا لنا من ظلال القرآن بعد الله نحتمي به ونشكو اليه ما نلاقي من عنت ما نواجه ومشقة ما نلاقي ، فوجدنا بين ظلالها ما تخفف عنا بفضل الله مما نلاقيه من البلوى ، وها قد جاء إلينا ممن يستظل بهجير الجاهلية ممن يطعن في ظلال الحق الوارفة فآلمنا سوء صنيعه وتطاوله وسوء أخلاقه فظن أنه شيء ينظر اليه فأخذ يهدد هذا ضال فانبذوه وهذا مارق عميل فاتهموه ،فكان حتاما علينا الرد على هذا الكبر المنتفخ المشنج الذي يمشي على الأرض ، يرى الحق والأشخاص تدور حوله ،وأعلم أن الكثير سوف يصدم لردي عليه بهذا الأسلوب ولكن تلك هي الحقيقة، فقد كنت أعرض عنه حيث لا داعي للحديث عن الأفراد انما الحديث عن المناهج ، ومن ثم فكنت أقتصر على نقض مقالاته التي خالف فيها كل عقيدة ومنطق وواقع ، فما ترك لنا هذا الطارق الذي يطرق كل الأبواب شيئا من الحق إلا نقضه وهدمه فتباعد عن الحق ،ويظن أن الديار ملكه والكل يأتمر بأمره ،وجهل أنه مجرد طارق متسول بدرجة امتيازعلى كل الأبواب والموائد ولن تفتح له لأنه متسول مخادع 
خرج علينا هذا الدعي طارق ليطل علينا بوجهه الكالح من خلال كبره ودعاويه العريضة منذ زمن بدعوى أنه على طريق ومنهج وعقيدة الشيخ سيد قطب، والحقيقة أن الشيخ سيد بريء منه ومن عقيدته ومنهجه ، فكتب طارق مجموعة من الكتب منها الجواب المفيد في كفر تارك التوحيد وكتاب الايمان وهو مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة ولمنهج الشيخ سيد الموافق لأهل السنة والجماعة ، فهو مخالف في اعتقاده حيث يعذر بالتأويل وهذا هدم لحقيقة التوحيد ،فمن المعلوم أن محكمات الشريعة لا يدخلها لا نسخ ولا تخصيص ولا استثناء فكيف تخصص بالتأويل أو غيره فهذا هدم لمحكمات الشريعة ،أفلا يعلم هذه الحقيقة هذا الطارق الذي يدعي علم الأصول، وماذا بقي له بعد هدم أصل الأصول ،هل هناك أصل آخر في فضاء آخر أو واقع آخر يمكن أن يدعوا اليه ويتحرك من خلاله المسلم اذا فقد اسلامه ، فاذا سلب طارقنا وصف الاسلام عن شخص لوقوعه في الشرك الأكبر أعطاه له بطريق آخر من خلال التأويل ، وهو نفس الجريان في دائرة مفرغه من خلال عقيدة مخالفة لأهل السنة والجماعة واجماعهم فخالف هو وكل من انتسب اليهم في دعواهم المضي في طريق الحق طريق الشهيد سيد قطب واصحابه، ومن ثم فكتاباته النظرية مع مخالفتها لاعتقاد أهل السنة والجماعة إلا أنها لا واقع لها على الارض أيضا ، وهل جاء الاسلام إلا لتعبيد الأرض لله لا لمجرد النظر الى الأشخاص أيا كانوا من خلال دعوى أن هذا عالم وهذا غير عالم فلا عبرة ولا شرعية لأقوال صحيحة اذا كذبها الواقع ،فاذا كانت باطلة ولا واقع لها أليست أشد بطلانا ولا شرعية لها في كلتا الحالتين ،ثم سافر ليخرج لنا بكتابات نظرية لا تعبر عن الواقع ليشارك في كتابات مع محمد العبدة وهو لا يختلف عن أبي بصير الطرطوسي في منهجه وعقيدته المخالفة فكلاهما في وهن العقيدة متفق ،ثم مضت بنا الايام واذا بهذا الدعي يخرج علينا برأسه العفن من نفقه المظلم ليرفع رأسا بالباطل فيأتي بسفاسف الأمور من الدجل والكذب والتقول على الله ودينه وشرعه ، فيدعي هذا الكاذب أنه لا بد للشعب المصري ان ينتخب البرادعي ليطبق الشريعة ، أولم يعرف هذا المارق عن دينه المكابرعن الحق ان هذا كفر أضافه الى كفرياته ،ووضاعة تضاف الى وضاعاته، ومكر بالأمة يضاف الى مكرياته ،ثم ما وجه الخلاف بينه وبين اخوان الشيطان الذين أصبحوا جزءا من النظام العلماني ثم أصبحوا هم النظام العلماني نفسه لتطيح بهم العلمانية في مزابلها وتطيح بكل أصحاب الفكر الخبيث معها كطارق وهاني السباعي وغيرهم الكثير الى مزابلها ، ومن خلال دعواه الكاذبة التي تنطلق من كبره المتقوقع جاء الينا بالبرادعي وهو علماني وعميل للنظام العالمي وكان أحد الأيدي النجسة الملوثة الغارقة في دماء الأمة في العراق وفي كل مكان، جرح ينزف في قلب الأمة في كل حين من عمالة وحقارة ومشاركة هذا العميل الخنزير البرادعي ، جاء الينا هذا الخنزير طارق ليؤكد على مدى جهله وحقارة فهمه ومنهجه الوضيع وسفالات وانحطاطات وسوءات ما لها نظير بأن معالجة هذا الجرح الذي ينزف ليل نهار وتطهير هذا البرادعي النجس الخنزير في انتخاب هذا البرادعي العميل الذابح لأطفال ونساء ورجال الأمة ليطبق الشريعة ليندمل هذا الجرح الغائر في قلب وجسد الأمة ،ما أتفه القول وحقارته وعمالته وما أحقر وأنجس القائل وسفالته ، ثم جاء الينا معلنا من قوقعته التي تحصن بداخلها بقذاراته ،هذا الكيان الهلامي الخبيث طارق ليعلن لنا جواز المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي لتضاف الى سجل وضاعاته وكفرياته ومخازيه بعدا جديدا مع عملاء آل سلول وكل عملاء النظم العميلة العلمانية بالاتفاق مع النظام العلماني ،وهل نسى هذا الفاجر الدعي ان هذا النظام مشروع علماني صليبي، فكيف يجوز الاقتراب منه او اللقاء معه في أي خطوة من الخطوات أو اعطائه الشرعية ، فكيف يكون من الداعين الى أن نكون صلب هذا المشروع ومن جنوده ،ولم يصمت هذا الدعي عن كذبه ،فنفى انه ما قال ذلك وانه على اعتقاد اهل السنة والجماعة منذ اربعين عاما ،وهذا الكاذب الدعي الفاجر جاء ليؤيد حازم ابو اسماعيل العلماني ثم أيد الطاغوت مرسي واعطاه الاسلام في رحلة طويلة من التضليل والحرب ضد الحق وأهل الحق ، ولا أدري من أي عقيدة ينطلق أهي الاسلام أم الكفر ،فمن المعلوم لكل ذي وعي بهذا الدين ان الاسلام هو الايمان بالله والكفر بالطاغوت فقلب هذا الماجن الفاجر كل الموازين الشرعية والكونية فما كان ثابتا منذ بداية الرسالة على سيدنا آدم عليه السلام الى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الى يومنا هذا جعله متغيرا بل جاء بما يناقضه فجعل الايمان بالطاغوت هو الاسلام والكفر بالله هو ما يستلزمه الايمان بالطاغوت ،فشابه دين ابليس وابو جهل وأمثالهم وهم افقه منه في دين الله وان خالفوا في عدم قبولهم له ،وقد أسس هو ومن على شاكلته هاني السباعي ما يسمى بالتيار السني وهو يعبر عن عقيدة مخالفة ومنهج مخالف ينصر فيها هذا التيار المزعوم مرسي ومن معه ويرى كلا الرجلين بسفاهة غير مسبوقة ان هذا التيارالسني يمثل القاعدة والقمة التي يجب أن تنظر اليها كل الجماعات وتستقي منها كل الطوائف وهو يتقلب بين السلمية ونقضه للمنهج الجهادي وسخريته من أصحاب الرايات السود الى طلبه للثورة السلمية وللمواجهة كل هذا لتحقيق علمانية مرسى بدعوى تطبيق الشريعة ولم يقل مرسي شيئا عن تطبيق الشريعة أو غيرها فقد التزم بكل الكفر الذي يمليه عليه النظام العالمي وكل المعاهدات الكفرية التي قامت بين النظام العلماني والصهاينة والصليبية ،ولم أعرف حمقا كهذا من قبل وبعد انقلاب السيسي الذي قضى على اخوان الضلالة وقضى على اخوان التيار السني البدعي الضال والقى بهم جميعا في مزبلة العلمانية ،ولا أدري أي خلاف بينك وبين الإخوان تدعيه فكلاكما على طريق واحد يقول انه بعد أن كتب حقيقة الايمان عاداه الاخوان اي عداء وها أنت تنصرهم ولو قارنت بينك وبين الاخوان في الضلالة لعرفت انهم أكثر منك احتراما لضلالتهم التي هم عليها اما أنت فكل يوم لك ضلالة جديدة تبحث عن الشهرة فيها من خلال كبر متأصل في نفسك المريضة منذ أن كنت في مصر ، ثم خرج علينا من مزبلة العلمانية كلا من طارق وهاني السباعي يناصران الدولة اي دولة تناصرانها من خلال مفاهيمكم المنحرفة اي دولة تنصرانها من خلال مناهجكم الدخيلة هذا عجيب ولكن ليس بعجيب بالإضافة الى سجلهما المليء بالتناقضات 
ومن خلال كبره يطل علينا هذا الدعي المتعالم الكاذب المتلون بكل لون ليدعي انه من انصار الدولة ويطالب المسؤولين عن الدولة بأن يفعلوا من الأشياء ما هو معلوم بطلانه وتتسع دائرة الاسلام عنده ليدخل فيها صاحب الوصف المخالف ويتهم انصار الدولة الحقيقين بالغلو وانه يجب تطهير الصفوف منهم وهو لا يعلم انه الخبث الذي يجب ان نطهر انفسنا منه بمجرد الاقتراب منه او قراءة كلماته الدخيلة 
لا شك حق لأختنا أن ننصرها وحق لها أن نعتذر لها عن تقصيرنا في الدفاع عنها ،فهي أنقى عقيدة ومنهجا وأخلاقا من هؤلاء وإن نظر اليهم الكثير على أنهم علماء فالحقيقة مرة فهم لا يقارنون بلحظة من لحظات الأخت الفاضلة في ذودها عن الحق ، فوالله ما عرفناها إلا صادقة ولا ندعي لها الكمال بل كل ابن آدم خطاء ولكن لا نغمطها حقها ،وكم تقدمتنا في طريق الحق وسارعنا باللحاق بها في طريق الحق، يا طارق تب الى الله مما أنت عليه ودع عنك الجهل والكبر فهو مرديك لا محالة إن لم يتب الله عليك 
اللهم ثبتنا واياها على الحق وتب علينا وعلى كل ضال عن الحق واغفر لنا وارحما انك انت التواب الرحيم 
وجزاكم الله كل خير

تعليق على بيان موقف الدّولة الإسلامية من مقالة المفترين

التصنيف العام التعقيبات (0) التعليقات (1)   

تعليق على بيان موقف الدّولة الإسلامية من مقالة المفترين


في ظل حملة عاتية على الدولة الاسلامية من الجميع حملة تولى كبرها الجميع ممن يطلق عليهم منظروا السلفية الجهادية ومنظروا صحوات الفصائل ومنظروا الدول العلمانية الموافقون تماما لما تقرره الدول الصليبية من خطط لحرب دولة الحق ،وفي ظل التكالب والتدافع الغير مسبوق في الحرب على الدولة والطعن فيها ،كان لا بد للدولة من انتهاج سياسة شرعية مناسبة لما يتطلبه الواقع لمحاولة كسر كثير من الاتهامات والفتن والكذب والأفك للسعي لكسب الأفراد المغرر بهم داخل تلك الفصائل وكذلك كسب الأمة ،وحفظ العمل الجهادي ،في مواجهة حملة تولى حاملوها هدف القضاء على الدولة الاسلامية والسعي لاستئصالها ، فكان لا بد من العمل وفق مقتضى السياسة الشرعية في التعامل مع الناس ،ومع الفصائل المختلفة ومع رموز وقادة من قواد الجهاد المخالفين حيث اعملت معهم جميعا سياسة غض الطرف واسبال الستر طلبا للمؤالفة لانتظار فيء الجميع الى الحق ،وهذا الوضع كان ضروريا لاعتبارين لأن الاسلام في درجة الوضوح ليس في أعلى مناطه والكفر كذلك ليس في أعلى مناطه ،حيث يوجد اشتباه بينهما ممثلا في الخلط بينهما في تلك الفصائل والتيارات التي تزعم الإسلام وتخليص أحدهما من الآخر يحتاج الى جهد بياني دعوي وجهادي لا ينفصل أحدهما عن الآخر مع مراعاة مقتضى السياسة الشرعية بخلاف ما كان الأمر عليه أيام الصديق رضوان الله عليه حيث كان الاسلام في أعلى مناطه والكفر في أعلى مناطه مما جعل الدخول في الحرب مباشرة هو الموافق للقواعد الشرعية ، ومن ثم ففي سياسة الدولة مع عوام الناس أو الأمة بمقتضى اطلاق حكم الاسلام عليهم أي اعتبار ان الاصل فيهم الاسلام وعدم اطلاق أحكام الكفر عليهم وهذا لا يتعارض مع وجود كفريات كثيرة في الأمة ، ولا يعني ذلك خلافا للعقيدة ولا نفاقا ولا مداهنة ولا شيئا من هذا القبيل ،لأن مدار الحقائق شيء والأحكام شيء آخر والمناصرين للدولة كلامهم في ينبغي أن يدور حول الحقيقة دون التطرق إلى إطلاق أحكام ،وما يتطرق اليه هو من باب النصيحة التي ينظر اليه في ضوء السياسة الشرعية للطائفة ، ، وحديثنا عن الأمة لاعن افراد والفرق بين الأمرين واضح في الاحكام كما إن اطلاق الأحكام على جماعة ما أو عدم اطلاقه ينبني على السياسة الشرعية ،كما أن اعتبار آراء الأفراد لا يقدم على رأي الجماعة ومصلحة الجماعة ،ومن ثم كانت الدولة في تعاملها مع الصحوات لم تبدأ بتكفير ولا بقتال بل انشغلت بالعدو الأهم والأكبر في حينه وهم النصيرية ومن خلفهم النظام العالمي ،حتى مع حوادث القتل والاعتداء والسجن والانسحاب من الجبهات لم تطلق الدولة احكاما ولم تقاتل، وكان هذا هو موجب السياسة الشرعية التي اتخذتها الدولة ،كما أن الدولة في مجال حربها قاتلت البعض منهم وبينت احكامهم ،وكما بينت أن ذلك راجع للإكراه على القتال نتيجة لتكرر صيال بعض الفصائل على الدولة ،فكانت تراعي معهم السياسة الشرعية ولا تقاتلهم إلا من باب الضرورة ،ومع الصيال العام بدأت الدولة توضح ان الأمر قد بات صيالا عاما وجب دفعه فقاتلت كل من قاتلها ومع ذلك لم تطلق أحكام الكفر على كل تلك الفصائل بل كفرت البعض وبينت حقيقة البعض الآخر منهم أنهم دخلوا في خندق الصحوات وقاتلوا في صفهم ومن المعلوم ان هذه ردة ومع ذلك لم تطلق الدولة عليهم أحكام الكفر، وهذا ليس من باب التعارض لأن من عرف الفرق بين حقائق الأحكام وبين إطلاق الأحكام لعرف ان كلا منهما حكم شرعي يختلف عن الآخر ،وكلا منهما له ضوابطه الشرعية، فقد يتحقق الكفر ولا تتوفر ضوابط اطلاق الحكم ومن ثم لا يطلق الحكم ، اما بالنسبة للقادة فلو نظرنا الى السياسة الشرعية التي تنتهجها الدولة نظرا للعداء الذي يحيط بالدولة من كل جانب مع الهجمة المتواصلة من كل جانب التي تستخدم سلاح التهمة والكذب فألصقت بالدولة كل تهم التكفير والقتل وغير ذلك من أنواع الاتهامات حتى كفرت الدولة على انها لا تتحاكم الى شرع الله في حملة عاتية تولى كبرها الجميع ، ومن هنا كان مقتضى السياسة الشرعية هو بيان ما أتى في كلامهم مما يمس ويضاد الحركة في واقعها دون غيره وكذلك عدم اطلاق احكام بأي شكل من الاشكال ،فاذا كان مع عدم اطلاق أحكام تتهم بأنها تقول بكفر الطالبان أو أمراء الجماعات الجهادية كالدّكتور الظواهري حفظه الله والشيخ أسامة بن لادن تقبله الله مستغلين كلام بعض الاخوة وهم لا يمثلون الدولة من الناحية الشرعية إلا بشرط أن يدوروا حول سياسة الدولة وحول نصرة الحق التي هي عليه، فليسوا هم أهل الحل والعقد فيها وان كانوا يمثلونها كأفراد ولا يعني ذلك عدم النصيحة ولكن بشرطها ، ،فاذا سجنت او عاقبت الدولة من خرج عن خط السياسة الشرعية او الخط الشرعي الذي تنتهجه الدولة فلا شيء عليها من باب التعزير، أو قتل البعض منها في هذا الصيال فلا يعني خروجها عن الخط الشرعي ومن ثم تقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد من موجبات السياسة الشرعية والقواعد الشرعية ، ويقول البيان ( وهنا نؤكد على أن قرارات ومواقف الدولة الإسلامية لا تصدر إلا من أميرها أمير المؤمنين البغدادي حفظه الله ثم من مجلس الشورى، لا الأفراد من طلبة العلم والجنود .......وبيّنت الدّولة الإسلاميّة موقفها وذكرت فضائل من سبقنا في تنظيم القاعدة وغيرهم في خطب رسمية لأمير المؤمنين والناطق الرسمي للدّولة الإسلاميّة، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، ومعاذ الله أن ننكر أفضال هؤلاء، إذ لولا الله ثم من سبقنا في هذا الطّريق لما وصل الجهاد إلى العراق والشام، فنحن نقرّ لأهل السبق فضلهم العظيم علينا وعلى المسلمين )وهذا ضبط لخط الدولة من الجانبين من جانب العقيدة وجانب السياسة الشرعية وهو مقتضى ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في منافقي المدينة حيث حكم بإسلامهم لمقتضى السياسة الشرعية مع كفرهم اعتبارا لحقيقة ما هم عليه، ولا يعني هذا بالقطع خلافا للعقيدة أو التناقض أو أي شيء يمكن ان يتهم به البعض الدولة من المناصرين أو غيرهم ، فعلماء الدولة هم الذين يمثلون الطائفة والامة في جهادها ضد الصليبية ومن المعلوم أن الحفاظ على الطائفة وأفرادها من المقاصد الشرعية ولكن عند التعارض تقدم الطائفة على الافراد وتقدم الجماعة على الفرد وتقديم علماء الطائفة على غيرهم لأنهم في الواقع داخل المعركة وغيرهم بعيد عنها ،ومن ثم تقديمهم على من عنده انحراف في الفهم أو قصور في الرؤية من باب أولى 
فاذا كانت الأمور الشرعية غير منضبطة عند بعض الافراد حيث لا يعرفون الفرق بين حقائق الاحكام الشرعية وبين اطلاق الاحكام ومن هنا يأتي الخلل ويأتي اتهام الدولة ليصب في خانة الحرب ضدها من حيث لا يدري مع إنه من المفروض أن يكون في الصف معها يذود عنها ضد خندق الأعداء ،فالكشف عن ضلالات شخص أو كفره في ضوء الحقيقة حيث يكون ضالا أو كافرا لا يعني ضرورة اطلاق الاحكام عليه ،ومن ثم على الافراد ان تنضبط في نصائحها في ضوء عقيدة الطائفة وفي ضوء السياسة الشرعية التي تأخذ بها والا يعتبر خارجا عنها من غير قصد ،ولا يعني ذلك عدم وجود أخطاء في الدولة فلا تخلو طائفة من وجود أخطاء فطائفة سيدنا علي رضي الله عنه كان فيها الخوارج وغيرهم من أصحاب العقائد المنحرفة ، وسر الخلاف بينه وبين سيدنا معاوية طلب الاقتصاص من قتلة سيدنا عثمان من أصحاب العقائد المنحرفة ،ولم يكن في مقدور سيدنا علي رضوان الله عليه أن ينفذه ،ولم ينفذه سيدنا معاوية بعد توليه الخلافة ،كما كان في طائفة طلحة والزبير ممن ليس منهم ،ومن ثم الخطأ في ادخال احد الأفراد داخل الطائفة بصفته من اهل العلم او غيرهم هو من الاجتهاد الذي يوجد فيه الخطأ والصواب ، والقول بان من لم يكفر الكافر فهو كافر كما نقلها الكثير عن شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب هي مسألة تقف بين طرفين طرف الافراط التي لا تكفر الكافر مطلقا وبين من يكفر من لا يكفر الكافر مطلقا، والحق أنها واسطة بين طرفين فليست من المحكمات ولا من عقيدة التوحيد، فلو اعتبرنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن معه من الطائفة الظاهرة فشرطها الا تخالف من قبلها من طائفة الصحابة ،ومن المعلوم أن الصحابة اختلفوا في تكفير الكافر ولم يكن ذلك داعيا في تكفير من لم يكفره كما جاء في قوله تعالى ( فما لكم في المنافقين فئتين ) وأسباب النزول تبين ذلك جليا انهم اختلفوا في تكفير الكافر في مسائل تتعلق بأصل الدين وهو الولاء لا مجرد مسائل فرعية تقبل الاجتهاد ولا يعني ذلك عدم تكفير من لم يكفر مطلقا صحيح لأن من كان عدم تكفيره راجع لتكذيب للخبر أو ردا للأمر فهو كافر ،ومن هنا فلو قلنا ان جماعة الشيخ محمد شرط كونها من الطائفة موافقتها للطائفة الاولى في هديها وهي جماعة رسول الله صلى الله وعليه وسلم ،فهنا يتبين لنا حقيقة هذه المسألة من غير تطويل فاذا كان الخلاف وسع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا وسع الله على من لم يتسع له ما اتسع لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،اما لو قلنا انها ليست من الطائفة وأن فيها غلوا وهذا غير صحيح للاتفاق بينهما في الهدي ، ،ولو افترضنا ان جماعة الشيخ محمد قد توسعت في التكفير لأمور خاصة بها وبواقعها فلا يعني هذا التعميم مع أن ما نقل عن الشيخ محمد غير هذا يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب : 
(إذا نطق بكلمة الكفر ولم يعلم معناها صريحا واضحا إنه يكون نطق بما لا يعرف معناه أما كونه أن لا يعرف أنها تكفره يكفى فيه قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فهم يعتذرون للنبي صلى الله عليه وسلم ظانين أنها لا تكفرهم العجب من يحملها على هذا وهو يسمع قوله تعالى (وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا – إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون – وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون – أيظن أن هؤلاء ليسوا كفارا لكن لا تستنكر الجهل الواضح لهذه المسائل لأجل غربتها0 ومن العلماء من كفره بنهيه لهم عن الشرك في العبادة فلا يمكنه أن يعاملهم إلا بمثل ما قال كما جرى لشيخنا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ابتداء دعوته فإنه إذا سمعهم يدعون زيد بن الخطاب أنه قال الله خير من زيد تمرينا لهم على ترك الشرك بلين الكلام نظرا إلى المصلحة وعدم النفرة والله سبحانه وتعالى أعلم 0 
وقد وضح ابو بطين فيقول فقوله رحمه الله شيخ الاسلام بن تيمية (لم يمكن تكفيرهم حتى يبين لهم ما جاء به الرسول لم يقل حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول أي لم يمكن تكفيرهم بأشخاصهم وأعيانهم بأن يقال هذا كافر ونحوه ،بل يقال هذا كفر ومن فعله كافر كما اطلق رحمه الله الكفر على فاعل هذه الأمور ونحوها في مواضع لا تحصى وحكى إجماع المسلمين على كفر فاعل هذه الأمور الشركية ) ومن ثم فهو باب من ابواب الاجتهاد التي تختلف بين الطوائف فتعمل احدهما بما يخالف الاخر وفقا للواقع الذي تعيشه كل طائفة وما يتطلبه من سياسة شرعية تقتضي ذلك 
ويقول شيخ الإسلام بن تيمية : 
(اشتباه أحكام الكفر في الدنيا بأحكام الكفر في الآخرة فإن أولاد الكفار لما كانوا يجري عليهم أحكام الكفر في أمور الدنيا مثل ثبوت الولاية عليهم لآبائهم وحضانة آبائهم لهم وتمكين آبائهم من تعليمهم وتأديبهم والموارثة بينهم وبين آبائهم واسترقاقهم إذا كان آبائهم محاربين وغير ذلك - صار يظن من يظن أنهم كفار في نفس الأمر كالذي تكلم بالكفر وعمل به ومن هنا قال من قال : إن هذا الحديث - هو قوله : [ كل مولود يولد على الفطرة ] كان قبل أن تنزل الأحكام كما ذكره أبوعبيد عن محمد بن الحسن فأما إذا عرف أن كونهم ولدوا على الفطرة لا ينافي أن يكونوا تبعا لآبائهم في أحكام الدنيا زالت الشبهة وقد يكون في بلاد الكفر من هو مؤمن في الباطن يكتم إيمانه من لا يعلم المسلمون حاله إذا قاتلوا الكفار فيقتلونه ولا يغسل ولا يصلى عليه ويدفن مع المشركين وهو في الآخرة من المؤمنين أهل الجنة كما أن المنافقين تجري عليهم في الدنيا أحكام المسلمين وهم في الآخرة في الدرك الأسفل من النار فحكم الدار الآخرة غير حكام الدار الدنيا وقوله : [ كل مولود يولد على الفطرة ] إنما أراد به الإخبار بالحقيقة التي خلقوا عليها وعليها الثواب والعقاب في الآخرة إذا عمل بموجبها وسلمت عن المعارض لم يرد له الإخبار بأحكام الدنيا فإنه قد علم بالاضطرار من شرع الرسول أن أولاد الكفار يكونون تبعا لآبائهم في أحكام الدنيا وأن أولادهم لا ينتزعون منهم إذا كان للآباء ذمة وإن كانوا محاربين استرقت أولادهم ولم يكونوا كأولاد المسلمين0 ويقول أيضا : أن الاسم الواحد ينفي ويثبت بحسب الأحكام المتعلقة به فلا يجب إذا اثبت أو نفي في حكم أن يكون كذلك في سائر الأحكام وهذا في كلام العرب وسائر الأمم لأن المعنى مفهوم مثال ذلك المنافقون قد يجعلون من المؤمنين في موضع وفى موضع آخر يقال ما هم منهم قال الله تعالي قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا فهنالك جعل هؤلاء المنافقين الخائفين من العدو الناكلين عن الجهاد الناهين لغيرهم الذامين للمؤمنين منهم وقال في آية أخرى { ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ او مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون } وهؤلاء ذنبهم أخف فإنهم لم يؤذوا المؤمنين لا بنهى ولا سلق بألسنة حداد ولكن حلفوا بالله أنهم من المؤمنين في الباطن بقلوبهم وإلا فقد علم المؤمنون انهم منهم في الظاهر فكذبهم الله وقال وما هم منكم وهناك قال قد يعلم الله المعوقين منكم فالخطاب لمن كان في الظاهر مسلما مؤمنا وليس مؤمنا بأن منكم من هو بهذه الصفة وليس مؤمنا بل أحبط الله عمله فهو منكم في الظاهر لا الباطن ) 
وأخيرًا لا بد من اعتبار الطرفان اعتبار الأصول والقواعد الشرعية مع اعتبار الواقع 
وهو ضد التأثر بالواقع ومراعاته.باطلاق... أوالنظر إلى الأصل دون أي اعتبار أخر. 
فإذا أمعنت في التأثر بالواقع ومراعاته فربما:
أ- تحركت تحت ضغط ردود الأفعال في مفهومك وحركتك فعالجت انحرافًا بانحراف. 
ب- لم يكن لمبادئك ثبات ولا وضوح؛ إذ المقدمات فيها تبع للنتائج.
جـ- أعطيت لقاعدة أو نص من نصوص الدين أهمية ليست له، ونظمت عليها عقد الدين، وأقمت عليها صرحه. ومن هنا جاءت الفرق المختلفة في الإسلام
وإذا تجاهلت الواقع تمامًا فربما: 
أ- فاتك سد الذرائع؛ وهى قاعدة أصيلة وركن ركين من أركان الشريعة، كذلك وقعت في كثير من الزلل بسبب عدم النظر في المآلات والنظر في المآلات معتبر شرعًا وبه تصح الفتوى
ب- اعتبار المناط الخاص، فكل رسول يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له وايجاب الفرائض والنهى عن المحرمات. وهناك محرمات أبدية خالدة لا تختلف من رسالة إلى أخرى، وهناك فرائض لا تخلو منها رسالة، ومع ذلك نجد أن القرآن يركز على قضايا معينة في رسالات معينة. والرسول من غير شك في سبيل بيان القواعد الشرعية يتناول كل المحرمات وكل الفرائض ويضعها في مكانها الصحيح في نطاقها الديني، وفي معالجة الانحرافات الواقعية ينشغل بقضايا معينة هي الانحرافات القائمة بالفعل وليس غيرها بحيث تكون هي ودعوة التوحيد صلب حواره معهم،
ومن ثم يوجد خطابان: خطاب تكليف، وخطاب وضع:
خطـاب تكليف: «هو خطاب الشارع إلي المكلفين بالاقتضاء أو التخيير او الوضع».
ويشمل خمسة أحكام: الواجب، المستحب، المباح، المكروه ، الحرام. وخطاب التكليف يشمل ثلاث مراتب: إسلام، إيمان، إحسان.، أو إيمان مجمل، إيمان واجب ، إيمان كامل مستحب.
2- خطاب الوضع: وهو يشمل السبب والشرط والمانع وأحكام الصحة والبطلان، وما يعتبر فيه الرخص وما لا يعتبر.
تعريف الإمـام ابـن القيم لحـد الإسلام بأنه: «توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان بالله وبرسوله، واتباعه فيما جاء به، فما لم يأتِ العبد بهذا فليس بمسلم، وإن لم يكن كافرًا معاندًا فهو كافر جاهل».
هذا التعريف يدخل في خطاب التكليف، ولا يدخل في خطاب الوضع. وإثبات حكم الإسلام بالنص والدلالة والتبعية، وضوابط أحكام الإسلام وأحكام الردة تدخل في خطاب الوضع، ولا تدخل في خطاب التكليف.
وجزاكم الله كل خير


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل