إمارة طالبان وإمارات الظواهري والدولة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

إمارة طالبان وإمارات الظواهري والدولة


إمارات تقوم على الانحراف في المفهوم الذي يؤسس لمنهج تجميعي يجمع بين المسلم والكافر في توجه واحد وحكومة واحدة وغاية واحدة يضيع فيها الإسلام كحقيقة في الطريق والغاية والمزج بين الاسلام والعلمانية يعطي الشرعية للعلمانية ويرفع الشرعية عن الاسلام ،إمارات هدفها إسلام محلي نظامه السياسي يتشكل من خلال الاشتراك بين الأطياف المختلفة في المجتمع بدون النظر إلى إسلامها أو عدم اسلامها ،ويقيم علاقاته مع الدول المجاورة بدون النظر الى حربها للمسلمين أو عدم حربها لهم ، واحتلالها لأجزاء من أرض الإسلام أو عدم احتلالها وفق سياسة سلمية بديلا عن جهاد الطلب أو دفع الصائل تقوم على المزج بين الشريعة والاتفاقيات الدولية ، بفتح أبواب التعامل السياسي السلمي مع كافة القوى ومن بينها أمريكا ، والسلمية لا تتفق مع الشريعة ولا حتى القوانين الدولية ،فهذه القوانين موضوعة للسيطرة على العالم وحكمه واقصاء أي حكم يخالفها فهي تدور حول هذه الغاية ، ومن هنا فنحن أمام وضع يؤمن ببعض الكتاب ويكفر بالبعض الآخر بل وضع مخزي لا يرتفع حتى الى مستوى وضع الكفار كما قال تعالى : "أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)".

فتحرير البلد وحكمها بالإسلام أمر موافق للشريعة والشريعة لا تقتصر على المجال الداخلي بل تشمل المجال الخارجي ولا يخرج شيء عن حكم الشرع ولا يجوز تغييره أو تبديله حسب الرأي أو المصلحة كما يزعم البعض ،فلا بد من الاستسلام الكامل الخالص لحكم الله والطاعة الكاملة الخالصة له ،فغاية الجهاد هو تعبيد الأرض لله " حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله" لله ) والسلمية مناقضة لذلك ومخالفة لعالمية الدعوة " إنا أرسلناك للناس كافة بشيرا ونذيرا " وقوله تعالى "وما أرسلناك الا رحمة للعالمين " .

وفي خلافة الاسلام من قبل كان علماء الامة في الدولة الاسلامية بالرغم مما أصابها من انحرافات كانوا يسعون إلى عدم الخروج عن هذا الوضع ولو بأقل مما ينطبق به الاسم على مسماه ،بقولهم أن على الخليفة أو الأمير أن يغزو في العام مرة أو مرتين هذا في جهاد الطلب وهي محاولة اضفاء الشرعية على واقع منحرف من خلال الغزو مرة في العام ،فليس الجهاد نزهة في كل عام يقضيها الأمير فيرفع عن كاهله وزر جهاد الطلب إنما هو لغاية كبرى ، أما ما نحن فيه فبلاد الاسلام محتلة أي يعني لزوم دفع الصائل ،وإذا كان ذلك واجبا عينيا في حق الكل فهو أوجب في حق تلك الحركات التي تقوم بالجهاد وتتقنه وتعرف أساليبه ، كما إن الاطار المحلي الذي تنطلق منه تلك الامارة يلغي تبعية أي إمارة لها بل يبقي لكل إمارة إستقلاليتها وأميرها وكيانها الذاتي ومشروعها الخاص ،وهي نفس خطوات توجه الملا الظواهري الذي يسعى إلى تحقيق تلك الكيانات التجزيئية والتي بطبيعتها تبطل قيادته لها فتبعيته للملا عمر تلغي ولايته عليهم واختصاص كل ولاية يلغي ولايته عليهم أيضا ، ومع ذلك يقفز فوق الواقع ويثبت تبعية تلك الامارات وغيرها من الامارات له ويثبت خلافة للملا عمر.

وفي ضوء استبدال الجهاد بالمنهج السلمي مما يعني قصر أو إلغاء العداوة أو تقييدها والولاء لا يقبل التقييد أو التخصيص وفي النهاية يعني إلغاؤها ويدخل فيه : تشريع (مودة الكفار) وتسويغها ، وإلغاء (عداوتهم) و (بغضهم) مطلقاً  فهذا كفر وردة عن الإسلام ، بل هو أعظم من انتفاء أصل العداء والبغض في القلب ، لأن ذاك كفر لازم ، وهذا كفر متعدي ، مغير لشرع الله  مناقض للنصوص المتواترة ، هادم للكفر بالطاغوت .

قال الملا عمر:(إن إمارة أفغانستان الإسلامية تؤمن بإقامة علاقات ثنائية إيجابية مع جميع الدول المجاورة في إطار من الاحترام المتقابل، وتريد فتح باب جديد للتعاون الشامل معها في مجالات التنمية الاقتصادية وحسن الجوار، إن الأعراف الدولية المعاصرة لا تسمح لأي دولة في العالم أن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، )

أما بالنسبة لإمارة الظواهري في أزواد ففي البيان نجد ( الأمر الثاني: من المهم جدا أن ننظر لمشروعنا الإسلامي في أزواد على أنه مولود صغير أمامه مراحل عديدة لا بد أن يمر عليها كي يكبر ويبلغ أشده فالمولود الحالي لازال في أيامه الأولى يحبو على ركبتيه ولم يقف على رجليه بعد، فهل من الحكمة أن نبدأ ومن الآن في تحميله الأثقال التي ستحول قطعا دون وقوفه على رجليه، بل وربما ستؤدي لخنقه وكتم أنفاسه؟!!... إذا كنا حقا نريد له الوقوف على رجليه في هذا العالم المليء بالأعداء الأشداء المتربصين، فلا بد من التخفيف عنه والأخذ بيده ومساعدته وإسناده إلى أن يقف، وينبني على هذا التصور أن نتبنى فقه تحييد الخصوم، وأن نتجنب سياسة الاستفزاز والاستعداء وتهييج الأعداء، وأن نحرص على كسب الحلفاء وأن نكون مرنين في تعاملنا مع الواقع، وأن نتنازل عن بعض الحق تحقيقا للمصالح الكبرى كما فعل نبينا -عليه الصلاة والسلام- في صلح الحديبية، فليس كل تنازل للأعداء هو أمر مرفوض ولا هو رضا بالكفر والباطل، وليست كل استجابة لمطالبهم أمراً منكراً، والفقه في ذلك يكمن في تحقيق أعلى المكاسب بأدنى التنازلات... كما أنه لا بد من التفريق جيدا بين مرحلة الضعف التي يمر بها هذا المولود حاليا، وبين مرحلة القوة والفتوة حيث يكون واقفا مستعدا لمواجهة الخصوم الند للند...)

ومن تتبّع تلك الأقوال لا يفهم منها سوى إلغاء جهاد الطلب من خطاب الإمارتين ، فقتال بعض الدول المجاورة لأفغانستان من جنس جهاد الدفع حيث أنها دول تحكمها أنظمة مرتدة وتحتل بعض أراضي المسلمين، ومسالمة دول العالم وحكومات ما بعد الثورات تشمل حكومات الردة العربية كآل سلول وآل الثاني وآل صباح، ودويلات إخوانية في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا لا يعني الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ، وفرق بين تأجيل القتال معها للمصلحة وبين القبول بشرعيتها ببناء العلاقات الثنائية من "الاحترام المتبادل وحسن الجوار.

 يقول أبو محمد العدناني :( ليس الخلاف معهم على قتال صحوات أيدوا ما عليه سابقًا في العراق، ولكن القضية قضية دين اعوج، ومنهج انحرف، منهج استبدل بالصدع بملة إبراهيم، وبالكفر بالطاغوت، وبالبراءة من أتباعه وجهادهم: منهجًا يؤمن بالسلمية، ويجري خلف الأكثرية، منهجًا يستحي من ذكر الجهاد والصدع بالتوحيد، ويستبدل بألفاظه الثورة، والشعبية، والانتفاضة، والنضال، والكفاح، والجماهيرية، والدعوية، وأن الرافضة المشركين الأنجاس: فيهم أقوال، وهم موطن دعوة لا قتال،لقد أصبحت القاعدة تجري خلف ركب الأكثرية، وتسمّيهم الأمة؛ فتداهنهم على حساب الدين، وأصبح طاغوت الإخوان، المحارب للمجاهدين، الحاكم بغير شريعة الرحمن: يُدعى له، ويُترفَّق به، ويُوصف بأنه أمل الأمة، وبطل من أبطالها، ولا ندري عن أي أمة يتحدثون!، وأي حصاد مر يرجون!، وأصبح النصارى المحاربون، وأهل الأوثان من الهندوس والسيخ وغيرهم: شركاء الوطن؛ يجب العيش فيه معهم بسلام واستقرار ودعَة)

بالنسبة للنظام السياسي : يتبين لنا الامتزاج بين النظام السياسي الاسلامي وبين النظام العلماني وذلك من خلال البيانات التالية "إنّ إمارة أفغانستان الإسلامية تطمئنكم بأنّها تسعي لتحرير البلد وإقامة نظام إسلامي حرّ ذي كفاءة فيه، والذي سيشمل جميع الأفغان، وسيشكل رفاه الشعب، والتقدم، والعدالة الاجتماعية، وتفويض الأمور إلي أهلها النقاط الأساسية من برنامجه، وأنه سيضمن حقوق جميع فئات الشعب بشكل صحيح، وسيوطد العلاقات الحسنة مع دول المنطقة، والعالم، وبخاصة مع دول الجوار في ضوء الأصول الإسلامية والمصالح الشعبية في إطار الاحترام المتقابل"

وبالنسبة لإمارة أزواد جاء في البيان أو الوثيقة :

"... المهم أيضا أن لا نحرص على الهيمنة على المشهد السياسي والعسكري في هذه المرحلة، وأن لا نكون وحدنا المتصدرين للأمر في الواجهة، لأن ذلك لا يصب في مصلحتنا الآن، بل نسعى لإشراك القوى الرئيسية الفاعلة فيه، كحركة تحرير أزواد وحركة أزواد العربية وغيرهما"( وكلاهما حركات علمانية ) وفيه أيضا:(وعليه نرى أن التصور الصحيح للقضية يتطلب منا عدم الحرص كثيرا على السيطرة والهيمنة على الحكومة بل بالعكس نحرص من جهتنا على إشراك حركة التحرير وبقية الأطراف الهامة الأخرى كلها في الحكومة بحيث تكون هذه الأخيرة لها تمثيل أوسع وأشمل لكل الأطراف.).

يقول أبو محمد العدناني : (قد انحرفت قيادة تنظيم القاعدة عن منهج الصواب، نقولها والحزن يعصف بنا، والمرارة تملأ قلوبنا، نقولها بكل أسف، وكم وددنا ألا نقولها، ولكنا أخذنا على عاتقنا أن نقول الحق لا نخشى لومة لائم، لقد بات التغيير والتبديل واضحًا صارخًا؛ إن القاعدة اليوم: لم تعد قاعدة الجهاد؛ فليست بقاعدة الجهاد: مَن يمدحها الأراذل، ويغازلها الطغاة، ويناغيها المنحرفون والضالّون. ليست بقاعدة الجهاد مَن يتخندق بصفها الصحوات والعلمانيون، الذين كانوا بالأمس ضدها، فيرضون عنها اليوم، ويقتلون المجاهدين بفتاويها. إن القاعدة اليوم؛ لم تعد قاعدة الجهاد، بل باتت قيادتها معولاً لهدم مشروع الدولة الإسلامية والخلافة القادمة بإذن الله.)

الموقف من مرسي :

قالت الإمارة:"أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بمصر يوم أول من أمس، فوز الدكتور محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية على منصب رئيس الجمهورية، والذي يعتبر أول رئيس منتخب بإرادة شعبية، وبما أن لمصر دور محوري في الشرق الأوسط، وانتخاب مرشح الإخوان المسلين الدكتور محمد مرسي بإرادة شعب هذه الدولة الإسلامية يعتبر تحولاً كبيراً في الشرق الأوسط بل وعلى مستوى العالم الإسلامي بأسره، بحيث يرجى منه حدوث تغيرٍ إيجابي مفيد لجميع الأمة الإسلامية."

ومع الانقلاب على مرسي تطالب برجوعه

فتقول (ولكي تنتهي المأساة الحالية في مصر يجب أن يعود الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي عاجلاً، وتُفوَض إليه سلطته القانونية والشرعية، وأن يطلق سراح قيادات وأعضاء الأحزاب الإسلامية، ويجتنب ملاحقة البقية؛ لأن العواقب الوخيمة لهذه الأعمال البشعة ليس أنها تعرض مستقبل مصر وشعبها للخطر والضياع فحسب، بل سيكون لها أثراً سلبياً على بلدنا خاصة، وعلى الدول الإسلامية عامة، فيضطر الناس إلى هجر بلادهم، وبذلك ستتجه المنطقة والعالم نحو الفساد والخراب وانعدام الأمن [الشعب المصري ومأساة الديمقراطيةَ] ).

 

قلت (ولم يقل الملا عمر أن ما يحدث في الشام له عواقب وخيمة كالانقلاب على مرسي وخطبته بحلول عيد الفطر لا يذكر فيها شيئا كباقي خطبه وكذلك موقفهم من طاغوت قطر)

قال الملا عمر:"كما نشكر بهذا الخصوص فخامة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، حيث بذل جهوداً مخلصة، ودور الوسيط الناجح، في سبيل الإفراج عن القادة المذكورين والاستضافة لهم، أسأل الله لفخامته البدل الجميل في الدنيا والأجر العظيم في الآخرة. [رسالة تهنئة حول إفراج القادة الجهاديين من معتقل غوانتانامو]".

وإقامة العلاقات الثنائية مع إيران الرافضية جاء في بيان رسمي لهم:

"نشرت صحيفة فارس الإيرانية خبراً كشفت فيه عن سفر وفد الإمارة الإسلامية إلى جمهورية إيران الإسلامية، وإن الإمارة الإسلامية تؤكد ذلك وتؤيده.فقبل مدة، قام وفد برئاسة زعيم المكتب السياسي بالإمارة الإسلامية بزيارة لمدة ثلاثة أيام إلى مدينة طهران عاصمة إيران، وقد تمت الزيارة لمناقشة العلاقات الثنائية بين الطرفين، ورجع الوفد بعد مناقشة الموضوعات المذكورة آنفا،هذه الزيارة التي تمت بدعوة رسمية من قبل الحكومة الإيرانية، فقد تمكن وفد الإمارة الإسلامية من خلالها أن يبلغوا صوت الشعب والمجاهدين ومتطلباتهم إلى أذان وفود دول العالم المختلفة، وأفادوهم بمعلومات حول الأوضاع المستمرة، كما قاموا بمحادثات إيجابية مع كبار مسؤولي جمهورية إيران الإسلامية حول موضوعات مختلفة."

قلت ( وهذا كله مناقض للكفر بالطاغوت والايمان بالله )

الفرق بين امارات القاعدة وامارة الجولاني :

في الحقيقة ان هذه الامارات بالرغم من أنها قامت على المفهوم المنحرف إلا انها كانت تتبنى قضايا الجهاد وتطبق الشرع أما فرع القاعدة في الشام فقد قام على العمالة ومن ثم لم يكن مشروعه اسلامي منذ البداية بل قام على حرب الاسلام حتى مع إعلانه الامارة ودعواه تطبيق الشريعة رجع عن كلامه وهو موال للنصيرية والنظم العلمانية والنظام العالمي في حربهم ضد الإسلام كما أنه داخل في تجمع جديد لإخفاء هويته مع مشاركته في تسليمه للمدن للنظام النصيري وحربه لدولة الإسلام .

أما الخلافة فقد قامت على المفهوم الشرعي الراشد وانطلقت إنطلاقة الاسلام في عمومه الخالد للأرض كلها لتحكمها بحكم الله فأقامت الولاء المطلق لله والحكم المطلق لله والعبادة المطلقة لله فأعلنت دعوتها وعداوتها للأرض كاملة حتى تحررها من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فالكل الجاهلي مستهدف منها ،قدر رباني جاء ليجتاح الأرض كلها ليزيل عنها خبث الشرك وأهله ويقيم طيب التوحيد وأهله انقسم العالم معها الى خندقين ومعسكرين وفسطاطين  أعلنت الجهاد تحت راية الحق فتسابق إليها المسلمون من كل مكان ،الكل يبغي سيادة الاسلام وجنة عرضها السموات والأرض فقامت الخلافة على أيديهم ودب الرعب في قلوب الكفرة يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الابصار.

 

وجزاكم الله كل خير

الشنقيطي وخلافة الملا عمر والحرب على الاسلام

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الشنقيطي وخلافة الملا عمر والحرب على الاسلام

 

محاولة اظهار الملا عمر كخليفة للمسلمين هي محاولة لنسخ خلافة الشيخ أبو بكر البغدادي وخطوة من خطوات المواجهة التي تسير وفق سلسلة مراحل كل مرحلة لها ما يلائمها من أساليب المواجهة ، فقد كانوا يواجهون الدولة على أنها جماعة من الجماعات للقضاء على فكرة الدولة بسلب الشرعية عنها من كل الوجوه والسعي لرجوعها من حيث أتت للقضاء على فكرة التمدد وعليها ومع فشلها أعلن الجولاني التمدد في العراق والشام لمواجهة الدولة ،ومع إعلان الدولة الخلافة أعلن الجولاني الامارة ثم عندما أعلنت الدولة الخلافة كان لا بد من خلافة تواجهها يحاولون اظهارها بمظهر الشرعية فكانت خلافة الملا عمر مرحلة من مراحل الحرب ضد الاسلام والدولة .

ولا بد الملا عمر أن يخرج من صمته لأنه لا يتفق مع ولاء الاسلام ولا يتفق مع الولاء الذي أظهره للشيخ أسامة ضد أمريكا الصليبية فالصمت حيال ما يحدث من الظواهري وهو تابع له وحتى لو تجنبنا هذه التبعية فولاء الاسلام يحتم عليهم الخروج من الصمت ببيان يشفي صدور اهل الحق ،وما زاد الطين بلة استخدام اسم الملا عمر في الحرب ضد الدولة ،فهل آن الأوان ان يخرج من عباءة الصمت التي التف بها وابتعد عن النظر الى واقع الدولة الاسلامية التي لم يعد لها مبرر شرعي من أي وجه من الوجوه بالاختفاء وراء الصمت ،وقد كنت تصورت ان الخلافة سوف تعلن للظواهري ولكنهم تعدوا الأمر الى الملا عمر لذا وجب عليه البيان حيث لا محل لهذا الصمت المخزي .

واقع الحركة الإسلامية :

فالتطور الطبيعي في الجماعة الأولى يختلف عن الوضع السائد في الواقع الآن حيث وجود إمارات مختلفة ولا توجد الخلافة ،ولاشك هي طريق للخلافة اذا اجتمعوا بينهم لاختيار خليفة ،أما الجماعة الأولى فقد تطورت حتى أصبحت خلافة لها عديد من الامارات التي تحكمها في الارض ولو نظرنا لوضع الامارة في افغانستان ومبايعة رجال القاعدة لها فل يقل احد انها خلافة ،وكذلك فروع القاعدة التي خضعت للشيخ أسامة لم تقل عنه خليفة ولا الملا عمر والشيخ أسامة نسب أحدهم ذلك إلى نفسه ، ومن بين تلك الامارات كانت إمارة القاعدة في العراق والتي تطورت واجتمعت مع غيرها وكونت دولة ، فكانت الطريق ‘لى الخلافة ،ولو قلنا أن الملا عمر خليفة للمسلمين لكانت بيعة فروع القاعدة للشيخ أسامة بيعة له أو خروج عن بيعة الخليفة وكذلك امارة القوقاز والدولة في العراق ولم يقل أحد أن هذا خروج على الملا عمر ولا الشيخ أسامة حيث نص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا بويع لخليفتين ، فاقتلوا الآخر منهما" وقد دعت الدولة الأمة إلى اختيار خليفة فلم تجب فما كان عليها إلا أن تقوم بالواجب الشرعي وهو اختيار خليفة ،ولم يقولوا وقتها بخلافة الملا عمر ،ولو كانت له خلافة كما يزعمون فقد أوقعوا الأمة بأسرها في إثم التخلف عن بيعة الخليفة ووقوع الكثير في الميتة الجاهلية .

والكلام عن الدولة الاسلامية وعقيدتها الصحيحة وأنها نواة الخلافة واضح من كلام البعض وإن خالف البعض الآخر ،وقد بحث هذه المسألة وحررها الشيخ أبو المنذر الساعدي – فك الله أسره - في كتابه "وبل الغمامة في أحكام الإمامة"" [أجوبة لقاء منتديات شبكة الحسبة].وقال في حكم البيعة لدولة العراق الإسلامية قبل أن تمتد وتعلن الخلافة:"والحاصل: أن "دولة العراق الإسلامية" هي دولة للمسلمين في هذا المِـصر من بلاد المسلمين، أعني العراق بمعناه المعروف اليوم وربما ما حوله بحسب الإمكان، وليس المقصود منها الآن أنها دولة الإسلام الكبرى (الإمامة العظمى والخلافة)، فإن هذا لايزال مبكراً، بحسب ما يعطيه النظرُ والاجتهادُ، والله أعلم، وأن أمير هذه الدولة لقبه "أمير المؤمنين"، وأن هذه الدولة هي نواة – إن شاء الله - لدولة الإسلام الكبرى والخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وأنها خطوة مرحلية، قابلة للتطوير والتعديل والترشيد بحسب الاجتهاد، على وفق ما يتطلبه النظر السياسيّ الشرعيّ على قاعدة التقوى والنظر لمصلحة الإسلام والمسلمين"

 

ثالثا: كلام الشيخ عطية الله الليبي حول البيعة:

"والحاصل أنه بالنسبة لك ولسائر المسلمين اليوم هل يلزمهم بيعة أحدٍ من قيادات المسلمين هذه البيعة؟ الظاهرُ أنه لا يلزم لعدم وجود الإمام المنعقد له بيعة شرعية (على الإمامة العظمى). أما أمير المؤمنين الملا عمر حفظه الله وسدده ونصره، فمع التسليم بأنه يأخذ حكم الإمام الأعظم، فإنما ذلك في قطره وناحيته وحيث بلغ سلطانه، والله أعلم. وأما الشيخ أسامة حفظه الله وسدده ونصره، ونحوه من قيادات المجاهدين الكبراء، فإنهم أظهر في ذلك، فليس أحدٌ منهم إماماً أعظم" [أجوبة لقاء منتديات شبكة الحسبة].

ويقول الشيخ أبو مالك محمد بن عبدالله الناصر في مقال "بل العاقبة للمتقين يا آل سلول" (وإنا نقول لأميرنا الشيخ أسامة بن لادن: إنا على الدرب ماضون وعلى عهدنا فلم نغير ولم نبدل حتى نلقى الله فإما النصر أو الشهادة فجنودك في جزيرة العرب يعملون ويخططون ويجهزون لما سيسركم ويسر المؤمنين بإذن الله ونسأل الله تيسير الأمور حتى تحين ساعة الصفر. ولقد أفرحنا بزوغ شمس دولة الخلافة الإسلامية في بغداد بقيادة الشيخ أبي عمر البغدادي الحسيني القرشي حفظه الله، وإنا نقول له وللشيخ أبي حمزة المهاجر وإخوانهما جميعاً الدم الدم والهدم الهدم فإخوانكم في جزيرة العرب يقاتلون معكم ما اختلف الليل والنهار حتى نلقى الله على ذلك ونسأل الله أن يثّبت أقدامكم ويربط على قلوبكم ويجمع شملكم مع إخوانكم وينصركم على عدونا وعدوكم.)

المفهوم الشرعي أساس الدولة والخلافة :

العقيدة الصحيحة هي الحصن الذي يحفظ إسلام المسلم ويحفظ الجماعة والدولة من بئر الانحراف في العقيدة والتردي في طريق العلمانية ،ومن ثم فالخروج عن العقيدة الصحيحة تخلف عن المسيرة وخروج عن الطريق، فنجد الكثير يتساقط تباعا بالرغم من نصرته السابقة ومنهم من شارك في الجهاد ومنهم شارك في تفنيد شبهات المخالفين من الناحية العلمية ، ولكن وقعوا في بئر الانحراف لانحراف المفهوم فالفكر المنحرف يهدم كل ما بناه صاحبه و ما بنته الجماعة في طريقها الى تحقيق الاسلام  ومن ثم مع ماضي أبو المنذر المدافع عن الحق إلا أنه الآن يوجه سهمه إلى دولة الحق والعدل ليصيب مقاتل فيها بعد أن كان الصاد للسهام عنها فالخلافة مسمى شرعي حقيقته سياسة الدنيا بالدين أي تحقيق الاسلام في الأرض كل الأرض ودفع الصائل عن بيضة المسلمين وسياسة الرعية وتدبير المصالح وتعيين العمال على الأمصار المختلفة ، والخليفة هو المسلم القائم بهذه التكاليف الشرعية وعلى هذا الأساس تقوم البيعة  فالخلافة معنى واسع مطلوب تحقيقه ولا يضر في البداية سعة المكان أو ضيقه الذي الذي يحكم فيه بشرع الله أو القوة أو الضعف للجماعة في الطريق إلى الخلافة، ،فمن الممكن أن تكون في بدايتها مقتصرة على الدعوة فقط الى الاسلام ومع توفر القوة تقاتل الاعداء ولا بد من التطابق بين المفهوم الشرعي الذي تقوم عليه الطائفة وبين المفهوم الذي قامت عليه الجماعة الأولى كما أخبر رسول الله صلى الله عليه عن الجماعة أنها على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ،ومن هنا قد تلتقي الخلافة والرشد في المفهوم فتكون خلافة راشدة أو يفترقان فتكون خلافة غير راشدة ، ومن المعروف أن عقيدة الامارة في أفغانستان فيها دخن ،ومن ثم قبل النظر في البيعة ننظر إلى تلك المعاني الشرعية للخلافة التي تقوم عليها البيعة وقد وافق أبو المنذر آدم غدن والظواهري ومن معه في سلب شرعية الخلافة عن الدولة الاسلامية ،مما يبين ان الموافقة في المفهوم المنحرف معهم ارجعته في النهاية اليهم وهي انتكاسة لا شك محزنة.

 

يقول الشنقيطي فى مقال "إعلان الخلافة ..في الميزان الشرعي:" (ثار الجدل في الأيام الماضية حول مشروعية الخلافة التي أعلنتها الدولة الإسلامية في العراق والشام بين مؤيد ومعارض .وقد رأيت أن أتناول الموضوع من زاوية شرعية بحتة , بعيدا عن التحيز لهذا الطرف أو ذلك , فأقول مستعينا بالله تعالى راجيا منه الصواب والسداد والإخلاص :البعض يتصور أن الإمامة الشرعية يمكن أن توجد دون وجود الخلافة ..وأنهما أمران متغايران ..!وهذا خطأ ..!

فالإمارة الشرعية هي نفسها الخلافة الشرعية لا تغاير بينهما في الشرع ..

وحيثما وجد الإمام الشرعي فهو الخليفة سواء سماه الناس خليفة أو أميرا .

والخطأ في ذلك راجع إلى عدم التفريق بين الحقيقة الشرعية والحقيقة العرفية في هذه المسألة ..فلا بد أولا من تصور الخلافة في مفهوم الشرع تصورا صحيحا حتى نحكم عليها حكما صحيحا لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ..

ولا بد أيضا من التمييز بين المفهوم الشرعي للخلافة والمفهوم السياسي للخلافة ..

لأن الخلافة قد تكون موجودة من الناحية الشرعية ومعدومة من الناحية السياسية

ونحن حينما نتكلم عن ضرورة عودة الخلافة فلا يعني ذلك إقرارا منا بغيابها من الناحية الشرعية ..بل الذي ندين الله به هو أن حكمها موجود منذ قيام الحكم الإسلامي في أفغانستان على يد حكومة طالبان . لكن الخلافة التي مازالت غائبة هي الخلافة في المفهوم السياسي .ولإيضاح هذا الأمر نقول :

الحقيقة الشرعية للخلافة هي " مبايعة رجل من المسلمين على الإمامة العظمى"..حتى ولو لم يكن له لحظة البيعة أو بعد البيعة نفوذ وسلطان على بلاد المسلمين ما دام لم يُسبق ببيعة شرعية )

قلت ( المفهوم الشرعي للخلافة هي تعبيد الارض كل الارض لله خلافة بعهد الله وشرطه وأمرة الى الناس كافة حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله أي سياسة الدنيا بالدين حتى ولو لم يكن له لحظة البيعة أو بعد البيعة نفوذ وسلطان على بلاد المسلمين ما دام لم يُسبق ببيعة شرعية، وهذا المعنى من الممكن ان يوجد في الجماعة الغير ممكنة او الممكنة طالما انها جعلت من اهدافها تعبيد الارض لله ، أما بيعة لأمير او لإمام كل ما يريده هو تحرير بلده وتطبيق الاسلام فيها فهذا لا يعني الخلافة بل خلافة أو إمارة محددة مقيدة من خلال مشروع محلي مقيد لا مشروع عالمي مطلق كما هي الخلافة ،والحقيقة ان المعنى الشرعي لا ينحصر في البيعة فالبيعة جزء من الاصل الذي قامت عليه الخلافة التي تمنح للإمام  ومن ثم فهي ليست راجعة للبيعة لأن البيعة وسيلة لانعقادها كما ان المعنى السياسي لا يفترق عن المعنى الشرعي بل هو قائم عليه حيث التمكين )

أما قوله (أن الحقيقة العرفية للخلافة "المفهوم السياسي" فهي خضوع بلاد المسلمين كلها أو جلها لإمام المسلمين وديانتها له بالسمع والطاعة مع بسط نفوذه عليها .)

ففي الحقيقة أن المعنى العرفي لا يختلف عن المعنى الشرعي بل هو امتداد له وتطور له يقوم عليه فالخلافة هي سياسة الدنيا بالدين والفرق بينهما يكمن في الجماعة الراشدة الغير ممكنة والجماعة الراشدة الممكنة، وهو معنى راجع للقوة أو عدم القوة ومدى نفوذ أو سيطرة المسلمين على الارض أو عدم سيطرتهم ، وفي كل الحالات الاجتماع حول امير غير ممكن لعودة الاسلام أو ممكن لتحقيق الاسلام وبسط نفوذه كلاهما معنى واحد حتى في حالة تسميته معنى شرعي أو عرفي فلا يعني ذلك وقوع تناقض بين الشرعي والعرفي بل كلاهما يؤكد الآخر لقيامهما على معنى واحد ومن ثم لا مشاحة في الاصطلاح ).

ثم يقول (أي أن حكم الخليفة لا يعطى إلا لأول أمير بويع بيعة الشرعية, وإن لم يدّع أنه خليفة لأن تلك البيعة هي الخلافة في اعتبار الحقيقة الشرعية..)

قلت ( كما قلت لو كانت تقوم بمعنى الخلافة  ومن بايعه من رجال القاعدة وغيرهم لم يقولوا ذلك ،وبالرغم من ذلك ففروع القاعدة لا تتبعه بل تتبع الشيخ اسامة واحداث الحادي عشر من سبتمبر لم يعرف بها الملا عمر فاذا كانت بيعته في الواقع لا تعتبر ملزمة لفروع القاعدة ، وقد خرج عنها الشيخ اسامة لتحقيق تنظيمه العالمي في حرب الصليبية والصهيونية العالمية ، فهل تعتبر بيعته بيعة خلافة ملزمة لغيرها كالدولة الاسلامية التي قامت على المعنى الشرعي للخلافة وسعت الى تحقيق المعنى السياسي بعكس طالبان التي تعتبر مفاهيمها محدودة والتي انحسرت في اطار حركة تحرر وطني تحكم بالإسلام لا تتعداه ،فأين مفهوم الخلافة الواسع الذي يسع الارض من مفهوم طالبان الضيق المحدود وهل هذا هو الذي يعطيها الشرعية )

ثم يقول (وهذا التصور لمفهوم الخلافة وحقيقتها لم آت به من كيسي بل هو نتيجة حتمية لمدلول النصوص الشرعية التي منعت تعدد الإمامة وأعطت الشرعية لأول من بويع له ..فليس من السائغ شرعا أن يبايع المسلمون في أي أرض من بلاد الإسلام إماما شرعيا وتثبت له البيعة والإمامة , ثم يأتي رجل بعد ذلك ويدعي الأمر لنفسه ويقول : أنت تمت مبايعتك على أنك أمير الدولة فقط وأنا أبايع على أني خليفة للمسلمين !!)

قلت (الكلام مردود وهو مخالف للواقع وقد تبين لنا انها ليست خلافة سواء اسميناها امارة ام إمامة أو غيرها فإنها لا تدل على المعنى الشرعي فالعبرة ليست بالأسماء ولا بالبيعة بل العبرة بالمعنى الشرعي الذي قامت عليه البيعة والذي يتضمنه الاسم)

قال الملا عمر:

"إن إمارة أفغانستان الإسلامية تؤمن بإقامة علاقات ثنائية إيجابية مع جميع الدول المجاورة في إطار من الاحترام المتقابل، وتريد فتح باب جديد للتعاون الشامل معها في مجالات التنمية الاقتصادية وحسن الجوار، إننا نعتبر المنطقة كلها بمثابة بيت واحد في مقاومتها للاستعمار، ونريد أن نقوم بدورنا الإيجابي في استقرار الأوضاع في المنطقة، ونُطَمْئِن جميع الدول بأن الإمارة الإسلامية [...] كما أنها لا تسمح لأحد أن يتدخّل في شؤونها، فهي أيضا لا تتدخّل في شؤون الآخرين [...] إن إعلام العدو يصوّرنا بالزور والبهتان تهديدا لبعض الدول في العالم [...] إن الأعراف الدولية المعاصرة لا تسمح لأي دولة في العالم أن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، [...] وإن الحرب الدائرة في المنطقة بهدف الإمبريالية والتوسعة الاستعمارية تحت لافتة الحرب ضد الإرهاب هي حرب في حقيقتها ضد القيم الإنسانية، والعدل، والسلام، [...] إنني أرجو في هذا الصدد من جميع الدول الإسلامية، والدول القوية المجاورة، وحركة دول عدم الانحياز، أن تقوم بأداء دورها الإيجابي التاريخي." [تهنئة بحلول عيد الأضحى 1430 هـ].

وقال:"إن سياستنا الخارجية المستقبلية حيال الدول المجاورة والدول الإسلامية وغير الإسلامية ستقوم على أساس التعامل المتقابل، إننا سنبني سياستنا الخارجية على أصل دفع ضرر الغير وعدم إضرار الآخرين، وسيساهم نظامنا المستقبلي وفق المقررات الشرعية في جميع الجهود التي تبذل في المنطقة والعالم بقصد إحلال السلام وإيجاد الرفاهية الإنسانية، والتنمية الاقتصادية، وسيساعد نظامنا دول المنطقة في القضاء على المشاكل الإقليمية مثل مشكلة المخدرات، والتلوث البيئي، والمشاكل التجارية والاقتصادية" [تهنئة بحلول عيد الفطر 1431 هـ].

وقال: (أمّا عن المصير السياسي لمستقبل هذا البلد فأقول للمرّة الأخرى: بأنّنا لا نفكر في حكر السلطة، ولا نتصور الحرب الأهلية بعد رحيل المحتلين، بل سعينا الوحيد هو أن يتعيّن المصير السياسي للبلد بيد الأفغان أنفسهم بعيداً عن تدخّلات الدول العظمى في العالم، وبعيداً عن تدخّلات الدول المجاورة، وأن يكون هذا المصير ذو صبغة إسلامية وأفغانية خالصة [...] وبعد تحرير البلد سوف نتمتّع بنصر الله تعالى بذلك النظام الشرعي والوطني الذي سيسعي لإيجاد حكومة تخلو من جميع أنواع العنصرية والعصبية، وستوسد الأمور إلى أهلها، وستحافظ علي وحدة أرض الوطن، كما ستوفّر الأمن، وستنفّذ الشريعة، وستضمن إحقاق حقوق جميع أفراد البلد رجالاً ونساءً، وستعمل لإعمار البنية التحتية لاقتصاد البلد، وكذلك ستقوم بتقوية المؤسسات الاجتماعية في البلد، وستقوم بتوفير التسهيلات التعليمية لجميع الشعب في ضوء الأصول الإسلامية والمصالح الوطنية، وستعمل تلك الحكومة لتسيير الشؤون العلمية والثقافية في اتّجاه صحيح، وبمساعدة شعبها الأبيّ سوف تقف سداً منيعاً في طريق تحقيق الأهداف المشؤومة لمن يفكرون في إشعال الحرب الأهلية وتقسيم البلد [...] إنّنا سنحافظ على العلاقات الحسنة مع كلّ جهة تحترم أفغانستان كدولة إسلامية ذات سيادة مستقلّة، ولا تكون علاقاتها ومناسباتها بأفغانستان ذات الصبغة السلطوية الاستعمارية. وأرى أنّ هذه هي مطالبة وأمل كلّ أفغاني حرّ مسلم.وحول المفاهمة مع القوات الخارجية فأقول: بأننا سنستمرّ في الكفاح السياسي إلى جانب عملنا العسكري لتحقيق أهدافنا وآمالنا الإسلامية والوطنية، وقد عيّنّا جهة خاصّة في إطار مكتب سياسي لمتابعة المسيرة السياسية، والمكتب السياسي يتعامل مع الأجانب وفق مصالحنا الإسلامية والجهادية. " [بيان بمناسبة عيد الأضحى المبارك 1433 هـ].

فهل هذا الطرح يدل على مشروع خلافة لكل المسلمين، أو دولة وطنية خاصة بأفغانستان داخل حدودها "الحديثة"، لا تهدّد حكومات الردّة التي لا بد أن تزيلها الخلافة لتحرير جميع بلدان المسلمين.

 

ثم يقول (هذا المنطق القائم على أساس التفريق بين الإمامة والخلافة ليس له أي أساس شرعي , لأنه يعتمد على الحقيقة العرفية ويلغي الحقيقة الشرعية ..

الخلافة هي ولاية أمر المسلمين ’ وكل من ولي أمر المسلمين فهو في مفهوم الشرع خليفة ..)

قلت (لا تفريق بينهما حتى لو ساوينا بينهما يجب ان يكون من خلال المعنى الشرعي لا من خلال الأسماء أو مجرد أن تكون هناك بيعة سابقة فنقول أنها بيعة خلافة أو إمامة والواقع يكذبها )

ثم يقول (بقي فقط أن نحدد من هو الأولى بهذا المنصب من غيره إن كان ثمة أئمة متعددون .كما أنه لا فرق من الناحية الفقهية المحضة بين الأمير العام في قطر من أقطار المسلمين" إذا لم يكن مسبوقا ببيعة" ,وبين منصب خليفة المسلمين .فكل ما يجب للإمام من الحقوق يجب لهما ..وكل ما يجب عليه يجب عليهما ..الفرق بينهما فقط هو أن الأول لم يتمكن من بسط نفوذه على جل بلاد الإسلام أو كلها ..والثاني تمكن من بسط نفوذه على كل بلاد الإسلام أوجلها ..وعدم التمكن من بسط النفوذ لا يؤثر في شرعية الإمام لأن التمكن ليس شرطا في الإمامة ولأن الإمام ينال شرعيته بالبيعة لا بالتمكن .وبهذا المعنى فإنه لا فرق من الناحية الشرعية بين الخليفة العثماني والخليفة الطالباني)

قلت (حقوق الأمير العام هي نفس حقوق الخليفة هذا صحيح من وجه وغير صحيح من وجه آخر فليست كل إمارة يمكن أن نقول عنها خلافة كما تبين لنا من إمارة طالبان فلا مقارنة بينها وبين الخلافة العثمانية وهو خروج عن الواقع والشرع )

ثم يقول (ومتى أمكن توحد المسلمين تحت أمير واحد فلا يجوز لهم التفرق في إمارات مختلفة ..وإن تفرقوا فالشرع لا يقرهم على ذلك ..وفي هذه الحالة يكون الإمام الشرعي هو أول امير شرعي بويع له ..لقوله صلى الله عليه وسلم : "فوا ببيعة الأول فالأول" وأما بقية الإمارات فلا عبرة لها لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا .)

قلت ( فروع القاعدة كانت تبايع الشيخ أسامة ولم نسمع مرة أنها خضعت للملا عمر أو طلب شيئا منهم أو تحدث عن خلافته أو غير ذلك ولم يقل الشيخ أسامة أنه خليفة أو غيره من رموز القاعدة بل الجميع بارك مشروع الدولة واعتبره نواة الخلافة وهذا واقع ينفي ما أثبته من خلافة طالبان ونفي ما سواها )

ثم يقول (نسقط هذا الامر على واقعنا فنقول : إذا كان توحد المسلمين في هذه الأيام تحت امير واحد غير ممكن من الناحية العملية فيشرع لكل ناحية أمكن اتصال أهلها تولية امير عليهم ،فلا حرج في إقامة إمارة إسلامية في الصومال او في أزواد أو في ليبيا أو في الجزيرة او في العراق إن تعذر الاجتماع تحت أمير واحد .وإن كان توحد المسلمين في هذه الأيام تحت سلطة امير واحد امرا ممكنا فلا يجوز تعدد الإمارات ’ وإنما يجب على سائر الإمارات أن تخضع لأول من بويع له من الأمراء وهو في هذه الحالة أمير المؤمنين الملا عمر حفظه الله .)

قلت ( يتحدث عن أحكام الضرورة هذا جانب الجانب الثاني إذا كانت أهداف الملا عمر تختلف تماما عن أهداف الخلافة فهل يعني ذلك إننا نعطي شرعية لواقع مخالف لواقع الخلافة بمجرد أنه ثبتت بيعته أولا )

ثم يقول (من هو أمير المؤمنين إذا ؟هو أول أمير بايعته جماعة المسلمين بيعة شرعية ..سواء سميناه خليفة المسلمين أو رئيس الدولة ..سواء ادعى لنفسه حق الخلافة أو لم يدع , فهذا الحق ثابت له بمجرد مبايعته ..وإنما اعتبرنا الخلافة قائمة من الناحية الشرعية مع أنها غائبة من الناحية السياسية

لأن القاعدة الفقهية تقول : الموجود شرعا كالموجود حسا )

قلت ( هذا افتئات على المعنى الشرعي والواقع أي بيعة تعتبر بيعة خلافة سواء علم صاحبها أو لم يعلم أعلن أم لم يعلن قام على تحقيق أهداف الخلافة أم لم يقم فإذا كان من ضمن مهام الخلافة حماية البيضة وهي تعني ديار الاسلام هل يستقيم ذلك مع طلب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمنظمات الاسلامية العلمانية أن تدفع عن المسلمين أو مطالبة الحاكم الكافر أن يرأف بهم هل هذه إحدى شروط الخلافة وهل البقاء ضمن حدود الدولة كالجهاد في سبيل الله في الأرض كافة لنشر الاسلام بالدعوة أو بالحرب لتحطيم نظم الجاهلية حتى يفتح المجال امام الناس لدعوة الاسلام ،وهل دفع الصائل عن أرض الاسلام يتحقق من خلال قصر دفع الصائل على مكان محدد ،وهل شرط في الخليفة أن يكون من أبوين أفغانيين لا شرط القرشية )

ثم يقول (ومعنى القاعدة : أن ما حكم الشرع بوجوده له من القوة ما يُلزِم باعتباره وكأنه موجود وإن كان هو في الواقع معدوما .لأن الاعتداد في الأمور الشرعية إنما هو بالشرع لا بالحس. فكل ما حكم الشرع بوجوده وجب اعتبار وجوده ، ولو لم يكن موجودًا حِسًّا.)

قلت ( إن المعنى الشرعي غير متوفر وكذلك الواقع مخالف فكيف نطبق القاعدة فهي تنطبق على الجماعة الراشدة التي تمضي في طريقها لتحقيق الاسلام في الارض وفق مراحل حسب الضعف والقوة لا مجرد أي جماعة كإمارة أفغانستان )

 

وجزاكم الله كل خير

جنون البقر وأعداء الدولة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

جنون البقر وأعداء الدولة

 

عداوة الحق أصل يتفرع منه كثير من المواقف التي تزري بصاحبها مع ظنه أنه يحسن صنعا للعمي والصمم وعدم الفقه الذي أصابه ،وليس أمامنا أن نصنع أمام تلك النفوس العفنة إلا كما قال الشاعر:

علي نظم القوافي من مقاطعها..... وليس علي إذا لم يفهم البقر

إذا محاسني اللاتي أدل بها.... كانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر

ولست أخلق فهما للغبي بها ...... وما على إذا لم تفهم البقر

بشكل هستيري عجيب ضرب كل المقاييس وكل منطق عقلي أو شرعي أو وجداني أو حتى ما يمت للإنسانية بصلة من قريب أو من بعيد  وجدنا الرموز والأتباع كلهم صفا واحدا في الكذب يلقي بالتهم كحمالة الحطب بلغة الجنون والعته والسفه والمروق من كل طريق يمكن أن يلتقي مع الحق يوما ،وبلغة الهروب من الحق وبغضه وقذفه بكل حجر ورصاصة لقتله والهروب من الواقع بدلا من مواجهته والاطلاع على حقيقته تقف تلك الرموز على شفا جرف هار تعادي الحق بكل وسيلة ، هذا هو الجنون الحادث مع ظاهرة الحركة الجهادية بصفة عامة ثم انحصرت في الجهاد في العراق ثم الدولة ثم الخلافة حيث يكيل الكل للدولة كل أنواع التهم بشكل غير مسبوق  حتى إننا تصورنا أنه ليس هناك مملكة للشر سكنت هذا الوجود من قبل مثلها أو خلافة ظالمة جاءت على الأرض غيرها، فالكل في كذب وخداع وتضليل يكيل كل التهم لها في السجون وخارج السجون في الحدائق والفنادق والكهوف في دول الغرب والشرق يمارسون كل طرق الحرب والكيد، بقر جامح هلوع من ظهور الحق خلع كل قواعد الصدق والحياء والرجولة وتعرى منها ومن شيم أهل الفضل تماما واكتسى ثوب زور وخداع وحرب يكشف عن سواءته وعن مخازيه وعيوبه بلا أدنى حياء أو خجل يتفاخر بعوراته كل ذلك لتحطيم تلك النبتة الطيبة التي بدأت ترتفع وتعلن عن الحق الذي يهدف إلى حكم الارض بمنهج الله وتعبيدها لله وحده بدلا من عبادة العباد، فسموا رموزها دجاجلة عملاء لا يحكمون بشرع الله يوالون في غير الله يقتلون ويستبيحون دماء المجاهدين يكفرون كل من خالفهم وأنهم عار وشنار على البشرية حتى ممالك الشر كلها يمكن التفاهم معها والوقوف معها على نقاط التقاء وتقاطع للمصالح بل ولائها ضد تلك الدولة والخلافة أصبح هو الواجب وتقديم قتال الدولة على من عداها لأن ما عداها من الممكن أن يكون أهون شرا من الخلافة بل الاستعانة بالكفرة وولائهم للتخلص من هذا الشر العظيم الذي يخشى من أن تعم فتنته في الارض فيصعب حصره وتقييده ضروري ، ولذا تقوم مشاريع إيقافه من الجميع حتى لا يتغلغل في الأمة فيحرر الارض ويعبدها لله ومن ثم من بين التهم تهمه بأنه يحرر المحرر كأن المحرر هذا يحكم بشرع الله ويقيم الولاء لله ،وفي نفس الوقت لا ضير فيما يرتكبونه من قتل أهل الحق شر قتلة ويغدرون بهم في كل طريق ويسلمون المدن للنصيرية ، يقول الكلب العقور لا السبع الأراجوز المجنون الأهبل الذي يتلون بكل لون ليضحك عليه عباد الله: (من المضحكات المبكيات ما نشره الأغيلم الثؤلول العاق خربشةً سماها ترجمة السيرة الذاتية لعدنانيهم؛ زوابري الخلافة البغداوية!؛ المتحدث باسم الخلافة المتخصصة في جهاد المجاهدين! وإلقاء الرعب في قلوب المؤمنين! عرّف صاحبُ الفهاهةِ المجهولَ بالمجهول)ويقول عدو الحليم المتكبر اللئيم :(والله لا يكاد المرء يصدق هذا الغثاء المسطور في حق ذاك المغمور، بل هذا التهافت الذي يتضح فيه مقام البنغلي، خادماً لسيده المتحكم في رقبته، فقد سبه وشنّع عليه بالهزل المكتوب من حيث أراد أن يمدحه، وإذا بها سخرية هازلة، تفضح ولا تشرح، وتهين ولا تبين، أسماها "ترجمة" وهي والله أقرب لرثاء مفقود)

يقول الأخ خالد ابراهيم :(لعلاج المرض ينصح الاطباء بما يلي:

1: اخذ حبوب الكذب ويفضل النوع الجيد لتخرج الكذبات بشكل متقن

2: تعلم فنون المسرح والتمثيل لعمل مسلسلات وتمثيليات للتشغيب على الدولة بكل السبل

3: الحاجة لشيوخ دين للقراءة على الدولة والدعاء عليها واصدار الفتاوي المخذلة لها

4: إصدار الفتاوي التي تصرف الناس عن مساندة الدولة وخاصة الشباب

5 :إسقاط رموز الدولة وتحقيرهم

6 :تقليل انتصارات الدولة وتفنيدها او على الاقل صرفها لغيرهم

7 :التحكم في الاعلام

ومع كل هذه الاجراءات وزيادة إلا أنها لم تنجح ومن ثم يرون أن الحل الوحيد للشفاء من هذا المرض والقضاء عليه هو بتصفية الدولة بالدعس عليها وهي بالرغم من ذلك تتمدد وتعيد الفتوحات العمرية )

هذا ما تتمناه تلك الفرقة المارقة من عداوة الحق ممثلا في دولة الخلافة وسوف يبطل الله كيدهم بإذن الله .

 

جزاكم الله كل خير

خلافة الظواهري على هدي من؟

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

خلافة الظواهري على هدي من؟

 

قامت الدولة بتطبيق شرع الله في أرض الله وغيرها مع دعواهم الاسلام زعموا أن هذا ليس وقت إقامة الحدود والشرع ... وأن للدين أولويات ثم بدلوا مواقفهم بإعلان الامارة لكسب الأنصار التي تقيم الحدود!!! وتمسحوا بأسامة وباقي المجاهدين وعلى مر العصور والدهور يأتي دجاجلة مقلدون مزيفون لطمس معالم الحق  وبعدها أعلنوا أنها اشاعة وقد يكون ذلك لتجميع الصف ومن ثم تأخير الإعلان لمصلحة حتى يستميلوا البعض الآخر

ونشرت المنارة البيضاء بيان :

1-إنَّ مشروع جبهة النصرة من أول يوم أُسست فيه هو إعادة سلطان الله إلى أرضه وتحكيم شريعته.

2-إننا نسعى لإقامة إمارة إسلامية وفق السُنن الشرعية المعتبرة ولم نعلن عن إقامتها بعد، وفي اليوم الذي يوافقنا فيه المجاهدون الصادقون والعلماء الربانيون سنعلن عنها بإذن الله.

3-إننا نسعى لتحكيم الشريعة من خلال إقامة دور للقضاء ومراكز حفظ الأمن وتقديم الخدمات العامة للمسلمين في غضون عشرة أيام بديلا عن الهيئات الشرعية السابقة.

4- لن نسمح لأحد أن يقطف ثمار الجهاد ويقيم مشاريع علمانية أو غيرها من المشاريع التي تقام على دماء وتضحيات المجاهدين.

5- لن تتهاون جبهة النصرة مع المجموعات المفسدة في المناطق المحررة بالاتفاق مع الفصائل الصادقة.

6- رص الصفوف ضد الأخطار التي تهدد الساحة سواء من قبل النظام النصيري أو جماعة الخوارج الغلاة.

ومع هذه المواقف المتناقضة نشعر أن موضوع الامارة محل قبول مع محاولة توحيد الصفوف حوله ، وهو مما يبين لنا صمت الظواهري وصمت فروع القاعدة هذا الصمت المخزي مع تشبثهم بالظواهري يبين لنا حقيقته إعلان الجولاني إمارة على أرض سوريا لتطبيق الشريعة وقد شارك المحيسني ربيب آل سلول في إعلان الامارة الشرعية مما يبين أن المشروع بمباركة صليبية ويبشر بتطبيق الشرع على هدي النبوة التي رفع أسامة رايتها ثم حمل الراية من بعده ايمن الظواهري ....وأبو مصعب عبد الودود وعلى يد الفاتح الجولاني سوف تقوم الامارة ،وما قد يتبعها من تحضير لخلافة الظواهري الوهمية  وذلك لأن الدولة مع تطبيقها لشرع الله وجهادها في سبيل الله فإنها تمضي وفق سنن أهل الغلو عندهم لا تحقق السنة الراشدة ،ومن ثم كان لا بد من إعلان إمارة شرعية تمهيدا لخلافة الظواهري للقضاء على خلافة الغلو وتطهير الأرض منها والمضي على سنن الهدى التي تقودها آل سلول كجزء من النظام العالمي .

 وهو مما يعني وجود خندقين خندق الاسلام وخندق الكفر خندق الاسلام يحمل رايته أبو بكر البغداديوخندق الكفر يحمل رايته الظواهري وليس عجيبا ان تقوم إمارات وخلافات على يد النظام العالمي لتحقيق أهدافه ثم تكون لحظة عابرة سرعان ما تنقضي مع تحقيق الهدف منها ويتم القضاء على المشروع نفسه بل والقضاء عليها أيضا ، ولا شك أن هذه الفرق بولائها في غير الله وتطبيقها لشرع غير شرع الله تفتقد الشرعية كما أنها تمارس دعواها الامارة للمضي قدما في حرب الطائفة الظاهرة والشريعة، فمن خلال الامارة تحارب الامارة الشرعية ومن خلال الدولة تحارب الدولة الشرعية ومن خلال الشريعة تحارب الشريعة حرب الدين بالدين ،وقد حدث ذلك في مملكة آل سلول حين أقامها الانجليز ولا مانع من تطبيقها لبعض الشرع أو الشرع كله في بدايتها ،وها هي آل سلول قضت على الاسلام وعلماء نجد وكل من يدعوا إلى الإسلام بحق كما أنها تمثل نقطة انطلاق في العالم الاسلامي لحرب الاسلام ،وكذلك ما حدث في السودان مقابل التقسيم لإعطاء الجنوب للصليبيين ثم عاد الأمر كما كان ، وكذلك ما حدث في الصومال من إعلان الشريف احمد تطبيق الشريعة من خلال المجلس النيابي فانبرى لها أسد الجهاد الشيخ أسامةودعا إلى قتالهم قتال مرتدين ،ومن هنا يتبين لنا لا مانع من تطبيق الشريعة كما أنه لا مانع من انشاء جماعات باسم الاسلام لتحقيق أهداف الصليبية والصهيونية العالمية من خلالها، وها نحن نجد صورة جديدة لخلافة جديدة يقودها الظواهري من خلال النظام العالمي لحرب الاسلام خلافة تدور حول النظام العالمي وأهدافه تستخدم نفس مفردات خطاب الدولة لتحل محلها ويسارع علماء المارينز كالمقدسي والقنيبي وأبو قتاده وعزام الأمريكي الكل يبارك تلك الخطوات ويعطيها الشرعية وينزع الشرعية عن الدولة ،وكذلك قادة أفرع القاعدة تشارك في تحقيق الخلافة على هدي أوباما، وتلك هي الخلافة الطائشة التي تقوم على هدي نبيهم اوباما وحوارييه من ملك آل سلول وملك المهلكة الاردنية وسيسي الجحش وبشار وغيرهم من كلاب العلمانية وخنازيرها .

ثم نهنيء الظواهري والأمة الصليبية على الخلافة التي سوف يتولى مهامها والتي سوف تثمر في ظل الصليبية العالمية شوكا وعلقما ووهما وسرابا ضائعا ونار أبدا ، بعد أن ضيع عمره في الحفاظ على المشروع التكفيري المغالي الذي لم يحقق شيئا على الأرض سوى الإسلام  ومن ثم كانت صحوة الظواهري كما يقول المحيسني عميل من عملاء آل سلول أن الدولة تريد هدم الكعبة أخزاه الله عميل حقير صباغ أحذية الغزاة وبائع الدين والدم والضمير ذنب للصليبية راعي خنازير ذليل مهان هذا ما انتهى إليه الظواهري اللهم نسألك حسن الخاتمة والثبات على الحق .

وجزاكم الله كل خير

 

 

 

أبو عمر الكويتي والدولة الاسلامية

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

أبو عمر الكويتي والدولة الاسلامية

 

في الحقيقة لا يهمني إن كان ممن انتسبوا إلى جماعة الخلافة التي اختار خليفتهم لندن موضعا لقدمه ولخلافته المزعومة ولم يختار مكانا فيه حركة إسلامية تطبق شرع الله أو أرضا كانت يوما تتظلل بظل الإسلام بل اختار مكانا في دار الكفر الأصلية يتظلل بظليل من اللهب ، ليقيم خلافته الموهومة العبثية تحت أحكام الكفر وإن كان ذلك ثابتا ؟ ،ولا يهمني ان كان بايع الدولة أم لا وإن كان ذلك ثابتا ؟، وإن كان يقاتل في صفوفها هو واتباعه أم لا ؟،بل الذي يهمني فكره كنقطة الانطلاق في صياغة علاقاته وأحكامه ،هذا هو الأصل الذي يجب أن ندور حوله ليتسنى لنا بيان عقيدته وما ينبني عليها من علاقات او بيعات أو سلوكيات أو غيرها من التعاملات ،وما هي الجماعة التي يجب ان يدخل فيها ، فاذا كان فكره لا يتفق مع الدولة فوجوده يفترض أن لا يكون فيها، فمن المفروض أن يكون في جماعة أخرى فدخوله في الدولة وفكره وفكرها غير متقابلين ولا متفقين مما يدعوا للتساؤل ما هو الدافع الذي دفعه للدخول في دولة تخالف فكره ومنهجه بل ويبايع أميرها ؟، فلا التقاء بين الفكرين وهو ما يدفع إلى اختلاف الطريق وهو مجال للتهمة بالعمالة ،فضلا عن أن الفكر المنحرف ووجوده داخل الدولة بين أفرادها يشكل خطرا على الأفراد والحركة الجهادية التي تقودها الدولة حيث نشر هذه الأفكار يؤدي إلى ذوبان طبيعة أية حركة جادة لتحقيق الإسلام أو الخلافة  ولا يختلف عن ذلك فكر الارجاء عن فكر الخوارج كلاهما أصبح سبيلا لتذويب حقيقة الطائفة الظاهرة وتحويل وجهتها، وهو مما يدعونا الى تحذير الدولة من كل انواع الفكر المنحرف لتطهير صفوفها لأنها سوف تدفع الثمن غاليا إذا اهملت ذلك ، وبعيدا عن كونه مدعم من المخابرات كأداة من أدواتها أم لا ؟، مع إنه ليس غريبا أن نجد أنواعا شتى من أشكال الحرب على أهل الحق منها الحرب من خلال الاختراق وغزو الحصون الداخلية وهي أشدها والتي تقودها أجهزة الاستخبارات العالمية ،وهذه الحرب التي تشن تتمثل في فرقتين فرقة تعطي وصف الاسلام للمشركوهي تعمل من خلال هدم التوحيد بالجهل أو التأويل مع إن الجهل بالتوحيد كفر ، أي هدم الأساس الذي تقوم عليه الجماعة والحركة والخلافة لتعبيد الأرض لله ، ومن ثم هدم شرعيتها ووجودها كحركة مسلمة والغايات والأهداف التي يراد لها تحقيقها ومن ثم فمن الطبيعي أن تفقد هذه الحركة خطواتها نحو تحقيق أهداف الإسلام وتبدأ في الطريق المغاير وذلك لتحقيق أهداف العلمانية ومشروعها ،وهذا هو ما أوقع القاعدة والحركات السابقة لها في وحل العلمانية وجعل الكثير منها يعمل تحت رداء الصليبيية والصهيونية العالمية ومنها من أصبح أمر عمالته صريحا واضحا ومنهم من لا يزال أمره مستترا ،وليس أدل على ذلك من قاعدة الظواهري التي جعلت طريقها من خلال العلمانية التي تعمل الآن جنبا الى جنب مع النظام العالمي وأدواته وفروعه في حرب الاسلام المتمثل حاليا في الدولة .

ومن هنا لو قلنا أن كل من طرأ على مفاهيمه انحراف سواء كان فردا أو جماعة أنهم قد يكونوا مشاريع صحوات او يؤول حالهم إلى مشاريع عمالة لما بعدنا عن الحقيقة وإن كان لا يعني ذلك حكما عاما على الكل ،مع إن الكل يمضي في توجه مخالف لتوجه الحق وهو خروج عن منهج الحق ،وعدم ادراك هذا الأمر قد يكون راجعا الى أن الشخص يظن أن هذه الجماعات المنحرفة ما زالت تعيش داخل دار الاسلام حيث السواتر والحصون التي تحميها في دار الاسلام وتصحح ما هي عليه من انحراف عن الاسلام من خلال الاسلام نفسه ،وهذه الحصون قد هدمت من خلال ديار الكفر التي لا تحميها من شيء ،بل تدفعها دفعا إليه وتستخدمها حينا وتحاربها حينا آخر من أجل تحقيق مصالحها، وهذه الجماعات في كل أحوالها تفتقد الشرعية وتسعى في إهلاك نفسها في طريق تحقيق المشروع العلماني ، وقد أعطت بعض تلك الجماعات الشرعية للنظام العلماني ،وذلك نتيجة لعدم وجود مصدات أو حواجز أمام تلك الجماعات ففتحت كل الأبواب ودخلت في ظل النظم العلمانية في زمن زادت معدلات سرع التحول والانحراف مما يجعل مسلسل التحول سريعا الى العلمانية وفق ما تتطلبه طبيعة تلك الديار ،ففرق كبير أن تعطي هذه الحركات الشرعية للحاكم في المجتمع المسلم ونظام الاسلام حتى لو كان ظالما وبين أن تعطيها للحاكم الكافر ونظامه القائم على شرع غير شرع الله ،مع إن القواعد المحكمة وخاصة أصل الدين كل أدلته محكمة لا تقبل النسخ ولا التخصيص ولا التقييد والاستثناء وترد وتبطل كل ما عليه هذين الاتجاهين ، فإدخال التخصيص فيما لا تخصيص فيه هو قلب لحقيقتها وجعلها كقواعدفروع الشريعة التي تقبل التخصيص ،والزيادة على المعنى المحكم من خلال فرقة أخرى تكفر بإطلاق من يعذر بالجهل أو التأويل فتعطي وصف الكفر للمسلم حيث تعتبرأن من صفة الكفر بالطاغوت تكفير المشركين وتكفير من لم يكفر المشركين، ولا شك أن العذر بالجهل يكفر صاحبه في موطن دون موطن أي ليس على العموم الكامل والاطلاق التام كمسائل الشرك وكلا الفرقتين قد استخدمتها الصليبية والصهيونية العالمية بقصد او من غير قصد لضرب الحركة الاسلامية الراشدة من خلال هذا الانحراف في المفهوم بالزيادة عليه او النقص منه ،ومن هنا نجد انفسنا امام حركتين يمارس اعضاؤها الدخول في الطائفة الظاهرة بدعوى النصرة وهي تعمل على الهدم من الداخل الارجاء أو التكفير ( الخوارج ).

وقد ناقشت أبو عمر هذا فوجدته مقلدا في علم التوحيد مع إن الفرض اللازم على العالم والعامي أن يتعلمه بأدلته الشرعية أما من يعتمد على أقوال العلماء ويجعلها الحاكمة على الشريعة لا محكومة بالشريعة فهذا شأن المتأول على الله فاذا وضع نفسه موضع العلماء فالمصيبة أعظم ،وتاريخه مليء بالخزعبلات والضلالات والتقية والكذب والمرواغة وإن قلنا العمالة ايضا لم نبعد كثيرا فهو صاحب الخليفة القائم في لندن وليس بعد تناقضاته تناقضات ولا جهالاته جهالات وهو يكفر من يعذر بالجهل والتأويل وله مخازي أخرى  فبينت له عموم تلك القاعدة وما يلزمها وان عقيدته مخالفة للدولة ،وأنه على هذا الفهم فهو يكفر الدولة وما عداها وما نسب إليه من تكفير الشيخ أسامة وغيره من قواد الإسلام فصحيح  ولا يبقى على الاسلام إلا من كان معه وإن كانت هذه القاعدة الفاسدة كافية في أن تنسب إليه تلك القواعد الفاسدة الأخرى التي تستلزمها وقد بينت له ان هذه القاعدة ليست على اطلاقها بل هي راجعة إلى تكذيب الخبر ورد الحكم كما بين الشيخ ناصر الفهد في حديثه عن هذه القاعدة بأنها ليست راجعة الى أقوال وافعال التوحيد وما يناقضها من شرك وأن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ومن معه من العلماء بنوا التكفير بناء على هذه القاعدة ،ولا يعني ذلك أنها من أصل الدين حقيقة بل بالتبع فليست من أصل الدين بالأصالة وهذا ما يليق بعلماء الحق ، وذلك لأن قواعد اصل الدين تعتبر من أحكم المحكمات ومن ثم لا تقبل التخصيص ولا الاستثناء ولا النسخ وقد ثبت التقييد في القرآن في قوله تعالى ( فما لكم في المنافقين فئتين ) ويبين سبب النزول ان الصحابة اختلفوا في تكفير جماعة أسلموا وظاهروا المشركين على المسلمين ، ولم يحكم الله ولا رسوله بكفرهم ، ومن المعلوم أن اصل الدين محكم وكل فرد من افراد الشرك ينقض التوحيد يكفر صاحبة لا تقييد فيه ولا تخصيص على الاطلاق ، فلا يمكن أن نقول ان فلان اشرك فهو مشرك وفلان أشرك ليس بمشرك ، فلو كان التكفير من اصل الدين لكفر من الصحابة من لم يكفر الكافر ، وتكفير الصحابة هو لازم أقوال أهل البدع والضلالة ، فكيف نحمل أقوال علماء مجتهدين على ما لا تحتمله وهم أهل العلم من خلال جهل القائل بالتوحيد ذاته ، ومع إن المفروض فهم كلام علماء الاسلام في ضوء الكتاب والسنة ولا نفهم الكتاب والسنة من خلال كلام العلماء، فهذا من باب انقلاب الفرع أصلا والاصل فرعا وهو قلب للأمور والحقائق وتقديم ما حقه التأخير وتأخير ما حقه التقديم وهو مخالف للكتاب والسنة وفهم العلماء ،كما ان مسائل التكفير والاسلام وضعها في غير موضعها هو عمل أهل البدع وهم الخوارج والمرجئة،فاذا كان من لم يكفر الكافر كافرا يستلزم ذلك بالضرورة تكفير كل من لم يكفر الكافر وهو باطل ،كما أن هذه القاعدة باطلة من وجه آخر لأن التكفير إذا كان يرجع إلى النفي وهي الكفر بالطاغوت فإن إعطاء وصف الاسلام يرجع إلى الاثبات وهي الايمان بالله ،وكلاهما ركنان في التوحيد ولا تفاضل ولا تفاوت بينهما لأنهما جنس واحد ،ومن ثم لزم من يكفر من يعطي صفة الاسلام للكافر أن يكفر من يعطي صفة الكفر للمسلم وكلا الأصلين لو طرده صاحبه لكفر به ،واذا كان تكفير المسلم لا يكون صاحبة كافرا مع الاجتهاد كذلك اعطاء صفة الاسلام للكافر لا يكفر صاحبه ،أما الفهم الفاسد لكلام العلماء هو تهمة للعلماء أنفسهم بأنهم من أهل البدع والضلالة وهو مناقض لما هم عليه فهم مصابيح الهدى فكيف لجاهل ينسب اليهم ما لا ينتسب لهم مما يدخلهم في أوصاف الضلالة والبدعة وذلك لأن تلك القضايا راجعة إلى أهل البدع الخوارج والمرجئة  فالخوارج تزيد على الاصل فتكفر المسلم بأشياء تظنها من اصل الدين وهي ليست منه وهذا هو باب الزيادة على الأصل وهي ادخال ما ليس منه فيه والزيادة على الحد تأباه حقيقته ووضعه الشرعي ،وكذلك الارجاء يعطي صفة الاسلام للمشرك وهو من باب النقص اي تخرج من أصل الدين صلبه وتعطيه حكما آخر وهو من باب اخراج بعض القضايا الجوهرية من الأصل بالنقص منه وهو ضد الحد الشرعي وطبيعة التوحيد وكلاهما مبتدعة ضلال بناء على الاصل الفاسد الذي تقوم عليه كل فرقة منهما وتلك الفرق اختلف العلماء في كفرهم .

فهل الجهل في فهم اقوال العلماء وتنزيلها في غير مكانها نضع العلماء موضع أهل البدع من حيث لا ندري فهل هذا هو تلقي العلم أو احترام مكانة العلماء وكل هذا سببه التقليد والجهل بطبيعة الاحكام الشرعية ومقاصد الشريعة وتصدر الرؤوس الجهال للتحدث في هذا الدين ومن ثم نعرف خصوصية الواقع الذي يتحدث عنه العلماء والذي لا يمكن تعميم أحكامه ،فهذه الأصول الفاسدة لأنها باطلة لو طردها صاحبها اي أجراها على عمومها في كل جزئياتها لا شك أنها تصل بصاحبها الى الكفر كما بين أبا بطين في العاذر بالجهل أنه لو طرد أصله لأدى إلى عدم تكفير جهلة اليهود والنصارى وغيرهم وهو لا شك كفر راجع إلى تكذيب خبر كفر اليهود والنصارى في القرآن والسنة ، ومن هنا فقواعد أهل البدع تحار عليهم بالكفر إذا طردوا تلك القواعد أو التزموا بلوازمها، أما مع عدم التزامهم بلوازم تلك القاعدة البدعية الفاسدة فلا يكفروا وذلك لأن لازم المذهب ليس بمذهب حتى يلتزمه صاحب المذهب وهي قاعدة عامة تصدق على قواعد أهل البدع والضلالة.

كما أن هذه القواعد المنحرفة بالنسبة لأثرها على الفرد والجماعة فلا تحقق للفرد الاسلام الشرعي وكذلك بالنسبة للجماعة ومن ثم نجدها تسير عكس أو ضد ما أعلنته من أهداف وذلك مثل الحركات التي اعطت للحاكم الكافر ولنظامه العلماني الشرعية وسعت الى تطبيق الاسلام من خلاله فلا هي حافظت على الجماعة ولا حققت الاسلام بل أصبحت جزءا من العلمانية تستخدم لتحقيق أهدافه بدلا من تحقيق أهداف الإسلام ، كما أن حديث أبو قتادة عنه وعن لقائه معه وقد أثبت هو ذلك ومسائل الخلافة وغيرها لم يتحدث عنها وهو ما يوحي أنه هو صاحب الخزعبلات في صفحته الأولى وهو يتقن الكذب والتضليل باسم التقية هو ومن معه.

 

وجزاكم الله كل خير

قاعدة الظواهري وإمارة الجولاني إلى أين !!!

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

قاعدة الظواهري وإمارة الجولاني  إلى أين !!!

 

لم تكن الخطوات والمطالبات والمناصحات ومحاكم ودعاوي التحاكم للشرع ، والتلبيس والتضليل والتشويه ونزع الشرعية عن الدولة التي قامت بها كل الفرق الموجودة على أرض الشام ورموزها بمؤازرة النظام العالمي والدول العلمانية في المنطقة مع عدم تطبيقها للشرع مع ولائها في غير الله إلا فتحا لأبواب الحرب على الدولة على مصراعيها، ومن كل اتجاه وبشتى الاشكال ،فمحاصرة الدولة بالحرب الاعلامية والحرب على الأرض والالتفاف حولها لتطويقها على الأرض ومحاولات قطع الطرق بينها وبين العراق والانقضاض على جنودها بالغدر والمكر والحيلة وتصيدهم في كل مكان وإلصاق التهم بالدولة وادخال أفراد ليسوا على العقيدة والمنهج داخل الدولة إلا من باب الحرب بكل المقاييس الواسعة العالمية التي تتسع لها الأرض كلها بل وجعل قتال الدولة مقدم على قتال النصيرية لأنها فساد وشر لا نظير له أعظم من شر النصيرية وما زال المقدسي والقنيبي وطارق عدو الحليم والسباعي وغيرهم كثير ينعقون من خرابات أفكارهم الخبيثة .

 وإن كانت الدولة ما زالت في نقطة الانطلاق الأولى لها ولكن هي الحرب العالمية المصيرية تتوالى عليها من كل صوب وحدب لأنها تمثل المشروع والوجود الاسلامي العالمي الذي يهدد مصير ووجود مشروع الكفر العالمي فهي معركة مصير ووجود بين الفريقين أو الحزبين معركة ايمان وكفر وقد كان من المفروض أن تؤازرها وتواليها كل الحركات الموجودة على الأرض ولكن وجدنا صمت القبور من البعض واعلان البعض مناصرتهم للظواهري في حربه على الإسلام وكلاهما نصرة في الباطل فالحرب المصيرية لا تقبل الحياد ولا الصمت إنما هي النصرة والولاء ،فقد تعرت كل اللافتات الكاذبة التي كانت تتستر حولها كل تلك الفرق ومعها قاعدة الشام وكل من مضى في ركابها فاصبحوا عدوا واحدا وحكما واحدا ولا بد من السيف الواحد المسلط القاطع للرقاب ، معركة بين كتيبتين متقدمتين كتيبة تمثل الكفر العالمي بكل اشكاله وكتيبة تمثل الاسلام في كل منطقة في العالم .

وتدخل إمارة الجولاني أو قاعدة الظواهري في الكتيبة المتقدمة التي تقاتل جنبا إلى جنب مع طواغيت تلك الفرق وطواغيت العلمانية وطواغيت الكفر العالمي من نصارى ويهود وشيعة وغيرهم تساندها طواغيت من العلماء أو العملاء ينتمون للحركة الجهادية أو للنظم العلمانية ، فباتت تسلم المدن هي ومن معها من الفرق الى طواغيت النصيرية فأصبحت هي والكفر العالمي في خندق واحد في الولاء والعداء فأسقطت توحيد الحكم بالشرع وتوحيدالولاء وقامت على الولاء في غير الله وعلى شرع غير شرع الله وهو الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله ثم تدعي الإمارة وتطبيق شرع الله .

أعلن الجولاني الامارة سواء كان ذلك بتنسيق مع الفرق الاخرى او من غير تنسيق ،بأوامر من الظواهري أو من غير أوامر ،بتنسيق من المخابرات العالمية او بعدم تنسيق ، وافقت عليها الفرق الأخرى أو من معه في الفرقة نفسها او لم يوافقوا ،فهي مشروع حرب جديدة ضد الدولة انفردت به قاعدة الشام دون غيرها حتى نفس خطاب الجولاني يشابه خطاب العدناني في تطبيق الشرع والحدود وغيرها ،كما كانت هناك مبادرات وأمر للظواهري من قبل للجولاني ودعوته الفرق الاخرى إلى هدنة ودعا الدولة بالرجوع الى العراق وهي كلها قائمة على ارجاع الدولة الى العراق لقتل المشروع الإسلامي ، فتضاحكت رؤوس الطواغيت وسخرت من قابع في النسيان يسبح في الوهم والمجهول يظن أن له كلمة فيصدر أوامر والأمر أكبر منه بيد النظام العالمي فهو مستخدم من قبلهم لحساب المشروع الصليبي العالمي في حرب الاسلام قصد أم لم يقصد عرف ام جهل ،فباتت تمثل مشروع مواجه لمشروع الخلافة وكل دعاويهم التي اشترطوها على الدولة لتحوز الشرعية أسقطوها من أجل حرب الدولة ،فلم يكن تحطيم وهدم الاصول والقواعد الشرعية وخاصة أصل الأصول التوحيد إلا بابا من ابواب الشر حيث الطريق إلى العلمانية ومن خلاله أعطوا الشرعية للشرك والمشركين ودخلوا في ولائهم ،ومن هنا كان الوضع الذي يسعى اليه الظواهري من خلال فصل الشام عن العراق هو حرب على الدولة من خلال مشروعه الإقليمي الذي بات يمثل مشروع مشابه لمشروع الاخوان والذي لا يمثل حتى فروع القاعدة حتى مع انحرافها من خلال التركيز على محلية الحركة وارتباطها بحدود سايكس بيكو مع الدعوة السلمية فيما بينهم وبين الدول المجاورة مع عدم تطبيق شرع الله .

ومن ثم هذا الاسلام الوطني أو المعتدل أو الامريكي هو النسخة المستحدثة التي سعى الظواهري الى تطبيقها وهي نسخة لا تقوم بحرب الدولة بل بحرب فروع القاعدة نفسها من خلال تذويبها لتكون شكلا جديدا يتلاءم مع مشروعه فضلا عن الانقسامات والفرقة التي أحدثها بينه وبين الدولة وبين فروع القاعدة ومن فيها، فقد بات الخلاف قائم في فروع القاعدة بين عنصرين عنصر موافق وعنصر مخالف من خلال دعوة لا تحمل من الاسلام إلا اسمه وحقيقتها علمانية تقود حربا ضد الاسلام والطائفة الظاهرة وتوالي المشركين والكفار والروافض في قتالهم للدولة ، ومن هنا نجد الحملات الشرسة ضد الدولة بنزع الشرعية عنها ووصفها بأقبح الاوصاف المنفرة التي تقفل كل الأبواب في وجهها ،ومن ثم كانت فكرة وجود الدولة في العراق أمرا ممقوتا وتمددها في الشام أشد مقتا فكان قبوله لشق الجولاني عصا الطاعة وبيعته على مشروعه العلماني والدخول مع الفرق الاخرى في تحالف ضد الدولة وحربها بل والاعلان عن تمددها الى العراق فهاهي قاعدة الشام تعلن إمارة يقال اسلامية وهي إمارة شركية قائمة على الردة عن دين الله وحربه والوقوف بصف النصيرية وتسليمهم المدن والتفرغ مع الفرق الاخرى لقتال الدولة وجعله من أولى مهامها.

 

وجزاكم الله كل خير

الخلافة وطريق الرشد والمواجهة

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

الخلافة وطريق الرشد والمواجهة

 

لا يتحقق اسلام الفرد إلا بالتوحيد كما أنه لا يتحقق إسلام الجماعة إلا باجتماعها على التوحيد وكذلك الدولة أو الخلافة ، وفرح المسلم ملازم لإسلامه ،كما قال تعالى ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) وملازم لوجود جماعة الحق ودولتها ووجود الخلافة لتعبيد الأرض كل الأرض لله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ،كما أن الفرح ملازم للمسلم في كل أحواله وفي كل خطوة يخطوها في سبيل الله ، وأحوال الجماعة المسلمة مع بداية العز والنصر على أعداء الله ومع تمام العز والنصر على أعداء الله .

ولكن النصر له أركانه وشروطه وفق فقه شرعي وفقه للواقع لا ينفصل أحدهما عن الآخر مع الحركة لاجتياز العقبات وتعرية اللافتات الكاذبة التي يصنعها الأعداء في الطريق لتحول بين الطائفة وتجاوز ما تواجهه من مرحلة حتى لا تقفز إلى غيرها من المراحل لتحقيق الخلافة ،ولن يكون ذلك ميسرا إلا بالتمسك بالتوحيد وبأصول الفهم الشرعي الصحيحة التي تتناسب مع كل مرحلة من المراحل التي تعيشها الحركة وتواجهها ،والذي تنطلق منه في معركتها، فعدم السماح للفكر المنحرف داخل الطائفة هو تحصين لها حتى لا تفتح الثغور وتكون الحصون مهددة من الداخل ،وهو ما لا يجعلنا نفتح الباب أمام كل من تاب عن قتال الدولة ،فهو ان تاب عن قتاله فهو لم يتب عن فكره المنحرف ، ومن ثم امكانية العودة الى قتاله للدولة قائمة ، ولا شك ان التجارب عديدة وخاصة الدولة في العراق وكذلك في الصومال من قبل من ادخال ما ليس منها فيها وهو ينتقل من طائفة ظاهرة إلى أخرى حيث يضاف ما استجد من بيان وخبرة في مواجهة الأحداث في ضوء الصراع بين الطائفة والأعداء ومع الطائفة نفسها حيث تقوم حركتها على ما استفادته من خبرة في طريق المواجهة ،ومن خلال فقه الشرع وفقه الواقع وما استجد من خبرات تتسارع خطى المسيرة الى تحقيق الخلافة في الأرض ، فالطائفة لا تبدأ البناء من جديد بل تبني على ما سبق من بيان و تجارب تمثل خبرة تراكمية للطائفة حتى لا تضيع الأوقات ويطول الطريق في تحقيق الخلافة ، وحتى لا يعود الانكسار بالحركة من جديد، فسنن الله لا تحابي احدا ولا تعطي الا لمن يستحق، وعلى هذا تتحقق المفاصلة والفرقان في الطريق ،فلا التقاء مع الجاهلية في أي صورة من الصور ولا في أي مرحلة من مراحل الطريق ، لأنه ضياع للطائفة والطريق والوجود والأهداف ،ومن هنا فلو نظرنا إلى ما كانت عليه الطائفة الظاهرة في مصر التي تمثل التجربة الجهادية الأولى التي يتقدمها العلامة الشيخ الشهيد سيد قطب من بيان وتعرية حقائق النظم والفرق المخالفة فقد بنت على ما أصله شيخ الاسلام بن تيمية وشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب في متابعتهم للجماعة الأولى ولما ورثوه من الطوائف الظاهرة من قبلهم ، وقد انتهت لانحراف من أتى بعده ،كما أن الحركة الجهادية في مصر لم تحقق شيئا فلم تستفد من الطائفة الا تكفير النظام العلماني مع الانخداع باللافتات الكاذبة لفرق علمانية أخرى تتلبس بالدين لانحراف في المفهوم ، وقد انتقلت الحركة إلى أفغانستان والتف حولها الكثير وانضمت الى القاعدة ، ثم كان الانقلاب على منهج القاعدة لما فيها من انحراف فوجدنا القاعدة قد انتقلت من الصف الموالي للإسلام إلى الصف المعادي للإسلام إلا من رحم ربي ،وما حدث في العراق بعد تحقيق النصر على الروافض وعلى النظام العالمي وحكم نصف العراق بالشريعة ،وجدنا الحركات ذات الخلل في المفهوم التي سمحت لها الدولة بالعمل من داخلها ، قد اعلنت الحرب ضد الدولة وكانت الانتكاسة التي رجعت الدولة على أثرها الى الصحراء، وها هي في الشام تقف امامها نفس الحركات لتوقف المد الجهادي ، بل وها هي نفس الحركات تسعى لإعادة الدور نفسه في وقف المد الجهادي على ارض العراق .

ولو قامت الحركة الجهادية من بعد الشيخ سيد قطب على هذا البناء لتحققت أشياء في المسيرة نحو تحقيق الخلافة لم تتحقق إلى الان ، فتحقيق التوحيد من غير قيد أو شرط هو الاسلام ومن حققه هو المسلم ،وكذلك الشرك من غير قيد أو شرط هو الكفر، ومن وقع فيه هو الكافر، ومن قيد الشرك فقد هدم التوحيد شاء من شاء وأبى من أبى ،وهي قضية عامة تصدق على كل الأفراد والجماعة والدولة وغيرها، فلا يتحقق التوحيد من خلال هدمه بقيد أو شرط ، لأن لكل حقيقة عمومها المحفوظ الذي لا يقبل النقص منه او الزيادة عليه ، فعموم التوحيد واجب أبدي خالد لا يقبل أي شيء، لذا الحاجة ماسة إليه منذ بداية الرسالة على الأرض حتى نهايتها، ولذا أول شيء دعت إليه كل الرسالات التوحيد وأول شيء نهت عنه كل الرسالات الشرك بعكس العمومات الأخرى التي تقبل التقييد وتأخر الخطاب  فالشرك محرم تحريم أبدي خالد أي أنه لا يتقيد لا بجهل أو رسالة أو غيرهما ، فالشرك شرك قبل الرسالة وبعد الرسالة والمشرك مشرك قبل الرسالة وبعدها كما قال شيخ الاسلام بن تيمية وهو اجماع الأمة ، فتقييد الشرك هو ابطاله وينبني عليه اعطاء الشرعية للشرك والمشركين ونزع الشرعية عن التوحيد والمسلمين ، يقول تعالى (وأعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا) شيئا نكرة في سياق نهي تفيد العموم .

كما ان العمل بمنهج الاسلام يحقق نظام الاسلام ،اما العمل بمنهج الجاهلية لا يحقق الا الجاهلية فلا يمكن تحقيق التوحيد من خلال الشرك ،ولا نظام الاسلام من خلال المنهج الجاهلي ،قضيتان رئيسيتان هما تطبيق للسنن الشرعية والكونية وأثرهما واضح ظاهر على الارض ،وما اغتيلت الحركة الإسلامية بصفة عامة والحركة الجهادية ممثلة في القاعدة ،وكذلك الحركة في العراق الا من خلال السماح لأصحاب المفاهيم المنحرفة بالدخول والقتال معها ،ومع وجود الخلل في المفهوم عند الحركة الجهادية في القاعدة ،والخلل يؤدي ذلك الى دورة عكسية تدور ضد تحقيق الأهداف وغايات العمل الاسلامي ومن ثم تنتهي شرعيتها ووجودها .

ومن ثم دخول الانحراف في طائفة حتى لو كانت على الفهم الصحيح أو وجود الانحراف في الحركة نفسها ،أو القتال مع الفرق المنحرفة التي والت في غير الله على أنهم مسلمين من خلال منهج تجميعي كل هذا يقضي على الطائفة ولا يحقق الحسم ولا الفرقان في المواجهة ،وهو من باب تقديم المفاسد على المصالح ،و درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، وقتال الدولة مع تلك الفرق لم يحقق شيئا ،ومن ثم وقوع تلك الفرق في العمالة وغلو وسفك دماء المسلمين وقتالها بجوار العلمانية او الصليبية والصهيونية العالمية أمر طبيعي يمثل دورة عارضة لا يمثل دورة رئيسية مصيرية في الصراع سرعان ما تتلاشى هذه الدورة العارضة وتنقلب الى دورة مصيرية في حرب الاسلام وموالاة الكفار ، كما حدث مع قاعدة الشام وقيادة القاعدة والرموز التي تلتف حول هذا المشروع ، فلا بد من كتاب يهدي وسيف ينصر يهتدي في طريقه بالكتاب .

ومن ثم بقاء النصر واستمراره مرتبط بالمفاهيم الشرعية الراشدة ،ومن هنا وجود النصر لا يعني استمراره فقد يمثل أمرا عارضا، اما النصر الحقيقي من خلال الاهتداء بالعقيدة والمنهج الصحيح هو الثابت ، ومن ثم على الدولة أن تراعي ذلك وتسعى الى توحيد المفهوم الموافق لفهم السلف لأنه الأصل والثابت والسيف فرع عارض ،و اعتبار تلك الفرق أنهم العدو الاول كما تعتبرهم الصليبية والصهيونية الكتيبة المتقدمة لهم في حرب الاسلام ،فالواقع اننا نفرح بالنصر على الروافض وغيرهم ولكن النصر الحقيقي في تعدي هذه الحركات المتلبسة بالإسلام ونزع لافتاتها الكاذبة بالحسم والجد في المواجهة وتحقيق الفرقان ،وذلك لا يتحقق بأن نعذر طوائف تقاتل ضد الطائفة لأنها كلها حرب عليها وعلى الاسلام ومع الحسم تعود تلك الفرق الى الاسلام ان شاء الله من جديد كما فعل سيدنا أبو بكر الصديق وكما رجع الاسلام مرة اخرى الى الجزيرة بعدما ارتد غالبها لتصبح نقطة انطلاق للحركة الجهادية الى غيرها من المراحل، ومن ثم يجب ان يكون السعي لتحقيق اعتبار الشام والعراق نقطة الانطلاقة الكبرى للمد الجهادي في الأرض ، فالعقبة الكؤود التي وقفت امام الطائفة وما زالت تقف هو عدم الحسم مع تلك الحركات المتلبسة بالإسلام حيث لا يتحقق الفرقان معها ومن ثم يتأخر تحقيق مشروع الانطلاقة ،وهو مما يعطي فرصة للأعداء لتجميع انفسهم وصنع اعداء جدد لتشارك في تلك الحرب كما اضيفت القاعدة الى الحرب ضد الطائفة في الشام يقول عبد الإله حيدر في ربيع الخلافة : (الصورة في الميدان: على المستوى الميداني تقوم (UN. الناتو. إيران) بنحت الصورة التي يرسمها إعلام الجزيرة وباقي الفضائيات، بتجنيد سكانا محليين، واستدعاء أدوات استخدمتها في العام 2007 لتشكيل صحوات تقاتل الدولة الإسلامية: الحزب الإسلامي (إخوان مسلمون) و الجيش الإسلامي (غالبية سرورية) وشيوخ عشائر مثل علي حاتم الذي تعاون مع المالكي في حرب الدولة الإسلامية، والشيخ حارث الضاري (هيئة علماء المسلمين ولا يخفي عدائه للدولة الإسلامية و يتوافق مع جميع اعداءها -بما فيهم الشيعة- من اللحظة الأولى التي وضع فيها أبو مصعب الزرقاوي لبنتها الأولى في العراق.)،وهذه المرة ستلبس مجموعات لباس القاعدة، وقد أرسلت جماعة تمثل القاعدة في سوريا وتتحدث بلسانها وتتكيء على تاريخها -ومحاطة بمجموعة عُلمائية تمنحها أنظمة الحكم الطاغوتية حرية الحركة في شن حربها على الدولة الإسلامية- أرسلت رسائل سلبية تشير إلى هذا على لسان زعيمها الجولاني الذي قامت قناة الجزيرة بتسويقه مثلما فعلت مع الشمري قائد صحوات الجيش الإسلامي في العراق (2007-2010).وتوعد زعيم قاعدة سوريا أن من وصفها بالأمة ستحمل ” على الفكر الجاهل المتعدي ولتنفينه حتى من العراق، وانتم تعلمون مئات الاخوة الافاضل الذين ينتظرون اشارة من الامة في العراق”[19] كما أن الرجل الثاني في قاعدة سوريا وصف الدولة الإسلامية في العراق والشام بانهم “قرامطة ورافضة وبعثيون وخوارج غلاة.. فيا عشائرنا في العراق نحن معكم لطرد الطغاة والغلاة”[20] ” و يا ابناء القبائل الأبية والجماعات المجاهدة بارك الله في ثورتكم .. وننبهكم أن لا تنصب جهودكم لصالح الطغاة والغلاة”[21] وفقا لتك المؤشرات فمن المرجح أن تنضم القاعدة إلى جانب صحوات[22] العراق في محاربة الدولة الإسلامية في العراق والشام. وتستخدم القاعدة في سوريا مصطلح “دواعش تكفيريون”[23] في وصف الدولة الإسلامية في العراق والشام، وفي خطوة متزامنة فقد أغلقت مواقع التواصل الإجتماعي عبر الانترنت جميع مواقع الدولة الإسلامية في العراق والشام لحجب رسائلها أن لا تصل إلى الناس او يكون لهم اتصال بهم، وابقت مواقع تنظيم القاعدة بجميع فروعها ومنظومتها العلمائية الجديدة مفتوحة.)

وما صرح به أبو يوسف المصري حيث يقول (عندما جالسنا عمر الشيشانى وأبو أيمن والى حمص وسمعنا منهم علمنا يقينا ان هناك فهم خاطئ عند كثير من الجنود والمناصرين وسأضرب لك أمثلة (يقينا من تويتر بعض الولاة اعلم انهم يكفروننا واذا بالشيشاني انكر هدا الامر بل أخبرني بأنهم موقنون ان النصرة متأولة لذا بايعنا وفرحوا ولم نتطرق ولو لمرة عن توبة او ما شابه ذلك بل بايعنا وانتهى الامر بل مما قاله لي ايضا ان عوام الحر جهله ليسوا مرتدين المشكلة بقيادتهم فقط)والحقيقة ان هذا يعني وجود الخلاف بين طائفة تكفر وطائفة لا تكفر أي يعني صحة المفهوم عند البعض وانحرافه عند البعض الآخر مما يضر بالحركة ،فاذا كانت جبهة الجولاني مع ولائها لغير الله متأولة ، وعوام الجيش الاسلامي وعوام الحر جهلة غير مرتدين ،فهذا لا شك فيه انحراف في المفهوم مخالف لإجماع الامة ، فلا بد ان نخرج من تقديم السيف على الكتاب ووضعه في موضعه ولا بد ان يهتدي السيف في طريقه بما عليه فهم السلف  فالأصل الكتاب والسيف هو الفرع ،كما ان المفاهيم المنحرفة تضع السيف في غير موضعه او ترفعه وكلاهما باطل .

 وما يحدث مع جبهة الجولاني من قبول توبتهم مع تعذيبهم وقتلهم للأسرى وغدرهم فالواجب معهم قبول توبتهم وسحب سلاحهم وتركهم اذا كان هذا قبل القدرة عليهم كما يحدث مع صحوات العراق ،اما في سوريا فالخطر عظيم من ادخال هؤلاء المرتدين من جبهة النصرة في جيش الدولة بعد توبتهم ،فنحن في زمن انتكاس الفطر وزمن الحيل والمكر الشديد و زمن تكالب مخابرات العالم على الدولة فكيف يوثق بهؤلاء ،اما كان الاولى قبول توبتهم واخذ سلاحهم الذي رفعوه بوجه الدولة سابقا مقابل تأمينهم وعدم استهدافهم فقد اغنى الله الدولة عنهم فلما المخاطرة .

والله من وراء القصد

 

وجزاكم الله كل خير

عاد حاضر أيام أسامة وانتهى سراب أيام أيمن

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

عاد حاضر أيام أسامة وانتهى سراب أيام أيمن

 

ظهر أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي وهو ثمرة من ثمار طريق الجهاد والحق ليقطع الألسنة الحاقدة ويفرح القلوب المؤمنة بالله ،ويتضح لنا أنه لا يستوي من كان سببا في احياء الأمة ومن كان سببا في اماتتها من جديد لا يستوي طريق الحق والضلال ولا رموز الحق والضلال ،ومن ثم وجدنا أنفسنا أمام طريقين :طريق الحق الذي قاده أسامة وما بدأه أسامة وأبو مصعب من تنظيم تطور الى الدولة على يد أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر وتطور الى خلافة على يد أبي بكر البغدادي .

فما كان لهذه الأمة أن تحيا من جديد إلا من خلال مفاهيمها الصحيحة التي قامت عليها الجماعة الأولى ومنهج الاسلام الذي حققت من خلالهما الجماعة الأولى أعظم فتح رباني على وجه الأرض فدانت لها الشعوب والدول والأمم وعم العدل كل مكان ،وأصبحت حاكمة على كل الأمم بكتاب ربها وسنة نبيها ،وكان فتحا آخر دخول الشعوب في الاسلام ،وفي ظل الابتعاد عن المفاهيم الصحيحة والمنهج شيئا فشيئا ظلت الامة تدور حول نفسها وخرج من تحت يدها دول وأفراد كثيرة حتى فقدت ذاتها وكل شيء وأصبحت تابعة لغيرها من الأمم لا متبوعة  محكومة لا حاكمة تدور حول غيرها لا يدور أحد حولها ،وفي ظل هذا الهوان المطبق والسلب المستمر لهويتها وكيانها باتت تدور حول هويات علمانية مختلفة لم تحقق لها إلا السراب ،حتى جاء أسامة ولا ننكر فضل من سبقوه ولا من ساهموا معه في المسيرة بل نبدأ فقط من حيث نقطة التحول والارتكاز في مفاهيم وواقع الأمة ومحاولة الخروج من التيه إلى الرشاد.

 وها نحن أمام خلافة جديدة ثمرة لثورة أسامة حافظ عليها رجال أبو مصعب تبسط نفوذها في العراق والشام وتجتاح العالم كله كفكرة وكواقع حيث أصبح الكل في رعب وخوف منها يعمل لها ألف حساب لها ،قام أسامة بثورة شاملة ضد الكفر العالمي فحطم قلاعه وأبان عواره ونشر الرعب في ربوعه ،وكان معه الزرقاوي الذي أذاق الكفر العالمي أصنافا من الهوان والعذاب والقتل والذبح والترويع حتى بات قلب الكفر العالمي مفرغا يكاد يطير من شدة الهول والخوف الذي لاقاه على يد الذباح ، وها هي حالات الهلع تجتاح دول النظام العالمي الكافر من أبناء أسامة وأبو مصعب في ظل ثورة شاملة ترنح على أثرها النظام العالمي وكل فروعه ، ووضعته في أزمة رعب قدري حقيقي فالخطر يحدق بهم من كل ناحية من الداخل والخارج ،وها هي حصونهم باتت مهددة امام هذا الغزو الاسلامي ،وها هي المطارات على قمة الاستعداد وحملات التجييش مستمرة والاتفاق بين الفرقاء المتشاكسون قائم من أجل صد هذا الخطر الذي يهدد وجودهم ومصيرهم وينذر بزوال أمتهم .

عاد الجهاد محملا بالعمليات في داخل العراق والشام وعادت الرسائل من جديد التي ترسل فتدب الرعب في قلوب الكفر العالمي ،عاد قسم أسامة أنهم لن يعيشوا الأمن حتى نعيشه واقعا في فلسطين وقد أبر الله قسمه ،عاد أسامة وأبو مصعب وأبو عمر وأبو حمزة المهاجر وأبو بكر البغدادي يقودون الجموع نحو معركة الحق والمصير والدين والغاية والوجود أمام جحافل الكفر ،فها هي أرض العراق وأرض الشام مهدها الله وفتحها تحت أقدام تلك الجند التي تمثل قدر الله في الارض فهم وعده وهم جنده يمشون على الارض وقلوبهم معلقة بالسماء وأقدامهم تسير الى الجنة ،جاء الزرقاوي مجسدا في جنده ليشهد هذا الفتح الرباني جاء ناصحا لإخوانه من شر منافقي المنهج فهم شر غائب منتظر ،وقاد تلك الجند ففرت قطعان الروافض من أمامه جاء الذباح وجنده من جديد فليس من سبيل الا الفرار ففر الجيش العراقي تاركا كل شيء ،خافت دول العالم أن تتقدم إلا من بعيد هل تقدر على مواجهة الذباح وجنده من جديد ،هذا محال بفضل الله فكم شربوا من كاسات الهوان والذل والذبح فعرفوا أن لا طاقة لهم بجند الرحمن فقدموا الصحوات والروافض أمامهم كذبيحة يتقربون بها الى الشيطان ،وها هي الأردن تعرض عليها اسرائيل المساعدة وكأنه أمر جديد غير واقع بينهم .

عملية واحدة من انصار الدولة الاسلامية قلبت الاوضاع في فلسطين رأسا على عقب عملية واحدة أطاحت بالعقل الصهيوني وقلبت وضع منظمة فتح وحماس وكلاهما قد عمل على حماية الكيان الصهيوني وفتحت الأبواب أمام الحركات الجهادية لتصحيح مفاهيمها والوحدة فيما بينهم ،فها هي الاعتراضات بدأت تظهر على عباس البهائي العميل وها هو الطوفان سوف يغرق حماس ،وها هو الشعب يمضي خلف جنازة الشاب الذي قتله اليهود مبشرا بثورة جديدة ضد اليهود وضد العملاء الذين باعوا وتاجروا بكل شيء تقودها الدولة ، وها هي مصر تتجهز لعرس جديد حيث تنطلق الثورة من أنصار الدولة في سيناء ومن الداخل فتبث الرعب في قلوب الطغمة الكافرة لتنقذ ما تبقى من حياة ماتت في ظل عقود من الانبطاح والذل أشرقت فيها نجوم السماء الذي سرعان ما تلاشت وظل ضوؤها منيرا يحكي للناس عن طريق الحق والناس معرضة عبر اسلاميات تمثل علمانيات متعددة تحقق مشاريع الصليبية والصهيونية العالمية في بلاد الاسلام ،وها هي آل سلول تحشد الحشود على حدودها تنتظر سيول الحق وجنده لتغرقهم في آبار الخزي والعار لتحرق سجلا اسودا في حياة الامة من أيام العميل عبد العزير ، وها هي العراق والشام تتحطم فيها وتحترق حواجز الكفر واعوانه ،وها نحن على الأمل نمضي فقد عادت الثورة من جديد بعد أن أطفأ شعلتها الظواهري ونسخ كل ما كان من عمليات ضد الكفر العالمي ،فصارت خطاباته ميتة لا حياة فيها ولا وزن لها تكلم أو لم يتكلم فالكل سواء، وأحاطت به مجموعة من دهاقنة الكيد والمكر والتضليل كالمقدسي والسباعي وطارق عبد الحليم والقنيبي وغيرهم كثير ممن رضي أن يكون له نصيب في موت مشروع الأمة مشروع الاسلام ماضيا في احياء مشروع علماني لا حظ له من الاسلام في شيء ،وكلمات لا صلة لها بالواقع وقد فضحهم الله وبين عوارهم وكشف عن حقائقهم فكانت الشام هي الكاشفة ،والفتوحات ثم اعلان الخلافة هي الفاضحة لهم ومع هذا ظلوا في غيهم يطعنون في الحق بأي وسيلة وطريق مستخدمين كل الوان الكذب والبهتان.

عاد أبناء أسامة من جديد تنحي أيمن عن قيادة الأمة وتقود الأمة وتقضي على هذا العبث ولتخط طريق الحق واضحا وعلى رأسهم أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي ليحافظ على الامانة التي هي عهد الله وميثاقه الى البشر جميعا ،جاءوا بصمت أسامة الذي تفجر نارا في الاعداء وجاءوا بسمته المتواضع وبزهده ،فاجتمع الجميع من أهل الحق حولهم يقول الشهيد سيد (انّ النصوص وحدها لا تصنع شيئاً ، وإن المصحف وحده لا يعمل حتى يكون رجلاً ، وإن المبادئ وحدها لا تعيش إلا أن تكون سلوكا)جاءوا محبين لله فجاهدوا في سبيله فأنار الله لهم الطريق فطويت لهم المراحل وعرفوا واقعهم وما ينبغي تنزيله عليه من أحكام ،جاءوا منذرين للأعداء في ظل واقع الخلافة الجديد ، وهو واقع جديد على الأمة ينبغي أن نسعى لشرح أبعاده لأنه بعيد كل البعد عن واقعها فلتكتب الأقلام عن بيان تلك الحقيقة حتى يكون فتحا آخر في عقول وقلوب الأمة يواجه إعلام حقير محارب يهيج الناس حول مشروعهم الحقيقي الذي لن يجدوا الحياة والكرامة إلا من خلاله .

 

وجزاكم الله كل خير

خالد غريب في ميزان الإسلام

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

خالد غريب في ميزان الإسلام

 

الأدب حلية العلم والحلم قرين للعلم ،ومن ثم لن نعاملك بمثل أخلاقك بل نرتفع في سماء الحق ونبين لك ما جنيته وتجرأت عليه من الكلام الذي لا يزين لا رجل ولا أمرأة ولا صغير ولا كبير ومع هذا تدعي العلم ، ولن اتطرق الى من رد عليك انك تتحدث في قناة الصفا وهي تابعة لآل سلول التي تبث من عند السيسي الذي أقفل كل قنوات الاخوان وغيرهم فكيف تدعي نصرة الدولة من خلالها وهي تابعة لمن يحارب الدولة وكيف سمح لك الطاغوت السيسي ان تعلن نصرتك للدولة فرددت عليه أتطبق معي استراتيجية كفار قريش وهو سؤال أتمنى أن تجيب عليه كيف تجتمع المتناقضات في سلوك انسان أو عقله أليس هذا مناقضا للكليات الفطرية والعقلية والشرعية وهل يمكن أن نقتنع بكلامك في ضوء مخالفته لكل تلك الأصول يقول خالد غريب في رده على أخت فاضلة ( ولمن يعرف ظلال الانصارية الدحلانية ( الاستخباراتية ) زوجة دحلان يعلمها ان اصل كلمة الديمقراطية ليست كما كتبتها الجاهلة حكم الشعب للشعب كما نقلتها كالحمارة تحمل اسفارا بل هي مكونة من كلمتين ....ديموس - قراطوس وتعني سيادة الشعب والفرق كبير بين المعنيين .فالأولى طبيعي ان يحكم الشعب نفسه من خلال أهل الحل والعقد بكتاب الله ومن خلال اختيار الخليفة ..اما الثانية فهي سيادة الشعب ولو لم يختار حكم الله ......تبا للتنطع والجهل )

ثم وصفها بيهود السلفية الجهادية ثم يستعدي عليها أنصار الدولة وقد استعدى عليها الكثير قبلك فسقطوا في بحر الخيانة ومنهم نزيل كندا طارق عبد الحليم ونزيل لندن السباعي وها أنت سبع آخر ان لم تتق الله سوف تسقط كما سقطوا في مزبلة التاريخ ثم يتجرأ على أخ فاضل القحطاني ،وبما إني أعرفها وأعرفه وأعرف أنها على عقيدة أهل السنة والجماعة لا على عقيدتك المنحرفة وجهلك الشنيع وهي شرف لكل مسلم صاحب عقيدة صحيحة لا أصحاب الزعم والدعاوي الفارغة ، فأقول لك لما الكذب من أخبرك أنها زوجة دحلان ومن قال لك أنها عميلة أنت لا تعرفها فكيف تكذب عليها ذلك لأنها نقضت فهمك السقيم وواقعك المتناقض تفتري عليها أليس هذا من باب الافتراء والكذب والتطاول على عباد الله وتكفير لهم بدون معرفة بهم فاذا كنت تعرفهم لا بد من البينة فكيف لا تعرفها وتكفرها بدون أي موجب شرعي في حين لا تكفر العلمانيين تأتي لتكفر عباد الله الصالحين وتدعي نصرة الدولة ،ما أظلمك في ميزان الله ايها المتطاول على عباد الله الذي تدعي نصرة الدولة كذبا وزورا أين أنت وعقيدة الدولة ومنهجها ،كلكم تلبسون ثوب النصرة وأنتم ذئاب

ثم تقول " أن مشروع أو منهج الاخوان هو مرحلية اقامة المشروع الاسلامي وتقول أنه مشروع التقى مع الكفر العالمي من خلال المصالح المشتركة حيث اراد النظام العالمي خلق نمط سياسي بمشاركة اخوانية تم تنفيذه في المنطقة حيث تلاقت الاهداف العالمية والداخلية والعسكرية مع منهجية الاخوان " ثم تقول "لا عن قصد ولا سوء نية ونحن لا نطعن في اخلاصهم "

اقول لك ايها الجاهل المتجريء على دين الله من قال لك أنه مع الوقوف مع النظام العالمي الكافر في حربه على الاسلام لا يقدح في الاخلاص ولا فيه شيء من سوء النية ، تبا لهذا الفهم السقيم أتعرف ماذا تقول ايها المتجريء على دين الله وهل الولاء في غير الله غير هذا؟، وهل الوقوف في صف الكفار ضد المسلمين غير هذا ؟وهو ناقض من نواقض كلمة الاخلاص المجمع عليه قوله تعالى ( قل أغير الله اتخذ وليا فاطر السموات والارض )وما لنا بالنية أيها الجهمي الخبيث فالأحكام علقت في الدنيا بأقوال وافعال ظاهرة ولذا يقول العلماء عن المناط وصف ظاهر منضبط لا امر باطن محجوب لا نستطيع الاطلاع عليه فالسرائر المحجوبة لا يعلمها الا الله ولا تعلق بها الاحكام في الدنيا، وهل حرب الاخوان مع الصليبيين للحركة الجهادية في العراق غير ناقض في الاخلاص ،وهل فعلهم في الصومال وسوريا وافغانستان وفلسطين كله غير ناقض للإخلاص ،أنت لا تعرف التوحيد ثم تدعي نصرة الدولة وتتهم الاخت بالعمالة يا ....

ثانيا : الحديث عن معنى الديمقراطية :

مصطلح ديمقراطية مشتق من المصطلح اليوناني δημοκρατία (باللاتينية: dēmokratía) و يعنى "حكم الشعب" لنفسه ، [1] وهو مصطلح قد تمت صاغته من شقين δῆμος ( ديموس ) " الشعب" و κράτος ( كراتوس ) "السلطة" أو " الحكم " في القرن الخامس قبل الميلاد للدلالة على النظم السياسية الموجودة آنذاك في ولايات المدن اليونانية ،

ويقول آخر (لغويّاً، فالديمقراطيّة كلمةٌ مركبة مِن كلمتين: الأولى مشتقة من الكلمة اليونانية Δήμος أو Demos وتعني عامة الناس، والثانية Κρατία أو kratia وتعني حكم. و بهذا تكون الديمقراطية Demoacratia تَعني لغةً 'حكم الشعب' أو 'حكم الشعب لِنفسهِ'.

ثم يقول سفر الحوالي (السؤال: ما معنى الديمقراطية ، وما حكم الإسلام فيها؟

الجواب: الديمقراطية هي أصلاً كلمة قديمة يونانية، معناها حكم الشعب للشعب، أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، وقد طبقت عملياً في بلاد اليونان وفي حكومة أثينا القديمة كما يسمونها، كانت أثينا مدينة واحدة، وهي قرية باصطلاحنا المعاصر.

وكان الناس فيها متعارفين جميعاً تقريباً، فاختاروا ليحكموا أنفسهم مرشحين أو نواباً، والمرشحون هؤلاء اختاروا من جملتهم أيضاً مجلساً خاصاً، ثم المجلس اختار مجلساً، ثم من المجلس الأصغر اختيرت الزعامة أو القيادة، فأصبح الناس يحكمون أنفسهم بأنفسهم، لا شرع لهم ولا قانون، ولا شك عندنا أنه ما من أمة إلا خلا فيها نذير قطعاً، لكن هم تركوا شرع الله وأعرضوا عنه أو كانوا في فترة من الرسل -الله تعالى أعلم-.

المقصود أنهم كانوا إذا أرادوا تشريع أمر اجتمع هؤلاء الناخبون فيبلغون من انتخبوه, ماذا يريدون أن يُحْكَموا به، ثم في مجلس النواب تتبادل الآراء، ثم رأي الأكثرية يعمل به، هذه شرعة أو شريعة جاهلية قديمة كانت عند اليونان .

أولاً: الديمقراطية ليست كلمة عربية ، بل هي مشتقة من اليونانية ، وهي مجموعة من كلمتين : الأولى : DEMOS ( ديموس ) ، وتعني : عامة الناس ، أو الشعب ، والثانية : KRATIA ( كراتيا ) ، وتعني : حكم ، فيصبح معناها : حكم عامة الناس ، أو : حكم الشعب .)

فما نقلته يؤكد كلام الاخت وأنها ليست الجاهلة بل أنت أبو الجهالة في الجهالة تنعم ثم لنسترسل معك فيما قلته لنبين لك فهمك العالي يا ....

أولا معنى حكم يعني التشريع لأن عندنا ثلاثة معان : معنى شرعي ومعنى عرفي ومعنى لغوي ومن المعلوم عند علماء الأصول أن المعنى الشرعي هو المقدم على المعنى العرفي والمعنى العرفي هو المقدم على المعنى اللغوى ولا ينتقل من المعنى الشرعي الى المعنى العرفي او من المعنى العرفي إلا لقرينة صارفة سواء كانت شرعية أو لغوية مثال كالأعرابي الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له كم أجعل لك من صلاتي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لو فهمناها بالمعنى الاصطلاحي الشرعي فالصلاة لا تكون الا لله ومن ثم صرفها الى سواه شرك ومن هنا تحمل على المعنى اللغوي وهو الدعاء فيكون المعنى كم أجعل لك من دعائي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن هنا فلفظ الحكم يأتي بثلاثة معان : الحكم بمعنى التشريع ،والثاني المعنى العرفي يأتي بمعنى القضاء أو الاجتهاد أما الثالث يأتي بمعنى كل من رأى رأيا أو اختار اختيارا فهو حاكم فيما رآه.

ومن هنا فالمعنى الشرعي هو التشريع والمشرع هو الله وهو صاحب الارادة التشريعية او السلطة التشريعية او السيادة التشريعية او الحاكمية أو غيرها من المعاني التي هي تحقيق للمعنى الشرعي وهي ما التقت مع معنى الحكم عند اليونانيين والتي تعني تشريع الشعب لنفسه أو أن الشعب صاحب السلطة التشريعية او السيادة التشريعية أو سلطة الأمر والنهي أو صاحب القرار التشريعي .

ومن هنا يتبين لنا زيف كلامك عن الحكم بأنه سلطة الشعب لا حكم الشعب وتلوي أعناق الكلام لتصل الى ما لا يشير اليه الكلام لا من قريب ولا من بعيد ولا حتى أصول الفهم الشرعي حيث تقول (أن اصل كلمة الديمقراطية ليست كما كتبتها الجاهلة حكم الشعب للشعب كما نقلتها كالحمارة تحمل اسفارا بل هي مكونة من كلمتين ....ديموس - قراطوس وتعني سيادة الشعب والفرق كبير بين المعنيين .فالأولى طبيعي ان يحكم الشعب نفسه من خلال أهل الحل والعقد بكتاب الله ومن خلال اختيار الخليفة ..اما الثانية فهي سيادة الشعب ولو لم يختار حكم الله ......تبا للتنطع والجهل)وقد نقلت لك من كلام أهل العلم ما يبين من يلاصقه الجهل والتنطع .

أما ما ذكرته عن الاخوان وحازم صلاح فكلاهما لا يمت للمشروع الاسلامي بصلة بل هو مشروع علماني وهذا ينبني ايها العالم على أصل ثابت وهو لمن سلطة التشريع لمن حق الاختيار لمن حق الالزام لمن حق السيادة ،من يعتبر هو الآمر الناهي فيما يشرعه هل هو المجلس التشريعي أم الله وكلا من مشروع الاخوان وحازم أبو اسماعيل يلتقي مع العلمانية بل في الحقيقة محكوما بها فصار شرع الله محكوما بهؤلاء الحكام أو المشرعين أو الأرباب فلا يقبل إلا من خلال صدوره عن ارادة المشرع الوضعي لا من خلال ارادة الله التشريعية ،فالحاكمية تعني أمرين حاكمية الله وحاكمية الشريعة والشريعة فرع وحاكمية الله هي الأصل ، فاذا قبلت من خلال رب او مشرع غير الله فهو الكفر لأنه نقض لربوبية الله ، وان قبلت من خلال صدورها عن الله فهي الاسلام وأتمنى من الله أن يجعل ما لاقته الاخت في ميزان حسناتها .

 

والحمد لله رب العالمين

لماذا يجرم الجميع الدولة لإعلانها الخلافة !!!

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   

لماذا يجرم الجميع الدولة لإعلانها الخلافة !!!

 

تمسك أي جماعة بعقيدة ومنهج الاسلام ليس أمرا اختياريا أنما هو أمر حتم لازم لا يمكن ان تخرج عنه وهو الأساس الذي تقوم عليه الحركة وتنطلق منه وأي انحراف في العقيدة أو المنهج هو فساد في الأساس الذي تقوم عليه الحركة ومعوق لانطلاقتها كما أن الخلل في القوانين الكونية يؤدي الى فسادها بل تحطيمها ،ومن هنا يصل بها الى تحقيق أهداف وغايات غير اهداف وغايات العمل الاسلامي ، ولأن جميع الفرق والنظم على عقيدة ومنهج غير الدولة ومن ثم سوف تصل الى الإفساد،ومن ثم تصبح الدولة عنصر جذب وهذه المجتمعات تمثل عنصر طارد ،كما أن الخلاف المصيري بينهما يجعل العداء مستمرا بين عقيدتين ومنهجين ،ومن ثم يخشون ثورة الحق أن تقتلع الصخور وتحطم القلاع والسدود والحدود والحواجز التي صنعت لتحول بينها وبينهم وكذلك قلع رؤوس الطواغيت المصطنعة وذبحها فلا يبقى أمام أهل الحق شيء على الارض يمنع من وصول دعوة الاسلام اليها ، ومن ثم اي جماعة أو فرقة قائمة على هذه الحدود المصطنعة كالعراق للعراقيين وسوريا للسوريين كالإسلام الوطني او المعتدل فكلها تمثل علمانيات جديدة يجب أن تجرفها سيول الحق وجنده وتحطمها على أنها جزء من المنظومة العالمية ومن الحدود والقلاع المصطنعة التي تقسم بلاد الله الى دول تحت حكم الطواغيت المختلفة حتى تصل الدعوة بدون تلبيس الى الجميع ،ويقوم ذلك البناء على العقيدة الواحدة والمنهج الواحد والاجتماع الواحد ،ومن ثم لا يسمح لعقائد مختلفة حتى ولو ادعت الاسلام أن تحيا بل لا بد من القضاء عليها ليبقى الاسلام الخالص الرباني كما قال الشهيد سيد قطب (إن هذا الدين إعلان عام لتحرير "الإنسان" في "الأرض" من العبودية للعباد ......وإن إعلان ربوبية الله وحده للعالمين معناها: الثورة الشاملة على حاكمية البشر في كل صورها وأشكالها وأنظمتها وأوضاعها، والتمرد الكامل على كل وضع في أرجاء الأرض، الحكم فيه للبشر بصورة من الصور... ، وأن هذا الإعلان معناه انتزاع سلطان الله المغتصب ورده إلى الله، وطرد المغتصبين له، الذين يحكمون الناس بشرائع من عند أنفسهم، فيقومون منهم مقام الأرباب ويقوم الناس منهم مكان العبيد... ان معناه تحطيم مملكة البشر لإقامة مملكة الله في الأرض.) فهي ثورة ربانية شاملة تقتلع رؤوس الطواغيت وعبادة غير الله من الأرض تحت أي اسم من الأسماء سواء كان تدينا او مجردا وتردها الى الله رب العالمين ،ومن ثم تجرد الفرق التي تقاتلها بزعم الاسلام وتعريها من اللافتات الكاذبة باسم الاسلام ،وتعري النظم العلمانية والنظام العالمي من دعاويه الباطلة في ثورة شاملة تقتلع كل تلك الرؤوس العفنة وتضعها في هاوية العدم وسلة المهملات ومزبلة التاريخ لأنها لا حقيقة لها .

ويقول (ولكن هناك حقيقة أخرى أشد أصالة من هذه الحقيقة... ان من طبيعة الوجود الإسلامي ذاته أن يتحرك إلى الأمام ابتداء، لإنقاذ "الإنسان" في "الأرض" من العبودية لغير الله، ولا يمكن أن يقف عند حدود جغرافية، ولا أن ينزوي داخل حدود عنصرية، تاركا "الإنسان"... نوع الإنسان... في "الأرض"... كل الأرض... للشر والفساد والعبودية لغير الله.) ومن هنا يتبين لنا انها طبيعة الاسلام طبيعة الحركة بالإسلام أن يتقدم لا يتأخر، ومن ثم أي سبب يقف أمامها سواء كانت تلك الفرق أو غيرها فلا بد من ازالته من الطريق من خلال الحسم والقطع حتى تمضي المسيرة في طريقها الى تحقيق الاعلان العام لربوبية الله للعالمين وتعبيد الأرض لله ،ولن يتأتى ذلك الا من خلال المفاهيم الصحيحة التي تعطي للسيف قوته فيكون قاطعا لكل رؤوس الظلم والظالمين والشرك والمشركين وجذورهم ،لا من خلال المفاهيم المنحرفة التي تصنع تميعا في التعامل مع تلك الفرق مما يغير من طبيعة الوجود الإسلامي ذاته .

 ومن هنا لا يقبل من أي حركة أو الدولة أو غيرها الحديث عن الجهل او التأويل كمانع من تكوين المناط المكفر مع ارتكاب الشرك ،لأن هذا هو هدم للتوحيد ولأن جميع الحركات السابقة أعطت للعلمانية الشرعية من خلاله ، ولا يمكن ان تعتقد وتعمل بالشيء ونقيضه في نفس الوقت تقاتل بعض الشرك والمشركين وتعطي لبعض الشرك والمشركين شرعية فهذه الحقائق لا تقبل التبعيض ،وهذا الانحراف هو الاساس الذي حطم الحركة الجهادية، فعلى الدولة ان تعي ذلك جيدا وتستحضره في طريقها ولا تغفل عنه ابدا، وان كان من بين افرادها من يعمل بذلك وجب عليها عملية التصحيح للمفاهيم المستمرة الواعية لأنها الأساس الذي يبنى عليه المجتمع الاسلامي كله .

وجزاكم الله بكل خير


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل