قاعدة الظواهري وإمارة الجولاني  إلى أين !!!

 

لم تكن الخطوات والمطالبات والمناصحات ومحاكم ودعاوي التحاكم للشرع ، والتلبيس والتضليل والتشويه ونزع الشرعية عن الدولة التي قامت بها كل الفرق الموجودة على أرض الشام ورموزها بمؤازرة النظام العالمي والدول العلمانية في المنطقة مع عدم تطبيقها للشرع مع ولائها في غير الله إلا فتحا لأبواب الحرب على الدولة على مصراعيها، ومن كل اتجاه وبشتى الاشكال ،فمحاصرة الدولة بالحرب الاعلامية والحرب على الأرض والالتفاف حولها لتطويقها على الأرض ومحاولات قطع الطرق بينها وبين العراق والانقضاض على جنودها بالغدر والمكر والحيلة وتصيدهم في كل مكان وإلصاق التهم بالدولة وادخال أفراد ليسوا على العقيدة والمنهج داخل الدولة إلا من باب الحرب بكل المقاييس الواسعة العالمية التي تتسع لها الأرض كلها بل وجعل قتال الدولة مقدم على قتال النصيرية لأنها فساد وشر لا نظير له أعظم من شر النصيرية وما زال المقدسي والقنيبي وطارق عدو الحليم والسباعي وغيرهم كثير ينعقون من خرابات أفكارهم الخبيثة .

 وإن كانت الدولة ما زالت في نقطة الانطلاق الأولى لها ولكن هي الحرب العالمية المصيرية تتوالى عليها من كل صوب وحدب لأنها تمثل المشروع والوجود الاسلامي العالمي الذي يهدد مصير ووجود مشروع الكفر العالمي فهي معركة مصير ووجود بين الفريقين أو الحزبين معركة ايمان وكفر وقد كان من المفروض أن تؤازرها وتواليها كل الحركات الموجودة على الأرض ولكن وجدنا صمت القبور من البعض واعلان البعض مناصرتهم للظواهري في حربه على الإسلام وكلاهما نصرة في الباطل فالحرب المصيرية لا تقبل الحياد ولا الصمت إنما هي النصرة والولاء ،فقد تعرت كل اللافتات الكاذبة التي كانت تتستر حولها كل تلك الفرق ومعها قاعدة الشام وكل من مضى في ركابها فاصبحوا عدوا واحدا وحكما واحدا ولا بد من السيف الواحد المسلط القاطع للرقاب ، معركة بين كتيبتين متقدمتين كتيبة تمثل الكفر العالمي بكل اشكاله وكتيبة تمثل الاسلام في كل منطقة في العالم .

وتدخل إمارة الجولاني أو قاعدة الظواهري في الكتيبة المتقدمة التي تقاتل جنبا إلى جنب مع طواغيت تلك الفرق وطواغيت العلمانية وطواغيت الكفر العالمي من نصارى ويهود وشيعة وغيرهم تساندها طواغيت من العلماء أو العملاء ينتمون للحركة الجهادية أو للنظم العلمانية ، فباتت تسلم المدن هي ومن معها من الفرق الى طواغيت النصيرية فأصبحت هي والكفر العالمي في خندق واحد في الولاء والعداء فأسقطت توحيد الحكم بالشرع وتوحيدالولاء وقامت على الولاء في غير الله وعلى شرع غير شرع الله وهو الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله ثم تدعي الإمارة وتطبيق شرع الله .

أعلن الجولاني الامارة سواء كان ذلك بتنسيق مع الفرق الاخرى او من غير تنسيق ،بأوامر من الظواهري أو من غير أوامر ،بتنسيق من المخابرات العالمية او بعدم تنسيق ، وافقت عليها الفرق الأخرى أو من معه في الفرقة نفسها او لم يوافقوا ،فهي مشروع حرب جديدة ضد الدولة انفردت به قاعدة الشام دون غيرها حتى نفس خطاب الجولاني يشابه خطاب العدناني في تطبيق الشرع والحدود وغيرها ،كما كانت هناك مبادرات وأمر للظواهري من قبل للجولاني ودعوته الفرق الاخرى إلى هدنة ودعا الدولة بالرجوع الى العراق وهي كلها قائمة على ارجاع الدولة الى العراق لقتل المشروع الإسلامي ، فتضاحكت رؤوس الطواغيت وسخرت من قابع في النسيان يسبح في الوهم والمجهول يظن أن له كلمة فيصدر أوامر والأمر أكبر منه بيد النظام العالمي فهو مستخدم من قبلهم لحساب المشروع الصليبي العالمي في حرب الاسلام قصد أم لم يقصد عرف ام جهل ،فباتت تمثل مشروع مواجه لمشروع الخلافة وكل دعاويهم التي اشترطوها على الدولة لتحوز الشرعية أسقطوها من أجل حرب الدولة ،فلم يكن تحطيم وهدم الاصول والقواعد الشرعية وخاصة أصل الأصول التوحيد إلا بابا من ابواب الشر حيث الطريق إلى العلمانية ومن خلاله أعطوا الشرعية للشرك والمشركين ودخلوا في ولائهم ،ومن هنا كان الوضع الذي يسعى اليه الظواهري من خلال فصل الشام عن العراق هو حرب على الدولة من خلال مشروعه الإقليمي الذي بات يمثل مشروع مشابه لمشروع الاخوان والذي لا يمثل حتى فروع القاعدة حتى مع انحرافها من خلال التركيز على محلية الحركة وارتباطها بحدود سايكس بيكو مع الدعوة السلمية فيما بينهم وبين الدول المجاورة مع عدم تطبيق شرع الله .

ومن ثم هذا الاسلام الوطني أو المعتدل أو الامريكي هو النسخة المستحدثة التي سعى الظواهري الى تطبيقها وهي نسخة لا تقوم بحرب الدولة بل بحرب فروع القاعدة نفسها من خلال تذويبها لتكون شكلا جديدا يتلاءم مع مشروعه فضلا عن الانقسامات والفرقة التي أحدثها بينه وبين الدولة وبين فروع القاعدة ومن فيها، فقد بات الخلاف قائم في فروع القاعدة بين عنصرين عنصر موافق وعنصر مخالف من خلال دعوة لا تحمل من الاسلام إلا اسمه وحقيقتها علمانية تقود حربا ضد الاسلام والطائفة الظاهرة وتوالي المشركين والكفار والروافض في قتالهم للدولة ، ومن هنا نجد الحملات الشرسة ضد الدولة بنزع الشرعية عنها ووصفها بأقبح الاوصاف المنفرة التي تقفل كل الأبواب في وجهها ،ومن ثم كانت فكرة وجود الدولة في العراق أمرا ممقوتا وتمددها في الشام أشد مقتا فكان قبوله لشق الجولاني عصا الطاعة وبيعته على مشروعه العلماني والدخول مع الفرق الاخرى في تحالف ضد الدولة وحربها بل والاعلان عن تمددها الى العراق فهاهي قاعدة الشام تعلن إمارة يقال اسلامية وهي إمارة شركية قائمة على الردة عن دين الله وحربه والوقوف بصف النصيرية وتسليمهم المدن والتفرغ مع الفرق الاخرى لقتال الدولة وجعله من أولى مهامها.

 

وجزاكم الله كل خير