جنون البقر وأعداء الدولة

 

عداوة الحق أصل يتفرع منه كثير من المواقف التي تزري بصاحبها مع ظنه أنه يحسن صنعا للعمي والصمم وعدم الفقه الذي أصابه ،وليس أمامنا أن نصنع أمام تلك النفوس العفنة إلا كما قال الشاعر:

علي نظم القوافي من مقاطعها..... وليس علي إذا لم يفهم البقر

إذا محاسني اللاتي أدل بها.... كانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر

ولست أخلق فهما للغبي بها ...... وما على إذا لم تفهم البقر

بشكل هستيري عجيب ضرب كل المقاييس وكل منطق عقلي أو شرعي أو وجداني أو حتى ما يمت للإنسانية بصلة من قريب أو من بعيد  وجدنا الرموز والأتباع كلهم صفا واحدا في الكذب يلقي بالتهم كحمالة الحطب بلغة الجنون والعته والسفه والمروق من كل طريق يمكن أن يلتقي مع الحق يوما ،وبلغة الهروب من الحق وبغضه وقذفه بكل حجر ورصاصة لقتله والهروب من الواقع بدلا من مواجهته والاطلاع على حقيقته تقف تلك الرموز على شفا جرف هار تعادي الحق بكل وسيلة ، هذا هو الجنون الحادث مع ظاهرة الحركة الجهادية بصفة عامة ثم انحصرت في الجهاد في العراق ثم الدولة ثم الخلافة حيث يكيل الكل للدولة كل أنواع التهم بشكل غير مسبوق  حتى إننا تصورنا أنه ليس هناك مملكة للشر سكنت هذا الوجود من قبل مثلها أو خلافة ظالمة جاءت على الأرض غيرها، فالكل في كذب وخداع وتضليل يكيل كل التهم لها في السجون وخارج السجون في الحدائق والفنادق والكهوف في دول الغرب والشرق يمارسون كل طرق الحرب والكيد، بقر جامح هلوع من ظهور الحق خلع كل قواعد الصدق والحياء والرجولة وتعرى منها ومن شيم أهل الفضل تماما واكتسى ثوب زور وخداع وحرب يكشف عن سواءته وعن مخازيه وعيوبه بلا أدنى حياء أو خجل يتفاخر بعوراته كل ذلك لتحطيم تلك النبتة الطيبة التي بدأت ترتفع وتعلن عن الحق الذي يهدف إلى حكم الارض بمنهج الله وتعبيدها لله وحده بدلا من عبادة العباد، فسموا رموزها دجاجلة عملاء لا يحكمون بشرع الله يوالون في غير الله يقتلون ويستبيحون دماء المجاهدين يكفرون كل من خالفهم وأنهم عار وشنار على البشرية حتى ممالك الشر كلها يمكن التفاهم معها والوقوف معها على نقاط التقاء وتقاطع للمصالح بل ولائها ضد تلك الدولة والخلافة أصبح هو الواجب وتقديم قتال الدولة على من عداها لأن ما عداها من الممكن أن يكون أهون شرا من الخلافة بل الاستعانة بالكفرة وولائهم للتخلص من هذا الشر العظيم الذي يخشى من أن تعم فتنته في الارض فيصعب حصره وتقييده ضروري ، ولذا تقوم مشاريع إيقافه من الجميع حتى لا يتغلغل في الأمة فيحرر الارض ويعبدها لله ومن ثم من بين التهم تهمه بأنه يحرر المحرر كأن المحرر هذا يحكم بشرع الله ويقيم الولاء لله ،وفي نفس الوقت لا ضير فيما يرتكبونه من قتل أهل الحق شر قتلة ويغدرون بهم في كل طريق ويسلمون المدن للنصيرية ، يقول الكلب العقور لا السبع الأراجوز المجنون الأهبل الذي يتلون بكل لون ليضحك عليه عباد الله: (من المضحكات المبكيات ما نشره الأغيلم الثؤلول العاق خربشةً سماها ترجمة السيرة الذاتية لعدنانيهم؛ زوابري الخلافة البغداوية!؛ المتحدث باسم الخلافة المتخصصة في جهاد المجاهدين! وإلقاء الرعب في قلوب المؤمنين! عرّف صاحبُ الفهاهةِ المجهولَ بالمجهول)ويقول عدو الحليم المتكبر اللئيم :(والله لا يكاد المرء يصدق هذا الغثاء المسطور في حق ذاك المغمور، بل هذا التهافت الذي يتضح فيه مقام البنغلي، خادماً لسيده المتحكم في رقبته، فقد سبه وشنّع عليه بالهزل المكتوب من حيث أراد أن يمدحه، وإذا بها سخرية هازلة، تفضح ولا تشرح، وتهين ولا تبين، أسماها "ترجمة" وهي والله أقرب لرثاء مفقود)

يقول الأخ خالد ابراهيم :(لعلاج المرض ينصح الاطباء بما يلي:

1: اخذ حبوب الكذب ويفضل النوع الجيد لتخرج الكذبات بشكل متقن

2: تعلم فنون المسرح والتمثيل لعمل مسلسلات وتمثيليات للتشغيب على الدولة بكل السبل

3: الحاجة لشيوخ دين للقراءة على الدولة والدعاء عليها واصدار الفتاوي المخذلة لها

4: إصدار الفتاوي التي تصرف الناس عن مساندة الدولة وخاصة الشباب

5 :إسقاط رموز الدولة وتحقيرهم

6 :تقليل انتصارات الدولة وتفنيدها او على الاقل صرفها لغيرهم

7 :التحكم في الاعلام

ومع كل هذه الاجراءات وزيادة إلا أنها لم تنجح ومن ثم يرون أن الحل الوحيد للشفاء من هذا المرض والقضاء عليه هو بتصفية الدولة بالدعس عليها وهي بالرغم من ذلك تتمدد وتعيد الفتوحات العمرية )

هذا ما تتمناه تلك الفرقة المارقة من عداوة الحق ممثلا في دولة الخلافة وسوف يبطل الله كيدهم بإذن الله .

 

جزاكم الله كل خير