فروع القاعدة والاسلام

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

فروع القاعدة والاسلام

 

 

لم أجد طائفة مضطهدة على مستوى العالم سوى المسلمين وخاصة أهل السنة ،فقد اجتمع الجميع عليهم وعلى مشروعهم والحيلولة دون قيامه مرة أخرى بكل السبل لأنهم يعرفون جيدا أن في مشروع الأمة القضاء على مشروعهم والصراع في معركة مصيرية لإزالة وجودهم وسلطانهم ،ومما زاد من خطورة الأمر أن أهل السنة استخدمهم الأعداء كأدوات في تحقيق مشروعهم أمة تتبع كل ناعق وتمضي خلف الأمم في تبعية ذليلة فيجتمعون من أجل اجهاض مشروعهم  بداية من الأمة الى الحركات التي كانت يوما تتزعم حركة احياء الأمة كالقاعدة وبينهما نظم وجماعات كثيرة كلها تمضي في الطريق نفسه كالنظم العلمانية الصريحة والغير صريحة التي تتوارى خلف الإسلام بعلمانية جديدة تتزعمها تركيا كمشروع علماني باسم الاسلام يقوم على حرب الدين بالدين، وفرق أخرى بقيادة آل سلول ودول الخليج تجتمع كلها ضد الطائفة ومع كل هذا تخرج من الأمة ومن تلك الفرق من ينصر الحق ،فقد وجدنا للشيعة مشروع تعمل على إحيائه تتزعمها ايران كرأس حربة وفي نكبتهم في العراق والشام تتطوع الآلاف من شتى انحاء العالم لحرب الطائفة الظاهرة لوقف تقدمها والقضاء عليها ، وكذلك النظام العالمي يستنفر كل قواته التي تحارب مباشرة أو غير مباشرة كالنظم العلمانية حتى لا يكسر مرة أخرى كما حدث في افغانستان والعراق ،وفي مواجهة كل هذه القوى تقف الطائفة الظاهرة وحدها في الميدان تدفع عن نفسها وعن الامة وعن الارض واقع جاهلي معادي يدفع بالبشرية إلى الاندثار والدمار ،طائفة اذا انتصرت على الكفر العالمي خرجت لها جموع الردة من هذه الامة ترتدي ثوب الدين لحربها ومعها مظلمة من الرموز تسعى إلى هدم البناء العقيدي لتلك الطائفة، ولو نظرنا الى أعلى صورة من الصور المحاربة والتي كانت تمثل المشروع العالمي للجهاد القاعدة نجد أن قيادتها انحرفت وأصبحت سبيلا للطعن في الدولة عن طريق رموزها وحربها بالسلاح عن طريق قاعدتها في الشام ، وجندت جيوش من الرموز لحرب الدولة عن طريق التلبيس والتأويل والتحريف ليستقيم لها طريق العداوة ،وها هي تسعى في أن تتحد في العراق وفي الشام في عمل مشترك للقضاء على مشروع الاسلام بالفتنة والتأليب والتلبيس والحرب مع الفرق الأخرى  في الوقت الذي تقف فيه الطائفة أمام امتداد المشروع الشيعي الذي قطعت عليه الطريق كما وقفت امام المشروع الصليبي الصهيوني العالمي وقطعت عليه الطريق ،وكذلك تقف امام المشروع السني العلماني والذي تمثل رأس حربته تركيا فقطعت عليه الطريق ناهيك عن النظم العلمانية المجردة ومع كل هذا نجد كل يوم تستحدث فرق جديدة هدفها حرب الطائفة من أجل تحقيق المشاريع المختلفة .

وفي نفس الوقت نجد القاعدة الممثلة في الظواهري وقاعدته في الشام والتي يقف الكثير من الرموز معها والتنظيمات كفروع القاعدة كما في المغرب الاسلامي على التلبيس في المفهوم مما يعطي شرعية للفرق التي تحارب الطائفة باسم الاسلام وتقف امام تحقيق المشروع الاسلامي .

 يقول أبي يحي الشنقيطي ( وفي الختام: أقول لأحبتنا في أنصار الشريعة واصلوا خطاكم الطيبة التي أينعت ثمرتها, ففرح بها المؤمنون , وحزن لها الكافرون, وإياكم أن يستفزكم النظام بهمجيته لتصرفات عشوائية ,قد تفسد عليكم حاضنتكم الشعبية المباركة, فكونوا أهل أناة وحكمة ,ثم إني أبعث رسالة لشعب تونس الأبي,أن أنصروا شريعة الرحمان, وكونوا أنصار الله ورسوله أعيدوا تونس لمكانتها الآئقة بها, وألتئموا مع دعاتكم الصادقين أنصار الشريعة, الذين وقفوا معكم بدعمهم ومواساتهم في وقت تعاني فيه تونس من تدهور اقتصادي كبير,ومد رافضي خطير.)

 

( وفى بيان آخر أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عن سعيه للتواصل مع حركة حماس لسماع وجهة نظرهم وتجاوز الخلافات، جاء ذلك على لسان رئيس اللجنة السياسية والعلاقات الخارجية بالتنظيم أبي عبد الإله أحمد في حوار نشرته منتديات الشموخ الإسلامية  منذ عدة أشهروفي رده على سؤال عن رأيهم في حركة حماس وكتائب القسام وحكومة حماس قال رئيس اللجنة السياسية في التنظيم: نحن فرع من تنظيم القاعدة وموقفنا من الجماعات والأحزاب والحكومات هو موقف قيادتنا وإمارتنا الموقَّرة في أفغانستان. ونحن نأمل أن يتيسَّر لنا سبيل للتواصل مع إخواننا في حركة حماس لسماع وجهة نظرهم، والتعاون على تجاوز محنة إخواننا في غزَّة، وتوجيه سهام الأمَّة إلى نحر المحتل، ويعلم الله كم آلمنا حال أهلنا في فلسطين العزيزة على قلوبنا ولا نريد أن نزيد الطين بلَّة بتصريحاتنا، بل نريد أن نكون عامل إصلاح وتقريب.)

ومن ثم لا بد من بيان حقيقة تلك الفرق وكل من قصر في البيان مشارك في التلبيس معاون في تأخير المشروع الاسلامي، ففروع القاعدة التي لم تعلن موقفها من الدولة مشتركة في الانحراف العقيدي للظواهري مناصرة له سواء بينت أم صمتت وهو مما يضعها امام وضعين متناقضين قتالها للمشروع العلماني واعطائه شرعية لنظام علماني آخر في نفس الوقت كما أنها من خلال اعطاء شرعية لقاعدة الظواهري نجد الأمر قد اتسع لان قاعدته في الشام لا تقاتل الكفار بل تقاتل معهم المسلمين .

فالولاء يأتي بمعنى النصرة (قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والارض )وهي ركن من اركان التوحيد وفي التوحيد الكل يعبر عن الجزء والجزء يعبر عن الكل خلافا للأحكام الأخرى وذلك لأن أحكامه الكلية والجزئية لا تقبل الانفكاك ،وهي قطعية التلازم ،ويأتي الولاء بمعنى الاسلام أو التوحيد كما في قوله تعالى تعبيرا عن ولاء النسك(أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } الزمر ( 3 ) ويأتي معبرا عن ولاء الاتباع قوله تعالى (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ) الأعراف (3)ويأتي بمعنى النصرة في قوله تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 55 ) ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون  المائدة( 56) .

ولكي يتحقق الاسلام لا بد من قيام الولاء المطلق بين المسلمين الذي لا يتخلف ولا يختلف باختلاف المكان أو الزمان ،فالمسلم مطالب بولاء المسلم في كل الاحوال والظروف ليحقق الاسلام ،ومن ثم على كل طائفة او فرد ان يدور حول ولاء الاسلام لتحقيقه واقعا من خلال ولاء الجماعة المسلمة التي يتمثل فيها الاسلام والتي تمثل الكتيبة المتقدمة في الذود عن الاسلام وعن حياض الأمة ،ومن ثم يجب ان تدور اقوالهم وافعالهم ومناهجهم حول تلك الطائفة ، كما ان كل طائفة تدور في متابعتها حول متابعة الجماعة الاولى جماعة الميزان والمقياس الجماعة الراشدة التي تقاس اليها كل جماعة فتكتسب الشرعية او عدم الشرعية من خلال موافقتها أو عدم موافقتها ،واذا حدث نقص او انحراف لزم التصحيح لتصح المتابعة واقامة الحجة ، ومن هنا في ظل الولاء للإسلام يجب ان تتنحى الولاءات الخاصة سواء كانت ولاءات مكانية او بدعية أو منهجية غير موافقة لعقيدة الحق ومناهجها ،ومن ثم النصرة التي لا تتحدد بقيد أو شرط هي الواجبة على كل انسان أن يفعل ما يستطيعه من الحرب والكيد لأعداء الله ، كما ان تصديق الله ورسوله لا يتقيد بقيد ولا شرط كذلك التوحيد لا يتقيد بقيد أو شرط  ولو وقفنا إلى الفرق الموجودة في العراق التي وقفت صفا واحدا مع الاعداء بعدما كانت في الصف المسلم فهذه امرها معروف انها خرجت من الاسلام ،وكذلك الفرق التي في الشام، أما الفرق التي تمثل فروعا للقاعدة والتي تظهر نصرتها لباطل الظواهري ومن معه فحكمها حكمه والتي لا تظهر الصامتة مما يعني الإقرار والموافقة لما عليه الظواهري ،فهي تقاتل نظام علماني وتسالم نظام علماني آخر ، وهذا التناقض تعيش فيه تلك الفروع ومنها من يطلب الصلح بين قاعدة الظواهري في الشام وبين الدولة كما صرح فرع الصومال وكذلك فرع تونس حتى يتوحد المجاهدون بزعمهم ، وهي لا شك ماضية في طريقها الى الذوبان كما حدث مع قاعدة الظواهري ،فالالتقاء مع النظام العالمي أو العلمانية في الطريق أو في مرحلة من مراحله تعني فقدان الطريق وإن كان لا يظهر ذلك جليا من البداية الا ان الطريق يدفع اليه دفعا.

 ومن هنا لكي تتخلص تلك الفروع مما وصلت اليه القاعدة من تردي الى القاع عليها أن تكفر بالطاغوت كله فلا تعادي طاغوتا وتوالي طاغوتا من وجه آخر فهي إن اقامت الكفر بالطاغوت وقاتلته من وجه فهي تنقضه بموالاته من وجه آخر من خلال اقرار قاعدة الظواهري على ما هي عليه ولن يتحقق الايمان بالله الا بالكفر بالطاغوت كفرا مطلقا ، وهي قضية خطيرة أن تتولى جماعات قضايا الاسلام وهي تمضي في طريق هدمها لا بنائها وتمضي في طريق احياء الامة وهي تسعى إلى قتلها واندثارها، ومن هنا عليها حتما الرجوع إلى عقيدة ومنهج الجماعة الأولى بعيدا عن الالتباسات في العقيدة والمنهج .

 

وجزاكم الله كل خير

دعاة على أبواب جهنم ( طارق عبد الحليم نموذجا )

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

دعاة على أبواب جهنم ( طارق عبد الحليم نموذجا )

 

الدعاة إلى حرب الدولة الإسلامية والقضاء على المشروع الإسلامي من رموز تنتسب إلى الأمة كثيرة ، وقد كان لهم تأثيرهم البالغ في تجييش الكثير ضدها وقتالها وقتلها وتشويهها حتى تصبح في نظر الكثير مسخ مشوه مطلوب التخلص منه لتستقيم حياة المسلمين في ظل الطواغيت ، وفي الحقيقة منذ فترة لم أرد على هذا الداعي الى حرب أهل الحق ضمن منظومة الصراع ضد الاسلام لإنقاذ المجوس والصليبية والصهيونية العالمية من قبضة الدولة الاسلامية والسعي لقطع الطريق على الدولة في الشام بفتح جبهة في الشام ضدها للسعي الى تأخير وعرقلة أو توقيف المد الجهادي المتنامي على أرض العراق الذي فتحت أمامه جبهات المجوس والذي يبشر بالفتوحات الكبرى على يد الطائفة الظاهرة التي تتمثل في الدولة ،وليس جديدا طعنه في الدولة فهو وأمثاله فهم يمثلون ظاهرة الرؤوس الجهال التي تقوم بالطعن المتواصل في أهل الحق ،وهو ينادي إخوانه داعيا لهم أن تكون كلمتهم وارادتهم واحدة حيث تجييش الجيوش ضد الدولة في العراق فلا مكان للحوار معها ، هذا في الوقت الذي يدعوا زعماء الشيعة الى الحشد وتجييش الجيوش في العراق ومن قبلها سوريا ضد الدولة وغيرها من البلاد التي تمثل امتدادا لمشروعهم المجوسي وكذلك النظام العالمي ،فالتقت دعوة طارق عبد الحليم مع دعوات المجوس مع الصليبية مع النظم العلمانية في حرب الدولة ،وهو يناشد اخوانه ممن لهم باع ومجهود تنظيري في حرب الدولة واظهار انها من الغلاة التكفيريين الذين يجب تطهير الشام والعراق منهم ،ومن ثم نجد الوحدة بينه وبين المشاريع المختلفة وبينه وبين الرموز المختلفة التي يناديها ، فهم فرسان الحملة على الدولة ولا يحتاجون الى نصيحة بل يريد هو زيادة في تأكيد الأمر كفارس من فرسانها فهو زعيم التيار السني الذي يقوم على السلم مع الاعداء والحرب ضد أهل الحق ،وهم من فجعوا أمة محمد صلى الله عليه و سلم بمواقفهم المخزية في العراق و الشام في الوقت الذي تحتاج فيه الأمة إلى وحدة الصف والتغاضي عن الأخطاء و بذل النصيحة و ليس التشهير و التحريض على سفك دماء المجاهدين و انتهاك أعراضهم من مهاجرين و أنصار بإصدار الفتاوي الضالة المضلة. فلو كان جنود الدولة الاسلامية حرورية كما يزعمون لما جاز لهم أن يحرضوا على قتلهم و قتالهم في الوقت الذي تجتمع عليهم أمم الكفر قاطبة إعلاميا و سياسيا و عسكريا وهو ما حدث في القيروان حيث استعان العلماء بالخوارج في دفع بني عبيد ، وهل من المصلحة تحريض ما يسميه " ثوار العشائر" على الدولة الاسلامية ؟ وهل يريد إشعال نار الفتنة في العراق كما أشعلها في الشام؟

يقول (نداء عاجل إلى علماء وحكماء ودعاة أهل السنة والجماعة.أتوجه بندائي هذا إلى السادة العلماء والمشايخ والدعاة الأفاضل/ من أمثال:. الشيخ العالم المجاهد الحكيم أيمن الظواهري حفظه الله. الشيخ العالم المجاهد أبو محمد المقدسي حفظه الله. الشيخ العالم المجاهد هاني السباعي حفظه الله الشيخ العالم المجاهد أبو قتادة الفلسطيني، فك الله أسره الشيخ العالم المجاهد عمر الحدوشي حفظه الله الشيخ العالم المجاهد سعد الحنيطي حفظه الله، الشيخ الداعية الفاضل د إياد القنيبي حفظه الله وكلّ من هم من أهل الفضل والشأن والكلمة في هذا الموضع، حفظهم الله جميعا.)

 

قلت (وكما بينت انهم كلهم على شاكلته في حرب الدولة ولذا من المنطقي والطبيعي ان يدعوهم الى هذا الكيد والمكر للإطاحة بمشروع الاسلام الذي بدأنا نتذوق منه ثمار النصر والذي يمثل بارقة أمل للأسارى ونسمة حنان الى المستضعفين في الارض للتحرر من أغلال الجاهلية وقيودها )

يقول (رغم ما تشهده الساحة العراقية هذه الأيام من دحرٍ سريع متلاحق لقوى الرافضة المجوس، والتقدم الذي تحرزه القوات المناهضة لهذا الحكم الصفويّ، فيفرح المؤمنون وتنشرح صدورهم بنصر الله، إلا أنّ المشهد الذي نراه لا يزال قائماً في المنطقة الشرقية بسوريا الحبيبة، من حصار للمسلمين السُّنة وقتل لمجاهديها على يد النصيرية الأنجاس من جهة، وعلى يد جماعة الدولة البغدادية من جهة أخرى، يجعل هذا الفرح حزناً، والأمل ألماً. وهو الاحساس الذي لم يفارقني لحظة رغم ما يحدث على أرض العراق، فلم يغب عن ناظري حال أهل الدير، كما لا يغيب عن ناظرنا حال أهل غزة الحبيبة.)

قلت (نصر الله للطائفة المسلمة الذي لا ينسبه اليها والذي يريد ان يسلبه منها يقف هنا داعيا لتلك الرموز للنظر الى ما يحدث في المنطقة الشرقية في سوريا ولا ينشغلوا عنه بالنصر في العراق ،فيقدمون ما يلاقيه المجاهدين في زعمه في الشرقية على يد النصيرية وجماعة البغدادي ، والموقف المشترك بين الدولة والنصيرية في حرب المجاهدين عنده يعني بالضرورة الكفر الناتج عن الولاء في غير الله كما ساوي بين ما يحدث في المنطقة الشرقية بما يحدث في غزة على يد اليهود )

يقول (ولا يخفي عليكم أن ما يحدث في العراق، ينعكس انعكاساً مباشراً على سوريا، محلياً ودولياً، والتعامل معهما على أنهما منفصلان خطأ قاتل. يجب أن لا يغيب مشهد الدير عن أعيننا لحظة. ولا يجب أن تفتر هِممنا في السعي لتوجيه النظر وإدانة هذا الحصار من جهة الجماعة البغدادية)

قلت( فهو لا يجهل الارتباط بين الجبهتين وان ما يحدث هنا يؤثر على الجبهة الأخرى وكلامه واضح في ان الوقوف ضد الدولة في الشام يؤثر عليها في العراق)

ثم يقول (تأثراً بالأحداث الأخيرة في العراق. فإن دماء المسلمين حرام تحت أيّ عذر كان، خاصة إن كان بدعوى التوسع لإقامة "دولة إسلامية"، فهو فرع يعود على أصله بالإبطال، كما لا يغيب عن علمكم. فإقامة الدولة فرع عن حماية الأرواح والأموال والأعراض، فإن تسبب في إزهاق الأرواح والأموال والأعراض، فلا كان ولا صار.)

قلت (دولة اسلامية اي دولة قائمة على التوحيد وتطبيق الشرع والولاء في الله وفي سبيل تحقيق ذلك تزهق الانفس في الجهاد ومن ثم فالحفاظ على النفس فرع على الاصل وهو قيام الدولة يهدر من اجل تحقيقها اما ان يقول هذا الجاهل ان الفرع يعود على أصله بالإبطال فهو من الكلام الباطل الذي لم يقل به عالم ولا دليل عليه من كتاب أو سنة ،فهل ازهاق الانفس من اجل قيام دولة التوحيد يعود عليها بالإبطال هل يقول ذلك عاقل فضلا عمن يدعي انه يعرف الاصول ثم يناقض نفسه أيضا وهو شأن الجهل والهوى فيقول فإقامة الدولة فرع عن حماية الأرواح والأموال والأعراض، فإن تسبب في إزهاق الأرواح والأموال والأعراض، فلا كان ولا صار. قضيتين متناقضتين في فقرة واحدة فإقامة الدولة اصل وحماية النفس فرع فكيف يعتبر الاصل فرعا والفرع اصلا ألم يقرا في كتاب المقاصد ان حفظ الدين مقدم على حفظ النفس ثم يبطل الجهاد كله فيقول( فإقامة الدولة فرع عن حماية الأرواح والأموال والأعراض، فإن تسبب في إزهاق الأرواح والأموال والأعراض، فلا كان ولا صار) فلا كانت ولا صارت الدولة اذا تسبب قيامها في ازهاق الارواح اما ازهاق الارواح من اجل تحقيق المشروع الصليبي لا نقول فيه لا كان ولا صار).

ثم يقول (ولا تخفي عليكم سياسة جماعة الدولة البغدادية، التي تسير دائما في خطين متوازيين لا يلتقيان، أحدهما السياسة على الأرض، وهي سياسة التكفير والقتل والسعي إلى التوسع لذاته، غير عابئة بدماء أو أموال. وثانيهما سياسة المحاورة والمداورة وإبداء الانفتاح على الحوار. وهو ما حدث معي شخصياً، ومع الشيخ الفاضل السباعيّ ومع غيرنا بلا شك. وهي سياسة تشابه سياسة الصهاينة في فلسطين المحتلة من "التحاور" الذي لم يزل منذ أيام قيادة فتح الأولى، وسيظل إلى يوم يبعث الله الناس، إلا أن يريد ربي شيئا).

قلت (خطين متوازيين التكفير والقتل والسعي الى التوسع بذاته وسياسة المحاورة والمداورة وهي تشبه حوارات الصهاينة، وفي الحقيقة من الكذب والافتراء على الدولة اتهامها بالتكفير والقتل وهم الذين يكفرونها ويقاتلونها وقوله(السعي الى التوسع بذاته )فهو كذب محض ومكابرة فالدولة تتوسع لتعبيد الارض لله اما الفرق الاخرى لو توسعت انما هو التوسع لذاته لأنها لا تطبق شرع الله اما سياسة المحاورة كالصهاينة فهو كذب يفضي الى ما يريده من قتال الدولة )

ثم يقول (.ولهذا، فإني أحذر من الوقوع في شَرَكِ الحوار ومحاولات التفاهم، فوالله إنّ هؤلاء لن يتوقفوا عن خطهم الذي ارتضوه من التكفير والقتل، خاصة وقد ابتلاهم الله بنصر حققته قوى مشتركة على الأرض، واستطاعوا نسبته إلى أنفسهم وحدهم.ولا أري الخطة اليوم إلا إلى توجيه الدعوة العامة لمجاهدي أهل السنة في كل مكان للإنضمام إلى إخوانهم في الدير، لدفع الصائلين من النصيرية والبغدادية. وإني أدعوكم جميعاً، من ذكرت ومن لم أذكر، أن تواصلوا جهدكم في توجيه النظر إلى جُرم هذا الحصار في كلّ وسيلة إعلام، وفي كلّ خطبة أو كلمة أو مقال يخرج عنكم في الشأن الشامي العراقي. ولا بأس من أن يخرج عنكم، في هذا التوقيت بالذات، الذي سُكّرت فيه عقول هؤلاء بنصر ما، لإدانة تصرفاتهم في الدير)

قلت (وهو يدعوا هنا الى عدم الحوار وتجييش الكل ضد الدولة هذا ما تفضل به )

ويقول (.ولست والله منتميا لأية جماعة على الأرض، لكنها أمانة الله في أعناقنا جميعا، ونحن نرى إخواننا وأبناءنا يقتلون على يد من يحمل راية سوداء، يعلم الله أن صاحبها صلى الله عليه وسلم لا يرضى عما يفعل هؤلاء.ألا هل بلغت، اللهم فاشهد)

قلت (وهو يدعي كما يدعي أخوه في التيار السني السباعي انه لا ينتمي لأي جماعة بل هي مقتضيات كلمة الحق التي هي امانة في اعناقهم )

 

وجزاكم الله كل خير

إنذار لمفتي الحدائق ومفتي السجون

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

إنذار لمفتي الحدائق ومفتي السجون

 

 

في ظل الحرب المشتعلة ضد الإسلام ومحاولات السعي لإيقاف المد المتنامي لدولة الحق وفي ظل انتصارات أهل الحق تفيء القلوب الى دين الله إما أن تقف محاربة للصد عن دين الله فتلك هي المصيبة ، خرج المقدسي من محبسه ليلعب دورا جديدا على الساحة لتذويب الطائفة من خلال التلبيس والتحريف للأدلة لتتخلى عن هدفها في احياء مشروع الأمة ومن ثم فبيان حقيقة كل من وقف في الصف المعادي ضرورة ماسة يفرضها الواقع والشرع ثم يأتي دور السنان في حسم الأمور وتحقيق الفرقان بين رموز الشيطان ورموز الرحمن متابعا له ، حتى تتضح حقيقة المعركة بجلاء ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة .

ومن يتصدر المعركة في الصف المعادي الآن من كانوا يوما يكتبون عن الجهاد ويحسبون عليه ،معركة قائمة على التشويه والتلبيس وخلط الحق بالباطل ، فهناك فرق بين أن توالي فرقا وطوائف تتلقى الدعم من أنظمة علمانية وعالمية وتقاتل معها ضمن مشروعها وبين ان تناصر الطائفة الظاهرة التي تنصر دين الله في الأرض لتحقيق مشروع الإسلام ،معركة كل كلمة فيها وكل تلبيس وكل كذب أو تحريف للحقائق من أهل الباطل يضاف الى عملهم الأسود ، وكل كلمة أو فعل نصرة لأهل الحق تضاف الى عملهم الصالح  وفي ظل تلك المعركة قام من قام سواء كانوا إخوة أو غيرهم بمحاولة كسر رأس الفتنة القنيبي الذي لم تنقطع حربه وعداوته لأهل الحق الملازمة في كل موقف ، وهي انذار ورسالة للمقدسي أيضا الذي صرح من قبل وهو في محبسه ، بأنه لا يملك من أمره شيئا وأن مرحلة التوقف عنده عن الفتنة قد ذهبت فقد أصبح في يد المخابرات تدفعه حيث تشاء ،وهو ما تأكد من خلال نصائحه ومبادراته التي تمثل حربا على الدولة في العراق من قبل وفي الشام اليوم ومن اتصالاته المختلفة بكثير من القيادات التي عليها الكثير من التساؤلات والشبهات وهو يعمل بإذن من المخابرات ،جاء الانذار بالتهديد متضمنا إياه بكسر رأسه حتى ينتهي عن غيه وضلاله في وقت ارسال المخابرات له من السجن ليعيد كما يزعم أو تريد المخابرات إعادة ترتيب البيت الداخلي في الاردن ليكون انطلاقة لإعادة ترتيب البيت الداخلي في سوريا، وكأن تخريبه للبيت الداخلي ووقوفه موقفا عدائيا من الجهاد في الأردن ،وكما حدث في العراق مع الامام الزرقاوي من قبل من خلال طعنه في جهاد العراق مع موقفه السلمي من الأعداء، وموقفه العدائي من الجهاد في الشام منذ بدايته لا يعد كافيا في نظرهم حتى يعيد محاولة التخريب مرة أخرى ليقضي على ما تبقى من روح الجهاد في الاردن وينتقل بها الى الشام والى العراق والى غيرها ،تلك الروح الطيارة السباقة في حرب الجهاد وأهله وعداوتهم ،ومن يستدل بماضيه نقول أنه غير معصوم ، والتي تدعم من قبل همج رعاع اتباع كل ناعق لا يعرفون الفرق بين المعلوم من الدين بالضرورة وهو التوحيد وضده الشرك وبين غيره من الأحكام ،ويجعلون العبث بالتوحيد والشرك وهدمهما اجتهادا أو زلة ،ففي ظل تلك المؤامرة الخبيثة الخسيسة التي يقودها المقدسي والقنيبي وغيرهم التي قوامها الكذب والتحريف لدين الله والتعصب لطوائف ارتدت عن الدين بمظاهرتها وموالاتها للمرتدين في قتال الدولة ،جاء المقدسي ليعطي لتلك المواقف الشرعية وكأنه قد تقلد مقام الألوهية ،فالأنبياء جاءوا بالتوحيد ونفي الشرك ،وزبدة رسالتهم سلب الشرعية عن الكفر وأهله وهي حقيقة بيان سبيل المجرمين، واضفاء الشرعية على الاسلام وأهله وهي حقيقة بيان سبيل المؤمنين ،وكلها قائمة على عقيدة التوحيد ونفي الشرك ، ولا يستطيع رسول أو نبي أن يزعم ما يزعمه المقدسي من اضفاء الشرعية على الكفر أو نصرته ،فمن المستحيل أن ينصر أحد الأنبياء الشرك أو يعطيه الشرعية أويقوم بتفضيل أهله على المسلمين هذا محال ،فلم ترسل الرسل إلا للقضاء على الشرك فكيف تعطيه الشرعية بل الألوهية وعبادة الله وحده لا شريك له تتناقض مع هذا وترفضه قطعا ، فقد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وللرسل (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [65] وقوله تعالى (( قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ))[القصص:17] .)وقوله تعالى (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا) وقوله تعالى ((واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ( 28 ) فجاءنا المقدسي والقنيبي واتباعهم ليقولوا لنا ان مرتبة المقدسي ومن معه تتعدى مرتبة النبوة بل لا مانع ان تتساوى مع الألوهية نفسها كل هذا في جهل بغيض ،وذلك لإحداث الخلخلة في الصفوف داخل الدولة وخارجها حتى تكون فتنة ويكون الدين كله لغير الله ،هذه هي غاية دعوة المقدسي وتلك هي الحقيقة المرة التي نواجهها الآن مع كثير ممن يعطي الشرعية للردة والمرتدين ويسلب الشرعية عن الاسلام والمسلمين من خلال هذه الرموز النجسة ،ومن ثم فهي في الحقيقة بداية مرحلة جديدة بعد خروجه من السجن تشهد نوعا من المكر والكيد والخلخلة تتميما للمحاولات الانقلابية التي يقودها ضد الدولة الاسلامية الكثير من تلك الرموز بدعوى الغلو .

وها هو ينصر مفتي الحدائق وليبين للجميع ان كلاهما واحد اخوان في نسب القرابة والهوى  كلاهما يتحدث عن الغلاة ويطعنون فيهم ، طعن مستمر من أيام الإمام الزرقاوي ،فماذا تريد تلك الأصاغر صاحبة المنهج السلمي الموالي للنظم العلمانية وغيرها والمنهج القتالي والعدائي لأنصار الحق ، ثم يبين لنا كلاهما ان القضية بالبيان والدليل الشرعي لا بالبطش ،واعجب من داعيين الى جهنم كلاهما يتلاعب بالأدلة الشرعية ليعطي الشرعية للكفر يتحدثون عن الاستدلال بالشرع احدهما مقدسينا الذي اتفق مع الاخوة على تنظيم البيت الداخلي بعد خروجه ومنه الى تنظيم البيت السوري وخاصة كما يدعي أو يقولون ان معظم تلاميذه هناك، ولا أدري من أعطاه تلك الشرعية ليتحدث عن أهل الحق ، وهو يهدد كل من لا يدين الغلو معه بأن لا يأتيه ولا يسميه بشيخنا المبجل ولا تاج رأسنا ، ولا ادري كيف يكون هذا، هل يمكن الوثوق بخائن بهذه البساطة واليسر كل عمله الطعن في أهل الحق ، لعنة الله على الجهل كم تصدر باسمه من رموز لقتل مشروع الأمة ويسمونه عالمنا وشيخنا ولا حول ولا قوة الا بالله .

 

وجزاكم الله كل خير

لنا في العراق والشام انتصارات وتحديات

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

 

لنا في العراق والشام انتصارات وتحديات


 

من الحقائق الشرعية والواقعية التي يجب أن نعتبرها في مسيرة الصراع ،يقول العلامة أبو بكر ناجي (من مارس الجهاد من قبل ،علم أن الجهاد ما هو إلا شدة وغلظة وإرهاب وتشريد وإثخان - أتحدث عن الجهاد والقتال لا عن الإسلام فلا تخلط، وأنه لا يمكن أن يستمر القتال وينتقل من مرحلة إلى أخرى إلا إذا كانت مرحلة البداية فيه مرحلة إثخان في العدو وتشريد به حيث أن عنصر الرخاوة أحد عناصر الفشل لأي عمل جهادي ، وأن من عندهم نية البدء في عمـل جهادي وكانت عندهم تلك الرخاوة فليجلسوا في بيوتهم أفضل وإلا فالفشل سيكون مصيرهم وسيلاقون من بعده الأهوال ، ومن أراد أن يتثبت ويفهم ما أقصد ، فعليه بكتب السير والتواريخ والنظر فيما مر على الحركة الجهادية الحديثة ، وسواءً استعملنا الشدة أو اللين فلن يرحمنا أعداؤنا إذا تمكنوا منا ، فأجدر بنا أن نجعلهم يفكرون ألف مرة قبل أن يحاربونا. إن لم نكن أشداء في جهادنا وتملكتـنا الرخاوة كان ذلك عاملاً رئيسيًّا في فقدان عنصر البأس الذي هو من أعمدة أمة الرسالة مما يلتحق بقضية الشدة ( سياسة دفع الثمن ) ، لا يوجد إيذاء يقع على الأمة أو علينا بدون دفع الثمن ، ففي مرحلة شوكة النكاية والإنهاك اتباع استراتيجية دفع الثمن يبث اليأس في نفوس العدو ، فأي عمل إجهاضي لمجموعات النكاية من أي نوع ينبغي أن يُقابل برد فعل يجعل العدو يدفع ثمن إجرامه كاملاً حتى يرتدع عن العودة لمثله  ويفكر ألف مرة قبل القيام بعمل هجومي تجاهنا  بحيث يتوقف عن المبادرة بالإجرام وتكون أفعاله مقتصرة على الدفاع عن نفسه) يقول تعالى (حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق). .والإثخان شدة التقتيل , حتى تتحطم قوة العدو وتتهاوى , فلا تعود به قدرة على هجوم أو دفاع . وعندئذ - لا قبله - يؤسر من استأسر ويشد وثاقه . فأما والعدو ما يزال قويا فالإثخان والتقتيل يكون الهدف لتحطيم ذلك الخطر .)

 وهذا هو ما يحدث الآن في العراق مع جموع الرافضة حيث نصر الله ولا شك أن هذا النصر سوف يدفع الكثيرين لنصرة الدولة والدخول في دين الله، وفي نفس الوقت نجد الخونة يتحركون لقطف ثمرة الجهاد عن طريق تنظيمات قديمة حديثة تؤكد الفرقة والضرار والكيد للدولة ،ونتمنى أن تكون سيرة الدولة عامة مع الروافض وغيرهم من مرتدي أهل السنة ، ففي الفقه يتضح لنا خلافا بين مذهبين من مذاهب العلماء ألا وهما تقديم الجزء على الكل أو تقديم الكل على الجزء ،ولكل منهما له نتائجه فمعركة التأصيل تقود المعركة على الأرض على أساس كليات ومقاصد الشريعة  ،فثغور الاسلام ثغر واحد والمسلمون جسد واحد وجماعة واحدة  ويد وقلب واحد على من سواهم ، وأن الأعداء مع كثرتهم وتفرقهم ثغر واحد وجسد واحد ويد واحدة على المسلمين ، ولو كان هناك تفرقا بينهم فهو عارض لا حقيقي سرعان ما يزول مع وجود الصراع الأساسي مع الإسلام ،فاذا كان ما يحدث في العراق التي يعتبرونها دارا وثغرا من ثغورهم وتهديدا للأمن القومي العالمي من قبل الدولة الإسلامية وهي جزء من بلاد الإسلام ، فلا بد للمسلمين  من اعتبار ما يحدث من اعتداء على أي دار من دور الإسلام يمثل تهديدا لأمن المسلمين ، فالحرب قائمة بين نظامين عالميين  متضادين متصارعين لا لقاء بينهما لا في عقيدة ولا منهج ولا أرض ولا أفراد ولا في الطريق ،فسبب العداوة الوحيد هو الاسلام وما عدا ذلك من دواعي فهي تابعة لها لا تتقدم عليها تدور حولها، ومن ثم نرى في كثرة الأعداء العدو الواحد ،والحروب المختلفة الحرب الواحدة ،والطرق المختلفة الطريقة الواحدة والرموز المختلفة الرمز الواحد ،والأراضي المختلفة الأرض الواحدة مع مواجهة كل منها بما يكافئها من الأساليب في ضوء الإثخان والجد  ومن ثم كل النظم والفرق والرايات التي تدور في فلك الصليبية والصهيونية العالمية جزء منها ولذا نجد توحدهم على قتال الدولة وعدم توحدهم على النصيرية بل عمالتهم لها ، وأي حرب من المسلمين في أي منطقة ضد الكفر فهي موجهة إليه ، وأي فرد أو طائفة تدور أعمالها في أي مكان في الأرض حول مصلحة الإسلام فهي محاربة لهم  ،فالمعركة تدور حول معنى واحد عبادة الله وحده لا شريك بدلا من عبادة العباد والخلاف بين المسلمين مهما كان فهو يجب أن يكون خلافا عارضا  لا ينبغي أن  يخرج بهم عن ولاء الاسلام ، ويتم الدفع والمدافعة داخل هذا الاطار حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله  بحيث يقصد بالقتال ردعهم لا قتلهم وقتالهم مقبلين غير مدبرين ولا يجوز الاجهاز على جرحاهم وان لا يقتل اسراهم وان لا تغنم اموالهم والا يستعان على قتالهم بمشرك ،وعند هجوم أهل الكفر عليهم يجب أن يخرجوا من هذا العارض ويكونوا يدا واحدة على من سواهم ،وما يحدث من الفرق في العراق والشام ووقوفها مع الأعداء فهو خروج عن الإسلام ،ومن هنا فالمحافظة على ثغر الشام والنصر فيه هو حفاظ على بقية الثغور والحفاظ على النصر في العراق هو حفاظ على النصر في الجبهات الأخرى، وعدم المحافظة أو التفريط فيه بوجه من الوجوه هو تعريض للثغور الأخرى للإضعاف وعدم الحفظ  ، ومن هنا ضرورة الحسم والقطع الذي لا يحتمل التردد مع كل فرق الأعداء ، ومن هنا نجد الاستنفار العالمي والمحلي ضد الدولة ، كيف انطلقت تلك الفرسان من الصحراء كالأمواج العاتية بفضل الله وحوله وقوته نحو جبهتين رئيسيتين جبهة العراق وجبهة الشام وها هي تحقق في جبهة العراق ما يشبه المستحيل الذي قلب موازين الحروب العسكرية وما زالت المعركة مستمرة على أبواب بغداد الخلافة ،والاستنفار العالمي ضدهم قائم ومستمر حيث يستنفرون كل القوى ومعهم خونة أهل السنة وأصحاب الانحراف العقيدي والمنهجي لمحاولة الطعن من الداخل ومن الخلف للسعي لإيقاف المسيرة عن طريق اثارة العصبية القبلية والعشائرية  والنعرات الطائفية على حساب الجهاد الاسلامي كالفصائل البعثية والوطنية التي اعلنت انها تريد تشكيل حكومة انقاذ مع الشيعة وها هو كلب المخابرات الاردنية القنيبي قد بدأ  في تسعير وتأجيج الفتن ،وها قد خرج المقدسي مسعر فتنة ، وفي الشام التي أذاقت النصيرية مر الهزائم فجمع لها الشيطان من وفوده وجنوده ما لم يجتمع من قبل لمعركة من المعارك من شياطين وطواغيت العلماء وأمراء للمجاهدين  من قبل، وعلى رأسهم الظواهري ، عدو جديد تزداد خطورته على كل عدو قبله ويتضاعف جرمه على كل عدو سبقه ويتضاعف الطلب على مواجهته وسحقه في كل ميدان ينزل فيه عن كل عدو قبله ، فهو العدو الاخطر وعلى هذا ينبغي ان تكون مواجهته هي المقدمة لكل فتح، لأنه الآن هو الكتيبة المتقدمة في حرب الاسلام نيابة عن الصليبية والصهيونية العالمية ،واي فقه يبعدنا عن تلك الحقيقة والحسم معها فهو فقه يؤخر ولا يقدم ،وهو ما يؤثر على جبهة الشام بلا شك وكذلك يؤثر على جبهة العراق لتداخل الثغور قربت أم بعدت ،ومن ثم فالتعامل الجزئي مع الفرق الموجودة في الشام يشوبه نوع من القصور الذي يتعارض مع واقع الحرب القائمة وطبيعتها الكلية التي تمثل حربا شاملة ضد الاسلام مع خصوصية كل مكان بما يتفق معه من نوعية الحرب الملائمة وهذا لا ينفي عنها عموم و عالمية الحرب  فاظهار العدو نفسه على أنه فرق مختلفة مما يدفع للتعامل معها بشكل جزئي هو احد انواع الشراك التي صنعتها الصليبية ومن بينها تأخير جبهة الجولاني ثم الدفع بها في مرحلة متقدمة من المعركة ووضعها على انها الكتيبة المتقدمة برموزها وامرائها الذين يكتسبون صفة العالمية ،ومن ثم نخشى من عدم المعالجة الشرعية لهذا الثغر ان يكون بابا يستطيع الأعداء أن ينفذوا من خلاله ،ومن خلالهم  يكون الضغط على الجهاد في العراق لمحاولة التقليل من سرعة المد والفتوحات الربانية القائمة على الحسم والمواجهة الراشدة ، ومن ثم من أجل الانطلاقة الكبرى الراشدة على أرض الاسلام التي تمثل معركة واحدة تدعم بعضها البعض الآخر مما يفرض علينا النظر في خونة السنة كيف مثلوا عامل هدم واختراق للمشروع فلا ينبغي ان نهمل هذا في النظر.

فمنهج اهل السنة يتمثل في التوحيد وضده الشرك وهناك أصول شرعية أخرى تمثل فروعا بالنسبة للتوحيد وان كانت اصولا في ذاتها وهي حامية لحمى التوحيد  فالتوحيد أصل الاصول ، وهذه الاصول تمثل ضوابط  في مسيرة الصراع وحمى لها  الذي يجنبها الكثير من العوائق والمزالق  ،فمنها تقديم الكليات على الجزئيات والعمل بالكليات قاطع  للشواغب ، وكلاهما يعملان في مضمار واحد الا وهو عدم تقديم الجزئيات على الكليات ، لأن في هذا التقديم اهدار للكليات والجزئيات معا مما يفسد أو  يحبط العمل بالكليات ويجعل المقاصد أو المصالح الخاصة مقدمة على المقاصد أو المصالح العامة ،ففي تقديم الجزئيات على الكليات اهدار لكل منهما أي اهدار للجزئية بعدم تحقيق لوظيفتها الشرعية ،واهدار للكلي بعدم تحقيقه لوظيفته التي تتحقق من خلال الجزئيات الراجعة له ،اما تقديم الاصل الكلي على الجزئي وفهم الجزئي من خلاله يعطي الاعتبار والشرعية لكلاهما، ومن ثم  فقلب الأمور اخلال بالأدلة الشرعية والنظر والمسيرة والأهداف والغايات التي يراد تحقيقها ،وتقديم الجزء على الكل يتمثل في المعصية أحيانا كما قدم الرماة رأيهم على رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم في التزام أماكنهم ،فأخذهم ظاهر النصر واعتبروا ان لا مكان للنهي فخالفوا فكان اخلاء الثغور وانقلاب النصر الى هزيمة هذا بالنسبة للمعصية فما فوقها أشد في الأثر كما يحدث في البدع من خلال تقديم الأفراد على الكتاب والسنة في الاعتبار بحيث تفهم النصوص من خلال رأي الشخص وهو مما يصنع الخلاف والفرقة داخل الصف المسلم مما يضعفه ، وقد يتمثل في اعتبار الافراد داخل الصف المحارب في المعركة وهو اعتبار للجزء واهمال للكل من حيث التعامل مع الكل هو الواجب لتحقيق مقاصد الجهاد، وكذلك اعتبار كل فرقة على حدة في التعامل مع الفرق التي تحارب الإسلام مع الأعداء ،  فلا يجوز التعامل مع الطائفة على انها منفصلة عن هذا الكل الذي تنتسب اليه، لأن هذا اعتبار للجزء واهدار للكل .

فلو نظرنا الى الضروريات الخمس التي تقوم بها مصالح الدارين ،نجد ان المقدم هو حفظ الدين وان حفظ النفس بالرغم من انه اصل معتبر محفوظ في كل جزئية من جزئياته الا انه مهدر كله شرعا بالنسبة للحفاظ على الدين ، وهذا اهدار للكلي من خلال كلي آخر مقدم عليه عند التعارض ،فلا بد ان نعتبر احدهما ونهمل الآخر فكيف باعتبار الجزئي واهمال الكلي عند التعارض الذي هو أصل للكليات الأخرى ،والذي تهدر من أجله الكليات الأخرى عند التعارض  كما أن اعتبار الجزئيات على الكليات مصادم أيضا لأصول أخرى راجعة الى عدم تكليف ما لا يطاق أو إدخال حرج على المكلف لأنها مصاحبة لاعتبار الجزئي واهمال الكلي في الحرب  فمصلحة الجماعة المسلمة مقدمة على مصلحة الافراد ، فاذا كانت نفس المؤمن مهدرة لتحقيق مقاصد حفظ الدين عن طريق الجهاد ، فهل من ارتد او شارك المرتد في حربه ضد الاسلام دمه محفوظ ينبغي التنقيب عنه ،ومقدم على دم المجاهد المسلم ،وهل المظاهر للمشركين في حربهم ضد المسلمين  يتم اعتباره من خلال  اعتبار بعض الأفراد داخل طائفة مظاهرة للمرتدين أو بعض الطوائف التي تشارك الطوائف الأخرى في حربها المعلنة على الإسلام  ،ومن ثم يتضح الموقف الكلي من خلال  موقف الصديق من اهل الردة في تقديم الكلي على الجزئي حيث سماهم جميعا مرتدين وقاتلهم جميعا وسار فيهم سيرة واحدة حتى ولو كان هناك اختلاف بين هذه الطوائف وكما عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود ومنهم بني قريظة والنضير وبنو قينقاع عاملهم معاملة واحدة كذلك بني بكر في غزوة الفتح وهو حكم بن تيمية في التتار يعاملون معاملة واحدة حتى قال لو رأيتموني وسطهم وعلى رأسي مصحف فاقتلوني ،ووفق قواعد حكم الردء حكم المباشر من كثر سواد قوم فهو منهم التابع يأخذ حكم المتبوع  (ومن ثم فتسليم مقرات لجبهة الجولاني أو غيرها ليسيطروا عليها أو يسلموها الى النصيرية مخالف  لا مبرر شرعي له ،ولو نظرنا الى الواقع لوجدنا  كل هذه الطوائف حاربت الدولة جميعا سواء مع الجبهة الجديدة التي تشكلت او الجبهات السابقة او وحدها ، كل هذا في حراك لا ينقطع وتمويه مستمر من خلال جبهات مختلفة على الأرض  وفق خطة واحدة لم تقتصر على الشام بل تتسع لتشمل العراق وغيرها، ومن ثم فهي خطوة لا بد من اجتيازها بفقه شرعي صحيح لضرب مخططاتهم في كل ثغر من ثغور المسلمين ،فكما يستفيدون من خبرتهم في الحرب ويطورون أساليبا جديدة لا بد من حراك مماثل يواجه الواقع بواقع مثله وفقه يبطله ، فالفرق في الشام ،فهي الجبهة التي يحتمي خلفها العدو الآن وهي التي تمثل الخطر الأساسي والذي جمع فيها الأعداء الكثير من الالتباسات التي لو وقفت الحركة امامها لتحقق مرادهم فلو سرنا معهم سيرة الصديق فعاملناهم جميعا معاملة واحدة لأفلحنا كل الفلاح  ،ولو نظرنا على ان فيهم مسلمين ووقفنا امام هذا الامر واتبعنا سياسات مختلفة لما حققنا مقاصد الجهاد بشكله النهائي ، مع إن اعتبار الأفراد داخل الجماعات في حال دخولهم تحت القدرة فقط لا في الصيال والحرب ، ومن ثم هل نفس المجاهد المهدرة في الجهاد بالقصد الثاني  أقل من دم المقاتل في صفهم المهدرة بالقصد الأول .

فاذا كان الجهاد في نفسه هو تعرض النفس للإهدار من اجل تحقيق مصالح عامة ،فكيف نعتبر الجزء ونهدر الكل في فقه جديد له اخطاؤه اكثر من حسناته ،كما في مسألة الترس يقول الشيخ أبو المنذر الشنقيطي ( فقد تحدث العلماء عن مشروعية قتل الترس ..والمقصود بالترس هنا كل مسلم مخالط للكفار قد يؤدي قتل الكفار إلى قتله سواء كان الكفار متترسين  بهذا المسلم أم لا ..فليست المسألة محصورة في التترس وإنما سميت بذلك فقهيا من باب التغليب ، فلا فرق بين المخالطة والتترس ).

 قال القرطبي :

(قد يجوز قتل الترس، ولا يكون فيه اختلاف إن شاء الله، وذلك إذا كانت المصلحة ضرورية كلية قطعية. فمعنى كونها ضرورية: أنها لا يحصل الوصول إلى الكفار إلا بقتل الترس. ومعنى أنها كلية: أنها قاطعة لكل الأمة، حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كل المسلمين، فإن لم يفعل قتل الكفار الترس واستولوا على كل الأمة. ومعنى كونها قطعية: أن تلك المصلحة حاصلة من قتل الترس قطعا. قال علماؤنا: وهذه المصلحة بهذه القيود لا ينبغي أن يختلف في اعتبارها، لأن الفرض أن الترس مقتول قطعا، فإما بأيدي العدو فتحصل المفسدة العظيمة التي هي استيلاء العدو على كل المسلمين. وإما بأيدي المسلمين فيهلك العدو وينجو المسلمون أجمعون. ولا يتأتى لعاقل أن يقول: لا يقتل الترس في هذه الصورة بوجه، لأنه يلزم منه ذهاب الترس والإسلام والمسلمين، لكن لما كانت هذه المصلحة غير خالية من المفسدة، نفرت منها نفس من لم يمعن النظر فيها، فإن تلك المفسدة بالنسبة إلى ما حصل منها عدم أو كالعدم. والله أعلم.)[تفسير القرطبي - (16 / 287)]

والخلاصة : أن المجاهدين إذا اضطروا في عملياتهم في بلاد الإسلام أو في بلاد الكفر إلى قتل بعض المسلمين المخالطين للكفار ولم يجدوا مندوحة من ذلك فلا يشرع لهم تعطيل الجهاد لهذا السبب بل يجب عليهم مواصلة الجهاد مع التوقي والحذر واختيار الزمان والمكان المناسبين وأخذ كل ما أمكن من الاحتياطات والتدابير التي تؤدي إلى سلامة المسلمين فإن وقع بعض المحذور وقتل بعض المسلمين خطأ فهو أهون من ترك الجهاد بالكلية )وما جرى من اختلاف في النظر فهو راجع الى تقديم الجزئي على الكلي أو تقديم الكلي على الجزئي،فالجهاد قائم على التضحية بالنفس في سبيل الله فالاعتبار او عدم الاعتبار راجع للمصلحة العامة ، فالمنافقون يعتبرون وهم كفار عند دخولهم مع قوم بينهم وبين المسلمين عهد والمسلمون لا يعتبرون اذا كان بين الكفار والمسلمين عهد

في تفسير ابن عاشور: (والاستثناء في قوله: {إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} استثناء من متعلق النصر وهو المنصور عليهم، ووجه ذلك أن الميثاق يقتضي عدم قتالهم إلا إذا نكثوا عهدهم مع المسلمين، وعهدهم مع المسلمين لا يتعلق إلا بالمسلمين المتميزين بجماعة ووطن واحد، وهم يومئذ المهاجرون والأنصار، فأما المسلمون الذين أسلموا ولم يهاجروا من دار الشرك فلا يتحمل المسلمون تبعاتهم، ولا يدخلون فيما جروه لأنفسهم من عداوات وإحن، لأنهم لم يصدروا عن رأي جماعة المسلمين، فما ينشأ بين الكفار المعاهدين للمسلمين، وبين المسلمين الباقين في دار الكفر لا يعد نكثا من الكفار لعهد المسلمين، لأن من عذرهم أن يقولوا: لا نعلم حين عاهدناكم أن هؤلاء منكم، لأن الإيمان لا يطلع عليه إلا بمعاشرة، وهؤلاء ظاهر حالهم مع المشركين يساكنونهم ويعاملونهم.)

وكما في قوله تعالى (فما لكم في المنافقين فئتين ) ثم استثنى من هذا الحكم- حكم الأسر والقتل- لهذا الصنف من المنافقين، الذين يعينون أعداء المسلمين- من يلجأون إلى معسكر بينه وبين الجماعة الإسلامية عهد- عهد مهادنة أو عهد ذمة- ففي هذه الحالة يأخذون حكم المعسكر الذي يلتجئون، إليه ويتصلون به:

{إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق}.

ومن ثم  التقصير  في التأصيل الشرعي في بيان حقيقتهم او في مواجهتهم يترك مجالا يستغله الاعداء  في حماية من خلفهم والمساعدة في جبهات تكاد تنتهي فيها المعركة ،  فالحسم في معركة الشام حفاظا على ما تحقق من مكتسبات على ارض العراق لتحقيق التقدم في المواجهة للوصول الى الاقصى لدحر الوجود الصهيوني ومن هنا الحسم القاطع لكل هذه الشواغب هو سبيل التقدم للتمكين للمشروع الاسلامي في الارض وهو المطلوب الأول.

وجزاكم الله كل خير

تأملات في خطابات العدناني

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

تأملات في خطابات العدناني

 

سادتي أهل الحق والجهاد لم أقصد إلا النصيحة في ظل معركة غير مسبوقة من التشوية والتضليل والتكفير لكم وفي ظل نصائح ومبادرات من رموز لم تجتمع من قبل إلا لعداوة الدولة كلها تحمل عداوة وحربا ومشروعا تخريبيا ضدكم ،قد اجتمعت الأمم والاقلام والرؤوس والرموز والفرق والعداوات كلها تندفع ناحيتكم لتصيب منكم مقتلا والله غالب على أمره ،وأعرف أنكم ثابتون صامدون مثابرون صابرون تدفعون كل ذلك بفعالكم الطيبة وبسيوفكم البتارة .

وفي ظل انتصارات في العراق نشعر معها بالعزة عزة الاسلام تعود بنا الى امام المجاهدين الزرقاوي ،نريد نفس الحسم في جبهة الشام حتى تستقيم الوجهة ، هذا البيان أقدمه بين أيديكم من باب النصح لسادة استحقوا أن يعلو فوق كل الأمم وتتصاغر أمامهم كل الدول والجماعات والهمم والعزائم  ، مشروعكم مشروع  الطائفة الظاهرة هو مشروع الأمة والطريق إلى الخلافة العالمية حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ، مشروع بهذه الأهمية يستحق أن نتناصح لنحافظ عليه  مشروع  يمثل أمل الأسارى والثكالى والشهداء والمستضعفين والمسلمين المعذبين في كل مكان  مشروع البشرية الخاضعة تحت حكم الطواغيت ومن ثم لزاما على أهل العلم وكل فرد وصاحب قلم صادق ومجاهد أن يشارك في المسيرة  لتحقيق  كلمة التوحيد، وليمضوا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فالأمة صاحبة المشروع والطائفة هي الكتيبة المتقدمة وكلاهما واجب عليه أن يقيم الآخر ليقوم بدوره اذا فقد أحدهما الآخر ، فاذا اختفى دور الامة تتقدم الطائفة لتصنع الامة ،واذا لم توجد الطائفة على الأمة أن توجدها لتشارك ككتيبة متقدمة  في تحقيق دورها من جديد في ظل صراع عالمي لا يمكن تجنبه ولا الذهاب بعيدا عنه في أي مكان ولا في أي زمان، صراع مجاله كل الزمان والمكان بل صراع يقوم عليه الزمان والمكان والحياة بجملتها ،صراع  فرض على كل فرد المشاركة  في دفع الصيال كما على كل فرد أن يعبد الله وحده يقول تعالى ( وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ) فلا رخصة هنا لأحد فقد صار  فرض عين ، كما أن مع الصيال ينفي الرخصة فلا توجد السياسة الشرعية في التعامل انما الحسم من غير رخصة والجد من غير تميع المتمثل في اطلاق الأحكام والقتال ،وذلك بعكس الفرد أو الطائفة اذا كانت تحت قدرة الدولة المسلمة فيعمل بالرخصة من خلال السياسة الشرعية ،فالتعامل مع الفرد او الجماعة المقدور عليها من خلال قاعدة (ألا تزروا وازرة وزر أخرى ) أما في الجهاد ودفع الصيال لا تعمل هذه القاعدة بل لا بد من دخول قواعد أخرى كعدم تكليف ما لا يطاق أو عدم إدخال حرج على المكلف ،ومن هنا يكون حكم الردء حكم المباشر حكما واحدا ، فلا يطالب المجاهد أن يتعامل مع كل فرد على حده، بل التعامل مع الكل بالقتال وفي السنة الكثير مما يؤكد هذه القواعد كالجيش الذي جاء يغزو الكعبة وتعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اليهود فعامل الكل معاملة واحدة حيث حكم الردء حكم المباشر.

فقضية الألوهية والعبودية وما بينهما من علاقات هي قضية العقيدة القضية الأولى والأساسية والكبرى والأصل الذي ينبغي ان يقوم عليه الوجود ، قضية الألوهية تتحقق من خلال قضايا الصراع في صورتها الشرعية والكونية بصلاح الكون والحياة القائمة على الحب والبغض والولاء والعداء والحرب والسلم ، فالابتعاد عن قضايا الصراع  هي ابتعاد عن قضية العقيدة وقضية الألوهية والعبودية والابتعاد عن احياء الأمة والعالم ،وابطال دور الطائفة الظاهرة ككتيبة متقدمة في الصراع وابطال دور الأمة ومشروعها فبدلا من تجييش الأمة وتوظيفها في قضايا الصراع لتحقيق عقيدتها ومشروعها الاسلامي يتم تحييدها واخراجها من الصراع وتسليم مقدراتها للأعداء ليقضوا عليها وليقيموا مشروعهم على أنقاض مشروعها ، ومن ثم أي مشروع يقف عائقا أمام هذا الصراع المتمثل في المد الجهادي يكون باطلا وأي منهج يبدل قضايا الصراع سواء منهجا سلميا أو منهجا تجميعيا يبطل قضايا الصراع ويذيبها من خلال الجمع بين المسلم والمشرك في سلة واحدة، والدخول في العلمانية بدعوى تطبيق الاسلام ابطال للعقيدة وقضايا الصراع أو تلبيس في المفاهيم  يلغم الموقف ويستره لا يكشفه ويبينه ، فهي  تعمل على تذويب قضايا الصراع وقضايا الاسلام في الأرض والخداع والتلبيس في المفاهيم على الأمة  فتتسع عقيدتها ومنهجها  لدخول كل مشرك وهو ابطال للعقيدة وما يقوم عليها ،فالقضية لا تتعلق بطائفة ولا فرد ولا حتى أمة من الأمم أو جيل من الأجيال ،بل هي قضية الوجود كله، قضية عامة شاملة  ثابتة  تقوم على العمل بعبودية الله التي تتحقق من خلال  قضايا الصراع ، كما أن قضايا الصراع لا تكتسب الشرعية الا من خلال قيامها على ألوهية وعبودية الله وحده، ومن خلال العقيدة أنطلق المد الاسلامي في الارض في أكبر فتوحات عرفها التاريخ الانساني  في فترة زمنية قصيرة ، تسلمت مفاتيح الأرض بالاستقامة على الفهم الصافي من النبع الصافي والمنهج الصحيح ، ومن ثم أي غبش أو عائق لا بد من إزالته من الطريق حتى تنطلق المسيرة في الارض بدون عوائق .

 وفي العصر الحاضر شهدنا زوال مجموعة من الطوائف الظاهرة التي لم تحقق شيئا مما حققته الجماعة الأولى ،فكان حري بنا أن نذكر أهل الحق  بهذا، فحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم تستمر طويلا بالرغم من قيامها على الرشد في المفهوم والمنهج الصحيح بدخول عوامل أثرت على انطلاقتها من حب الدنيا وغيره فقضت عليها العلمانية ،كما أن  محاولات اقامتها من جديد ظلت على عوج حتى استحالت علمانية تحارب الاسلام في كل مكان ،وها هي حركة الشيخ سيد قطب لم تستمر طويلا حتى لحقها الانحراف ثم  تحولت الى حركة علمانية تساير الإخوان بعدما كانت الطائفة والكتيبة المتقدمة التي تذود عن الاسلام ،وها هي القاعدة بعدما تمددت واصبحت عالمية ولها فروعها العديدة في العالم الاسلامي انحرفت وصارت علمانية ، وفروعها في صمت مشارك في تلك المهزلة الشنيعة ،وها نحن امام دولة الاسلام التي تمثل الكتيبة المتقدمة في عصرنا الحاضر التي يجب عليها أن تستفيد من التجارب السابقة أسباب صعودها وانهيارها أي الخبرة التاريخية من التجارب التي سبقتها في الميدان، ولا ننكر الجهد العلمي الذي بذلته كل طائفة من تخليص العقيدة والمنهج مما علق بهما من دخن عبر زمن ،حتى تعتمد  في حركتها على الوحي الخالص بيضاء نقية لا تجعل بينها وبين فهم الدِّين حائل يؤثر عليها من الأفراد أو الرأي المقدم على النص لأنه محض اتباع الهوى ،فأتباع الحق يدورون حيث دار الحق ،ومع التقصير تتقلب الأحوال ويحدث الانحراف عن سنن الحق  فيدور الفرد أو الطائفة  حول ما كان ينكره بالأمس ، فيختزل الكتاب والسنة – في الأفراد ،ومن ثم نجد أنفسنا أمام دورة جديدة من الانحراف العقيدي والمنهجي التي تمثل الباطل في شكل فرقة بديلا عن الطائفة الظاهرة.

وقد قامت الحجة على تلك الفرق قديما وحديثا من علماء الأمة في كل جيل ،والفرق الحديثة مع قيام الحجة عليها بوجود الطائفة الظاهرة باتت أكثر سوءا حيث تدعمها دول علمانية ونظم عالمية  قائمة على حرب الاسلام ،فالبغضاء والعداوة والحرب وإلقاء الشبه والتهم والكذب ميراث يورث وينتقل بينهم  ، والغدر مع أهل الحق يدور بينهم كغدر الجولاني وجنوده بالدير والرقة بقتل الموحدين وأسرهم ،وغدرهم في حلب مع ترددهم على مقرات الدولة وغدرهم مع الأعراب في خشام على قتل شرعيي الدولة .

فتنظيم الظواهري ورأس حربته  في الشام الذي تمدد إلى أرض العراق شارك تلك الفرق المرتدة  في حرب الاسلام فأصبح الكتيبة المتقدمة في حرب الدولة ،وهذا النموذج الخائن يريد الظواهري تعميمه بحيث يشمل الفروع الأخرى الذي بات يحمل مضامينا أوسع من الفروع الأخرى ومنها حماية الفرق العلمانية بكل وجوهها والشيعة والنظام العالمي والتحالف معهم حول حرب الاسلام وقد تكون أخيرا جيش المرابطين الذين هم نواة لقاعدة العراق الجديدة، وقد أعلن عن هذا الجيش مند عدة أشهر دون ذكر أسماء الفصائل المنضوية تحت لوائه ،ويقال أن صحوات (أنصار الإسلام ) وصحوات الجيش الإسلامى انخرطوا في هذا الكيان وبايعوا  حكيم الصحوات، اما الفروع الأخرى فمنها من يقاتل الوجه الصريح من العلمانية ومنها من لا يقاتلها وكلها تسالم الوجه العلماني الاسلامي وتدعمه كما يحدث في ليبيا الآن وتونس ومصر ، ومن ثم فلا تختلف الفرق التي اخترقت الصف في افغانستان ولم تطبق شيئا من شرع الله وصارت حربا على المجاهدين ،عن الفرق التي حاربت حركة شباب المجاهدين في الصومال على الاسلام كحكومة شريف احمد ولا تختلف عن فرقة حماس في قتالها للحركة الجهادية في فلسطين ،ولا تختلف عن الفرقة التي ضربت الدولة في العراق ومع سيل الفتوحات الربانية في العراق على الدولة أن تأخذ حذرها من تلك الفرق وهو نفس الدور الذي تمارسه فرقة الظواهري ومن معها في حرب واختراق الدولة ، ولو اعتبرنا بما حدث من قبل وفق السنن الشرعية والكونية  لما ذقنا المرار من اختراقهم للدولة في العراق ،ولو انطلقنا حتى من واقع خبرة العراق لما تأخرنا في المواجهة في الشام ، فلا يستقيم في القواعد أن نرى ان لكل مكان تجربته الخاصة به التي لا تشترك مع غيرها في الاصول والقواعد العامة انما تختلف في أمور جديدة حادثة تقبل الاجتهاد ،ومن هنا وبالرغم من أن الدولة واجهت اختراق الجولاني للدولة بإعلان الدولة الاسلامية على العراق والشام فحسمت أمر الافتراق قبل أن يستفحل ،وكنا نتمنى ان تتواصل مراحل الحسم في دحض محاولات الاختراق المستمرة الملازمة للعداوة المستمرة ، من خلال فقه الواقع الملازم للحكم الشرعي  ،فالموقف الشرعي الواضح يدفعنا للمضي في الطريق اما عدم  الوضوح والحسم  يؤخر المشروع الجهادي ويؤخر المسيرة ويفتح أبوابا من الاختراق لا بد من سدها حتى ولو كانت بسيطة لأن ثمنها الكثير من دماء المجاهدين فالاختراق أو عدم الحسم وبال من كل ناحية ، كما أنه ليس من  الحسم اعتبار الرموز التي تشن حربا على الدولة وعدم وصفها بما يليق بها من أوصاف شرعية على أنها طواغيت تحارب مشروع الاسلام والعدول عنها الى أوصاف أخرى غير شرعية لا يجوز من باب عدم ادخال الرخصة فيما لا رخصة فيه ،وكذلك الحسم في ردة تلك الفرق لأنها تقاتل معا عبر مشروع واحد وهو المشروع العلماني العالمي ،وكذلك عدم اعتبار الجهل والتأويل في الشرك الأكبر وذلك للحفاظ على عموم القواعد وثباتها وعملها التي وضعت من أجله وعدم هدم التوحيد وهو من باب ادخال الرخصة فيما لا رخصة فيه ،فمع هدم التوحيد لا يبقى أمام تلك الفرق إلا أن تعطي الشرعية للعلمانية ومن ورائها النظام العالمي.

بالنسبة للإخوان :

يقول الشيخ العدناني "قوله تعالى: (إنما النسيء زيادة في الكفر) وهذا النسيء الإخواني هو زيادة في الكفر, وليس هو أصل الكفر, إذ أن أصل الكفر كما أوضحنا هو: نسبتهم الحكم والتشريع لغير رب العالمين, ثم جعل أنفسهم حكاماً ومشرعين فشابهوا أحبار ورهبان اليهود الذين اتخذوا أرباباً من دون الله, إن هؤلاء الأحبار والرهبان الجدد الذين تسموا باسم الإسلام وتزيوا بزيه من لحىً وعمائم وقمص قد باعوا الدين رخيصاً واشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً فجعلوا ينادون جهاراً بتأخير تحريم الربا وبيع الخمور وفرض الحجاب, هذا بالإضافة إلى ما كانوا يدعون له ومنذ أعوام طوال من تأخير الجهاد في سبيل الله بل من تأخير فريضة إعلان البراءة الواجبة من الشرك والمشركين بدعوى أن هذا ينافي المصلحة الراجحة ويستعجل الصدام المسلح فهل أجدى ذلك نفعاً في تأخير الصدام المسلح؟ أم أن العسكر الآن قد بدأ هو وبادر إلى رفع السلاح واستخدام القوة رغم كل ما قدمه أولئك من انبطاح وتنازلات مستمرة غير متناهية, إن هؤلاء الأحبار والرهبان الجدد قد أكلوا أموال الناس بالباطل وصدوا عن سبيل الله فكل الأموال التي أنفقوها وأنفقت عليهم لترويج حملاتهم الانتخابية وإنشاء مؤتمراتهم التعريفية هي من باب أكل أموال الناس بالباطل, ثم إنهم صدوا عن سبيل الله كثيراً وقد قال أحد سادتهم وكبرائهم نصاً: إننا سنقف في وجه كل من يسعى لتطبيق الشريعة في مصر مباشرة. ويقصد بمباشرة: أي: من غير أن يمر عبر القنوات الديمقراطية المرسومة من قبل الأسياد, ولا حول ولا قوة إلا بالله"

 يتضح لنا ردة الاخوان وأن رموزهم طواغيت وهذا الحسم الشرعي هو المطلوب.

 

أما بالنسبة لقاعدة الظواهري:

يقول أبو محمد العدناني(إن الخلاف بين الدولة والقاعدة ليس على قتل فلان، أو على بيعة فلان ليس الخلاف معهم على قتال صحوات أيدوا ما عليه سابقًا في العراق، ولكن القضية قضية دين اعوج، ومنهج انحرف، منهج استبدل بالصدع بملة إبراهيم، وبالكفر بالطاغوت، وبالبراءة من أتباعه وجهادهم: منهجًا يؤمن بالسلمية، ويجري خلف الأكثرية، منهجًا يستحي من ذكر الجهاد والصدع بالتوحيد، ويستبدل بألفاظه الثورة، والشعبية، والانتفاضة، والنضال، والكفاح، والجماهيرية، والدعوية، وأن الرافضة المشركين الأنجاس: فيهم أقوال، وهم موطن دعوة لا قتال!. لقد أصبحت القاعدة تجري خلف ركب الأكثرية، وتسمّيهم الأمة؛ فتداهنهم على حساب الدين، وأصبح طاغوت الإخوان، المحارب للمجاهدين، الحاكم بغير شريعة الرحمن: يُدعى له، ويُترفَّق به، ويُوصف بأنه أمل الأمة، وبطل من أبطالها، ولا ندري عن أي أمة يتحدثون!، وأي حصاد مر يرجون!، وأصبح النصارى المحاربون، وأهل الأوثان من الهندوس والسيخ وغيرهم: شركاء الوطن؛ يجب العيش فيه معهم بسلام واستقرار ودعَة، كلا والله!، ما كان هذا منهج الدولة يومًا ولن يكون!، لا يمكن للدولة أن تسير مع الناس: إن أحسنوا أحسنت، وإن أساؤوا أساءت، وسيبقى منهج الدولة: الكفر بالطاغوت، وإعلان البراءة منه ومن أهله، وجهادهم بالسيف والسنان، والحجة والبرهان، فمَن وافقها: رحّبت به، ومَن خالفها: فلن تلقي له بالاً حتى ولو سمى نفسه بالأمة، وحتى لو بقيت وحدها في فسطاط، والعالم في فسطاط آخر. وندعوكَ ثانياً لتصحيح منهجك بأن تصدعَ بتكفير الروافض المشركين الأنجاس وتصدع بردّة الجيش المصري والباكستاني والأفغاني والتونسي والليبي واليمني وغيرهم من جنود الطواغيت وأنصارهم، واستبدال نعتهم بالمتأمركين وغيرها من النعوت، وتُسمّيهم بما سمّاهم به ربّ العالمين: بالطواغيت والكفّار والمرتدّين، وعدم التلاعب بالأحكام والألفاظ الشرعية كقولك: الحكم الفاسد، والدستور الباطل والعسكر المتأمركين. كفاك حتّى لا تؤدي إلى ضلالٍ كبيرٍ وفسادٍ عريض كما أوصانا وحذّرنا الزرقاويّ والليبيّ أمراء القاعدة رحمهما الله، وأن تدعوَ المسلمين لجهاد وقتال أولئك كلّهم دعوةً صريحة بنبذ الألفاظ والمصطلحات الدخيلة على المجاهدين كالمقاومة الشعبية والانتفاضة الجماهيرية والحركة الدعوية والشعب والجماهير والكفاح والنضال وغيرها.. بألفاظ الجهاد الشرعية الواضحة، والدعوة الصريحة لحمل السلاح ونبذ السلميّة وخصوصاً في مصر لقتال جيش الردّة، جيش السيسي فرعون مصر الجديد، وإلى التبرؤ من مرسي وحزبه والصدع بردّته وكفاكَ تلبيساً على المسلمين، نعَم.. مرسي المرتدّ الطاغوت الذي خرجَ بنفسه على رأس جيشه إلى سيناء، لا لحرب اليهود، بل لحرب المجاهدين الموحّدين هناك، فدكَّ بطائراته ودباباته بيوتهم وبيوتَ المسلمين، نعَم.. ذلك الطاغوت الذي من شدّة حقده على المجاهدين الموحّدين عيّن قاضياً نصرانياً صليبياً ليحكم على مَن أُسِرَ منهم، وطبعاً جاء الحُكم بالإعدام، فوقّع عليه ذلك المرتدّ الطاغوت ليشفي غليله منهم، فعلامَ لم تُنكِر عليه، ولم تدعُ للقصاص منه؟! بل صوّرتَهُ مظلوماً وترفّقْتَ بِه، ودعوتَ له! أم أنّك راضٍ عن فعلهِ ودستورهِ الذي حكمَ به؟ وما سفكَه من دماء المجاهدين المرابطين الموحّدين في سيناء، ولا نحسبُكَ كذلك. فبَيِّنْ فقد خسرتَ رأسَ المال ولم تربَح!فهيّا توكَّلْ على الله واتّخِذْ هذا القرار، ولا تُضيّع إرثَ أُسامة، فما دعوناكَ إلاّ لأمورٍ شرعية، بل واجبةٍ عليك.)

قلت (ومن هنا نحن بين عقيدتين ومنهجين منهج الصدع بتكفير الطاغوت وحربه وبين منهج لا يكفر بالطاغوت ولا يحاربه وحديثنا عن علماء وأمراء يتقلدون مسؤولية الحركة الجهادية يؤصلون لها على الارض ومن هنا لا عذر لأحد في حرب الاسلام بولاء غير الله بل هي الخيانة والجريمة والحرب  للإسلام  يتضاعف الجرم والولاء في غير الله  بحيث يصل الى أعلى مناط له عند الظواهري أما مع الرموز التابعة له فكل بحظه من الجرم والخيانة فاذا كان في البدع الغير مكفرة رأى بعض العلماء كفر الداعية مع تفسيق المدعوين فكيف في المكفرة.

ثم يقول (إن القاعدة اليوم: لم تعد قاعدة الجهاد؛ فليست بقاعدة الجهاد: مَن يمدحها الأراذل، ويغازلها الطغاة، ويناغيها المنحرفون والضالّون. ليست بقاعدة الجهاد مَن يتخندق بصفها الصحوات والعلمانيون، الذين كانوا بالأمس ضدها، فيرضون عنها اليوم، ويقتلون المجاهدين بفتاويها. إن القاعدة اليوم؛ لم تعد قاعدة الجهاد، بل باتت قيادتها معولاً لهدم مشروع الدولة الإسلامية والخلافة القادمة بإذن الله. )

قلت (ومن هنا فهي المتقلدة لزمام الفتوى وهل هناك من يتقلد الفتوى مثل الظواهري والمقدسي وأبو قتادة والسباعي والقنيبي وغيرهم الكثير فاذا كان من يساعدهم في حربهم ولو بالتافه من الأمور كبري قلم أو غيره هو منهم كمن قدم لغير الله ذبابة فما بالنا بمن يؤصل لهم في حرب الله ورسوله والكل مشترك في هذا وعلى رأسهم الظواهري وهل هناك حصانة لأحد تمنعه من الكفر ، ومن ثم  التحالف القائم بين جبهة الجولاني أو الظواهري مع الصحوات والعلمانيين في حرب المجاهدين بفتاويها، وحربهم الدولة  هو ولاء في غير الله مقطوع به ،ومن ثم هي تقاتل مرتين مرة بفتاويها ومرة بالحرب على الارض ،ومن ثم أليس هذا كفرا أضافوه الى كفرهم  ومن هنا لا شك أصبحت معولا من معاول الهدم لمشروع الاسلام والخلافة في الأرض أليس هذا مناط مكفر)

ثم يقول ( يا رب؛ سلهم: لماذا لم يشنّعوا على قتلَة الموحدين في سيناء؟!، لماذا لا يحرّضون الناس على قتالهم؟!، وعلامَ يمدحون طاغوتهم ويدعون له؟!. يا رب؛ إن هؤلاء لا يفرّقون بين المجاهدين والصحوات وقطّاع الطرق والمجرمين، جمعوهم جميعًا وسمّوهم الأمة، ونعتوهم بالمجاهدين، وباركوهم ودعموهم وأيدوهم، فأخّروا الجهاد عشرات السنين.)

 قلت ( فمدح الطاغوت في حد ذاته جريمة بعض العلماء قال بكفر فاعلها فاذا أضيف اليها حربه للمسلمين فالأمر أشد ،وهذا من مقتضيات  المنهج التجميعي الذى اتبعته قاعدة الظواهري التي تجمع بين الاسلام والكفر وبين المسلم والكافر كلهم في مظاهرة المرتدين على المسلمين )

ثم يقول (وقالَ الشيخ أبو مصعب الزرقاويّ رحمه الله عن منهج الديمقراطية وأهله:"فلهذه الدواعي وغيرها؛ أعلَنّا الحربَ اللّدود على هذا المنهج الخبيث، وبينّا حكم أصحاب هذه العقيدة الباطلة، والطريقة الخاسرة. فكلُّ من يسعى في قيام هذا المنهج بالمعونة والمساعدة فهو مُتَوَلٍّ لهُ ولأهله، وحُكمُهُ كحُكم الداعين إليه والمظاهرين له. والمرشَّحون للانتخابات هم أدعياء للربوبية والألوهية، والمنتخبون لهم قد اتّخذوهم أرباباً وشركاء من دون الله، وحُكمُهُم في دينِ الله: الكفرُ والخروجُ عن الإسلام."

قلت (ومن المعلوم أن قاعدة الظواهري شاركت في الانتخابات في مصر وغيرها ودعت إليها وحسنتها ،وقاعدة الشام مع مشاركتها للفرق الأخرى في حرب الاسلام لتحقيق مشروعها العلماني الذي يقيم المحاكم الوضعية في المناطق التي يحكمها هو أشد خطرا على الدولة من الاخوان لأن أمرها ملتبس على الكثير مع زوال هذا الالتباس بالنسبة للإخوان ،ومن ثم فقد ارتكبت ما ارتكبه الاخوان وساندتها وناصرتها على دخول البرلمان الشركي بدعوى تطبيق الشريعة وكذلك شاركتها في حرب الموحدين مع الفرق الأخرى والنظم المعادية للإسلام وشاركتها السلمية فكانت القاعدة في مصر مع الاخوان ضحية على مذابح الطاغية فضلا عن كونها باتت الكتيبة المتقدمة في الصراع ضد الاسلام في الشام.

ومن ثم  لو أعدنا تفكيك خطاب الشيخ العدناني واعادة تركيبه من جديد لوجدنا حقيقة مؤداها أن الاخوان علمانيين وقادتها طواغيت وانها منظمة محاربة للإسلام ،ومن ثم كان القطع في بيانها والحكم عليها باعتبارها ممن أتت بكفر مغلظ  حيث التأويل كفر وعدم تطبيقهم لشرع الله كفر فيكون كفرا أضافوه الى كفرهم وهو مما يغلظه وفرقة الظواهري لا تحكم  بشرع الله ولاتوالي في الله ومن ثم فهي علمانية وقادتها طواغيت بناء على التشابه في المناط الذي يوجب الاتفاق في الحكم ،والتي تمثل حربا عالمية ضد الاسلام كالإخوان ، ومن ثم لما الاختلاف في الحكم  مع ان المناط واحد والحكم ينبغي ان يكون واحدا  ولا يعني ذلك رغبتنا في تكفير أحد إنما هو الحسم في المواجهة الذي يقتضيه دفع الصائل  لتحقيق مشروع الإسلام ، ومجرد اللوم على الظواهري وإعطائه الشرعية مع بيان كونه أميرا حتى مع بيان انحرافه العقدي والمنهجي ،والنصح له باستخدام مصطلحات شرعية بدلا من المصطلحات الغير شرعية وانه لا بد من خروجه من الخلل العقيدي والمنهجي الذي أدى به الى موالاة الاخوان واعطائهم الشرعية حتى يعود الى ما كان عليه من عقيدة ومنهج القاعدة الأم ،هو وقوع منا أيضا في مصطلحات غير شرعية كنفس المنحى الذي نحاه الظواهري.

ومن هنا نجد نفس وضع الاخوان هو وضع جبهة الظواهري ونفس المآخذ التي أخذت على قاعدة الظواهري في النظر الى الاخوان هي نفسها التي  تطل علينا من خلال تعامل الدولة مع الظواهري وقاعدته بل اتسع الأمر ليشمل بعض الفرق الموجودة في الشام ، فاذا كان تأخر المشروع الجهادي في الشام  نحو تحقيق الخلافة راجعا الى الفرق وقاعدة الظواهري من ناحية ، فالتأخير نابع من ناحية أخرى وهي عدم الحسم مع هذه الجماعات والفرق من داخل الدولة في الشام من ناحية أخرى  ،كما أن عدم بيان حقيقة تلك الرموز يعطي للكثير الحق في اضفاء الشرعية عليهم واتهام من يتحدث عنهم بعدم الشرعية بالغلو وهو أمر واقع لا سبيل لجحده.

كما أن فروع القاعدة الاخرى التي لم تعلن موقفها من الحق يعني ولاؤها للظواهري ومن معه في قتالهم للدولة وهو موقف نابع من الخلل الفكري والمنهجي واذا كانت هذه الفروع تقاتل العلمانية كجزء من النظام العالمي لتحقيق الاسلام او تقاتل النظام العالمي فهي تقاتله من وجه وتواليه من وجه آخر من خلال ولائهم للظواهري وقاعدته في الشام ورموزه القائمين على تخريب العمل الجهادي ،ومن ثم التناقض موجود بين القاعدة  وفروعها  ،بعكس الدولة التي تمثل الاستقامة على ولاء الله ورسوله ومن ثم نطالب بالحسم لاستقامة المسيرة  ،فاذا كان الاخوان يعطون شرعية الحكم والوضع للنظم العلمانية فالظواهري يعطي لعلمانية الاخوان شرعية الحكم والوضع ويسلبونها عن اهل الحق ويبكي الظواهري على اتباعه ولا يبكي على اتباع الحق، ويدعوا لمرسي ومن على شاكلته ويتهم البغدادي ومن معه بشتى التهم الباطلة من ثم فالحسم معهم واجب شرعي لنقطع على اهل الباطل السبل ولنقف امامهم في كل وادي ونحسم المسائل التي يلبسون بها حتى ينضم اهل الحق للحق الخالص واهل الباطل لباطلهم ،فالأمر أمر حرب وصراع عالمي في حرب مفتوحة  لا حرب محدودة وصراع محدود وداخلي وعليه يجب تحديد نوع القتال بلا فصل بين القادة والجند وبلا اعتبار لجهالة حال القادة المرتدين بالنسبة للجند بل يقاتلون جميعا قتال مرتدين لا بغاة باعتبار قتالهم تحت الراية العمية.

 

وجزاكم الله كل خير

ولنا في العراق أسود وحكايات وآمال

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

ولنا في العراق أسود وحكايات وآمال

 

 

مع أفراح المسلمين بفتوحات النصر نشارك الفرحة متمنين أن تظل وتبقى وتتسع حتى تكون فرحة كبرى في مهرجان الفتح الإسلامي المبارك ،فعلى الكتاب والسنة يكون الاسلام الحق وعلى عهد الله وشرطه تصاغ كل العلاقات وعليه تقام الحروب وبه يرتفع الحق ويعلو ويستمر ظاهرا ، وبدونه تتقلب الامور والاحوال فيكون الانحدار والهبوط بديلا عن الظهور والعلو ،فألوهية الله وربوبيته التي تتمثل في أمره الشرعي وامره القدري تحيط بكل شيء ولا يخرج عنها شيء في الوجود وبتحقيق العهد والاستقامة علي الحق الراجع للألوهية المتضمن للربوبية يتحقق الثاني وهو حفظ الله القدري الراجع للربوبية .
حقائق شرعية وقدرية ثابتة لا تتغير أبدا ،فنحن نقاتل بهذا الدين وننتصر بهذا الدين ونستمر على الحق بهذا الدين ،ونصول ونجول بهذا الدين ونحيا ونموت على هذا الدين ونطيع الله وحده لا شريك له بهذا الدين ،ويتحقق حفظ الله ونصرته بهذا الدين ،والعلاقات كلها في الدنيا والآخرة تدور على هذا الدين ،فالوصية من الخليفة للجنود والامراء بتقوى الله على هذا الدين ،والنصيحة لله في هذا الدين ، وبالتمسك بهذا الدين يغلبون لا بقوة ولا كثرة ولا عدد إنما بهذا الدين،و يتقدم هذا الدين على ما عداه ، فهذا الدين أساس القبول أو الرفض والحب أو البغض في قيام علاقة أو رفضها في الدخول في الطائفة المسلمة أو عدم الدخول فيها ،وكان كلام الصحابة والأمة متمثلا في كلام الصديق والفاروق عمر رضوان الله عليهم أطيعوني ما اطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لي عليكم ،إن رأيتم في اعوجاجا فقوموه معبرا عن هذا الدين ،فالعلاقة بين الحاكم والمحكوم في الدنيا والعلاقات التي يقوم عليها صلاح الدنيا والآخرة والتي تتمثل في الحرص على حفظ السنن الشرعية والتمسك بها تقوم على هذا الدين ، والتي يترتب عليها حفظ السنن القدرية في البقاء والاستمرار قائمة على هذا الدين ، ومن ثم يأتي النصر والتمكين والبقاء والاستمرار من حفظ هذا الدين ويأتي الضر والخذلان والهزيمة والنقصان وعدم الاستمرار وعدم البقاء من مخالفة هذا الدين وعدم تقوى الله التي تمثل معارضة سننه الشرعية والكونية ، ومن ثم فلا يتحقق الحفظ القدري إلا بهذا الدين ،ومن هنا يستمر التلازم بين الحفظ القدري والحفظ الشرعي للكتاب والسنة ،واستمرار هذا التلازم منوط بان تدور العلاقات كلها والسيف منها حولهما لا يخرج عليهما أبدا، وكيف يخرج عليهما وفي خروجه كسر له وكسر للنصر وكسر للاجتماع والجماعة والمجتمع ،وهو ضد البقاء والفتح ،والخروج عليهما هو الخروج على طائفة الحق التي تمثلهما في الارض ، ومن هنا كان خبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم ) فهنا أنصدق ربنا أم نصدق الطواغيت والمنافقين والاعداء وعلماء السوء والعهر والخيانة وجنود الطاغوت والكفر العالمي بل نصدق ربنا مع وجوب مراعاة ان نضع الامور في مواضعها على عهد الله وشرطه ، فهي باقية مستمرة بظهورها على الحق حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) ومن هنا فالبقاء والاستمرار منوط بشرطه الرباني وهو الظهور على الحق لا الظهور بالباطل أو بأي شكل من أشكاله والا فهو ظهور موقوت مرتبط بظهور أهل الحق الذي يقضي على هذا الأمر العارض ، فالظهور أيا كان وضعه وسعته واستمراره وانتشاره فهو ظهور عارض يرتبط بظهور الحق ،فاذا ظهر الحق اختفي بظهوره الباطل ،ويظهر الباطل بخفاء الحق ،ومن ثم فالانحراف في العقيدة والمنهج خروج عن العهد والشرط يجعل البقاء موقوتا وهو ضد خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق (فلا يضرهم من خالفهم مع الوعد باستمرارها حتى يأتي امر الله وهم كذلك ) فالاستمرار والبقاء منوط بالظهور على الحق ولذا كان النصر بتقوى الله في السر والعلن وفي الرخاء والشدة ولا حول ولا قوة الا بالله هي أكبر من كل شيء وهي قوة المسلم وعدته وعتاده في ان يستمسك بحول الله وقوته ،كما يستمسك بشرعه وعقيدته بتقواه والأخذ بالأسباب من اعداد القوة وغيرها .
ومن هنا وجدنا الفتوحات العمرية لدولة العراق والشام الاسلامية على أرض العراق تعيد لنا أيام أبو مصعب الخير وتعيد لنا الايام الاولى من الفتح الرباني على يد الصحابة رضوان الله عليهم ، ومن كل قلبي وروحي أهتف :فيا أسود الحق في الأنبار ونينوي وصلاح الدين و كركوك و ديالي والفلوجة و بغداد أعيدوا لنا مجد الاسلام من جديد، أعيدوا لنا الأقصى والحرمين وبغداد الخلافة وشام العز ويمن الحكمة ،أعيدوا رسم الخارطة العالمية وكتابة التاريخ من جديد.
ففي العراق مع بزوغ فجر الفتوحات الربانية حكايات وآمال وأحلام ،ودموع فرحة وحرية أسير مقهور وحكم أرض بشرع الله ،وموجة من موجات الحق للتمكين تقتلع أقدام الكفرة والمرتدين وتقذف بهم بعيدا في الهاوية ومزبلة التاريخ ، عندما وطأت أقدام جنود الحق العراق بعد صبر طويل خضعت لهم الفلوجة واستولوا على محافظة نينوي بالكامل وحرروا أسرى سجن بيجي في صلاح الدين وحرروا أجزاء من الرمادي واقتحموا سامراء واحدثوا النكاية فيها، زحفوا الى الموصل بعد الفلوجة، واستولوا على اجزاء من مدينة كركوك، وتقدموا نحو محافظة صلاح الدين، ،فحرروا الأسرى في العراق من ذل القيد ،وتبسمت في وجهها الكائنات والارض والسماء والشمس والقمر والنجوم والشجر، وتفتحت الآمال التي كانت حائرة وغدت الطمأنينة واقعا تسري في دماء المسلمين وغدت بشائر فجر فرحة مضيئة تلف أرض العراق بنور الحق تحيطها ابتسامة طفل وليد تلتقي بسمته وفطرته مع بسمة الكون وفطرة الاسلام على أرض العراق ، أصبح حلم الأسرى فيها بالحرية واقعا ،وانتقام الثكالى والنساء اللاتي أسرن أصبح ظاهرا يملأ الأرض بجثث الأعداء ،كان المسلمون يتلهفون على من يحطم صولة الباغي و يعيد الامل للمكروبين و يرسم البسمة على شفاة الحيارى والمعذبين و يهدي الورود للمرضى والمعذبين ،فها هي قد أتتهم البشريات والفتوحات والأمن والأمان ليمضي المسلم في سربه آمنا مطمئنا، من كان يحلم بالحق يسود فساد، من يعشق كلمات الحق تتلى فقد رآها بعينية تمشي على الارض ، رأى جحافل النور تنطلق لتزيل عن ارض العراق نجس الروافض والصحوات فتزيل هاماتها عن اجسادها وتغنم من معداتها وتنطلق لتزرع الرعب هلعا يصيب القلوب ، فتستسلم قوات الردة والعار للموت قبل ان يأتيها، رعب يقذفه الله في قلوبهم في أي مكان فيفرون حيثما تحركت جند الحق ،لتسطر ملحمة من ملاحم الخلود في التاريخ ،وها هي أسد الشرى تلتهم جيوش الروافض تلك الطغمة الكافرة ولتجعل منها مثلا وعبرة فتفر من أمامها مولية الأدبار لا تنظر الى شيء منطلقة تبحث عن النجاة من تلك العواصف النارية التي يطلقها جنود الله ولا نجاة ،جنود جعلهم الله ستارا لقدره يفعل بهم ما يشاء في دحر الطغمة الكافرة ،وها هي الانطلاقة التي تمضي تغتال الكفر فتكاد تعم ارض العراق فيستبشر المؤمنون بنصر الله فيفرحون في كل خطوة تخطوها الدولة الى الامام ،تلك الخطوات التي تأتي بالبشرى في ابتسامة امل لطفل وليد في ارض سلام ومحبة ،أرض فيها أمن وامان الاسلام أرض يتمنى ان يعيش فيها كل البشر ولمسة حنان لطفل رضيع يبكي أمه وسط أكوام الموتى وحرية لسجين غيب في غياهب السجون بعيدا عن أطفاله واهله وزوجه ونجاة لأخت أسيرة تبحث عن الطهر بعيدا عن عهر الكفرة الذين يدنسون طهرها ،وحياة أمة ماتت من زمن في ظلمة الشرك والظلم العتيد واغاثة للمستضعفين في كل بلد الذين يقولون ربنا اخرجنا من القرية الظالم اهلها وبشرى للأرض كل الارض بالنور الالهي ففي نينوي مجد يسطر وفي سمراء رعب يحيط بالكفرة بغزوة من قدر مرعب ،وفي الفلوجة يعود العز وتقطف رقاب الصحوات والروافض وانطلاقة تسابق الريح فتسبقها لا تنظر الا امامها ،هنا أمام أعيننا ترتسم صورة دولة العراق والشام الإسلامية .
وجزاكم الله كل خير

الحسم في بيان حقيقة الفرق والرموز المحاربة للدولة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

 

الحسم في بيان حقيقة الفرق والرموز المحاربة للدولة

 

يقول الأخ الفاضل القحطاني (لكي تصبح نصرة الحق على بصيرة لا بد أن تجعل بينك وبين نصرتك لطائفة ما أو جماعة أو الدولة مسافة تضع بها الشرع والمشروع  ،ومن ثم يكون الميزان  وتقويم  الخطأ سريعا بلا تبرير له ،وتلك هي النصرة الشرعية البعيدة عن أي تعصب أو هوى أو غيره)

ويقول أحد الإخوة عن جرائم جبهة جولاني الردة (قرابة خمسة عشر شرعياً من المهاجرين من كوادر الدولة الإسلامية يخرجون في زيارة لعشائر قرية خشام (في دير الزور) وذلك في منطقة مؤمّنة من قِبل العشائر هناك وخارجة عن نطاق الصراع ..فإذا ببعض الخونة من العشائر أخزاهم الله يتعاونون مع جبهة الغدر والخيانة جبهة الجولاني الغادر الناكث فقاموا بالتبليغ عن وجود الشرعيين وساعدوهم في الدخول فما كان من جبهة الغدر والخيانة إلا وجمعت أرتالها وقامت بحصار الإخوة المهاجرين مع قلة عددهم وعتادهم فلا يملكون سوى أسلحتهم الخفيفة التي جلبوها معهم ..حاصروهم أياما لم يذوقوا فيها نوما ،ومع ذلك أظهر الإخوة شجاعة بالغة وقاوموا وجاهدوا حتى آخر رجل فيهم ... وارتقت أرواحهم الطاهرة لبارئها شاهدة على خيانة تاريخية ومأساة لها وجه مريع)

والمأساة تتكرر مع عدم الحسم والقطع في الأحكام

ويقول أحد الإخوة (فأهل الطائفة المنصورة يتلمسون الحق من مظانه فما أعياهم من حكم أو نزل بهم من نازلة طلبوا الحق من أصوله المستقرة بغير نظر منهم لما عليه الرجال من ذلك أحياءا  كانوا  أوأمواتا.)

ويقول (وأهل الطائفة المنصورة أول ما يحاكمون إلى هذا الأصل أنفسهم قبل أن يحاكموا غيرهم فحاشاهم أن يكونوا أصحاب دعوة هم أول من يخالفها وهم لذلك يضعون على هذا المحك أقوال وأفعال أقرب الناس وأحبه إليهم من شيخ أو عالم أو أمير أو زعيم أو غيره أو غير ذلك من كل مطاع لهم ومتبع).

ومن معالم طريق السلف تنطلق العصبة المؤمنة في المعركة ضد الباطل  تلك هي الركيزة الاساسية التي تنطلق منها الحركة بالتمايز والمفاصلة في كل مرحلة من مراحل الصراع من خلال النقاء العقيدي والمنهجي  وهو مما يدفع كل طالب حق أن يمسك بلجام سنان بيانه مقاتلا به في معركة المصير العالمية الخالدة، كسبب من أسباب المحافظة على طائفة الحق أو الدفع عن نحور الأمة سيوفا تقطع فيها باستمرار تتلذذ بالقتل واستباحة الدماء والأعراض ،أو ترد غبش شبهة طالما أبقت الأمة في دائرة التيه بعيدا عن النور.

 ومن هنا كان لا بد من الحسم في بيان حقيقة الفرق والرموز التي تحارب الطائفة وإطلاق الأحكام عليهم وقتالهم بناء عليها لأن ضابط السياسة الشرعية لا مكان له في دفع الصيال وأن الأمر يتعلق بالأمة لا فقط بالطائفة بل هو مشروع عالمي ، ومن ثم عدم الحسم لا يعود لسبب ،فالمناط المكفر واضح لا خفاء فيه   فتكوين المناط في شرك الولاء أو غيره من مناطات الشرك  لا يحتاج الى العلم كي يتكون المناط المكفر  ،والأمر ليس راجعا للاجتهاد فهذا تلبيس وصرف للمناط عن حقيقته ووضعه في غير موضعه ،والأمر راجع للشرك  في الولاء من خلال نصرة قاعدة الشام للفرق الموجودة في الشام والعراق ونصرتها للنظام الشيعي والنظم العلمانية والنظام العالمي الذين  اجتمعوا على حرب الدولة باللسان والسنان من غير اختلاف بينهم ،ومن ثم لا يجوز التوقف في اطلاق الاحكام ولا ببيان حقيقتهم  وكذلك قتالهم ،والاكراه لا يجوز في حق العلماء اذا كان قولا أو فعلا متعديا أو لازما ،فالكل في حقه يصبح متعديا ،كما أن من يجيز التكلم بالأقوال المخالفة في حق المكره  يراها في حق العالم أفعالا ، ومن ثم لا يجوز في حقهم الاكراه   ،ومن ثم فالرموز التي يدغدغ عواطفنا مؤيدوها في الحديث عنها بشيخنا المبجل وأنه أخطأ وزل  في أمر مع إن أصوله صحيحة ،وإن من تلاميذه فلان وغيره وأن كتبه كانت تدرس في الدولة وغيرها وتاريخه الجهادي يغفر له ،والبعض يحكي مقدمة غزلية في البكاء على أطلال الشيخ وتراثه ، وأنه العالم أو الأمير مما نستنتج منه أن الأمر امر خلاف في السياسات وأنه راجع للخطأ في الاجتهاد وأن سوابقه تنفي عنه لواحقه حتى ولو كان الشرك بالله ،فنجتهد في أن ننفي عنهم حقيقة الكلام والافعال بتأويلها حتى لا نخرج عن التبجيل اللازم في حقهم ، ووجوب التأدب في الحديث عنهم ويستدلون بأقوال بعض الفضلاء في التلطف معهم بأن هذا هو الواجب في حقهم ،وقد كانت أقوال الفضلاء في مواجهة موقف حدث للمرة الأولى مع بيانهم لحقيقة أقوالهم فقد قال الشهيد ابو مصعب الزرقاوي رحمه الله في فحوى رده على المقدسي ان مقدم برنامج - ما وراء الخبر - ذكر انه وبينما كنت اجري لقاء مع المقدسي فاذا بجهاز المخابرات يتصل بالشيخ - المقدسي يطلب منه اجراء مقابله تلفزيونه مع احدى القنوات) مع تفنيده لكلامه وبيان عواره وبطلانه ،كما أن أقوال الفضلاء ليست بيانا شرعيا اذا خالفت الدليل الشرعي ،ومن ثم لا بد من بيان حقيقة تلك الفرق والرموز  واطلاق الاحكام عليهم ،بداية من الظواهري الى الجولاني الى أي جندي يقاتل تحت رايتهم ، فهل أقوال الظواهري المحاربة  تختلف عن أقوال المقدسي أو الجولاني أم أنها كلها تمضي في عداوة وحرب الدولة ، فمن وقع في الشرك الاكبر كافر ولا كرامة، حتى ولو كان من أكابر العلماء وسادات المتقين كسيدنا قدامة بن مظعون ،فهل وجدنا الصحابة اختلفوا فيه لسابقته أم أجمعوا على كفره، مع إنه في استحلال معصية بتأويل لا في الشرك الأكبر وكما حدث مع سيدنا حاطب بن أبي بلتعة لما كفره سيدنا عمر وبيان رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدم كفره ومع ذلك لم يتهم سيدنا عمر كما يفعل إخوان اليوم ،وقد بينت الدولة أن البيان لا يقبل التراخي ولا يتأخر عن وقت الحاجة والحاجة ماسة إليه في ظل الحرب والصيال المتحقق ضد الاسلام ، ومن ثم فالتباطؤ في بيان حقائق تلك الفرق في الشام ،وحقيقة تلك الرموز  كالظواهري وغيره لا مكان له بل يشارك في تمييع القضايا  بل الحكم بإسلام جبهة الجولاني رموزها وشرعييها وجندها أمر مستكره في ظل حرب معلنة  ضد الاسلام تدفع جنود الدولة ثمنها كل يوم ، فما هو الدافع لذلك مع بيان الدولة نفسها  بمشاركتهم في  حرب الدولة بجوار المرتدين ،وهذا مناط مكفر بالقطع كما أن فصلهم عن الفرق الأخرى لا يجوز مع هذا الواقع ، ومن ثم فعبارات المدح والتبجيل على لسان كائنا من كان التي تنفي حقيقة الولاء المكفر عن تلك الرموز ،أو في إعطاء حكم الاسلام  لجبهة الجولاني أو عذر أتباع جبهة آل سلول ،نوع من التلبيس الغير مقبول شرعا ولا واقعا ، ،ولا يعني ذلك اننا نجيز سوء الادب مع أي أحد ،ولكن هل البيان من سوء الادب ، فهل قال احد من علماء الامة او غيرهم هذا الكلام الباطل يوما  ،ومن ثم الى متى  نؤخر بيان سبيل المجرمين كحقيقة يجب المضي من خلالها في تحقيق سبيل المؤمنين ،واذا كان الشيخ ابو محمد العدناني  بين منهج وعقيدة الظواهري من نصرة العلمانية والمنهج السلمي والتجميعي الذي نتج عن الخلل الفكري والمنهجي ، فهل يعفى منه المقدسي وابو قتادة وهم يمثلون جنودا له من وجه ورموزا من وجه آخر ،عجبا أيتهم اميرهم وسيدهم وهم يبرؤون من تلك التهم  ، واذا كانت الطائفة من اهم سماتها الاتباع لا الابتداع وموافقة الطوائف الظاهرة السابقة عليها في الاصول لازم ،أما في الاجتهادات فكل طائفة لها واقعها الذي يتطلب اجتهادا يخصه ،ومن هنا هل كان المبرئين للظواهري او المقدسي اعظم تقوى لله من الشيخ محمد بن عبد الوهاب وشيخ الاسلام بن تيمية فكلاهما قد بين سبيل المؤمنين من سبيل المجرمين وحقيقة رموز الطرفين يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب( ومن زعم أن الله لم  يتعبدنا  بتكفير المرتدين ولن يسألنا عنهم ولا عن تكفير من وقع في الشرك.. فقد أعظم على الله الفرية  ويقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب (ولكنهم يجادلونكم اليوم بشبهة واحدة فأصغوا لجوابها وذلك انهم يقولون كل هذا حق نشهد انه دين الله ورسوله الا التكفير والقتال والعجب ممن يخفى عليه جواب هذا إذا أقروا أن هذا  دين الله ورسوله كيف لا يكفر من أنكره وقتل من أمر به وحبسه ؟ كيف لا يكفر من جاء إلى أهل الشرك يحثهم على لزوم دينهم وتزيينه لهم ؟ ويحثهم على قتل الموحدين وأخذ مالهم كيف لا يكفر وهو يشهد أن هذا الذي يحث عليه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنكره ونهى عنه ؟ وسماه الشرك بالله ويشهد أن هذا الذي يبغضه ويبغض أهله ويأمر المشركين بقتلهم هو دين الله ورسوله )

قلت (ومن ثم هل تلك الرموز لا تعرف دين الله هل لا تعرف التوحيد وضده الشرك ،فاذا كان على العامي واجبا أن يتعلمه بأدلته لأنه لا يجوز فيه التقليد ولا يعذر العامي في الوقوع في الشرك بالله فهل يعذر العالم الذي يحارب دين الله جهارا نهارا ويدعوا الى قتل الطائفة وقتالها  وتكفيرهم ،مع إن الدولة لم تبدأ في التكفير ولا القتال بل هم من بدأوا التكفير والقتال وكانت سياسة الدولة عبارة عن ردود افعال لدفع الصائل ، ولم تكفر الى الآن كل الفرق بل السائد كان عدم التكفير مع تكفير تلك الفرق للدولة وقتلهم وقتالهم والصاق القتل والقتال بالدولة ، وكم بينت الدولة وشهدت انها لم تقتل فقالوا كاذبة ثم اتهموها بالعمالة للنظام النصيري ،وهم غارقون في عمالته ، وإن كنا لا نجد لسياسة الدولة مبررا شرعيا في التعامل معهم على هذا الأساس الذي يختلف عن الاساس الذي يقوم عليه التعامل في العراق مع نفس الفرق التي تقاتل وتحارب الاسلام )

ومع انطلاقة الحركة في العراق واعتمادها على مسابقة الاحداث والمسارعة فيها لاستئصال الاعداء وتحقيق النصر نجد الامر يختلف تماما في الشام حيث سياسة جديدة في التعامل تعتمد على عدم التكفير وتقسيم الأعداء الى طوائف بل تقسيم الطائفة الواحدة إلى أجزاء معتمدة  على سياسة ردود الافعال وكفوا عنا نكف عنكم واعتبار غالب من يقاتل الدولة مسلمين ،ومن هنا نرى ان الدولة في هذا المجال وضعت نفسها في دائرة غير متفقة مع الشرع والواقع فوجدنا وصف الاسلام لمن دخل  في الشرك بتأويل أو جهل.

فهل ردة القادة والافراد بات خافيا مع دخولهم في مشروع عالمي لحرب الاسلام  حيث لم يعد الامر قاصرا على النظام العالمي ولا الشيعة كتنظيم عالمي ولا الاخوان كتنظيم عالمي ولا الفرق الموجودة في الشام ويدخل تنظيم الظواهري معهم .

ومن هنا نجد انفسنا امام مشروع الدولة الذي اجتمعت عليه كل الامم والفرق ،وهذه الفرق هي التي كانت قاصمة الظهر من خلال السماح لها بالدخول في داخل الدولة في العراق حيث اضطرت مع خيانتها ووقوفها بجانب الصليبية الدولة الى الرجوع للخلف لنقطة البداية في الصحراء تعيد ترتيب اوضاعها واوراقها من جديد ،فقد فعلت تلك الفرق الخائنة ما لم تقدر عليه القوى العالمية الا يعني ذلك زيادة جرمها وخيانتها  وكفرها وأنها يجب أن تقابل على هذا الأساس دون النظر إلى أي اعتبار آخر.

فاذا كانت القاعدة قد توسعت اكثر مما توسعت الدولة ولحقها من الانحدار ما لحقها من الاختراق العقيدي ،فهل الدولة بمأمن عن ذلك وخاصة الالتقاء بين شرعيي الدولة في الشام وبين رموز القاعدة في بعض النقاط ،فاصبح التخليط واقعا بعيدا عن النقاء العقيدي، ومن هنا تلتبس الأمور فلا يكون التميز واقعا  فالإبقاء على حياة من لا يستحق الحياة ،وتبجيل من لا يستحق التبجيل ونزع صفة الشرعية عمن يدعوا الى النقاء العقيدي والمنهجي خلل منهجي ينبغي الابتعاد عنه .

 وقد تبين من قبل ان قتال حماس من اوجب الواجبات فلم تتحرك الحركة الجهادية لقتالها بدعوى قتال العدو الاصلي ولم يدروا ان العدو الاصلي هو حماس لأنها الوجه القريب الممثل للصهيونية في قتال الاسلام فانشغلوا عن الواقع بواقع آخر فكانت قلة الفاعلية والذوبان هو المصير ،وكذلك الحركة في سيناء كان لا بد من اعتبارها أن المواجهة مع الجيش هي الاساس فلم تبدأ في اعتباره هو العدو المتقدم الا كرد فعل للقتل الجماعي ومن ثم كان الخطأ وكذلك الدولة لما سمحت للفرق المختلفة بالدخول معها كانت سبيلا للقضاء عليها ،وها نحن نجد الموقف العاذر للفرق ورموزها وشرعييها والرموز التي تناصرها في الشام ،ومن ثم تكون المواجهة عبارة عن ردود افعال مما يفقد المواجهة الكثير من فعالياتها ،فلا بد من الضربات الاستباقية التي تليق بطبيعة الحرب والأعداء على أنها معركة مصيرية لا تقبل الا أن تكون أو لا تكون في ظلصراع مستمر لم تخبو نيرانه قط .

وجزاكم الله كل خير

 

 

أبو سعد العاملي والبيت الواحد

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

أبو سعد العاملي والبيت الواحد

 

تهمة لاصقة بنا وبدولة الإسلام والقاعدة من قبل والشهيد سيد قطب والشيخ محمد بن عبد الوهاب وشيخ الاسلام بن تيمية وكل موحد لإلتزم عقيدة أهل السنة والجماعة وحرص على رضا الله ولو سخط عليه البشر، تهمة لا تفارقنا جميعا، تهمة أهل الإرجاء والتجهم في كل وقت وحين حتى مع إعطاء  تلك الفرق الشرعية للنظام العلماني وهو تطور خطير في ظاهرة الارجاء  وهي  تنتقل كعدوى من جيل إلى جيل وتتسرب من طائفة الى أخرى فتعمل عملها في القضاء على الطائفة المنصورة، ومع كل  مرحلة تتلون بألوان جديدة وتسمح لها بالدخول في الطائفة الجديدة والقاسم المشترك بينهم هو العقيدة الفاسدة والمنهج المنحرف وأصبحت كالجرثومة تحاول القضاء على أصحاب المنهج الواضح والعقيدة الصحيحة إذا لم يتنبهوا لها.

 لقد اخترنا مكاناً هو التصدي لتلك الظاهرة لأننا نعلم مدى خطورتها فرمانا أعداء العقيدة وأصحاب المناهج الفاسدة ومنافقي المنهج والمرتدين وأسيادهم الصليبيين عن قوس واحدة ، فكشف الإلتباس وتعريته وتعرية رموزه أياً كانت صوره وأشكاله أمر ليس باليسير حيث نجد ظاهرة تقديس الرجال ظاهرة منتشرة داخل العمل الاسلامي، ولذا أخذنا على عاتقنا أن نكشف أي إلتباس ونُبَيِّن مدى خطورته بما يَسرَ الله لنا من علم ومعرفة، وهذا مما جعل الكل  يُنكِرون عليّنا ويَتهِموننا بشتى التهم، ويزعمون أنهم من دعاة الإجتماع حول كلمة التوحيد ونصرة عقيدة الدولة ومنهجها. دعوى قد تحدث عنها الظواهري, المقدسي, القنيبي, المحيسني والسباعي من قبل مع عقيدة ومنهج منحرف يجيز الدخول في دين السلمية والإجتماع مع أهل الردة في تحالف واحد بدعوى تحقيق شروط النصر، فكانت الدعوى شيء وحقيقتها شيء آخر وهي  حرب على العقيدة بإسم العقيدة والتوحيد والهدف هدم المشروع الإسلامي من الداخل، فهل يدرك السذج ذلك ؟ ويدركون جيدا أبعاد هذا الكلام وحقيقته ومدى تأثيره على الواقع ؟ وإذا فهمنا هذا, فهل هذا يكون تقصيراً في فهم العقيدة والمنهج الصحيح ،؟ ومن ثم فهل يمكن أن يتصدر لهذا العمل من لا تختلف عقيدته عن عقيدة الظواهري ؟ وما هو الهدف من دعواهم للوحدة بين الدولة والقاعدة ؟ هل هو نصرة الدولة والقاعدة في نفس الوقت ؟ ومن وقف ضد هذا المشروع سيتم إسقاطه وإظهاره على أنه يسعى للفتنة وسفك الدماء وأنه تكفيري وفي نفس الوقت عميل كافر يخترق الدولة ويطعن بالعلماء ومتآمر على العمل الجهادي.

وأصحاب المشروع السلمي يقفون في المنتصف يناصرون الدولة والطاعنين بها في وقت واحد ويعتبرون القتال قتال فتنة بالرغم من إن الدولة نشرت عشرات التسجيلات تثبت مظاهرة جبهة الجولاني للمرتدين ولا يفرقون بين الحق والباطل .

 

 

 تتسع صور الإلتباس وتتنوع وهي تمثل عائقا امام الطائفة في مواجهتها لسبل الضلال بل تقلل من سرعة المواجهة او تجعل الطائفة تنقلب على نفسها إذا تسربت إليها تلك المفاهيم الملتبسة ، وأحاط بها من ليس منها، فليس من الخطأ أن ننصح ونحذر ونُبيّن بل الخطأ في أن نترك الأمر حتى يستفحل، فكلما أسرعنا بالحسم كانت المواجهة أسرع والتقدم الى الامام أنجع، وللأسف لازالت الحركة الاسلامية تدور حول دوائر من الباطل تتأخر في بيان حقيقتها فيتأخر الحسم والمفاصلة ومن هنا تكون الإستفادة محدودة من التجارب السابقة التي من المفترض أنها تدفع المسيرة  الى الامام،  بل نجد أطيافا من حملة الإلتباس العقدي والمنهجي في الإعلام وفي الميدان يشاركون  في تأكيد الإلتباس الواقع  ويدفعون في نحر من يُبَيِّنه، وهذا الإنتشار والإتساع خطر على أي حركة  تريد المشروع الإسلامي كالدولة والقاعدة من قبل حيث شارك في تغيير وجهتها ومسارها، ومن هنا نستطيع أن نقول أن الحركة الإسلامية واجهت في طريقها كل ألوان الكيد والعداوة منالكفار الاصليين كاليهود والنصارى ولكن كان المفهوم  في حقهم  واضحا، ومن ثم جرى استبداله بالعلمانية  فكان المفهوم  في حقها ملتبسا حتى تم  رفع الإلتباس عنها، ثم تم تغيير صورة الإلتباس  عن طريق الحركات التي تزعم الإسلام وتعمل بالعلمانية وقد كان الأمر ملتبسا بالنسبة لهم، ثم تم استبداله عن طريق الحركة الجهادية  كل هذا دعامته وركيزته الإلتباس والتلبيس والإنحراف في المفهوم، وهذا الإلتباس هو الذي  يقود الآن قاطرة الصراع والحرب ضد الطائفة الظاهرة والمشروع الاسلامي ،ثم انتقلت الى صورة أخرى من الإلتباس تحمل معها بذور الإختراق العَقَدي  في المفهوم بدعوى نصرة الدولة ،وهي  إذا تحكمت في بنية أية طائفة استطاعت أن تُغَير مسارها ومن ثم لا بد من وضوح المفهوم والمنهج   وهو الحصن الحصين ،ومن هنا  كان بيان عوار العقيدة والمنهج ضروري ولازم ومن هنا كان بيان حقيقة ولاية  تويتر  والجبهة الاعلامية  وغيرها حتى لا تكون  طريقا للإختراق تؤصل له وتجتمع حوله.

 وها هو العاملي  يعلن نصرته للدولة على نفس منهج وعقيدة وخطوات مناصري الظواهري  كما كان ينصر القاعدة ، فيَدعو إلى الصلح بين الفرقاء أصحاب العقائد والتوجهات المختلفة بين الدولة والجولاني على إنه شكل من أشكال الصلح الواجبة، وهو لا يختلف عمن عبر من فروع  قاعدة الظواهري ككلام ابو الزبير من الصومال والعرعور والمحيسني والطريفي والمقدسي والجولاني الى الصلح بين الفرقاء، ،وها نحن امام مقال للعاملي حتى مقاله عن المنتديات الإعلامية يعبر فيه عن منهجه التوفيقي الذي يجمع فيه بين عقيدتين ودينين وتوجهين كلاهما مناقض للآخر، مقال قائم على التوفيق والتلبيس والتدليس من خلال لبس الحق بالباطل وكذلك منهج تجميعي تلبيسي فهو في كلامه لم يخرج عن هذه العقيدة المنحرفة ولا المنهج التجميعي، ومن المعلوم أن عقيدة الإسلام عقيدة ربانية لا تقبل القسمة ولا إدخال مصادر بشرية عليها، فلا يمكن أن يجتمع التصور الرباني والتصور البشري في بوتقة واحدة . ولا يمكن الجمع بين المسلم والمشرك تحت ولاء غير الإسلام لتحقيق الإسلام ،ولا يمكن كذلك تحقيق الإسلام إلا من خلال المنهج الرباني، وكذلك العلمانية تتحقق من خلال المنهج العلماني، فالخلط في العقيدة والخلط في المنهج يجعلهما خارجين عن الربانية الخالصة ويخرجهما عن الاعتبار والشرعية ، فلا اشراك بين المعبود والعبد في الحكم ولا في الألوهية والعبادة ولا في الخلق ولا التشريع والاشراك  بينهما نقض للألوهية  والربوبية  والملك والحكم والإرادة العليا والسيادة المطلقة التي لا تكون  إلا لله، ومن ثم يكون تحقيق النظام العلماني من خلال هذا الإلتباس

 

يقول العاملي من خلال دعواه  التقريبية  بين المجاهدين في الشام وإطفاء نيران الفتنة فيقول (لا خير فينا إن قعدنا نتفرج على مآسي اهالينا في بلاد الشام، وأعظم من ذلك لو ساهمنا في تأجيج الصراع والفتنة بين الإخوة لا نقل إلا خيراً أو لنسكت، هناك مساحات شاسعة للتوافق والتنسيق والتعاون،فلنساهم في توسيعها والابقاء عليها ولا نضيقها بتهورنا وقصر نظرنا)

ولا أدري أي تأصيل شرعي الذي ذهب اليه العاملي حتى يُسمي ما يحدث من إستعانة جبهة الجولاني  بالمرتدين في قتال الدولة مما يعني دخولها في المشروع العالمي لحرب الاسلام على أنه فتنة وهل الفتنة إلا في هذا التأصيل الذي تأباه قواعد الشريعة والواقع مع عدم ذكر ان جبهة الجولاني شاركت في تكوين  جبهة جديدة لحرب الدولة قوامها على المرتدين لأن المقال كان قبل ذلك ،والحقيقة الشرعية أنهم طائفة مرتدة ممتنعة تقاتل جميعا سيرة واحدة ولا مجال للصلح  حيث ينظر العاملي على أن الأمر فتنة بين طرفين مسلمين والوقوف منه موقف المتفرج لا خير فيه  والأسوأ  أن تؤجج الصراع والفتنة، لأن هناك مساحات شاسعة للتوافق والتنسيق والتعاون فلنساهم في توسيعها ولا نضيقها فهل أفترقت دعوة العاملي عن دعوات المقدسي, القنيبي, المحيسني والظواهري في شيء، وهل اتهامنا للظواهري بالإنحراف الفكري والمنهجي لا ينسحب على هؤلاء.

ثم يقول (اعلم اخي  أن الإخوة بإذن الله يد واحدة على من عاداهم، ولكننا نريد ان نقطع الأيدي التي تساهم في نشر الفتنة بين اخوة البيت الواحد)

قلت ( الاخوة يد واحدة ولكن نريد ان نقطع الايدي التي تساهم في نشر الفتنة  لا أدري من أين أتى بهذا الكلام من الواقع ام من نسج خياله  أكل هذه الهجمات على الدولة واستباحة دماء جنودها واعراض المهاجرات وغيرهن كل هذا يد واحدة فلتسلم  أيادي   جبهة الجولاني وكل متآمر ومحارب للإسلام ولتقطع أيدي من يقترب منهم بسوء أو يبين حقيقتهم من أجل العاملي.

 

ثم يقول (إن اعداء الله يمكرون ليل نهار لإضعاف الجهاد في بلاد الشام والعراق،فلا نكن إمعة فنكون لهم عوناً أو نترك لهم الساحة يمرحون فيها كما يشاء وشياطين الجن يشاركون مع شياطين الإنس في نسج هذا المكر العظيم وليكن يقيننا بوعد الله لنا وابتغاؤنا لوجهه الكريم اعظم سلاح لتخنس هذه الشياطين مكرهم سيكون عظيماً باختلافنا وانتصارنا لأهوائنا،وسيصبح اهون من بيت العنكبوت بتلاحمنا وتواضعنا وخضوعنا للحق،الله الله في اخوتنا الله الله في إخوة البيت الواحد، الله في المنهج الواحد،الله الله في الغاية الواحدة، والله الله في المصير الواحد لنواصل جميعا تقديم النصح لمشايخنا وقادة جهادنا أن يغيظوا قلوب اعداء الله بنسف مخططاتهم ولأنصار الجهاد أن يكونوا عونا لهم في البناء لا الهدم حديثي هذا موجه الى إخوة المنهج الواحد في الدولة والنصرة،أما اولئك الذين آثروا الانحراف وابتغاء غير سبيل المؤمنين فلا يخصهم هذا الحديث نسأل الله التوفيق والهداية للجميع،كما نسأله سبحانه أن يحفظ دينه وينصره بالمخلصين من دولة الاسلام !)

قلت (الله الله في اخوتنا الله الله في إخوة البيت الواحد، الله الله في المنهج الواحد،الله الله في الغاية الواحدة، والله الله في المصير الواحد ) فلا فرق بين الدولة وجبهة الجولاني ولا فرق بين الظواهري أو العاملي فالعقيدة واحدة والمنهج واحد والبيت واحد  الله الله على كلامك يا أبا سعد ،فلا نستطيع أن نقول لك إلا تسلم الايادي .

 يقول شيخنا د/ محمد غريب (فالأمة تعيش اليوم ظروفا استثنائية طارئة تجعلها على أبواب الملاحم  الكبرى مع أمم الكفر ، والدولة تواجه حربا إجرامية استئصالية مصيرية لا تستهدفها بذاتها كدولة فحسب بل تستهدف ما تمثله وتحمله وتسعى إلى إقامته وتحقيقه ، أي تستهدف الإسلام  كعقيدة وتصورا وشريعة ونظاما للحكم ومنهجا للحياة أي تستهدف الوجود الفعلي للإسلام على أرض الواقع ، فالإسلام لا يكون له وجود فعلي حقيقي إلا أن يتمثل في مجتمع يحكمه بشرع الله وحده وتنظم أموره في جميع مجالات الحياة وأنشطة المجتمع دولة الإسلام ، وما أقرب ما نعيشه اليوم في الشام خاصة وقد تمالأت مع الكفر العالمي جميع الطوائف على مشروع الأمة أي على تحقيق الإسلام ،  ما أقرب حالنا مع هذه الطوائف التي ترمينا مع الكفر عن قوس واحدة بحال الجماعة المسلمة الأولى زمن الصديق يوم أن ارتدت أكثر قبائل العرب ، فحاربها جميعا حتى أخضعها لسلطان دولة الإسلام وشرع الله وحارب الروم في الوقت ذاته ومن ثم حارب الفرس ...وألعن من هؤلاء وهؤلاء وأشد زندقة وكفرا قاعدة الشام  وكبيرهم الجولاني وتلك الطواطم  وأولها الظواهري و المقدسي ومعه الفلسطيني أبو قتادة  فوربي إنهم هم هم  هم الخونة  لا ابن العلقمي ، فابن العلقمي  لم يخن بل كان ينصر دينه وأبناء ملته عندما استكتب هولاكو وتآمر معه ، ولكن هؤلاء الزنادقة، طعنوا الجهاد الذي كانوا يتظاهرون أنهم رموزه ، وانخلعوا من المنهج الذي أسس عليه أسامة قاعدته وانقلبوا على أهل الحق الذين كانوا يزعمون أنهم منهم وخانوهم وباتوا أدوات ومعاول هدم في أيدي أعدائنا ؟؟؟ولولا هؤلاء الخونة ، خونة الجهاد وخونة المنهج ما عربد النصيرية وتغولوا في الشام إلى يومنا هذا وما تجرؤوا علينا وعلى راية الحق )باختصار وتصرف

عندما كانت عقيدة القاعدة قتال اليهود والنصارى حاربها العالم بأسره واليوم بعدما أصبح دينها السلمية أصبح يناصرها العالم بأسره بعدما تم السيطرة على قرارها وأنتقلت من مرحلة الإختراق لمرحلة الإتفاق فأصبحت هي رأس الحربة لضرب المشروع الإسلامي ومن لم يدرك هذه الحقيقة فهو إما ساذج وإما منافق وإما صاحب لمشروع هدم الدولة الإسلامية التي هي نواة الخلافة الإسلامية لذلك نقول العقيدة هي أهم من القاعدة وأهم من الدولة إذا تعلمتها حتى لا تنخدع بمنافقي المنهج ولا بالمدلسين وهناك من هو ملكي أكثر من الملك الدولة تقول هذا ليس منهجنا ولن يكون وأن الظواهري منحرف وقال الظواهري أن منهجنا يختلف عن منهج الدولة فعلى ماذا يريد أبو سعد العاملي أن يجمعهم ؟

 

وجزاكم الله كل خير


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل